شهد الأسبوع الرئاسي نشاطا مكثفا، حيث كرم الرئيس عبد الفتاح السيسي القائد الأعلى للقوات المسلحة، عددا من الضباط والجنود المشاركين في حرب السادس من أكتوبر 1973 المجيدة لاستعادة سيناء من الاحتلال الإسرائيلي، وذلك في الذكرى 50 للنصر.

كما زار الرئيس السيسي المقر الجديد لرئاسة مجلس الوزراء بالعاصمة الإدارية الجديدة، كما شهد الرئيس السيسي جلسات مؤتمر حكاية وطن.

وألقى الرئيس السيسي كلمة في ختام مؤتمر "حكاية وطن" جاءت كالتالي:

لقد كانت أوقاتا طيبة ومثمرة تلك التى قضيناها معا، على مدار الأيام الماضية ونحن نسرد حكاية الوطن الوطن الذي نعمل من أجله جميعا وواجهنا من أجل رفعته التحديات وحققنا له بفضل الله الإنجازات.

وأقول لكم: لقد حققنا معا  نحن المصريين  ملحمة تاريخية حين تجاوزنا اليأس والإحباط واسترددنا مصرنا العزيزة من براثن جماعة الظلام والغدر ثم تجاوزنا التحدى، لكي نعيد بناء دولتنا العظيمة ليتحقق لأبنائها الكرامة والعدالة والتنمية.

واجهنا إرهابا غاشما، أراد النيل من عزائمنا وارتوت أرضنا الطيبة، بدماء الشهداء الأبرار، من خيرة أبناء مصر.

لم تلن عزائمنا أو تضعف أمام كل هذه التحديات بل أعلن أبناء مصر وبناتها عن أنفسهم وخاضوا معركة بناء مصر فحققوا لها الإنجاز محققين المجد والفخر الوطني.

وقد كانت إرادة المصريين  وما زالت  هي المحرك الرئيسي، والباعث الأساسي، لاستكمال الحلم في بناء دولتنا العصرية الحديثة التي تليق بما قدمه شعب مصر من تضحيات.

ونحن على أعتاب جمهوريتنا الجديدة التي تسعى لاستكمال مسيرة بقاء الدولة وإعادة بنائها على أسس الحداثة والديمقراطية فإننا نجدد العهد معا على العمل من أجل استكمال أحلامنا لمصرنا العزيزة وطننا الغالي المروي بدماء الشهداء وتضحيات كل المصريين.

وطنا عظيما قويا قائما على أسس العدالة الاجتماعية، والكرامة الإنسانية ودولة المؤسسات التي تحقق لمواطنيها الحياة الكريمة ولأجل أحلامنا سنعمل معا على تحقيقها.

وقد تابعت باهتمام بالغ حالة الحوار الوطني التي كانت في شكلها الأولى مبشرة وباعثة على الاستمرار فيها وقد وجهت الحكومة والأجهزة المعنية بالدولة، للعمل على بحث ودراسة حزمة المخرجات، التي أفرزها الحوار.

وأؤكد لكم أنني أعتزم الاستمرار في هذه الحالة الحوارية وكذا الاستمرار في تطوير وتنمية الحياة السياسية والحزبية لتتحقق للدولة مسارات وبدائل ورؤى متعددة وبشكل دائم.

وبعد أن تابعنا خلال فعاليات هذا المؤتمر من أرقام وحقائق عن واقع الدولة المصرية كيف كان وكيف أصبح فإننا نجدد العهد بأنه سيكون واقعا يفيض بالخير والسلام والمحبة لكل المصريين باذن الله.

فلا خوف على أمة يتعانق هلال مسجدها مع صليب كنيستها ولا تنكسر أمة، تجرد شبابها من الهوى إلا عشق الوطن كشباب مصر ولا تسقط أمة حافظت سيداتها على صوت الضمير الوطنى.

فيقيني في أمتنا أنها لا تخاف ولا تنكسر ولا تسقط بل تعلو فوق تحدياتها لتصنع للمجد أهراما، وللحضارة تاريخا.

وأقول لكم بلسان صادق، كما عاهدتكم بأننى حين لبيت نداء المصريين وتوليت المسئولية التي حملوني إياها لم أكن أملك خزائن الأرض أو جوامع الوعود الوردية لم أكن أملك سوى إيمانى بالله وبمصر، وانحيازى لإرادتكم والعمل بتجرد وإخلاص حاملا معي شرف العسكرية المصرية ويكفينى بها وساما على صدري.

تحديات وأزمات

واجهت معكم وبكم كل التحديات والأزمات وعبرنا معا جسور الأمل واليوم ونحن بصدد استحقاق انتخابي لتولى مسؤولية إدارة الدولة المصرية فإنني كما تعاهدت معكم منذ سنوات عشر مضت لا أبادر إلا باستدعاء المصريين الذين أدعوهم بدعوة صادقة أن يجعلوا هذه الانتخابات بداية حقيقية، لحياة سياسية مفعمة بالحيوية تشهد تعددية وتنوعا واختلافا دون تجاوز أو تجريح.

وكمواطن مصري قبل أن أكون رئيسا كانت سعادتي بالغة بهذا التنوع في المرشحين الذين بادروا لتولي المسؤولية لهم جميعا مني كل التقدير والاحترام.

فالاختلاف سنة الله في خلقه وحقيقة لا يمكن إنكارها والتنوع هو ثراء حقيقى يدلل على خصوبة أمتنا وقدرتها على البقاء والحق أقول: إنني قد بذلت الجهد وصدقت العهد قدر ما استطعت وتجردت للوطن مخلصا له العمل والنوايا.

مدة رئاسية جديدة

وكما لبيت نداء المصريين من قبل فإنني ألبي اليوم نداءهم مرة أخرى وعقدت العزم على ترشيح نفسي لكم لاستكمال الحلم في مدة رئاسية جديدة، أعدكم باذن الله بأن تكون امتدادا لسعينا المشترك من أجل مصر وشعبها.

وأدعو كل المصريين إلى المشاركة في هذا المشهد الديمقراطي ليختاروا بضميرهم الوطني المتجرد من يصلح والله يولى من يصلح، وتلك دعوتى الصادقة وهذه إرادة المصريين التي أحترمها، وأعمل بها ولها.

إن نبتة الأمل تزدهر  دائما بالعمل والصدق في القول والتجرد في العمل، هما السبيل الذي نبلغ به الحلم معا بإذن الله.

النصب التذكاري

كما وضع الرئيس السيسي إكليلا من الزهور على النصب التذكاري لشهداء القوات المسلحة.

كما شهد الرئيس السيسي احتفال القوات المسلحة بالذكرى الخمسين لانتصارات أكتوبر المجيدة، حيث ألقى الرئيس كلمة في الندوة التثقيفية للقوات المسلحة بمناسبة انتصارات أكتوبر وجاءت تفاصيل الكلمة:.

أتقدم إليكم بخالص التهنئة.. فى الذكرى الخمسين.. لانتصار السادس من أكتوبر عام ١٩٧٣.. عيـد القـوات المـسلحة .. يوم حولت مصر الجرح وآلامه.. إلى طاقة عمل عظيمة.. عبرت بها الحاجز الذى كان منيعا.. بين الهزيمة والنصر.. وبين الانكسار والكبرياء .. وأزالت بعقول وسواعد أبنائها.. جميع أسوار الحصار واليأس .. لتنطلق.. حاملة مشاعل الأمل والنور.. للشعب المصرى.. والأمة العربية.

إن فى هذا النصر الفريد.. ما يستوجب الوقوف أمامه لسنوات، بل لعقود وعقود، للتعلم والتدبر.. قيم عندما حضرت.. حضر النجاح والتفوق: التخطيط العلمى.. المحكم الدقيق.. الذى لا يترك شيئا

إلا وتحوط له بما يلزم .. التنسيق المنظم.. الذى يستغل جميع القدرات والإمكانات، فيصـل بأداء المنظومـة إلـى أعلــى درجاتـها.. والتنفيذ المنضبط.. الراقى فى أدائه.. والمبهر فى نظامه وترتيبه .. والروح الوطنية القتالية.. التى استعانت على التحدى الهائل، بالمخزون الحضارى العميق.. للأمة المصرية.. من القوة والبأس.. والثقة بالذات .. وقبل كل ذلك، وبعده، كان الإيمان بالله.. إيمان الواثقين العارفين.. بأن نصر الله قريب.. يكافئ به المخلصين المجتهدين.. أصحاب القضايا العادلة.

إن كل هذه القيم والمبادئ والصفات.. تجسدت فى الإنسان المصرى.. فى قواتكم المسلحة.. الباسلة.. البارة بوطنها.. جيل أكتوبر العظيم.. الذى ارتفعت قامته، فوق ارتفاع المحنة وأثبت مجددا.. أن لمصر، رجالا فى كل عصر.. يعرفون قدرها العظيم.. وقادرون دائما.. بإذن الله.. على صون الوطن.. ورفعته.

تحية احترام وتقدير.. من شعب مصر العظيم.. لقواته المسلحة الوفية.. لدورها الوطنى المقدر.. فى الحرب والسلم لإخلاصها الدائم.. واحترافيتها المتميزة.. واستعدادها.. لجميع التحديات التـى تواجـه الوطـن.  

وتحية من القلب للزعيم القائد.. محمد أنور السادات.. البطل.. الذى استشهد فى نصب السلام.. بعد أن كلل جبينه.. بشرف الحرب من أجل الوطن.. تحية له.. ولشهداء مصر الأبرار.. فى حرب أكتوبر..

الذين ارتوت أرض هذا الوطن العزيز.. بدمائهم الغالية.. وسطروا أسماءهم.. خالدة.. فى دواوين الشرف والبطولة.

إن سيناء، أمانة غالية فى أعناقنا جميعا نحن المصريين.. استعدناها بثمن مرتفع.. وقدمنا من أجلها تضحيات جليلة.. وبات علينا.. واجب تعميرها وتنميتها.. بما يتناسب مع طموحنا العظيم لوطننا.. وهو ما بدأنا فيه بالفعل.. بحجم أعمال لم تشهده من قبل .. فتم إنفاق مئات المليارات من الجنيهات.. وهو إنفاق مهما زاد.. لا يعوضنا قطرة دم من دماء أبنائنا الطاهـرة.. التـى سالت فوق هذه الأرض الغالية..
سواء لاستردادها من الاحتلال.. أو تطهيرها من الإرهاب.. وهى الحرب الأخيرة.. التى امتدت أكثر من عشر سنوات كاملة.. وسيأتى اليوم.. الذى نقص فيه بالكامل.. روايتها.. ليعرف الجميع.. أن المصريين عازمون.. على الاحتفاظ بكل ذرة رمال.. فى بلادهم.. وتنمية مواردها وتطويرها والانطلاق بمصر.. من خلال بناء مقومات القوة الشاملة.. اقتصاديا وتكنولوجيا وتنمويا.. لتصل مصر بإذن الله.. وفى وقت ليس بالبعيد.. إلى المكانة.. التى يصبو إليها شعبها العظيم.. وتتسق مع تاريخها المجيد.
فى الختام.. أتوجه إليكم بالتحية مجددا.. كل عام وأنتم بخير، ومصر والأمة العربية، والإنسانية كلها، فى ســلام واســتقرار وازدهـــار، ودائمــا وأبـــدا: تحيـا مصـر.. تحيـا مصـر.. تحيـا مصـر.

المصدر: البوابة نيوز

كلمات دلالية: الرئيس عبدالفتاح السيسي الرئيس السيسي مؤتمر حكاية وطن الرئیس السیسی من أجل

إقرأ أيضاً:

العملاء ولعنة “أبا رغال”؟

 

 

 

قد نختلف ونتفق مع أنصار الله، فهذه عادة وسنة إلهية لا يمكن لأحد أن يتجاوزها، المهم أنه مهما بلغ الاختلاف ومهما كانت درجته فإنه لا يُجيز أبداً لأي طرف مختلف مع الطرف الآخر أن يتآمر على الوطن أو أن يقبل باستدعاء الأجنبي لضربه أو انتهاك قدسيته واستقلاله، أقول هذا الكلام وأنا أستمع إلى تصريحات جوقة العملاء الموجودين في بلاد الشتات وهم يتغنون بصدور منشرحة وأفواه فاغرة بالعدوان الأمريكي البريطاني الصهيوني السافر على اليمن.

لا يتوقفون عند هذا الحد لكنهم يحاولون أن يدلِّوا عبر شاشات التلفزيون ومواقع التواصل الاجتماعي- لا أقول الاجتماعي بل المواقع القذرة، لأن كلمة الاجتماعي لفظة حضارية لا تتناسب مع الكلمات والعبارات المشينة التي تتردد في هذا الموقع أو ذاك، المهم يحاولون أن يدلوا المعتدي الغادر على مواقع يجب أن تصل صواريخه إليها.

قال أحد المزارعين وهو لا يقرأ ولا يكتب: هذا فعل الإنسان العاجز غير القادر على معرفة ذاته أو الدفاع عن نفسه، يتمنى على الآخرين أن ينصروه ويعيدوا مجده الغابر إن كان له مجد، وأنا أؤكد على مثل هذا الكلام وأضيف عليه عبارات لأول مرة تنطق بها لساني لأنها لا تقال إلا في أشد الحالات، كما أباح لنا ذلك الخالق سبحانه وتعالى في قوله تعالى: (لا يحب الله الجهر بالسوء إلا من ظُلم) صدق الله العظيم.

وأي ظلم أكثر من هذا نحن نتحدث عن استهداف الأطفال والنساء وحظائر الحيوانات، وهم أي جوقة العملاء المجرمين السفلة يتحدثون عن استهداف القادة ومخازن الأسلحة، ماذا أقول لكم أيها السادة؟! في يوم العيد بالذات كنت أنا وأطفالي وإخواني عابرين بسياراتنا من قرية القابل إلى صنعاء، وفي الطريق هبطت أربعة صواريخ في وقت واحد على حوش بداخله هنجر صغير تأويه الكلاب ليس إلا، من المفارقات العجيبة أنني وصلت إلى المنزل وفتحت قناة الحدث الأكبر لأجدها تتحدث عن استهداف منازل قيادات حوثية، المكان المستهدف ليس فيه منازل ولا يوجد بداخله إلا الحارس، الذي كما قيل كان يغط في نوم عميق ولم يتنبه لقوة الضربة إلا حينما جاء المسعفون لإنقاذه ليجدوه نائماً لم يشعر بشيء، مع ذلك قالت قناة الحدث وقنوات الدفع المسبق إن ما حدث أدى إلى استهداف منازل قادة حوثيين -حسب وصفها-، لا أدري هل هذه الكلاب عندهم قادة؟! وهل وصلوا إلى هذه المرحلة من الاستهانة بالنفس وتقديس حتى الكلاب؟! هنا لا يسعنا إلا أن نقول ما قاله المثل السائد: «وكل إناءٍ بالذي فيه ينضحُ».

هذه هي ثقافتهم وهذا هو ديدنهم، لأنهم فقدوا حتى الكرامة والاعتزاز بالنفس، وأصبحوا دُمى يتسلى بها الأمريكيون والبريطانيون كيفما شاءوا ووقتما شاءوا، كما قُلنا يا أخوة عودوا إلى الصواب قد نختلف أو نتفق، لكن هذا الاختلاف والاتفاق يجب أن يكون له سقف وفي حدود لا تجيز أبداً التطاول على الوطن أو الاستهانة بكرامة أبنائه، هذا إذا كان بداخلكم إحساس الانتماء إلى هذا الوطن، أما إذا قد فقدتم الشعور بالإحساس أو الشعور بالانتماء لهذا الوطن، فعليكم لعنة الله والملائكة والناس أجمعين.

وتذكروا دوماً قصة أبي رغال رغم أنه لم يرتكب ذنباً يصل إلى حد الفاحشة، كما تعملون أنتم، فما قام به هو أنه دل أبرهة الحبشي على الطريق المؤدي إلى الكعبة المشرفة، ومع ذلك تحولت هذه الجريمة إلى لعنة أبدية تُلاحقه منذ أن نطق بتلك العبارات القذرة حتى اليوم، وأصبح المثل الصارخ للخيانة والغدر، مع أنه قال العبارة قبل بعثة الرسول الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم، إلا أنه تحول إلى خائن للوطن وللأمة، أي أنه في تلك الأثناء خان الانتماء للوطن والإحساس الصادق بهذا الانتماء، واليوم ها أنتم تستدعون الأجنبي بكل صلافة ووقاحة لكي يستهدف الوطن وأطفاله ونساءه وكل شيء فيه، فهل بقيت لديكم ذرة من حياء أو خجل أو كرامة؟! يبدو أن هذا الأمر أصبح غير وارد، وأنكم على استعداد لبيع كل شيء حتى الوطن.. إنا لله وإنا إليه راجعون، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، والله من وراء القصد…

 

 

 

مقالات مشابهة

  • استشاري صحة نفسية: الرئيس السيسي يشعر بنبض الشارع
  • مرموش يتصدر قائمة أغلى اللاعبين المصريين والعرب متفوقًا على صلاح
  • لا لتوسيع الصراع.. رسائل الرئيس السيسي تصل إلى واشنطن وطهران وإسلام آباد
  • تطورات الأوضاع في غزة تتصدر نشاط الرئيس السيسي الأسبوعي
  • رسائل عن عيد العمال
  • الرئيس السيسي يوفد مندوبين للتعزية
  • الرئيس السيسي يصدر قرارًا جمهوريًا جديدًا
  • العملاء ولعنة “أبا رغال”؟
  • اقتصادي: احتشاد المصريين ضد مُخطط التهجير يعكس الروح الوطنية الأصيلة
  • رجال الأعمال: تضامن المصريين مع فلسطين في احتفالات عيد الفطر رسالة للعالم بتأييد الشعب لقرارات السيسي