كل ما تريد معرفته عن مقاومة الأنسولين ومرض السكري
تاريخ النشر: 5th, October 2023 GMT
يعد عرض مقاومة الأنسولين والمعروفة أيضا باسم ضعف حساسية الجسم لاستقبال الأنسولين من أمراض العصر، وهو من أسباب التعرض لمرض السكري لدى الكثير ويمكن أن تكون مقاومة الأنسولين مؤقتة أو مزمنة.
ماذا يعني مقاومة الأنسولينمن جانبها تقول الدكتورة فاطمة يوسف عباس، أستاذ الباطنة جامعة أسيوط، هرمون الأنسولين يفرز من البنكرياس، ويخبر خلايا الجسم باستقبال هذا السكر وتحويله إلى طاقة.
وعند الإصابة بمقاومة الأنسولين وهو عرض ما قبل الإصابة بمرض السكرى، لا تتفاعل الخلايا ولا تستقبل السكر، ما يؤدي إلى زيادة نسبة السكر في الدم ومع مرور الوقت، يواصل البنكرياس محاولة تنظيم نسبة السكر في الدم وإنتاج المزيد من الأنسولين حتى يتلف البنكرياس ولا يعد بإمكانه إنتاج كميات كبيرة من الأنسولين بعد ذلك، وينتج عن ذلك ارتفاع مستويات السكر في الدم إلى درجة قد تصل إلى نطاق مرحلة الإصابة بمرض السكري.
يتحول مقاومة الأنسولين إلى داء السكريوتقول عباس، يمكن أن يتعرض أي شخص للإصابة بمقاومة الأنسولين، وأكثرهم المصابين بزيادة في الوزن معرضون لخطر أكبر على وجه الخصوص مقارنة بغيرهم، وأيضا من لديهم تاريخ عائلي للمرض، وما دام البنكرياس يستطيع إنتاج ما يكفي من الأنسولين للتغلب على استجابة الخلايا الضعيفة، فإن مستويات السكر في الدم ستبقى في نطاق صحي، وأي خلل شديدة لمقاومة الأنسولين، فإن ذلك يؤدي إلى ارتفاع مستويات السكر في الدم، مما يؤدي بمرور الوقت إلى الإصابة بمقدمات السكري ومرض السكري من النوع الثاني.
من أكثر عرضة للإصابة بالسكرييزداد خطر الإصابة أيضا لدى الأفراد الذين لديهم تاريخ عائلي لداء السكري من النوع الثاني، والذين تزيد أعمارهم على 40 عاما، كما أن احتواء الجسم على أنسجة دهنية مفرطة أو عدم كفايتها في الجسم يمكن أن يرتبط بمقاومة الأنسولين
ما هي أعراض مقاومة الأنسولينلا تظهر أي أعراض لدى الكثير من المصابين بمقاومة الأنسولين، ولكن يكتشفها الطبيب عادة أثناء الفحص أو فحوصات الدم الروتينية، أو أعراض تظهر على جسم المصاب من اسمرار الرقبة واسمرار تحت الإبط ويكتشف الطبيب عند فحص المريض مثل زيادة محيط الخصر ووجود زوائد جلدية أو بقع جلدية داكنة ناعمة الملمس، وقراءة ضغط الدم من 130 على 80 أو أكثر، وبلوغ مستوى الجلوكوز أثناء الصيام أكثر من 100، وعن إجراء تحليل السكر التراكمي.
مؤشرات مقاومة الأنسولينعند إجراء تحاليل السكر التراكمي تظهر النتيجة من ضمن تلك المؤشرات «أقل من 5.6% فهو طبيعي ولكن يجب الحذر، 6.4% - 5.7 يدل على مقدمات الإصابة بالسكري 6.4% - 5.7، 6.5% أو أكثر الإصابة بداء السكرى
علاج مرض السكري ومقاومة الأنسولينأكدت عباس، أن ذلك ليس ممكنا دائما، ولكن بمقدورنا جعل الجسم أكثر تقبلا للأنسولين بتغيير نمط حياتنا وتخفيض أوزاننا، والحصول على استشارة طبية بصفة دورية للاطمئنان على الحالة الصحية وعند وجود أي عرض يمكننا التصدي له واقتراح أدوية مساعدة مناسبة من قبل الطبيب المختص، والحد من التوتر، وممارسة الرياضية كأسلوب حياة وتناول الطعام الصحي الغنى بالخضروات.
اقرأ أيضاًخطوات الكشف المبكر عن الأمراض الوراثية.. بيان رسمي من «الصحة»
«تحذير».. نقص الصوديوم في الجسم يعرضك لأمراض خطيرة
المصدر: الأسبوع
كلمات دلالية: مقاومة الأنسولين مقاومة الأنسولین السکر فی الدم
إقرأ أيضاً:
ثورة طبية في مراقبة «مرض السكري»
يواجه ملايين المصابين بـ”داء السكري” من النوع الثاني صعوبة في مراقبة مستويات “الغلوكوز”، الذين يعتمدون على “وخز الإصبع” لسحب عينة دم صغيرة وفحصها بجهاز قياس السكر، ما يسبب الألم وتصلب الجلد وظهور الندوب، وهو ما دفع العلماء إلى تطوير أجهزة قادرة على مراقبة مستويات السكر دون الحاجة إلى تدخل جراحي، بهدف مراقبة وتحسين إدارة مرض السكري دون إزعاج.
وللتخلص من هذه العملية غير مريحة للمرضى، “طوّر فريق من المهندسين الطبيين في شركة RSP Systems بالدنمارك، بالتعاون مع زملاء من معهد تكنولوجيا السكري وجامعة ميونيخ في ألمانيا، نظاما غير جراحي لمراقبة مستوى الغلوكوز (NIGM)”.
وأظهرت الاختبارات أن “النظام الجديد يتمتع بمستوى دقة مرتفع، ما يعزز إمكانية اعتماده كبديل فعال لأجهزة قياس السكر التقليدية”.
وبحسب مجلة “ميديكال إكسبريس”، “تم تطوير النظام الجديد لمراقبة “الغلوكوز” الذي يعتمد على مطيافية رامان (Raman Spectroscopy)، وهي تقنية تحليل طيفي (أساسها الليزر الموجه) تُستخدم لدراسة التركيب الكيميائي للمواد عن طريق قياس كيفية تفاعل الضوء مع الجزيئات داخل العينة”.
وأثبتت الأبحاث “أن مطيافية رامان، عند توجيهها نحو الجلد، يمكنها قياس مستوى “الغلوكوز” في الدم دون الحاجة إلى عينات دم، إلا أن معظم المحاولات السابقة واجهت عقبات كبيرة، أبرزها: ضعف نسبة الإشارة إلى الضوضاء (الإشارات المفيدة الصادرة عن الغلوكوز كانت ضعيفة مقارنة بالضوضاء الخلفية) وانخفاض خصوصية الغلوكوز (صعوبة التمييز بين إشارات الغلوكوز وإشارات المركبات الأخرى الموجودة في الجسم)، إضافة إلى الحاجة إلى فترات معايرة (ضبط مستمر) طويلة استمرت لأسابيع، ما قلل من كفاءة هذه التقنية”.
هذا “واختبر الباحثون جهازهم الجديد في بيئة سريرية على 50 متطوعا مصابا بداء السكري من النوع الثاني، حيث تمت مقارنة النتائج التي حصلوا عليها مع نتائج الفحوصات التقليدية”، ويصف الباحثون هذا النظام “بأنه واعد للغاية، ما قد يحدث نقلة نوعية في مراقبة مرض السكري، ويوفر بديلا مريحا وأكثر كفاءة للملايين من المرضى حول العالم”.