مؤخرا انهى وزير الاتصالات بحكومة الكيان الإسرائيلي شلومو قرعي زيارته إلى السعودية للمشاركة في المؤتمر الرابع للبريد، وتأتي هذه الزيارة كثاني زيارة رسمية لوزير صهيوني في اقل من أسبوع، حيث سبق هذه الزيارة زيارة وزير السياحة حاييم كاتس بحكومة الكيان آخر الأسبوع المنصرم والذي عبر عن ارتياحه وفرحته بتلك الزيارة بقوله : استقبالنا في الرياض كان حميما وتجولنا فيها كأننا في تل ابيب.

وقد وصفت مواقع اخبارية تابعة للعدو هذه الزيارة بالتاريخية، وصنفتها كأول زيارة علنية !!
وهو ما يشير ببساطة ويؤكد أن هناك زيارات رسمية بين الجانبين غير معلنة، وهذا امر لا يحتاج إلى تأكيد، فعلاقة النظام السعودي الوطيدة مع الكيان الصهيوني وحالة الانسجام التام بينهما أمر لم يعد خافيا على أحد ولا نبالغ إن قلنا أن عمر العلاقات بينهما يمتد لعقود خلت لكنها ظلت علاقة سرية وغير معلنة لشذوذها عن كل القيم الإسلامية والعربية، وقد تكون ابعد من كل التوقعات والتكهنات تؤكدها شواهد كثيرة تتوافق مع الأهداف والرغبات الصهيونية منها على سبيل المثال ما يلي:
1 -تحول سياسة نظام الرياض من اقصى التشدد الإسلامي إلى اقصى الانفتاح والإباحية بمفهومها الشامل، واستبدال هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بهيئة الترفيه، وإغلاق مكبرات الأذان في المساجد ورفع مكبرات الكبريهات والبارات والمسارح والملاهي الليلية واستضافة أشهر المغنيين والمغنيات من شواذ المثلية في العالم.
2 – أقدم النظام السعودي منذ وقت مبكر على طمس كل المعالم الإسلامية الأثرية التي ترجع إلى عهد الرسالة المحمدية على صاحبها وعلى آله ازكى الصلاة واتم التسليم في مكة والمدينة وغيرهما وهي تعد من أعظم وأقدس التراث الإنساني على سطح الأرض في الوقت الذي حافظ على الآثار اليهودية وحصون خيبر وفرض عليها حراسة لحمايتها من أي عبث قد يطالها ومنذ وقت مبكر أيضا.
3 -قيام النظام السعودي خلال السنوات الأخيرة بتغيير مناهج التعليم لجميع المستويات وحذف كلما يحث على عداوتهم والدعوة إلى التعايش معهم ونعتهم بالأصدقاء والحث على كل ما ينسجم مع أهداف وتطلعات حكومة الكيان وحذف كل النصوص القرآنية التي تأمر بمواجهتهم وجهادهم من جميع مناهج التعليم وغير ذلك الكثير والكثير من الشواهد التي لا حصر لها.
اليوم بات الأمر اكثر وضوحا وبدى نظام الرياض أكثر جرأة في انبطاحه العلني للصهيونية، دون ذرة حرج أو خجل في ظل استمرار تبادل الزيارات الرسمية لمسؤولين من الجانبين لبحث تطبيع العلاقات بينهما، وتحت رعاية أمريكية، وبحسب ما نشرته الكثير من المواقع الاخبارية العالمية أن الطرف السعودي في هذه المباحثات اشترط على النظام الأمريكي الالتزام بحمايته من أي طرف يعتدي على أراضيه وطلب تقديم ضمانات على ذلك كشرط للتوقيع النهائي على مسودة التطبيع مع حكومة الكيان الصهيوني، وقد عزى الكثير من المحللين أن الشرط السعودي هذا نتيجة لخوفها من هجمات الجيش اليمني الذي اصبح اليوم يملك ترسانة أسلحة استراتيجية رادعة وقوية إلى جانب قدرات وحداته القتالية ومهارتها العالية في خوض المعارك والتحكم في مجرياتها وهو ما أثبتته قوات صنعاء خلال ثمان سنوات من عدوان دول التحالف بقيادة الرياض، وسبب تخوف السعودية من تطبيعها العلني مع الكيان الصهيوني هو أنها تدرك أن ذلك سيتعارض مع مصلحتها الأكيدة في توقيع اتفاقية سلام دائم مع حكومة صنعاء وهو ما يعني عودة تصعيد صنعاء في لحظة اوشك صبرها أن ينفذ، وصدى تحذيرات قيادة صنعاء لا يزال يتردد في آذان الرياض، إلى جانب انها تملك الشجاعة الكاملة والجرأة للتصعيد في أي لحظة تتيقن فيها إغلاق الرياض لطريق السلام، من جهة أخرى وصف الكثير من المحللين الشرط السعودي بالغير مجحف أمام أمريكا قائلين انه لن يكلفها سنتا واحدا بل على العكس ينسجم مع سياستها وهذه حقيقة معلومة للعالم عن النظام الأمريكي فهو من جهة يفتح أمامه فرصة ثمينة لاستنزاف السعودية وتمكينه من استمرار حلبها ومن جهة أخرى بماذا ستحمي أمريكا السعودية؟ فلا جديد لديها لأنها جربت احدث أسلحتها ومنظوماتها الدفاعية خلال ثمان سنوات وثبت للرياض فشلها أمام الأسلحة اليمنية التي زادت تطورا وقدرة وكفاءة عما كانت عليه، ثم ما هي الضمانات التي ستقدمها أمريكا للرياض؟ لا شيء … غير أن أمريكا ستستغل هذه الفرصة لتبيع وهم حمايتها للسعودية مقابل سقوطها الأخير في وحل التطبيع.

المصدر: الثورة نت

إقرأ أيضاً:

كشف النقاب عن القاعدة العسكرية السرية التي تنطلق منها طائرات أمريكا لقصف اليمن

صورة تعبيرية (وكالات)

في تطور جديد يكشف عن توجيه الولايات المتحدة مزيداً من قوتها العسكرية في حربها ضد الحوثيين في اليمن، كشفت الصين، الثلاثاء، عن القاعدة العسكرية الأمريكية التي تُستخدم حالياً في تنفيذ العمليات العسكرية في المنطقة.

وقد نشرت منصات إعلامية رسمية صينية مقطع فيديو يظهر انطلاق قاذفات استراتيجية أمريكية من إحدى القواعد السرية التي تحتفظ بها واشنطن في المحيط الهندي، تحديدًا في جزيرة دييغو غارسيا.

اقرأ أيضاً تطورات صادمة في أسعار الصرف اليوم: فرق شاسع بين صنعاء وعدن يثير القلق 25 مارس، 2025 صنعاء توجه رسائل نارية للسعودية وتحذر ترامب: تطور مهم 25 مارس، 2025

هذه القاعدة، التي تقع في موقع استراتيجي بالقرب من اليمن، أصبحت نقطة محورية في الصراع القائم في المنطقة.

وبحسب المعلومات التي أوردتها منصة "الصين بالعربية"، التي تديرها وزارة الخارجية الصينية، فإن الولايات المتحدة تستخدم القاذفات الاستراتيجية من طراز "بي-2" و"بي-52 اتش" من قاعدة دييغو غارسيا لتكثيف عملياتها العسكرية في اليمن.

وتُعتبر هذه القاذفات جزءاً من أسلحة الردع الأمريكية ذات القدرات الهائلة، إذ تستخدمها واشنطن لضرب أهداف معادية على مسافات بعيدة، دون الحاجة للتواجد العسكري المباشر على الأرض.

المعروف عن جزيرة دييغو غارسيا أنها تُعد واحدة من القواعد العسكرية السرية والاستراتيجية التي تحتفظ بها الولايات المتحدة في المحيط الهندي.

تُستخدم هذه القاعدة كنقطة انطلاق رئيسية للطائرات العسكرية الأمريكية، بما في ذلك القاذفات الاستراتيجية، في عدد من العمليات العسكرية التي تشمل مناطق واسعة من الشرق الأوسط وآسيا.

موقع الجزيرة الجغرافي يجعلها منصة مثالية للعمليات الجوية على اليمن، ما يمنح القوات الأمريكية قدرة على ضرب أهداف محددة في عمق الأراضي اليمنية من دون التعرض لمخاطر كبيرة في الأجواء التي تشهد تحركات معادية، بما في ذلك الدفاعات الجوية المتطورة التي يمتلكها الحوثيون.

يأتي الكشف عن هذه القاعدة العسكرية الأمريكية في وقت حساس، حيث أكدت تقارير أمريكية سابقة على الحاجة المتزايدة لقاذفات الشبح مثل "بي-2" في العمليات ضد الحوثيين.

وتشير هذه التقارير إلى أن الحوثيين أصبح لديهم أنظمة دفاع جوي متقدمة، وهو ما جعل القوات الأمريكية تُدرك عجز مقاتلاتها التقليدية عن التحليق بحرية فوق الأراضي اليمنية دون المخاطرة بالتعرض لنيران الدفاعات الجوية المتطورة.

وقد صرح مستشار الأمن القومي الأمريكي، مايك والتز، في وقت سابق بأن هذه الأنظمة الدفاعية التي يمتلكها الحوثيون قد تشكل تهديدًا كبيرًا للطائرات الأمريكية التقليدية، مما دفع واشنطن إلى تكثيف استخدام الطائرات الشبحية التي تتمتع بقدرة على التخفي من الرادارات.

كما يُعتقد أن هذه التطورات تأتي في ظل التقارير التي تشير إلى خروج حاملة الطائرات الأمريكية "هاري ترومان"، المتمركزة في البحر الأحمر، عن الخدمة لفترة، ما قد يفسر تركيز العمليات الأمريكية الجوية على قاعدة دييغو غارسيا.

يُعتقد أن هذا التطور قد أدى إلى تعزيز أهمية هذه القاعدة العسكرية باعتبارها البديل في غياب بعض القواعد العسكرية البحرية المؤثرة في المنطقة.

إن الكشف عن استخدام القاعدة الأمريكية في جزيرة دييغو غارسيا يعكس بوضوح حجم التدخل العسكري الأمريكي في حرب اليمن ودور هذه العمليات الجوية في الصراع الدائر هناك.

وهذا يشير إلى أن الولايات المتحدة تسعى إلى دعم تحالفها العسكري في المنطقة وتعزيز وجودها الاستراتيجي ضد الحوثيين، الذين يشكلون تهديدًا مستمرًا لقوات التحالف في اليمن.

وبينما يُعتبر هذا التدخل العسكري جزءًا من مساعي واشنطن لدعم الحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا في مواجهة الحوثيين، فإنه يثير أيضًا تساؤلات حول التداعيات الإقليمية لهذا التدخل.

في الوقت الذي يتزايد فيه الاعتماد على الطائرات الشبحية والقاذفات الاستراتيجية في العمليات العسكرية، يظل التساؤل الأبرز هو إلى أي مدى ستؤدي هذه العمليات إلى تصعيد الصراع وزيادة تعقيد الوضع في اليمن.

مقالات مشابهة

  • صنعاء : لن نخضع للضغوط الخارجية بشأن تقليص المساعدات الإنسانية
  • عاجل: المواقع التي استهدفها الطيران الأمريكي مساء اليوم في صنعاء
  • مع الذكرى الـ10 للعدوان .. اليمن يواجه أمريكا ويستهدف عمق الكيان الصهيوني
  • تسلا تغزو السوق السعودي.. والشركة تعلن انطلاق عملياتها في الرياض
  • كشف النقاب عن القاعدة العسكرية السرية التي تنطلق منها طائرات أمريكا لقصف اليمن
  • بنك عدن المركزي يتماهى مع الأجندة الأمريكية – الإسرائيلية لكسر الحصار البحري على الكيان الصهيوني
  • الكرملين: ليس لدينا أي خطط لتوقيع وثائق مع أمريكا بعد محادثات الرياض
  • مركز عين الإنسانية يستنكر صمت المجتمع الدولي تجاه جرائم أمريكا في اليمن
  • أمريكا تكشف خسائرها جراء قرار صنعاء حظر الملاحة الأمريكية والإسرائيلية في البحر الأحمر
  • مركز عين الإنسانية يستهجن صمت المجتمع الدولي تجاه جرائم أمريكا في اليمن