الثورة نت:
2025-04-05@22:45:25 GMT

الاحتفال الذي أخرج أضغانهم!

تاريخ النشر: 6th, October 2023 GMT

الاحتفال الذي أخرج أضغانهم!

فاطمة محمد المهدي

ولد الهدى فالكائنات ضياءُ
وفمُ الزمان تبسُّمٌ وثناءُ
رحم الله أمير الشعراء احمد شوقي الذي حين نظم قصيدته في ذكرى مولد نبينا محمد صلى الله عليه وآله وسلم، مستهلا إياها بهذا البيت، كأنه استحضر حينها تلك اللحظة الكونية العظيمة، واختزلها في صورة تمثلت في هذا البيت، ولد محمد فتغير إيقاع كل شيء، الكون كله والزمان كله تغير إيقاعهما بمولده، فالكائنات أضاءت به عليه وآله الصلاة والسلام، وفم الزمان تبسم وثناء لهذا الذي ختم الله به رسالته وأنبياءه، واختاره نورا وسراجا وهداية ورحمة للعالمين إنساً وجناً ومخلوقات، وليس مسلمين فحسب.


وفي ذكرى مولده الشريف صلوات ربي وسلامه عليه وآله، تتجدد فرحتنا، وتتجدد مبايعتنا له، وتتجدد مشاعر الحب والولاء له، والارتباط به روحياً ونفسياً وإيمانياً وعملياً وتسقط المزيد من الأقنعة التي يتوارى خلفها المبغضون من كفار ومنافقين، الذين يسوءهم ذكره وذكراه وكل شعائر الاحتفال بهذه الذكرى العظيمة، وتفيض قلوبهم المريضة واعينهم وألسنتهم بكل ما يفضح ما بداخلهم من حقد وبغضاء لنبينا ولديننا، لأن ذلك ضد أهوائهم ومخططاتهم وأهدافهم الشيطانية، التي من أكبرها القضاء على الإسلام كجوهر وكقيم إيمانية أخلاقية وسلوكية وعملية.
وليس العدوان على اليمن إلا تعبيراً عن حقيقة تلك المخططات والأهداف، التي فضحها صمود شعب الإيمان، وأجبرتهم الحرب على نزع أقنعتهم والظهور على حقيقتهم وحقيقة تبعيتهم وولائهم للشيطان وللطاغوت المتمثل بأمريكا وإسرائيل وبريطانيا، وما دول التحالف التي تسمى عربية وإسلامية إلا عبيد لقوى الشيطان والطاغوت، ينفذون أوامرها لا أكثر، ظهرت حقيقة تطبيعهم، وظهرت حقيقة نفاقهم، ولم تتعرّى وجوههم فحسب، بل وأجسادهم، في البارات والمراقص والشوارع، بفتاوى ومباركات فقهائهم وشيوخهم الدجالين.
كما تعرى اتباعهم وعبيدهم وأزلامهم من أراذل هذا الشعب المؤمن العزير، وهم الذين يتعالى عوائهم ونباحهم ونهيقهم مع كل احتفال بذكرى مولد سيدنا محمد صلى الله عليه وآله وسلم، وتعلو أصواتهم منكرة ومستنكرة، وهي أنكر الأصوات عند الله، ولكن {يريدون ليطفئوا نور الله بأفواههم ويأبى الله إلا أن يتم نوره ولو كره الكافرون}.
وسيحتفل الشعب المؤمن، وها هي كل بقعة في الوطن لا يطالها حكم أزلام الطاغوت، تخضر بالأعلام والزينة والقناديل الخضراء، عاكسة اخضرار قلوب المؤمنين الصادقين في ولائهم وحبهم لله ورسوله، الأذلة على المؤمنين الأعزة على الكافرين، الصامدين الصابرين المجاهدين بأموالهم وأنفسهم في سبيل الله حتى النصر، وإن نصر الله لقريب.

المصدر: الثورة نت

كلمات دلالية: علیه وآله

إقرأ أيضاً:

هل هي حقيقة مُرّة أم سوء ظن.. أخي يتجاهلني بسبب طلاقي

هل هي حقيقة مُرّة أم سوء ظن.. أخي يتجاهلني بسبب طلاقي
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته، قراء الموقع الكرام سيدتي، قبل البدء في طرح انشغالي. دعوني أهنئكم بهذه المناسبة وأتمنى عيدا سعيدا للجميع، هذا العيد الذي من المفروض أن يكون يوم فرح وبهجة. كيف وهو شعيرة تأتي بعد شهر ترق فيه القلوب وتتراحم فيما بينها، لكن هيهات هيهات، فأنا عشت فيه حزنا لا يمكن وصفه بالكلمات.

سيدتي، أنا امرأة كُتب عليّ الطلاق، راضية بنصيبي هذا بإيمان رحابة صدر، خاصة وأن الله وهبني زينة الحياة الدنيا ابني قرة عيني. لكن ثمة مواقف ترهقنا تفاصيلها، وتعمق الجرح الذي نبذل جهدا لنداريه عن الأعين. فأخي الوحيد حفظه الله في هذا العيد لم يلتفت لي أبدا، لا أ،كر أنه لطالما عاملني بإحسان أنا وابني. لكن في هذه المناسبة قدّم هدايا لكل أفراد البيت ماعدا أنا وابني، فترك في نفسيتي أثرا كبيرا بالرغم من أن والدي لا يبخل عليّ بشيء لكن تجاهل أخي المني كثيرا، وشعرت بالنقص، وأنه لا سندي لي في الحياة، فلا ذنب لي أنني مطلقة، وهو أعلم بسبب الطلاق، وهذا موضوع لا أريد أن أخوض فيه، فلماذا يعاملني بها الإجحاف؟ تحدثت إلى أمي في الموضوع وقالت أنني تحسست فقط، لكن قلبي يحس بأمر آخر، فهل ظلمت أخي بسوء الظن أم أنها الحقيقة المرة؟
حنان من الوسط

الـــــرد:

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، تحية طيبة وعيدك مبارك، واضح جدا من خلال رسالتك رجاحة عقلك وطيبة قلبك، وهذه العاطفة الجميلة وحاجتك لحب أخيك هي ما جعلتك تتحسسين من تصرفاته، ولا يسعنا نحن غلا أن نقدر شعورك ونتفهم إحساسك، فما همك ليس ما كان ليقدمه أخوك، بل الفعل في حد ذاته، فالأخ بالنسبة للأخت هو السند، بل هو الأمان والحماية، فدلال الأخ له نكهة خاصة ترغبها كل فتاة، وتتباهى بها، فالأخ ومهما كانت ظروف أخته عزباء متزوجة أو مطلقة يجب عليه أن يشعرها بالاحتواء وأن يقف بجانبها وأن لا يتركها تحتاج أمرا، أما الطلاق فلا يجب أن تعتبريه أمرا سيئا ولا يجب أن يشعرك بالنقص، ولا يجب أن تعتبري تصرف أخاك سببه كونك مطلقة.
فرفقا بنفسيتك أختاه، لا تهولي الأمر ولا تسمحي للشيطان أن يفعل فعلته بينك وبين أخاك، لهذا أدعوك لأن تلتمسي له الأعذار، فربما لاحظ أن والدك ليس مقصرا، وأنك لست بحاجته، خاصة انك ذكرت بأنه يعاملك معاملة طيبة منذ أن عدتي إلى بيت أهلك، وهذا أمر عليك أن تحمي الله عليه كثيرا، فالكثيرات ممن عدن إلى بيوت أهلهن لم يجدن الرحب، ولا الاحتواء، لا من أب ولا من أخ، فلا تحملي أخاك مسؤولية إحساسك المرهف، فهو لم يقصد جرحك أو تهميشك، خاصة وأنك لم تسمعي منه ما يريب مكانتك في قلبه.
نعلم جميعا أن الهدية تفرح حتى من لم يكن بحاجة إليها، وأنها تزيد من الود والمحبة بين الناس، لكن ما في قلب أخيك لا يعلمه إلا الله تعالى، فلا داعي للتأويلات والفرضيات التي من شأنها أن تفسد ما بينك وبين أخيك من احترام وتقدير ومحبة، وبما أنك فاتحت أمك في الموضوع فمن المؤكد أنها ستنبهه للأمر وأن العيد المقبل لن يكرر فعلته بحول الله.

إضغط على الصورة لتحميل تطبيق النهار للإطلاع على كل الآخبار على البلاي ستور

إضغط على الصورة لتحميل تطبيق النهار للإطلاع على كل الآخبار على البلاي ستور

مقالات مشابهة

  • حقيقة مشهد عائلة سيمبسون الذي يتنبأ بموت ترامب
  • هل هي حقيقة مُرّة أم سوء ظن.. أخي يتجاهلني بسبب طلاقي
  • دعاء الفرج العاجل مجرب ومستجاب..احرص عليه عند ضيق الحال
  • الإخلاص والخير.. بيان المراد من حديث النبي عليه السلام «الدين النصيحة»
  • حكم التجارة في المفرقعات واستعمالها.. دار الإفتاء تجيب
  • عيد محور المقاومة الذي لا يشبه الأعياد
  • يوم اليتيم .. لماذا حرّم الإسلام التبني وأجاز كفالة اليتيم؟
  • حفظه الله عمكم البرهان الذي قضى على الجنجويد بالابرة
  • ما تفاصيل مقترح الوسطاء الذي وافقت عليه حركة حماس؟
  • الفنان سامح حسين يوضح حقيقة طلبه إلغاء الإجازات بعد الهجوم عليه