أعلن وزير الدفاع الياباني، مينورو كيهارا يوم الأربعاء، أن بلاده تعتزم شراء 400 صاروخ “توماهوك” من الولايات المتحدة في عام 2025، أي قبل موعدها المقرر بعام واحد.

 

وجاء هذا الإعلان بهدف تعزيز قدرات الدفاع اليابانية في ظل تدهور الوضع الأمني في المنطقة، بعد اجتماعه مع نظيره الأمريكي، لويد أوستن في البنتاجون.

 

وقال “كيهارا”، إن هذه المبادرة ستقوي التحالف بين البلدين من خلال التعاون الوثيق، مشيرًا إلى أن الولايات المتحدة أبدت دعمها لقرار حكومته الجريء بالاستثمار في قدرات متقدمة، بما في ذلك قدرة التصدي للضربات، وزيادة إنفاق الدفاع إلى 2% من الناتج المحلي الإجمالي لليابان بحلول عام 2027.

 

التحول من الدفاع للهجوم

كانت اليابان قد خصصت مبلغ 1.4 مليار دولار أمريكي لشراء نحو 400 صاروخ توماهوك من طراز بلوك V في السنة المالية 2026 و2027، بحيث يتم شراء 200 صاروخ في كل سنة مالية.

ووفقًا للخطة الجديدة، ستستبدل بعض صواريخ بلوك V بصواريخ من طراز أقدم، وهو بلوك IV، والتي ستشترى في السنة المالية 2025، مع استمرار شراء صواريخ بلوك V في السنتين الماليتين التاليتين كما هو مخطط سابقًا.

 

ويبلغ مدى صاروخ توماهوك من طراز بلوك V أكثر من 1600 كيلومتر، مما يجعله سلاحًا مثاليًا لليابان. وستزود هذه الصواريخ السفن المدمرة التابعة لقوات حرس السواحل الذاتية للبحرية، على الرغم من أن منصات إطلاق أخرى على الأرض والغواصات قيد الدراسة أيضًا.

 

وتأتي شراء هذه الصواريخ في إطار استراتيجية أكبر يسعى بها طوكيو إلى إنفاق نحو 38 مليار دولار أمريكي خلال السنوات الخمس المقبلة على نشر صواريخ يمكنها ضرب هدف عدو من مسافة بعيدة.

 

وستمنح صواريخ توماهوك اليابان قدرة على التصدي للضربات كما هو محدد في السياسة الدفاعية الجديدة التي كشفت عنها في ديسمبر 2022.

 

وعلى الرغم من أن هذه هي المرة الأولى منذ عقود تكتسب فيها اليابان قدرات هجومية، إلا أنها تزعم أن ذلك يمكن تبريره باعتباره نوعًا من الدفاع عن النفس، وأن امتلاك إمكانية ضرب قواعد العدو مسموح به بموجب الدستور.

رد الصين

وبمجرد انتشار الخبر، ذكرت صحيفة “جلوبال تايمز” الصينية، أن المحللين الصينيين يعتقدون أن الولايات المتحدة تدعم إعادة تسليح اليابان.

وقال التقرير، إن الولايات المتحدة تساعد اليابان في الحصول على قدرات هجومية بعيدة المدى لجعلها بيدقًا أكثر أهمية ضد الصين. كما تريد اليابان دعم الولايات المتحدة في محاربة الصين لتحقيق "تطبيع" توسعها العسكري على نطاق واسع.

فيما، قال سونج تشونج بينج، الخبير العسكري الصيني والمعلق التلفزيوني، لصحيفة “جلوبال تايمز”، “إذا تجرأت اليابان على شن هجمات على دول أخرى في البحر، فإن أراضيها ستصبح أيضًا هدفًا للانتقام؛ لذلك، لا ينبغي لليابان أن تخطئ في حساباتها وتعتقد أنها تستطيع استخدام الأسلحة والمعدات دون مواجهة العواقب”.

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: اليابان الولايات المتحدة الدفاع اليابانية البنتاجون صواريخ توماهوك وزير الدفاع الياباني الصين واليابان وزير الدفاع الامريكي لويد أوستن الولایات المتحدة

إقرأ أيضاً:

قلق عالمى.. ترامب يشعل حربًا تجارية جديدة بفرض رسوم جمركية.. والاتحاد الأوروبى يهدد بالرد

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

في خطوة تصعيدية جديدة تهدد بإشعال حرب تجارية عالمية، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب فرض رسوم جمركية جديدة بنسبة ٢٥٪ على واردات السيارات وقطع الغيار إلى الولايات المتحدة، وذلك اعتبارًا من الثاني من أبريل.
وأكد ترامب أن هذه الخطوة تأتي ضمن مساعيه لتحرير الاقتصاد الأمريكي من الاعتماد على الدول الأجنبية، واصفًا الموعد الذي ستدخل فيه الرسوم حيز التنفيذ بـ"يوم التحرير".
وتشمل الرسوم الجمركية الجديدة جميع الدول التي تفرض قيودًا تجارية على المنتجات الأمريكية، فيما ستُعفى المكسيك وكندا من الرسوم على قطع غيار السيارات، بحسب ما أعلن البيت الأبيض. ومن المتوقع أن تُحدث هذه القرارات اضطرابات كبيرة في قطاع السيارات العالمي، خاصة أن المكسيك تُعد المورد الأجنبي الأكبر للسيارات إلى الولايات المتحدة، تليها كوريا الجنوبية واليابان وكندا وألمانيا.
وقال ترامب إن هذه الخطوة ستُسهم في تحقيق "نمو هائل" لقطاع السيارات الأمريكي، كما ستؤدي إلى تعزيز الوظائف والاستثمارات في البلاد. غير أن هذه الإجراءات لم تُقابل بالترحيب عالميًا، حيث حذر خبراء اقتصاديون من أن فرض هذه الرسوم سيؤدي إلى زيادة الأسعار وتعطيل سلاسل التوريد العالمية.
الاتحاد الأوروبي يتوعد بالرد
وردًا على قرارات واشنطن، قالت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، إن الاتحاد الأوروبي لديه القدرة على التصدي للرسوم الجمركية الأمريكية، مضيفة أن جميع الخيارات مطروحة على الطاولة لاتخاذ تدابير مضادة، وذلك قبل يوم من دخول رسوم جمركية أمريكية جديدة حيز التنفيذ في الثاني من أبريل.
وأضافت في كلمة أمام البرلمان الأوروبي في ستراسبورج "هدفنا التوصل إلى حل عبر التفاوض. لكننا سنحمي مصالحنا وشعوبنا وشركاتنا بالتأكيد إذا لزم الأمر".
وذكرت أن التكتل سيقيم الرسوم الأمريكية "بعناية للرد بطريقة محسوبة"، وقالت: "لا نسعى بالضرورة إلى الرد بالمثل. ولكن إذا كان الأمر ضروريا فلدينا خطة قوية للرد وسنستخدمها".
وحذرت فون دير لاين من أن الرسوم الجمركية ستؤدي فقط إلى تأجيج التضخم، و"هو عكس ما نريد تحقيقه"، وأعربت عن انفتاحها على المفاوضات التجارية مع الولايات المتحدة.
وشددت على أن الاتحاد الأوروبي بحاجة إلى إزالة العوائق المتبقية في السوق الموحدة، وقالت إن هذه العقبات "تعرقل أعمال الشركات داخل الاتحاد الأوروبي".
وفي موقف مماثل، قال المستشار الألماني أولاف شولتز ، إن أوروبا تريد التعاون مع الولايات المتحدة لكن الاتحاد الأوروبي مستعد للرد كتكتل واحد إذا لم تترك له واشنطن أي خيار بفرض رسوم جمركية على الصلب والألمنيوم.
وتُعد ألمانيا من أكثر الدول تأثرًا بالقرارات الأمريكية الجديدة، إذ تعتمد شركات صناعة السيارات الألمانية الكبرى مثل "مرسيدس" و"بي إم دبليو" و"بورشه" على السوق الأمريكية، ما يجعلها عرضة لتكبد خسائر كبيرة حال تطبيق الرسوم الجديدة.
وفي بريطانيا، حث مايك هاويس، الرئيس التنفيذي لجمعية مصنعي وتجار السيارات، حكومتي المملكة المتحدة والولايات المتحدة على "التعاون فوراً والتوصل إلى اتفاق يحقق صالح الجميع".
رسوم انتقامية
وكشف استطلاع أجرته مؤسسة "يوجوف"عن موقف المواطنين في سبع دول أوروبية تجاه الرسوم الجمركية.
وأظهر الاستطلاع، الذي شمل بريطانيا والدنمارك وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وإسبانيا والسويد، أن غالبية الأوروبيين يؤيدون فرض رسوم جمركية انتقامية على الولايات المتحدة ردًا على هذه السياسة، حيث سجل الدنماركيون أعلى نسبة تأييد بلغت ٧٩٪، بينما أيّد ٦٨٪ من الألمان هذا التوجه، في ظل توقعات بتأثر اقتصادهم بشدة نظرًا لأهمية قطاع السيارات لديهم.
وفي بريطانيا، أيد ٧١٪ من المشاركين فرض رسوم انتقامية، بينما جاءت إيطاليا في أدنى قائمة المؤيدين بنسبة ٥٦٪.
وفيما يتعلق بتأثير الرسوم الجمركية الأمربكية على الاقتصاد الأوروبي، فقد توقع ٧٥٪ من الألمان أن يكون لها تأثير كبير، بما في ذلك ٣١٪ توقعوا "تأثيرًا بالغًا" على وجه التحديد. وفي بريطانيا، يرى ٦٠٪ أن هذه الرسوم سيكون لها تداعيات واضحة على الاقتصاد، بينما كان الدنماركيون الأقل قلقًا، رغم أن نصفهم (٥٠٪) يعتقدون بتأثيرها المحتمل.
وبالنسبة للاتحاد الأوروبي ككل، تراوحت نسبة من يعتقدون بأن هذه التعريفات ستؤثر بشكل كبير على اقتصاد التكتل بين ٦٠٪ و٧٦٪ في الدول التي شملها الاستطلاع.
وفي سياق متصل، أشار الاستطلاع إلى أن غالبية الأوروبيين يرفضون تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي قال في فبراير الماضي إن "الاتحاد الأوروبي كان غير عادل للغاية في تعاملاته التجارية مع الولايات المتحدة". فقد رأى ما بين ٤٠٪ و٦٧٪ من المشاركين أن الاتحاد الأوروبي كان عادلًا في سياسته التجارية، بينما تراوحت نسبة من يوافقون على تصريح ترامب بين ٧٪ و١٨٪ فقط. وفي بريطانيا، اعتبر ٥٥٪ أن بلادهم تتعامل بعدالة في تجارتها مع الولايات المتحدة، مقابل ٦٪ فقط يعتقدون عكس ذلك.
قلق عالمي 
وتواجه الأسواق العالمية حالة من القلق بسبب التصعيد التجاري المتبادل بين الولايات المتحدة وأوروبا، وسط مخاوف من أن تؤدي هذه الإجراءات إلى تراجع النمو الاقتصادي العالمي وارتفاع معدلات التضخم.
 

مقالات مشابهة

  • ترامب: عليكم إلغاء رسومكم الجمركية والبدء في شراء المنتجات الأمريكية
  • اليابان تفرض رسوماً جمركية بنسبة 700% على المنتجات الأمريكية.. وكندا تحقق 200 مليار دولار سنويًا
  • قلق عالمى.. ترامب يشعل حربًا تجارية جديدة بفرض رسوم جمركية.. والاتحاد الأوروبى يهدد بالرد
  • الدنمارك: الولايات المتحدة الأمريكية لن تسيطر على جرينلاند
  • واشنطن تحذر أوروبا والأخيرة تهدد بالرد على الرسوم الجمركية
  • نشرة أخبار العالم | إسرائيل تعتزم ضم أجزاء من غزة.. انتكاسة لترامب في ويسكونسن.. مناورات عسكرية صينية تهدد تايوان.. والحصبة تهدد الولايات المتحدة
  • الصين والهند في مرمى السياسات الأمريكية.. هل تشعل تعرفة ترامب على النفط الروسي حربا تجارية جديدة؟
  • التجارة البريطاني: لا نستبعد فرض رسوم جمركية انتقامية على الولايات المتحدة
  • الصين تعلمت الدرس من اليابان.. كيف تهزم البحرية الأميركية؟
  • وزير الدفاع الأمريكي: اليابان شريك لا غنى عنه لردع الصين