قمة أوروبية الجمعة لمناقشة اتفاق الدول الأعضاء بشأن إصلاح نظام الهجرة
تاريخ النشر: 6th, October 2023 GMT
إعداد: فرانس24 تابِع إعلان اقرأ المزيد
تنعقد الجمعة في إسبانيا، قمة لزعماء الاتحاد الأوروبي، لمناقشة النص الرئيسي لإصلاح سياسة الهجرة في أوروبا الذي توصل إليه سفراء دول التكتل خلال اجتماعهم الأربعاء في بروكسل.
ويهدف النص إلى تنسيق استجابة مشتركة في حال تدفق أعداد كبيرة من المهاجرين إلى إحدى دول الاتحاد الأوروبي، كما حدث أثناء أزمة اللاجئين 2015-2016، مما يسمح خاصة بتمديد مدة احتجاز المهاجرين على الحدود الخارجية للتكتل.
وسيتعين الآن التفاوض على النص الذي أعلنته الرئاسة الإسبانية للتكتل، مع أعضاء البرلمان الأوروبي.
واجه النص، وهو الجزء الأخير من "ميثاق اللجوء والهجرة" الأوروبي والذي يتطلب موافقة الدول الأعضاء، اعتراضات من ألمانيا لعدة أشهر، لأسباب إنسانية.
وتم التوصل أخيرا إلى توافق في نهاية أيلول/سبتمبر، ما جعل من الممكن الحصول على موافقة برلين، لكن إيطاليا أعربت بعد ذلك عن عدم موافقتها.
وتركز رفضها على دور المنظمات غير الحكومية في إنقاذ المهاجرين، بحسب مصادر دبلوماسية، وتتهم روما برلين بتمويل العديد من منظمات الإغاثة غير الحكومية في المتوسط.
ودعت رئيسة الحكومة الإيطالية جورجيا ميلوني الأسبوع الماضي بأن تقوم المنظمات غير الحكومية التي تنقذ المهاجرين في المتوسط، بإنزالهم في البلدان التي ترفع أعلامها على السفن التي تستخدمها.
وتم التفاهم أخيرا على صياغة لهذه النقطة ما سمح بنيل النص دعم كل من إيطاليا وألمانيا. وينصّ التفاهم على حذف هذه الإشارة المثيرة للجدل من متن النص مع إبقائها في ديباجته.
عقب ذلك، أكدت جورجيا ميلوني أن "الموقف الإيطالي قد انتصر". في حين رحب مصدر حكومي ألماني بنجاح برلين في التنصيص على أنه "لا يمكن استخدام تدخلات المنقذين المدنيين في البحر ذريعة لتفعيل +نظام الأزمة+" الذي يعطي صلاحيات استثنائية في حال تعرض نظام اللجوء إلى أزمة.
واعتبر المستشار الألماني أولاف شولتس أن الاتفاق على هذا النص "من شأنه أن يحد بشكل فعال من الهجرة غير النظامية في أوروبا ويخفف بشكل دائم العبء عن دول مثل ألمانيا".
وامتنعت كل من النمسا وسلوفاكيا وتشيكيا الأربعاء عن التصويت، وعارضته بولندا والمجر، وفقا لمصدر دبلوماسي.
"معايير إنسانية"وأثار المأزق الذي أحاط "بحل الأزمة" هذه، الإحباط داخل الاتحاد الأوروبي، أمام ارتفاع أعداد المهاجرين الذين وصلوا إلى حدوده الخارجية والوضع في جزيرة لامبيدوسا الإيطالية.
ويتضمن الاتفاق وضع نظام استثنائي أقل حماية لطالبي اللجوء من الإجراءات المعتادة في حال حدوث تدفق "جماعي" و"غير مسبوق" للمهاجرين.
وهو يمدد إمكانية احتجاز المهاجرين على الحدود الخارجية للاتحاد الأوروبي لمدة قد تصل إلى 40 أسبوعا، ويسمح بدراسة طلبات اللجوء بشكل أسرع لعدد أكبر من الوافدين (من بلدان معدل قبول طلباتهم أقل من 75 بالمئة)، للتمكن من ترحيلهم بسهولة أكبر.
كما ينص على تفعيل سريع لآليات التضامن بين الدول الأعضاء في رعاية اللاجئين، ولا سيما بإعادة توطين طالبي اللجوء أو المساهمة المالية.
في تموز/يوليو، فشل الاجتماع في التوصل إلى الغالبية اللازمة لإقرار الميثاق. وامتنعت ألمانيا خصوصا عن التصويت بسبب معارضة حزب الخضر، العضو في الائتلاف الحاكم، الذي طالب بإيواء القُصَّر وعائلاتهم.
ورحبت وزيرة الخارجية الألمانية أنالينا بيربوك الأربعاء قائلة "لقد ناضلنا بنجاح لتجنب تخفيف الحد الأدنى للمعايير الإنسانية، مثل الوصول إلى التعليم والرعاية الصحية".
وفي سعي للضغط على الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي ودفعها إلى الاتفاق، قرر البرلمان الأوروبي وقف مفاوضات بشأن نصّين آخرين في ملف الهجرة يهدفان إلى تعزيز الأمن عند الحدود الخارجية.
ومن المفترض على أي حال اعتماد هذا الميثاق الذي عرضته المفوضية الأوروبية في أيلول/سبتمبر 2020 والذي يتضمن حوالي عشرة تشريعات، قبل الانتخابات الأوروبية المقرّرة في حزيران/يونيو 2024.
وأكد وزير الداخلية الإسباني فرناندو غراندي مارلاسكا غوميز، أن الاتفاق الذي تم التوصل إليه الأربعاء "يمثل خطوة كبيرة إلى الأمام، ونحن الآن في وضع أفضل للتوصل إلى اتفاق على مجمل ميثاق اللجوء والهجرة مع البرلمان بحلول نهاية هذا الفصل".
وقال وزير الخارجية المجري بيتر سيجارتو "ندعو بروكسل إلى وضع حدّ فوري لسياسة الهجرة هذه وحصص إعادة التوطين القسرية (...) يعود سبب ضغط الهجرة المتزايد على أوروبا الوسطى بالكامل إلى بروكسل" التي "تدعم النموذج الاقتصادي للمهربين".
فرانس24/ أ ف ب
المصدر: فرانس24
كلمات دلالية: جوائز نوبل ناغورني قره باغ الحرب في أوكرانيا ريبورتاج أوروبا ألمانيا الهجرة الهجرة غير الشرعية الاتحاد الأوروبي الاتحاد الأوروبی الدول الأعضاء
إقرأ أيضاً:
اليوسف يناقش اتفاقيات التجارة الحرة مع وزير التجارة الخارجية الإماراتي ومبعوث الاتحاد الأوروبي للخليج
مسقط- الرؤية
التقى معالي قيس بن محمد اليوسف وزير التجارة والصناعة وترويج الاستثمار، بمعالي الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي وزير دولة للتجارة الخارجية بدولة الإمارات العربية المتحدة، وذلك على هامش فعاليات منتدى أدفانتج عُمان.
وجرى خلال اللقاء بحث سبل تعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري بين سلطنة عُمان ودولة الإمارات العربية المتحدة، مع التأكيد على أهمية تنمية أوجه التعاون المشترك بين البلدين في مختلف القطاعات الحيوية.
وتناول اللقاء مناقشة اتفاقيات التجارة الحرة بين دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية ودول العالم، وأهمية هذه الاتفاقيات في تعزيز التبادل التجاري الإقليمي والدولي، ودعم نمو الاقتصادات الخليجية بشكل مستدام.
كما تطرق الجانبان إلى موضوع تعريف المنتج الوطني (الخليجي) الخاص بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، بما يسهم في تعزيز حضور المنتجات الخليجية في الأسواق العالمية، ويدعم تنافسيتها.
ويأتي هذا اللقاء في إطار الجهود المستمرة لتعزيز التعاون الإقليمي ودعم التوجهات الاستراتيجية لاقتصادات دول مجلس التعاون نحو مزيد من الانفتاح والتكامل الاقتصادي.
حضر اللقاء سعادة الدكتور صالح بن سعيد مسن وكيل وزارة التجارة والصناعة وترويج الاستثمار للتجارة والصناعة وعدد من المسؤولين من الجانبين.
وفي سياق آخر، التقى معالي قيس بن محمد اليوسف، وزير التجارة والصناعة وترويج الاستثمار، بمعالي لويجي دي مايو المبعوث الخاص للاتحاد الأوروبي لشؤون الخليج، وذلك في إطار تعزيز علاقات التعاون المشترك بين سلطنة عُمان والاتحاد الأوروبي.
جرى خلال اللقاء بحث سبل تعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية بين الجانبين، ومناقشة مفاوضات اتفاقية التجارة الحرة بين دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية والاتحاد الأوروبي، والتي تهدف إلى دفع عجلة التبادل التجاري وفتح آفاق جديدة للتعاون الاستثماري والاقتصادي.
كما تناول الاجتماع استعراض مجالات الشراكات الاستراتيجية، وبرامج التعاون القائمة والمستقبلية بين سلطنة عُمان والاتحاد الأوروبي، بالإضافة إلى تبادل الخبراء والخبرات في عدد من القطاعات الحيوية، بما يسهم في تعزيز التنمية الاقتصادية وتحفيز الابتكار ونقل المعرفة.
وأكد الجانبان على أهمية تعزيز التنسيق والتشاور بين سلطنة عُمان والاتحاد الأوروبي في مختلف المجالات الاقتصادية والاستثمارية، والعمل على تطوير المبادرات المشتركة لزيادة حجم التبادل التجاري والاستفادة من الفرص الاستثمارية المتاحة لدى الطرفين.
ويأتي هذا اللقاء في إطار الجهود المتواصلة لتعميق العلاقات العُمانية الأوروبية ودعم الشراكات الاقتصادية بما يخدم المصالح المشتركة ويسهم في تحقيق التنمية المستدامة.
حضر اللقاء سعادة بانكاج كيمجي مستشار وزارة التجارة والصناعة وترويج الاستثمار للتجارة الخارجية والتعاون الدولي ورئيس اللجنة التجهيزية لمركز عمان للشراكات الاستراتيجية والتجارة الخارجية وعدد من المسؤولين من الجانبين.