إطلاق حملة وطنية للكشف المبكر عن الإصابة بالسكري
تاريخ النشر: 5th, October 2023 GMT
أطلقت وزارة الصحة ووقاية المجتمع حملة وطنية للكشف المبكر عن مقدمات السكري والإصابة به وذلك لتعزيز الوقاية من المرض وسعياً لتحقيق مستهدف المؤشر الوطني الخاص بخفض نسبة انتشار المرض في الدولة.
تهدف الحملة إلى تقديم مشورة وإرشادات صحية بعد الفحص مباشرة لتنظيم أسلوب حياة الفئات الأكثر عرضة للإصابة بالسكري وتعريفهم بالخيارات العلاجية المتاحة.
في هذا الصدد، قامت الوزارة بالتعاون مع الشركاء الاستراتيجيين بتوفير خدمات الفحص من خلال المراكز الطبية في مختلف أنحاء الدولة وتنظيم زيارات لموظفي القطاعين الحكومي والخاص وتوفير خدمة الفحص في مقار عملهم.
جاء إطلاق الحملة أثناء المؤتمر الصحفي الذي عقدته الوزارة في مقرها بدبي اليوم بعد توقيع اتفاقية شراكة مع شركة "ميرك الخليج" لتنفيذ البرنامج بحضور الدكتور حسين عبد الرحمن الرند الوكيل المساعد لقطاع الصحة العامة والدكتورة أمنيات الهاجري المديرة التنفيذية لقطاع الصحة العامة في مركز أبوظبي للصحة العامة والدكتور يوسف الطير مدير مستشفى إبراهيم بن حمد عبيد الله ورئيس لجنة السكري في مؤسسة الإمارات للخدمات الصحية والدكتورة هند العوضي رئيسة قسم التعزيز والتثقيف الصحي في هيئة الصحة بدبي والدكتورة كليثم المزروعي مديرة إدارة الشؤون الطبية والرعاية الصحية الأولية في مؤسسة دبي الصحية الأكاديمية وأحمد أبو الفضل المدير العام لشركة "ميرك الخليج" وعدد من المسؤولين في الوزارة والجهات الصحية المشاركة.
تعمل المبادرة المشتركة، التي تستمر لمدة عام وتحظى بدعم الجهات الصحية ومجموعة صيدليات "ابن سينا" وشركة "المنزل" لخدمات الرعاية الصحية ومجموعة "تداوي" الطبية، على تقديم خدماتها لسكان الإمارات من خلال تنظيم جولات لأماكن العمل في القطاعين الحكومي والخاص تتضمن الفحص المجاني إلى جانب استبيانات رقمية لتقييم خطر الإصابة تليها اختبارات خضاب الدم السكري "السكر التراكمي" للأشخاص الذين أظهرت الاستبيانات ازدياد احتمال إصابتهم بمرض السكري أو مقدماته.
يشمل هذا النهج المبسط تتبع بيانات كل مريض بصورة دقيقة وتوفير المتابعة المستمرة والاستشارات الطبية بعد مضي ثلاثة أشهر وستة أشهر كما يهدف إلى توعية الأفراد وتقديم الدعم لهم عن طريق الخط الساخن "800-DIABEAT" والذي يقدم خدمات المتابعة والرد على الاستفسارات لجميع الأفراد الذين تم تشخيصهم بمرحلة ما قبل السكري أو السكري خلال الحملة وذلك بهدف معالجة مقدمات السكري ومنعها من التطور لإصابة فعلية إضافة إلى مساعدة المصابين بالسكري للتحكم بالمرض.
وقال الدكتور حسين الرند الوكيل المساعد لقطاع الصحة العامة إن توقيع الاتفاقية يأتي في إطار جهود الوزارة لرفع مستوى الصحة العامة لدى المجتمع وتعزيز الوعي بالوقاية من خلال إدارة البرامج الصحية الوقائية والمجتمعية لتعزيز جودة الحياة الصحية على مستوى الدولة.
وأشار إلى أن الوزارة تحرص على تعزيز شراكاتها الاستراتيجية مع الشركات الطبية العالمية المتخصصة في مجال الأمراض غير السارية مثل السكري وتشجيع أفراد المجتمع على تبني نمط حياة صحي وأهمية الكشف المبكر عن الأمراض وتوفير بيئة إيجابية تساعد مرضى السكري على التعامل مع حالتهم المرضية بالشكل الأمثل في إطار مكافحة الأمراض غير السارية.
من جانبها، قالت الدكتورة أمنيات الهاجري إن مشاركة مركز أبوظبي للصحة العامة في الحملة الوطنية للكشف المبكر عن مرض السكري تأتي في إطار مهمته الهادفة للوقاية من الإصابة وتحسين إدارة المرض لتقليل المضاعفات المحتملة وأهمية رفع الوعي في الوقاية والكشف المبكر والعلاج ومعرفة عوامل الخطر المرتبطة بالمرض لضمان حصول الأفراد والأسر والمجتمع ككل على معلومات موثوقة تمكنهم من اتخاذ الإجراءات المناسبة وتبني أنماط الحياة الصحية.
وأضافت ان الفحوصات المنتظمة والحصول على خدمات الرعاية الصحية تعد أمراً بالغ الأهمية للكشف عن مرض السكري ومرحلة ما قبل السكري وتقديم التدخلات الرئيسية والتي تشمل تحسين أنماط الحياة والالتزام بالغذاء الصحي والنشاط البدني وقد تصل إلى استخدام الأدوية للوقاية من الإصابة بالسكري. ولتحقيق هذه الغاية، قام مركز أبوظبي للصحة العامة بإطلاق برنامج الفحص الدوري الشامل "افحص" والذي يتضمن مجموعة من الفحوصات للكشف عن عوامل الخطر لمجموعة من الأمراض ومنها السكري للحد من عبء المرض وتحسين نتائج الصحة العامة ككل.
بدوره، قال الدكتور يوسف الطير إنه من منطلق توجيهات القيادة الرشيدة واستراتيجية مؤسسة الإمارات للخدمات الصحية وتقديم أفضل الخدمات الصحية تم وضع مرض السكري ضمن أولويات المؤسسة وتوجيه المعنين بالكشف على هذا المرض والسيطرة عليه وتقديم أفضل الخدمات لهذه الفئة من المرضى حيث إن مرض السكري من الأمراض المنتشرة والتي يدخل فيها عوامل كثيرة. وتعتبر هذه الحملة من أنشطة اللجنة للكشف المبكر وتوجيه المرضى إلى مراكز السكري المتخصصة لعلاجه ولتقليل مضاعفاته.
وذكر أن المؤسسة تركز على تحسين جودة الحياة ومرض السكري أحد الأمراض التي تتضافر فيها الجهود لتوفير الأدوية اللازمة للمرضى الذي يحتاجون إلى مضخات للأنسولين وغيره من العلاجات التي تستخدم لعلاج هذا المرض.
من جهته، أوضح أحمد أبو الفضل أن إطلاق البرنامج يمثل نقلة نوعية في تعزيز التعاون مع وزارة الصحة ووقاية المجتمع لدعم جهودها في رعاية مرضى السكري مشيراً إلى أن الاتفاقية تتيح توفير آلية الكشف المبكر والمتابعة الطبية والتي يقدمها أطباء متخصصون ما سيمكن الأفراد من خوض تجربتهم الصحية بكل ثقة واطمئنان للمساهمة في الارتقاء بصحة المجتمع من خلال تمكين الأفراد للحصول على الوقاية من مرض السكري والتعامل معه بشكل فعال.
تستعد وزارة الصحة ووقاية المجتمع بالشراكة مع "ميرك الخليج" للاستفادة من القدرات التحويلية للذكاء الاصطناعي "AI" في السعي لتعزيز الوقاية من مرض السكري والكشف المبكر عنه. ويهدف تسخير الذكاء الإصطناعي إلى تعزيز الكشف المبكر عن مرحلة ما قبل السكري في الأشخاص الأكثر عرضة للإصابة ما يسمح بالتدخل المبكر وتحسين نتائج المرضى حيث تسهم هذه المبادرة في الحد من انتشار مرض السكري والمساهمة في مستقبل أكثر صحة في دولة الإمارات.
تشمل أهم أهداف الحملة جمع البيانات على الصعيد الوطني وتحليل النتائج للوقوف على فوائد الكشف المبكر والتدخل السريع للتقليل من عوامل خطر الإصابة بمرض السكري بما يتماشى مع رؤية مئوية الإمارات 2071.
بعد الانتهاء من تنفيذ الحملة، سيتم توثيق البيانات الناتجة في بحث طبي من المقرر أن يصبح أحد المنشورات الرائدة التي تتناول أثر برامج الفحص المتتابعة لمرحلة ما قبل مرض السكري.
من المتوقع أن يكون لهذه النتائج أثر عالمي إيجابي على المبادئ التوجيهية لبرنامج الفحص العالمي وأن تسهم في تحسين الإرشادات المقدمة للأفراد الذين يتم تشخيصهم بالسكري وتعزز ممارسات العلاج والرعاية المقدمة لهم.
ودعت وزارة الصحة ووقاية المجتمع المؤسسات والأفراد المقيمين في الدولة للمشاركة في برنامج الكشف المبكر عن السكري. أخبار ذات صلة
المصدر: صحيفة الاتحاد
كلمات دلالية: حملة وطنية السكري مرض السكري الکشف المبکر عن الصحة العامة للکشف المبکر الوقایة من مرض السکری من خلال ما قبل
إقرأ أيضاً:
«الألفى» تتفقد جاهزية منشآت السيدة زينب الصحية في جولة مفاجئة.. صور
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
في إطار جهود وزارة الصحة لضمان استمرارية الخدمات الطبية خلال فترة الاجازات ، قامت الدكتورة عبلة الألفي، نائب وزير الصحة لشؤون السكان وتنمية الأسرة، بجولة ميدانية مفاجئة بعدد من المنشآت الصحية بحي السيدة زينب، تنفيذًا لتوجيهات الدكتور خالد عبدالغفار، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الصحة والسكان.
وأوضح الدكتور حسام عبدالغفار المتحدث الرسمي لوزارة الصحة والسكان، أن نائب الوزير استهلت جولتها بزيارة مستشفى المنيرة العام، حيث رافقها الدكتور حمودة الجزار، مدير مديرية الشؤون الصحية بالقاهرة، واطلعت على سير العمل في قسم الاستقبال، متحدثة مع المرضى لتقييم جودة الخدمات، وأشادت بسرعة الاستجابة في قسم الطوارئ، مشددة على ضرورة التوثيق الدقيق للحالات المرضية وتوفير أماكن انتظار ملائمة لذوي المرضى، كما وجهت بسرعة توفير أسرة العناية المركزة للحالات الحرجة، وتم بالفعل تدبير الأسرة داخل المستشفى وفي منشآت صحية أخرى.
وأضاف عبدالغفار أن نائب الوزير تفقدت قسم النساء والتوليد، وأثنت على أداء رئيس القسم والفريق الطبي، مؤكدة أهمية متابعة الحمل عبر غرف المشورة الأسرية، وأوصت بالتوثيق الدقيق لحالات الولادة القيصرية وفق بروتوكولات طبية محددة، والتأكيد على استخدام وسائل تنظيم الأسرة طويلة المفعول بعد الولادة، كما شددت على تطبيق معايير "الساعة الذهبية الأولى" لدعم الرضاعة الطبيعية.
وأشار عبد الغفار إلى أن نائب الوزير خلال جولتها زارت وحدة رعاية حديثي الولادة والمبتسرين، مطالبة بسرعة إنهاء تقسيم المحضن إلى مستويات لاستقبال الحالات بحسب خطورتها، كما أكدت على ضرورة تدريب الطواقم الطبية على هذه المعايير، بهدف تحسين رعاية الأطفال حديثي الولادة والحد من معدلات العدوى والمضاعفات، كما تفقدت قسمي الباطنة والرعاية المتوسطة والمركزة.
كما شملت الجولة زيارة مركز صحة الأسرة بحدائق زينهم، حيث تابعت سير العمل في غرفة الطوارئ وأكدت على أهمية تسجيل بيانات المرضى بدقة وتفعيل أنظمة الميكنة، كما شددت على ضرورة متابعة وتقييم أداء الفرق الطبية بعد خضوعها للبرامج التدريبية، لضمان تحسين جودة الخدمات.
وفي ختام زيارتها، أوصت الألفي بضرورة تعزيز التواصل بين مقدمي الخدمة والمواطنين، لضمان استمرارية المتابعة الصحية وتحسين صورة خدمات الرعاية الأولية، مؤكدة أهمية توفير خدمات المشورة الأسرية والتوعية بالتربية الإيجابية والتغذية السليمة ضمن الخدمات الصحية المقدمة.