تاق برس:
2025-04-06@06:25:32 GMT

تراجع مخيف في انتاج الذهب بالسودان بسبب الحرب

تاريخ النشر: 5th, October 2023 GMT

تراجع مخيف في انتاج الذهب بالسودان بسبب الحرب

الخرطوم تاق برس- تراجع إنتاج السودان من الذهب ليصل إلى طنين فقط، مقارنة بإنتاج العام الماضي الذي تجاوز 18 طنا، قبل اندلاع الحرب، وارجع التجار الأسباب إلى ارتفاع تكلفة الإنتاج.
ويعتمد السودان في إنتاج الذهب على القطاع التقليدي الذي ينتج 90 في المئة من إجمالي الإنتاج.

وعن صعوبات الإنتاج أوضح كبير الصاغة وعضو لجنة تصدير الذهب، قال محمد السواكني: “لايوجد وقود للسيارات والعربات المخصصة لجلب الذهب الخام من الخلا (المناجم)”.


وأضاف في تصريحات إلى “الحرة” : “أيضا يوجد نقص في مادة الزئبق الضرورية لاستخراج الذهب”، وبحسب تقارير حكومية فإن إيرادات الذهب بلغت 44 في المئة من الإيرادات الكلية للبلاد .
وذكر خبراء أن إغلاق مطار الخرطوم سهل خروج الذهب عبر المعابر من دون توفر إمكانية الكشف عن الكميات التي تغادر البلاد.
وفي هذا الصدد، أوضح الخبير الاقتصادي، باسم عباس الإمام لـ”الحرة” بأنه “ليس هناك قنوات رسمية للاستلام، وبالتالي فإن دخول الذهب في حصيلة الدولة يكاد يكون أمرا منعدما”.

تراج في الإنتاج
ووفقاً لتقارير الأمم المتحدة، فإن الاقتصاد السوداني تراجع بنسبة تصل إلى اثنين وأربعين في المائة جراء الاشتباكات المستمرة بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع منذ منتصف أبريل الماضي.
وكان إنتاج السودان من الذهب قد وصل إلى ذروته في العام عام 2017 بواقع 107 أطنان، وفق خارطة موقع البيانات ceicdata.
وتشير البيانات الرسمية إلى تراجع إنتاج الذهب، العام الماضي، إلى 41.8 طن، وفق مبارك عبد الرحمن أردول، المدير العام للشركة السودانية للموارد المعدنية.
وأعلن بنك السودان المركزي في تقريره السنوي عن عام 2022 تصدر الذهب أعلى صادرات البلاد غير البترولية بنسبة 46.3 في المئة من جملة صادرات السودان الخارجية بقيمة نقدية تساوي 2.02 مليار دولار من إجمالي 4.357 مليار دولار هي إجمالي صادرات البلاد للعام الماضي، وفق الشركة السودانية للموارد المعدنية.
وتشير هذه البيانات إلى تراجع الإنتاج في السودان عن السنوات السابقة، فقد كان الإنتاج في الشهور الـ9 الأولى من عام 2018، على سبيل المثال، قد بلغ 78 طنا، بما يفوق توقعات الحكومة بنحو 12 في المئة.
وقالت الشركة السودانية للموارد المعدنية إن “التحصيل والإيرادات المدرجة في ميزانية الدولة تحققت بنسبة 97 في المئة برغم التحديات الكبيرة التي واجهت قطاع التعدين بسبب الظروف الاقتصادية”.
وفي نوفمبر 2018، قال وزير الطاقة والتعدين السابق، عادل إبراهيم ، إن السودان أنتج نحو 93 طنا من الذهب في ذلك العام، وهو مستوى جعله ثالث أكبر منتج في أفريقيا بعد جنوب أفريقيا وغانا.
منذ خلع الديكتاتور السوداني السابق، عمر البشير، تمكن السودان من العودة ولو بشكل متقطع إلى الساحة الدولية، كما أنه أصبح من جديد في قلب منافسة بين القوى المختلفة في الشرق الأوسط، وأيضا الولايات المتحدة وروسيا، وفقا لمحللين تحدث معهم موقع “الحرة”.
وأشارت بيانات رسمية أميركية إلى أن إنتاج السودان من الذهب ارتفع إلى 107300 كيلوغرام فى 2017 من 93400 كغم في عام 2016 و82.400 كغم في عام 2015، لكن أرقام 2022 تظهر تراجعا كبيرا في الإنتاج.

وقال البنك الدولي في وقت سابق إن الناتج المحلي الإجمالي للسودان تباطأ إلى مستوى 1 في المئة في عام 2022، مدعوما باستقرار الزراعة والإنتاج الحيوانية ونمو متواضع في صادرات الذهب.
“معاناة واسعة النطاق”
ويعاني قطاع الذهب في السودان من عمليات تهريب واسعة النطاق، إذ تقول السلطات إن نسبة تهريب الذهب المنتج تصل إلى 80 في المئة، بحسب وكالة رويترز.
ورغم ازدهار قطاع التعدين في السودان خلال السنوات الأخيرة، يقول مسؤولون إن معظم كميات الذهب يتم تهريبها إلى خارج البلاد، مما يحرم البنك المركزي من مورد للعملة الصعبة، ويأمل السودان في وضع حد لعمليات التهريب من خلال مراجعة آلية الشراء وضبط الأسعار.

وتتهم وسائل إعلام غربية قادة عسكريين بالضلوع في تهريب الذهب إلى خارج البلاد، ويقول معهد ستوكهولم للسلام إنه منذ تسعينيات القرن الماضي، تسيطر على الموارد الطبيعية في السودان قوات الأمن والنخب المتمركزة في الخرطوم، مثل قوات” الدعم السريع” التي سيطرت على مناطق تعدين الذهب.
وفي العام 2017، وقع الرئيس السوداني المعزول، عمر البشير، والرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، اتفاقات للتنقيب عن الذهب، بحسب المجلس الأوروبي للعلاقات الخارجية.
وقال دبلوماسيون غربيون إن مجموعة “فاغنر” الروسية الموالية للكرملين تمارس أنشطة غير قانونية على صلة بالتنقيب عن الذهب في السودان، لكن وزارة الخارجية السودانية نفت ذلك.
وقالت “سي أن أن” في تحقيق لها إن الجنرالين اللذين يتصارعان على السلطة في السودان حاليا ساعدا روسيا في الحصول على الذهب لتمويل حربها في أوكرانيا، مقابل الدعم السياسي والعسكري.
سجلت أسعار الذهب في مصر مستويات تاريخية غير مسبوقة، ويكشف مختصين لموقع “الحرة” أسباب ذلك الارتفاع وتوقعاتهم بشأن سعره خلال الفترة القادمة.
وذكر تقرير سابق لوكالة أسوشيتد برس أن المجموعة تميل إلى استهداف البلدان ذات الموارد الطبيعية التي يمكن استخدامها لتحقيق أهداف موسكو، مثل مناجم الذهب في السودان على سبيل المثال، “حيث يمكن بيع الذهب المستخرج بطرق تتجنب العقوبات الغربية”.
وقال تقرير لصحيفة نيويورك تايمز إنه منذ استيلاء الجيش السوداني على السلطة في أكتوبر، كثفت “فاغنر” شراكتها مع قائد “قوات الدعم السريع”، الرجل الثاني بالمجلس العسكري، محمد حمدان حميدتي.
وكانت الولايات المتحدة قد فرضت عقوبات على شركتين لعملهما كواجهة لأنشطة تعدين لصالح “فاغنر”، وهما شركة تعدين الذهب السودانية “ميروي غولد”، ومالكتها شركة “إم إنفست”، ومقرها روسيا. وعلى الرغم من العقوبات، لا تزال “ميروي غولد” تعمل في جميع أنحاء السودان.

المصدر: تاق برس

كلمات دلالية: السودان من فی السودان من الذهب فی المئة الذهب فی

إقرأ أيضاً:

تحليل حول خطاب البرهان للأمين العام للأمم المتحدة وخطة إنهاء الحرب

مقدمة
تناقلت وسائل الإعلام خطابًا من الفريق أول عبدالفتاح البرهان، رئيس مجلس السيادة، إلى الأمين العام للأمم المتحدة، يتضمن عرضًا لخطة الحكومة السودانية بشأن إنهاء الحرب الدائرة في البلاد. وقد لاقى الخطاب ردود فعل متباينة بين السودانيين، حيث انقسم الرأي العام بين مؤيدين ومعارضين، في الوقت الذي شكك فيه البعض في مصداقيته واعتبره آخرون خطابًا مفبركًا.
*نقاط إيجابية في الخطاب:*
1/ التوجه نحو الحوار السوداني السوداني:
من النقاط التي تم الإشادة بها هو الدعوة إلى الحوار الوطني بين السودانيين، وهو أمر يحظى بتأييد واسع من مختلف الأطراف السودانية. هذا يشير إلى رغبة الحكومة في إرساء السلام الداخلي وإشراك كافة الأطراف السودانية في حل الأزمة.
2/ مطالبة المليشيا بتسليم الأسلحة:
الخطاب يتماشى مع الموقف الثابت للشعب السوداني و للقوات المسلحة التي طالما دعت إلى ضرورة تسليم المليشيا أسلحتها والخروج من المدن والمنازل، استعدادًا للمرحلة القادمة التي تتضمن الدمج أو تسريحها مع محاسبة المجرمين الذين ارتكبوا جرائم ضد الشعب السوداني.
*نقاط سلبية في الخطاب*
1/ غموض الإشارة إلى ولايات دارفور
إحدى النقاط المثيرة للجدل في الخطاب هي العبارة التالية: “الولايات التي تقبل بالمليشيا”، وهي عبارة غامضة من المؤكد أنها سوف تثير جدلا حول تفسيرات متعددة وغير واضحة. هذا الغموض سوف يتسبب في مشاكل عند تطبيقه على أرض الواقع، حيث يجمع الراي العام على أن المليشيا يجب أن تُطرد من جميع أنحاء السودان وليس فقط بعض المناطق. وان يتم التعامل مع الافراد فيها لتحديد مصيرهم ما بين دمج وتسريح و محاكمات.
2/ التفريق في التعامل مع المليشيا:
الحديث عن قبول المليشيا في مناطق معينة، مثل دارفور، يتناقض مع مبدأ “تطهير السودان من المليشيا” ويشجع على تقسيم البلاد وفقًا للولاءات الجغرافية أو القبلية، وهو أمر قد يزيد من توترات إضافية في المستقبل و قد يمنح المليشيا شرعية ليس فقط بناء على مبدا التفاوض معها كطرف معترف به، ولكن ايضا باعتبار أن لها قواعد اجتماعية و شعب و أرض تمثلهم و يمثلونها.
3/ عدم الإشارة إلى محاسبة الجرائم أو التعويضات:
من العيوب الرئيسية في الخطاب عدم الإشارة بشكل مباشر إلى محاسبة المليشيا على الجرائم التي ارتكبتها خلال الفترة الماضية، أو إلى ضرورة دفع تعويضات للمتضررين. هذا يعزز من الشكوك حول عدم وجود نية حقيقية لتحقيق العدالة. وان التسوية ستكون على حساب حقوق الضحايا.
4/ الخشية من المفاوضات والمناورات السياسية
القلق من المناورات الإقليمية والدولية:
بالرغم من أن الخطاب يتضمن دعوة لإنهاء الحرب، إلا أن هناك مخاوف من أن القوى الإقليمية والدولية قد تسعى لتحقيق مصالح خاصة أثناء المفاوضات. مؤكد أن الدول الداعمة للمليشيا سوف تحاول الحصول على مكاسب من خلال الضغوط السياسية، باستخدام العبارات المبهمة مثل “إذا قبلوا بها” من أجل إعادة تأهيل المليشيا أو تحقيق مصالحها الخاصة في السودان. و سوف توظف مبدا الاعتراف بالمليشيا لترجع الى مناورات قديمة مثل مساواتها مع الجيش ومثل الشرعية المتساوية و حقوق المليشيا في التواصل مع العالم الخارجي في التسليح و غيره.
5/ التهديدات من القوى الداعمة للمليشيا:
من المهم أن يتم التعامل بحذر مع القوى الداعمة للمليشيا، خاصة تلك التي قد تسعى لإعادة تنظيم صفوف المليشيا في ظل وجود مصالح اقتصادية وسياسية لها في السودان، مثل الإمارات التي دخلت في تحالفات مشبوهة مع عملائها سوف تؤثر في سير الأحداث.
*آليات التفاوض والخطر المحتمل*
1/ ضرورة المتابعة الدقيقة:

رغم أن البرهان قد نجح في المفاوضات السابقة عبر منبر جدة، إلا أن هذا يتطلب المزيد من الحذر والدقة في التعامل مع المليشيا وحلفائها. من الضروري الحفاظ على قوة الجيش السوداني وعدم إعطاء فرصة للمليشيا لإعادة تجميع صفوفها.
2/ الضغوط العسكرية مستمرة: يجب مواصلة الضغوط العسكرية للجيش على المليشيا حتى لا يتم منحها فرصة لاستعادة قوتها أو إعادة التنظيم. الجيش يجب أن يظل في وضع هجومي دون تراجع.
3/ خارطة الطريق مع الأمم المتحدة
وجود خارطة طريق قد تكون تم الاتفاق عليها:

هناك إشارات سابقة تشير إلى وجود خارطة طريق تم الاتفاق عليها مع الأمم المتحدة، وهو ما قد يكون أشار إليه البرهان في أحد خطاباته. إذا كانت هذه الخطة موجودة بالفعل، فقد تكون جزءًا من استراتيجية أكبر تهدف إلى التوصل إلى حل سياسي وعسكري للأزمة، ويجب التحقق منها قبل اتخاذ أي خطوات أخرى. ولكن يجب أن تتم وفق شروط الشعب السوداني المعروفة.

4/ ملاحظة مهمة، لماذا تطرح حكومة شرعية خطتها لحل مشاكل شعبها الى الامم المتحدة ولا تقدمها الى شعبها في أي مستوى من مستويات الحوار الوطني. الشكوك كبيرة من حيث المبدأ و التوقيت و المحتوى و النوايا.

الخاتمة
الخطاب الذي أرسله البرهان يعكس رغبة في إنهاء الحرب وتحقيق الاستقرار في السودان، ولكنه يحمل أيضًا العديد من المخاطر السياسية والعسكرية. غموض بعض النقاط مثل التعامل مع المليشيا في دارفور، وعدم الإشارة إلى محاسبة الجرائم أو التعويضات، قد يزيد من تعقيد الوضع في المستقبل. كما أن المناورات الإقليمية والدولية قد تشكك في جدوى المفاوضات والنوايا الحقيقية منها. لذلك، من الضروري توخي الحذر والمزيد من التشاور مع كل الأطراف المعنية داخليًا لضمان أن أي تسوية تتم لا تعطي فرصة للمليشيا لاستعادة قوتها أو تمكينها من العودة للقتال أو تكون على حساب الضحايا.

د. محمد عثمان عوض الله

إنضم لقناة النيلين على واتساب

مقالات مشابهة

  • الزراعة: حجم انتاج الدواجن يتجاوز 1,5مليار دجاجة و14مليار بيضة سنويا
  • "استغراب" حكومي من قرار أوبك+.. زيادة الإنتاج تبعثر أسواق النفط 
  • السودان يغرق في الظلام.. هجوم جديد يفاقم أزمة الكهرباء
  • تراجع الذهب فى الأسواق العالمية 0.8٪ بسبب جنى الأرباح
  • ارتفاع حاد لـ أسعار الكاكاو عالميًا بسبب تراجع الإنتاج في كوت ديفوار
  • منى عمر: تحرير الخرطوم انتصار معنوي وخطوة نحو الاستقرار بالسودان
  • تراجع أسعار الذهب بعد بلوغها مستوى قياسيًا بسبب تعريفات ترامب
  • محاولات فاشلة للإسلامويون للعودة وطمس الهوية والتاريخ
  • تحليل حول خطاب البرهان للأمين العام للأمم المتحدة وخطة إنهاء الحرب
  • عبد الرحيم دقلو يعلن نقل الحرب إلى شمال السودان .. قال إن قرابة 2000 عربة قتالية تتجه حالياً إلى الولاية الشمالية