القدس المحتلة - صفا

تتواصل الدعوات الفلسطينية للنفير وتكثيف الرباط في باحات المسجد الأقصى المبارك غداً الجمعة، لصد اعتداءات الاحتلال والمستوطنين وإنقاذ المسجد من عمليات التهويد المتزايدة.

وشددت الدعوات على ضرورة شد الرحال بأعداد كبيرة إلى المسجد الأقصى غداً، وذلك بعد أيام من الاقتحامات الواسعة للمستوطنين للأقصى خلال ما يسمى عيد "العُرش".

ودعا خطيب الأقصى الشيخ عكرمة صبري إلى المشاركة الحاشدة في صلاة الجمعة غداً، للتأكيد على حق المسلمين وحدهم في الأقصى.

من جانبه، قال القيادي والداعية الإسلامي نصوح الراميني إنّ شعبنا الفلسطيني على استعداد دائم برجاله ونسائه وأطفاله أن يقدموا أرواحهم وأموالهم رخيصة، في سبيل الله دفاعًا عن المسجد الأقصى المبارك.

وأهاب الراميني بشعبنا بأن يلزم الرباط في الأقصى للحفاظ على إسلاميته، حاثًا على الحشد والتواجد في المسجد غدًا الجمعة، مشيرًا إلى أن “الصهاينة يحاولون تحويله لكنيس يهودي، ولكن أنى لهم ذلك ومخططات الاحتلال الفاشي ستفشل بإذن الله”.

وفي وقت سابق، أكد الدكتور عزيز دويك رئيس المجلس التشريعي على ضرورة الحشد والرباط في المسجد الأقصى المبارك، والمشاركة في أداء صلاة الجمعة القادمة، مشددًا على أهمية نصرة المساجد، لأن لا حق للاحتلال فيها ولا يجوز له منع المسلمين من الوصول إليها.

ولفت الحراك الشبابي في القدس المحتلة إلى أهمية النفير وأداء صلاة الجمعة في المسجد الأقصى المبارك، والرباط في ساحاته لمواجهة عدوان المستوطنين.

ودعا الحراك الشبابي جميع المواطنين في الضفة والقدس والداخل المحتل لنيل شرف الدفاع عن المسجد الأقصى، وحمايته من التهويد في ظل ما يتعرض له من هجمة خطيرة.

وفي سياق متصل، دعت حركة حماس جماهير شعبنا الفلسطيني، في كل مدن وقرى الوطن، للنفير والحشد والرباط داخل المسجد الأقصى المبارك يوم غد الجمعة 6 أكتوبر 2023، دفاعاً عنه، وللتأكيد على إسلاميته، في مواجهة الاحتلال وقطعان المستوطنين، العابثين بقدسيته، والساعين لتقسيمه وهدمه لبناء هيكلهم المزعوم.

وأكدت حركة حماس أنّ العربدة التي سادت فترة الأعياد اليهودية، ومحاولات الاحتلال الصهيوني للسيطرة على المسجد الأقصى لن تنجح، وسيبقى شعبنا ومقاومته سياجًا حاميًا لقدسنا وأقصانا مهما كان الثمن.

يشار إلى أن مئات المستوطنين استباحوا صباح اليوم، باحات المسجد الأقصى المبارك، في سادس أيام ما يسمى “عيد العرش” اليهودي، بحماية مشددة من قوات الاحتلال.

واقتحم قرابة 739 مستوطنًا باحات المسجد الأقصى المبارك على شكل مجموعات متتالية من جهة باب المغاربة، وأدوا طقوسا تلمودية وصلوات توراتية.

وشهدت أبواب المسجد الأقصى وشوارع البلدة القديمة اقتحامات مكثفة للمستوطنين وأدوا طقوسا تلمودية حاملين “القرابين النباتية”.

وشددت قوات الاحتلال من إجراءاتها في البلدة القديمة، وعرقلت دخول الطلبة إلى مدارسهم وفتشت حقائبهم عند باب السلسلة أحد أبواب المسجد الأقصى المبارك.

المصدر: وكالة الصحافة الفلسطينية

كلمات دلالية: التهويد المسجد الأقصى المبارک

إقرأ أيضاً:

عوائق الاحتلال أشعلت جذوة الاعتكاف في الأقصى

رغم التضييقات غير المسبوقة على المصلين قبيل وخلال شهر رمضان، فإن خيام المعتكفين شُيّدت في رحاب المسجد الأقصى طوال العشر الأواخر، وسط إقبال لافت من فئة الشباب، وافتقاد للمعتكفين من الضفة الغربية الذين كانوا أحد أعمدة الاعتكاف قبل السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023.

ورصدت الجزيرة نت عشرات الخيام المشيدة شرق المصلى القبلي وفوق سطح المصلى المرواني، عدا عن امتلاء المصليات المسقوفة بمئات المعتكفين والمعتكفات، من القدس والداخل المحتل والمسلمين الأجانب، مثل مصلى الأقصى القديم والمرواني والقبلي، حيث واصلوا الليل بالنهار، وازدادت أعدادهم في الليالي الفردية؛ تحريّا لليلة القدر.

المعتكفون نصبوا عشرات الخيام فوق سطح المصلى المرواني خلال العشر الأواخر (الجزيرة) نجاح رغم العوائق

نجح الاعتكاف الليلي في المسجد الأقصى خلال العشر الأواخر، رغم مخاوف مسبقة بانحساره، بسبب عدة عوامل، أولها منع الاحتلال الاعتكافَ منذ بداية رمضان في ليلتي الجمعة والسبت، لأول مرة منذ عام 2014، ومنع تام لفلسطينيي الضفة الغربية من الاعتكاف الليلي، فقد حدد الأعداد بـ10 آلاف أسبوعيا في نهار الجمعة فقط، ما حرم الاعتكاف من العنصر الرئيسي الذي أثراه على مدار العقود الماضية.

ورغم الإجراءات العسكرية المشددة عند الحواجز وداخل القدس ومحيط المسجد الأقصى، فإن فلسطينيين من الضفة حاولوا الدخول، فنجحت قلة منهم، بينما كان الاعتقال مصير آخرين. كما عمد الاحتلال للعام التالي على التوالي إلى نشر عناصره قريبا من المعتكفين، وتفتيش الخيام والمصليات؛ لترهيبهم، ومنع أي محاولة دخول يزعم أنها "غير قانونية".

أعلنت شرطة الاحتلال الإسرائيلي اعتقالها، يوم أمس الأربعاء، 60 فلسطينيا كانوا على متن حافة متجهة للصلاة في المسجد الأقصى.

وتواصل سلطات الاحتلال منع أهالي الضفة الغربية من الوصول للقدس والصلاة في الأقصى منذ السابع من أكتوبر 2023. pic.twitter.com/UpXZUfbwzA

— الجزيرة نت | قدس (@Aljazeeraquds) March 20, 2025

إعلان استهداف نشطاء الاعتكاف

أما العامل الثالث الرئيسي فكان حملة الإبعادات المكثفة عن المسجد الأقصى التي استهدفت معتكفين سابقين نشطوا في السنوات السابقة، ومن بينهم محمد السعدي من مدينة أم الفحم في الداخل المحتل، والذي اشتُهر بخيمته داخل الأقصى التي يُكْرم فيها المعتكفين بالمأكولات والمشروبات. إلى جانب إبعاد المسن رياض جابر من الداخل المحتل، والذي اشتهر بتنظيمه موائد الإفطار والسحور ومناداته الصائمين المعتكفين قائلا "تفضلوا تفضلوا".

وطال الإبعاد من أم الفحم أيضا الفلسطيني محمد جبارين "أبو الشريف"، الذي نشط معتكفا في الأقصى منذ عقود، لكنه رغم ذلك أشرف على تسيير أكثر من 150 حافلة مجانية، في العشر الأواخر، من مدينته إلى المسجد الأقصى، على نفقة فاعلي الخير.

اشتُهر بصوته الصادح في الأقصى "تفضلوا تفضلوا" مُناديا على المصلين لينضموا إلى موائد السحور والإفطار التي يُعدها..
⚠️خبر| شرطة الاحتلال تُبعد المسن رياض جابر من الداخل المحتل عن المسجد الأقصى، وتحرمه من إكرام المصلين في شهر رمضان، كما اعتاد منذ سنين.

*مقطع أرشيفي من رمضان 2023… pic.twitter.com/CBpJ6G19d9

— القدس البوصلة (@alqudsalbawsala) March 18, 2025

حصار مركب

وعزا الباحث في شؤون القدس والمسجد الأقصى "زياد ابحيص" تراجع انخفاض أعداد المعتكفين إلى ما وصفه بالحصار المركب وعسكرة المسجد، رغم إغلاق باب الاقتحامات لأسبوعين والسماح بالاعتكاف في العشر الأواخر.

وأضاف أنه رصد 30 نقطة عسكرية على الأقل في الأقصى وعلى أبوابه، بينها 6 مراكز أمنية، اثنان منها داخل المسجد، و9 دوريات راجلة يتكرر حضورها يوميا في صلاة التراويح، وفي كل صلاة جامعة، كما توجد 10 حواجز على أبوابه بينها 3 معززة بأقفاص معدنية، علاوة على مركبات شرطية تتجول داخل الساحات، وعدا عن عشرات الحساسات ومستشعرات الأشعة تحت الحمراء للمراقبة.

إعلان

ورغم كل تلك العوامل المقننة للاعتكاف، فإن المدون والمهندس الفلسطيني عمر عاصي كتب في منشور له على مواقع التواصل الاجتماعي، أن ساحات الأقصى امتلأت بمئات الخيام، لتصل إلى أعداد لم يشهدها منذ عام 2011، كما لاحظ أن 3 أرباع المعتكفين هم من فئة الشباب، وقليل منهم من المسنين.

وتابع قائلا ".. هذا أمر يُبهرني، فمن كان يتخيّل أن ترى شباب "آخر زمن" (كما يُقال) بين أوائل المعتكفين؟ من كان يتخيل أن يبدأ هؤلاء بنصب خيامهم رغم المطر والبرد الشديد في بداية العشر الأواخر؟ من كان يتخيل أن يراهم يتسارعون الساعة الواحدة في عتمة الليل للوضوء في مياه "تلسع" ليلحقوا بصلاة التهجد التي قد تطول لساعة أو أكثر؟ من كان يتخيل هذا في زمن يلاحق فيه رجال الاعتكاف ويبعدون عن الأقصى؟".

يغلب عنصر الشباب على صفوف المعتكفين والمعتكفات في المسجد الأقصى (الجزيرة) الاعتكاف كفعل مقاوم

من جهته يقول أحد المعتكفين المقدسيين للجزيرة نت -فضل عدم ذكر اسمه- إن الاعتكاف ليس مجرد عبادة، وإنما فعل مقاوم وصورة من صور الثبات في وجه محاولات تهويد المسجد الأقصى وفرض السيطرة عليه.

ويضيف: "لهذا السبب يرى الاحتلال الاعتكاف تهديدا لمخططاته، ويسعى إلى تقليص أعداد المعتكفين بكل وسيلة ممكنة، ولذلك أصبح الحفاظ على شعيرة الاعتكاف حفاظا على الأقصى وروحانيته. رمضان هذا العام يحمل تحديا جديا، والمعتكفون فيه يحملون شعلة الأمل".

مقالات مشابهة

  • نحو 75 ألف فلسطيني يؤدون صلاة الجمعة الأخيرة من رمضان في المسجد الأقصى المبارك
  • الجمعة الأخيرة في رمضان .. 100 ألف مصل يؤدون العشاء والتراويح بالمسجد الأقصى
  • 75 ألف فلسطيني يقيمون الجمعة الأخيرة من رمضان بالأقصى
  • 75 ألف مصل يؤدون الجمعة الأخيرة من رمضان في الأقصى
  • 75 الفا يؤدون الجمعة الأخيرة من رمضان في المسجد الأقصى
  • بالصور: 75 ألف مُصل يؤدون الجمعة الأخيرة من رمضان في المسجد الأقصى
  • صلاة الجمعة الأخيرة في الأقصى وسط قيود إسرائيلية مشددة
  • قوات الاحتلال تمنع فلسطينيين من أداء صلاة الجمعة في الأقصى / فيديو
  • عوائق الاحتلال أشعلت جذوة الاعتكاف في الأقصى
  • الاحتلال يحرم الآلاف من الوصول إلى المسجد الأقصى لإحياء ليلة القدر