أثنى الدكتور محمد محمود مهران، أستاذ القانون الدولي العام، الأمين العام للجنة الدولية للدفاع عن الموارد المائية، علي الرسالة شديدة اللهجة التي وجهتها مصر إلي مجلس الأمن الدولي بشأن إعلان إثيوبيا الانتهاء من الملء الرابع لسد النهضة، موكداً حق مصر في اللجوء لمجلس الأمن والتمسك بحقها لتضرر الملايين من هذا السد، وذلك باعتباره مختصاً بهذا النزاع، وأنه يجب أن يتحمل مسؤولياته المتعلقة بحماية الأمن والسلم الدوليين بالمنطقة والعالم.

وأكد الدكتور مهران ل"صدى البلد" أن مجلس الأمن هو السلطة الرئيسية المكلفة بمنع النزاعات الدولية وحلها، والتصدي للتهديدات التي تهدد الأمن الدولي، من خلال حزمة من الإجراءات المتنوعة، مشيرا إلى أهمية وجود إرادة قوية من المجتمع الدولي وجميع الأطراف المعنية للعمل معًا لحل النزاعات وتحقيق التعاون الإقليمي والدولي.

وشدد على حق مصر في اللجوء لمجلس الأمن وفقاً لما قرره ميثاق الأمم المتحدة بالفصل السادس في المواد 33 حتى 38، مشيراً إلي أن اختصاص مجلس الأمن يحكمه معيار وجود نزاع يهدد الأمن والسلم الدوليين، وضرر قد يؤثر على المجتمع الدولي، مؤكداً أن ذلك ينطبق على نزاع سد النهضة، محذراً من تصاعد النزاع وخطورته،  نظراً  لتهديده لإمدادات المياه وتدهور جودة المياه وتأثيره على الزراعة والصناعة فضلاً عن تهديده لملايين السكان بدولتي المصب، والكوارث الإنسانية التي قد تنتج عنه .

وأوضح "مهران" أن مجلس الأمن دوره جوهرياً في مثل هذه النزاعات للحفاظ على الأمن والسلم الدوليين، لكونه مُكلف بمهمة حساسة وحاسمة من شأنها منع تصاعد الأزمات للدولية وحلحلتها بالطرق السلمية، والتصدي للتهديدات التي تشكل تهديدًا على الأمن الدولي، بالاضافة إلي أن للمجلس صلاحيات متعددة تمكنه من اتخاذ إجراءات متنوعة وحاسمة، بدءًا من التوصيات والبيانات الرئاسية كما فعل من قبل وصولاً إلى فرض العقوبات، واذا لزم الامر يمكن استخدام القوة العسكرية، ويتمتع أيضاً بالقدرة على اتخاذ إجراءات فورية، مما يجعله جهة حيوية للتعامل مع التحديات الأمنية العالمية.

وأضاف أستاذ القانون الدولي، أن مجلس الأمن يجب أن يتدخل بكافة أدواته لوقف هذا التعنت والتصرفات الأحادية من الجانب الإثيوبي، للحفاظ على الأمن والسلم الدوليين، حتى وإن وصل الأمر إلى فرض عقوبات دبلوماسية واقتصادية في حالة استمرار هذا التعنت، كخطوة ضرورية لإجبارها على التفاوض بحسن نية والوفاء بالتزاماتها الدولية وللوصول إلي إتفاق قانوني ملزم لكافة الأطراف بشأن مواعيد ملء وتشغيل السد وفقاً لاتفاقية المبادئ لعام ٢٠١٥ و للقواعد والمبادئ المستقر عليها في القانون الدولي.

وناشد بوجوب تدخل المجتمع الدولي، وأن يكون هناك رد فعل قوي للتأكيد على أن انتهاكات قواعد ومبادئ القانون الدولي والتجاوزات على حقوق الدول الأخرى لن تكون مقبولة.

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: الأمن والسلم الدولیین القانون الدولی مجلس الأمن

إقرأ أيضاً:

اشتراطات إجراء العمليات الجراحية والموافقة المستنيرة للمريض بالقانون الجديد

وافق مجلس النواب، بشكل نهائى على مشروع قانون المسئولية الطبية وذلك فى ضوء الاستجابة الموسعة لمطالب الأطقم لطبية.

برلماني: قانون المسؤولية الطبية ينظم العلاقة بين الطبيب والمريض بطريقة متوازنةبرلماني: السيسي بعث رسالة طمأنة للشعب بقدرة الدولة على مواجهة التحدياتبرلمانية: مشروع قانون المسئولية الطبية يحقق التوازن بين مصلحة مقدمي ومتلقي الخدمةبرلمانية: المجازر الإسرائيلية تستوجب تدخلا دوليا عاجلا.. ونتنياهو يتلذذ بدماء الأبرياء

وحدد مشروع القانون اشتراطات إجراء العمليات الجراحية والموافقة المستنيرة للمريض.

ونصت مادة (7) على أنه فيما عدا الحالات التي تستلزم التدخل الجراحي الفوري لإنقاذ حياة متلقي الخدمة وتجنب المضاعفات الطبية الجسيمة له، لا يجوز لمقدم الخدمة أو المنشأة إجراء أو السماح بإجراء العمليات الجراحية، إلا بمراعاة ما يأتي:

1- أن يكون الطبيب الذي يجري التدخلات الجراحية مؤهلاً لإجرائها بحسب تخصصه العلمي والخبرة العملية ودرجة دقة وأهمية العملية الجراحية، والمزايا الإكلينيكية المعتمدة من المجلس الصحي المصري.

2- أن يتم الحصول على الموافقة المستنيرة، وفي حالة تعذر الحصول عليها يُكتفى بتقرير طبي من الطبيب المعالج ومن طبيب آخر في ذات التخصص ومدير المنشأة أو من ينوب عنه يؤكد حاجة متلقي الخدمة للعملية الجراحية.

3- أن تجرى التدخلات الجراحية في منشأة مهيأة بدرجة كافية لإجرائها وفقاً للضوابط المقررة في هذا الشأن.

إشادة بجهود مجلس النواب

وعقب موافقة مجلس النواب نهائيا على مشروع قانون المسئولية الطبية وسلامة المريض وجه الدكتور أسامة عبد الحى (نقيب الأطباء)، الشكر والتقدير بإسمه وباسم جموع أطباء مصر لمجلس النواب على ما لمسه من منتهى الجدية والحيادية في مناقشات مشروع قانون المسئولية الطبية وسلامة المريض، مشيدا باستجابة المجلس للتعديلات المقدمة من نقابة الأطباء على مشروع القانون وموافقة المجلس عليها بما يحقق مصلحة المواطنين والأطباء في آن واحد.

وأكد نقيب الأطباء أن مشروع القانون بعد التعديلات التي أدخلها مجلس النواب عليه أصبح يليق بمصر وبمكانة أطباء مصر، مكررا شكره للمستشار الدكتور رئيس المجلس على اهتمامه بهذا القانون الحيوي حتى يخرج بهذا الشكل الذي توافق عليه الجميع.

مقالات مشابهة

  • الأمن النيابية: قانون الحشد يحتاج إلى دراسة معمقة واستضافات مع الجهة المعنية
  • بعد إقراره نهائيا.. كيف يضمن قانون المسئولية الطبية حماية الطبيب وحق المريض؟
  • اشتراطات إجراء العمليات الجراحية والموافقة المستنيرة للمريض بالقانون الجديد
  • برلمانية: قانون المسئولية الطبية يضمن بيئة عمل آمنة للأطباء وحق المريض
  • كيف واجه مشروع قانون المسئولية الطبية جرائم إهانة الأطباء؟
  • مصر.. البرلمان يوافق على مشروع قانون المسؤولية الطبية بعد الاستجابة لاعتراضات الأطباء
  • يحفظ حق المواطن وكرامة الطبيب.. النواب يوافق على مشروع قانون المسؤولية الطبية نهائيا
  • نقيب الأطباء يشيد بحيادية مجلس النواب في مناقشات مشروع قانون المسئولية الطبية
  • نقيب الأطباء: مشروع قانون المسئولية الطبية يليق بمصر وبمكانة أطبائها
  • أستاذ قانون دولي: هيئة التهجير الطوعي الإسرائيلية شهادة ميلاد لجريمة دولية موثقة