وجدي زين الدين: حديث أهل الشر عن ديون مصر لأفتعال الأزمات وإثارت اللغط
تاريخ النشر: 5th, October 2023 GMT
تحدث الكاتب الصحفي الدكتور وجدي زين الدين، رئيس تحرير جريدة الوفد، عن استعراض وزير المالية، الدكتور محمد معيط، لملف الديون ضمن جلسات "حكاية وطن" ، قائلا: إن أهم رسالة وجهه وزير المالية للمصريين هي الإطمئنان على ملف الدين لمصر".
وتابع وجدي زين الدين، أن أهل الشر يبررون أكاذيبهم دائما: "الدولة عليها ديون والديون ستغرق البلد، وحتسدد القروض منين ولها فوائد " وكل هذه الأحاديث حول الديون تفتعل أزمة وحالة من اللغط، موضحا أن رسالة الاطمئنان ماهيتها الدولة عملت إيه بهذه الديون وصرفت علي أيه، وهذه مسألة مهمة للغاية.
أكد أن الاستعراض الذي قدمه وزير الصحة الدكتور خالد عبدالغفار، خلال مؤتمر حكاية وطن، حول انجازات ملف الصحة، غير كافي، لأنه كما قال الرئيس السيسي ، كل سطر يحتاج إلى الكثير من التوضيح .
وواصل الدكتور وجدي زين الدين، أن الاستعراض كان بمثابة إيجار واختصار شديد جدا، لما تحقق ولمسه المواطن ، متابعا أن استعراض الأرقام شيء جيد، لأن الأرقام لا تكذب وتوضح ما تم انجازة في ملف الصحة خلال السنوات الماضية، لأنها تعبر عن حقائق ، وكلمة التريليونات التي ذكرت كانت ضرورية، قائلا: "هي الانجازات دي كانت ستحقق كيف ببلاش يعني".
وأكد رئيس تحرير جريدة الوفد، خلال حواره مع برنامج الحياة اليوم، المذاع عبر قناة الحياة، حكاية وطن اختصار شديد جدا لما تحقق، متابعا أنه مشروع وطني مصري، لمسار الدولة المصرية ، بمعنى أن هناك رؤية وتخطيط واستراتيجيات في كل المجالات.
وأضاف أن الدولة المصرية تسير على خطط واستراتيجيات منذ عام 2014 حتى الآن، وتشمل استراتيجيات المشروع الوطني ، كل مناحي الحياة فيما يتعلق بشأن الدولة المصرية.
وتابع أن مشروع الدولة الوطنية بدأ بتثبيت أركان الدولة وتحقيق الأمن والاستقرار والحرب على الإرهاب والمشروعات التنموية، وكل ما يتعلق بشؤون المصريين دون استثناء.
شاهد البث..
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: وجدی زین الدین
إقرأ أيضاً:
مقابلتي مع “حمار”:-حديث الحكمة، البلاء، والحب!
من : د. سمير عبيد ..
حين جلست إلى الحمار. .. فجلست الحقيقة أمامي !.
١-كان يوماً عادياً حين قررت أن أهرب من ضجيج المدينة . لا أريد صراخ الساسة، ولا مواعظ المتكلفين، ولا خطب رجال الدين المنافقين، ولا مقالات المحللين، ولا زيف من يدّعون الحكمة، ولا دجل المتاجرين بالوطن والدين . كنت أبحث عن شيء صادق… ولو للحظة واحدة !
٢-وصلتُ إلى حقلٍ هادئ، وجدتُ فيه حمارًا مربوطًا إلى شجرة. اقتربتُ منه، لا أعلم لماذا… شيءٌ ما في عينيه جذبني، كأن فيهما دعوة صامتة للحوار.فجلستُ على حجرٍ قريب منه، *وقلتُ:
“يا صديقي… يضحكون عليك، ويقولون إنك غبي. هل أنت كذلك فعلاً؟”
نظر إليّ طويلاً… ثم حرّك رأسه بهدوء، كأنما يبتسم، وقال:
“لم أطلب يومًا من أحد أن أكون ذكياً… لكني لم أكذب قط ، ولم أخن قط ، ولم أؤذِ أحدًا. فهل الغباء أن أكون كما أنا؟ أم أن أعيش بوجهين وأتظاهر بما لستُ عليه؟”
*قلت له:
“لكنهم يرونك بلا قيمة، مجرد وسيلة لحمل الأثقال!”
فأجابني بنبرة الصمت الحكيم:
“أنا لا أتكلم كثيرًا، لكني أحمل كثيرًا… هم يتكلمون كثيرًا، ولا يحملون شيئًا.”
*قلت له:
“ألا تتعب؟ من كل هذا؟ من الصمت؟ من البلاء، من الأثقال ؟”
هزّ رأسه وقال:
“التعب جزء من الحياة، لكنه لا يكسرني… البلاء لا يقتل من يقبله، بل من يقاومه بالكذب. أنا أُبتلى بالصمت، وبثقل الظهر، لكن لم أُبتلَ بالخيانة، ولا بالغدر، ولا بالجشع… وهذا عزائي.”
*سألته:
“وما رأيك في الحياة؟”
قال:
“الحياة ليست سهلة، لكن صعوبتها لا تُبرّر للإنسان أن يتحول إلى ذئب. ولا تصفق لمن يغتال عقلك ومستقبلك وطموحك . أنا حمار… لكني لم أفترس، ولم أخدع، ولم أتنافس على منصب، ولم أحمل حقداً على أحد.”
٣-فكرتُ في كلامه… وتذكرت وجوهًا كثيرة:
رجل دين يتحدث عن التواضع، لكنه لا يسمح لأحد أن ينتقده.
سياسي يصرخ باسم الشعب، وهو ينهش في ثرواتهم.
شابٌ يضحك على الحمار، لكنه لا يعرف من هو، ولا إلى أين يمضي وليس لديه دراية بصنع مستقبلة .
٤-*سألته:
“وهل عرفتَ الحب؟”
ابتسم ابتسامة خفيفة، وقال:
“أحببتُ كثيراً… أحببتُ الأرض التي أمشي عليها، وأحببتُ الناس الذين سامحوني حين قسوا عليّ، وأحببتُ البسطاء الذين أعطوني ماء دون أن يسألوا عن نسبي. الحب… ليس كما تتحدثون عنه في أغانيكم وأشعاركم ، الحب أن تبقى وفياً حتى حين تُنسى، أن تكون لطيفًا حتى حين يُساء فهمك.”
٥-*قلت له:
“هل تشتاق أن تكون شيئًا آخر؟”
قال:
“لو خُيّرت… لبقيت كما أنا. لا أعجبني عيون البشر التي ترى الشكل وتنسى الجوهر، ولا أعجبني صراعاتهم التي تبدأ من كلمة وتنتهي بسفك دم. أنا حمار… لا أغير وجهي، ولا لساني، ولا موقفي. ومن يعرفني… يعرفني تمامًا.”
سكتُّ… ولم أجد ما أضيفه.
٥- ثم التفت إليّ وقال:
“تذكّر… لا تسألني لماذا أُخلق حماراً، بل اسأل نفسك: لماذا لم تعد إنساناً؟”
قمتُ من مكاني، وهممتُ بالرحيل، فقال لي:
“أنت تبحث عن الحقيقة… وقد تجدها أحياناً حيث لا تتوقع. في حجرٍ، في فقير، أو حتى… في حمار.”
٦-نظرتُ إليه طويلاً، ثم انحنيتُ باحترام، ومضيتُ.
وفي داخلي، شعرتُ أنني لم أُقابل حمارًا… بل ضميرًا حيًّا، نقيًا، علّمني أكثر مما تعلمتُ في كل فصول الحياة.
هنيئاً للحمار لم يُحاسَب ولم يُخرى مثلما نحن البشر يوم نقف أمام محكمة خالقنا الكريم .. ويا للخزي والفضائح حينها !
منقول سمير عبيد