دوافع إجرامية واهية سطرت مآسٍ إنسانية.. مُعظم النار من مُستصغر الشرر
تاريخ النشر: 5th, October 2023 GMT
تفزع الإنسانية كثيرًا حينما تتكشف تفاصيل الجرائم التي يرتكبها بنو البشر، وبقدر ما تكون قصة الجريمة مروعة فيما يخص لحظة الختام الدموية، إلا أن الصدمة تزداد حدتها حينما يُعرف الدافع.
حينما توزن كثيرًا من الدوافع الإجرامية على ميزان العقل والبصيرة يتبين مدى هشاشتها المُفزعة، ويتجلى المنطق الأجوف الذي سطر بحروفٍ من دم مآسٍ إنسانية بشعة.
اقرأ أيضا: جريمة وحدة حديثي الولادة.. دماءُ بريئة على بالطو ملاك الرحمة
خلال التقرير التالي نسرد بعضا من أكثر الدوافع الإجرامية تفاهة، ولكنها كانت بمثابة الوقود لماكينة الإجرام التي سالت على سنونها الحادة دماءُ بريئة:
ضحية ياميش رمضانفقدت المُمرضة الشابة فاطمة ذات العشرين ربيعا حياتها في دهشور في إبريل الماضي، وذلك بعد أن وصل الخلاف بينها وبين زوجها لحد سفك الدماء.
فارقت الشابة الدُنيا بعد 5 أشهر فقط من زواجها، وجاءت وفاتها لتُمثل الحلقة الأخيرة في علاقتها السيئة بزوجها ذو اليدين المُلطختين.
دب الخلاف منذ اليوم الأول، ونشب الشجار تلو الشجار، حتى وصلنا لليوم المشئوم الذي استل فيه الجاني سكينًا وانهال عليها بالضرب حتى لفظت أنفاسها الأخيرة
البشع في القصة أن الدافع وراء الجريمة جاء سخيفًا بكل ما تحمله الكلمة من معنى، حيث ذكر مُقربون أن الشجار الأخير الذي أودى بحياة عروس الجنة كان بسبب مُعايرة الزوج زوجته بإهمال أهلها وعدم إهدائهما "ياميش رمضان" كما اعتادت العائلات في هذه المنطقة.
وفي بداية عام 2023، شهدت القاهرة الجديدة جريمة بشعة كانت بطلتها ورقة نقدية فئة 100 جنيه.
إذ فارق شاب يُدعى مصطفى محمود – 26 سنة الحياة بعد أن اشتد الخلاف بينه وبين صديقٍ له سبب إقراضه مبلغ 100 جنيه، تعثر المجني عليه في ردها.
وأكد المُقربون من الضحية والجاني ارتباطهما بعلاقة صداقة طويلة، ولكن المُتهم لم يُراعِ للدماء حُرمة، وهانت في أعينه قيم الصداقة النبيلة فأقدم على جريمته.
وفي اليوم المشئوم طالب المُتهم من المجني عليه رد المال وتعالت نبرته المُهددة، وبعد أن طلب المجني عليه إمهاله بعض الوقت، وصل الجنون لذروته فأقدم الجاني على جريمته البشعة طاعناً ضحيته بأربع طعنات غادرة.
من أمثلة الدوافع الهشة للجرائم البشعة دافع الانتقام ممن لايملكون حولا أو قوة، وهو ما تجسد في قصة الشابة لورا راميريز- 31 سنة التي حُكم عليها بالسجن المؤبد مدى الحياة.
وجاءت إدانة السيدة الشابة لدورها الخسيس في إنهاء حياة إبنة زوجها بيلا سيكريست – 3 سنوات في عام 2020 بسبب التجويع والإهمال.
وأشارت تقارير محلية أمريكية إلى أن المُتهمة تعمدت مع زوجها (والد الضحية) على تجويع الطفلة الصغيرة والتنكيل بها فضلاً عن التعدي الجسدي عليها.
وأكدت أم الضحية على أنها أبصرت علامات تعذيب على جسد ابنتها الراحلة، وقال عن ذلك :"جسد ابنتي كان به كدمات في الوجه وانفها كان مكسوراً، وظهرت علامات لحروقٍ بسبب أعقاب السجائر على جسدها، فضلاً عن تقرحات في القدمين والظهر، وكدمات في منطقة الحوض".
البشع في القصة أن الدافع وراء الجريمة تمثل في رغبة المُتهمة المُدانة بإزهاق روح الابنة الصغيرة لأنها وُلدت نتيجة لعلاقة زواج جمعت بين زوجها وسيدة أخرى !.
في يوليو 2015، فارقت السيدة ماري يودر – 60 سنة الحياة عن عُمر ناهز الـ 60 سنة.
وبدأت القصة بشعور الضحية وكانت تعمل أخصائية للعلاج الطبيعي بتوعكٍ في بطنها، وسُرعان ما تفاقم الألم ليتم نقلها للمستشىفى.
وتدهورت حالة السيدة حتى فارقت الحياة تأثراً بمُعاناتها المرضية، وأظهرت الفحوص المخبرية تعاطي المجني عليها جرعة قاتلة من عقار الكولشيسين (عقار مُخدر).
وبدأت الشكوك تحوم حول تعرض المجني عليها للتسمم العمدي، وبدأت السلطات في تكثيف جهودها لحل لُغز الجريمة.
وأخذت القصة منحى درامي حينما وصلت للشرطة في نوفمبر 2015 رسالة مجهولة تُشير بأصابع الاتهام لإبن الضحية ويُدعى آدم.
وعلى الفور، قامت السلطات بتفتيش سيارة الابن المُتهم آدم، وعثرت على زجاجة تحوي عقار الكولشيسين (العقار القاتل)، وحين مُواجهته بدت علامات الصدمة على وجهه ولم ينبس ببنت شفة.
ووسع المُحققون دائرة البحث، وحققوا مع صديقة الإبن المُتهم المُنفصلة عنه وتُدعى كايتلين كونلي وكانت تعمل مع الضحية في عيادة لتقويم العمود الفقري، واعترفت بأنها من أرسل الرسالة التي قادت جهات البحث للشك في آدم.
وكشف البحث حقيقة مفادها أن علاقة كايتلين بآدم كانت علاقة سامة غلب فيها الخلاف على الوفاق، وثبت قيامها في السابق بإعطائه مُكملات غذائية لمُساعدته على التركيز، ولكن انتهى به المطاف مريضاً.
وفي فبراير 2016، توصلت جهود البحث الجنائي في العثور على آثار للحمض النووي للفتاة الغاضبة على عقار الكولشيسين الذي عثر عليه في سيارة آدم.
أكثر التفاصيل بشاعة تمثلت في معرفة الدافع، حيث أقدمت المُجرمة على ما قامت به للانتقام من حبيبها السابق، وذلك بإنهاء حياة شخص يُحبه !.
وأظهر فحص سجل بحثها على الإنترنت نتيجة بشعة، حيث ثبت أنها بحثت عبر الشبكة العنكبوتية عن السموم الأكثر فتكا !.
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: السلطات الانتقام القاهرة الجديدة جريمة جريمة القتل جريمة إنهاء الحياة التسمم القتل المجنی علیه الم تهمة الم تهم
إقرأ أيضاً:
الفلسطينيون في غزة يواجهون التهجير القسري وسط ظروف إنسانية صعبة
قدّم الإعلامي أحمد أبو زيد عبر شاشة قناة "القاهرة الإخبارية" عرضًا تفصيليًا، بعنوان "غزة.. نزوح نحو المجهول"، أشار فيه إلى أن الفلسطينيين في قطاع غزة دخلوا مرة أخرى في دوامة النزوح، حيث أصبحت مغادرتهم للمنازل مهمة شبه مستحيلة، موضحًا أن الغزيين الذين اضطروا للنزوح عدة مرات خلال العام ونصف العام الماضيين بسبب القصف الإسرائيلي، يجدون أنفسهم مجبرين على الرحيل مرة أخرى خوفًا من الاستهداف والقتل.
وأشار أبو زيد إلى أن جيش الاحتلال الإسرائيلي فرض ما يُسمى "حزامًا أمنيًا" بعمق حوالي كيلو متر داخل القطاع، بحجة البحث عن المحتجزين وتدمير البنية التحتية للفصائل الفلسطينية، لكن الحقيقة هي أن هذا الحزام يهدف إلى الاستيلاء على الأراضي وتهجير الفلسطينيين، ما يعكس سياسة تهجير قسري مشابهة لما حدث منذ أكثر من 70 عامًا.
وبين أبو زيد أن عمليات النزوح القسري في غزة تتم بشكل رئيسي في الجنوب والشمال، حيث يشهد سكان المناطق مثل رفح الفلسطينية، خان يونس، بيت حانون، وبيت لاهيا نزوحًا جماعيًا باتجاه مدن أخرى داخل القطاع مثل مدينة غزة والمحافظة الوسطى، مضيفًا أن المواطنين الذين يُجبرون على النزوح يجدون أنفسهم في ظروف إنسانية صعبة للغاية، حيث يتركون منازلهم وممتلكاتهم وراءهم، لكنهم متمسكون بحقهم في العودة إلى أراضيهم.
ورغم محاولات الاحتلال المتكررة لتهجير الفلسطينيين قسرًا، إلا أن أبو زيد أكد أن الفلسطينيين الذين صمدوا على مدار عقود في مواجهة العدوان الإسرائيلي يواصلون تقديم دروس في الصمود، مؤكدًا تصميمهم على العودة إلى منازلهم وعدم الاستسلام للمخططات الإسرائيلية التي تهدف إلى طردهم من أراضيهم.