وزارة الثقافة تُدشن مهرجان “امرؤ القيس شاعر الغزل” بالدرعية
تاريخ النشر: 5th, October 2023 GMT
المناطق_واس
دشنت وزارة الثقافة مساء أمس مهرجان “امرؤ القيس (شاعر الغزل)” في محافظة الدرعية 2030، وذلك ضمن مبادرات “عام الشعر العربي 2023″، للتعريف بشخصية الشاعر، وتعزيز مكانة الشعر العربي في ثقافة الفرد.
ويشتمل المهرجان الذي يمتد حتى 12 أكتوبر الجاري على حزمة من الأنشطة والفعاليات الثقافية التي تُجسد حياة الشاعر، وقصائده الشهيرة، وتُحاكي ثقافة المنطقة في تلك الفترة الزمنية، حيث يأخذ المهرجانُ الزوّار في رحلةٍ ثقافية إبداعية تتضمن معرض الشاعر، وركناً مخصصاً للتوثيق البصري يُركز على الشعراء وأشعارهم والمحيطِ الذي عاشوا فيه عبر موادَّ مرئيةٍ متميزة تكون في منطقتين، أولاهما للعرض المرئي، والأخرى للعرض التفاعلي.
ويشهد المهرجان تقديم مشاهد أدائية بين أزقّة السوق، تتمثل في مشاهد مسرحية حيّة بعيدة عن خشبة المسرح، وتتناول موضوعات متنوعة من بينها السيرة الذاتية للشاعر امرئ القيس، وعرضاً لبعض المواقف في حياته، وتصوير الحياة الاجتماعية بتلك الفترة بأصوات مارّتها وأحاديثهم وأزيائهم، وتمنح الفرصة للجمهور للمشاركة فيها إما بالتمثيل أو بإبداء الرأي، وذلك عبر تقنية مسرح الفوروم.
وتُقدم الفرق السعودية عروضاً موسيقية حيّة متنوعةً في محتواها بحسب أنواع الغناء التقليدي بالمنطقة الوسطى، ليتحقق بذلك الاختلاف في نمط الموسيقى التقليدية، وتعتمد هذه العروض على العزف بالآلات الموسيقية التقليدية، مستهدفةً جميع الفئات العمرية من أطفال وشباب وكبار، لِـمَدّ جسور التواصل بين الأجيال عبر طابع موسيقي تقليدي. وأما مسرح الشاعر فستُقام فيه الأمسيات الشعرية مع نُخبة من الشعراء، بهدف إيصال مضامين الشعر العربي القديم إلى الجمهور، وتحديداً قصائد امرئ القيس، وعلى “مسرح الشاعر” تُقام ندواتٍ علمية تُغطي محاورُها شيئاً من سيرة امرئ القيس وشعره، وآليات الاستثمار الثقافي والإبداعي في الشعر العربي القديم وشعراء جزيرة العرب.
ويشهد المهرجان مجموعةً من ورش العمل طيلة فترة إقامته، من أبرزها ورشة “إلقاء الشعر” التي يُقدمها خبير في هذا المجال معتمداً على معلقة الشاعر امرئ القيس، وأُخرى في “كتابة القصائد” حيث يقوم من خلالها المشاركون بتحليل معلقة الشاعر، وأسلوب كتابته، ثم يقومون بكتابة قصائد مستوحاة منها. وفي الورشة الثالثة “الشاعر في عيون الرسامين” سيُقدم رسّامون مبدعون لوحاتٍ فنيةً ثنائيةَ الموضوع، الأول منهما رسمٌ ذاتي للشاعر، والثاني رسمُ موقع الوقوف على الأطلال بحسب ما وصفه الشاعر.
ويُقدّم المهرجان أنشطة تفاعلية لتحفيز الزوّار على المشاركة، من أبرزها “الشعر بين السمع والنظر” وهي ورشةُ فنٍّ تشكيلي يستمع من خلالها المشاركون إلى بعض الأبيات الشعرية، ويحوّلون الصورة الشعرية إلى رسمٍ تشكيلي. وفي فعالية “وصف الناقة والخيل” يتنافس المشاركون على وصف الناقة أو الخيل كما كان يفعل الشعراء في السابق، ويُفتح المجال فيها للزائر بالاعتماد على شعر امرئ القيس، أو أن يَنظم شعره الخاص. ويستضيف المهرجان في فعالية “أبيات وأسماء عبر الخطوط” أشهر خطاطي اللغة العربية للكتابة بشكلٍ مباشر. وأما “من أكون” فيجتمع فيها الزوار في حلقةٍ حول ممثلٍ يُجسّد في كل مرة دورَ شاعرٍ من شعراء المعلقات السبع، ويذكر معلومات عنه ويردد بعض أشعاره، ويمنَحهم بين معلومةٍ وأخرى حيّزاً من الوقت لتخمين من يكون، ويفوز من يُخمّنه قبل أن ينتهي الممثل من ذكر جميع المعلومات.
وفي منطقة الطفل يستقبل “ركن الراوي” الزوّار حيث يُعرض فيه قصصاً مبسطة للأطفال مستوحاة من حياة امرئ القيس وشعره، و”الجدارية التفاعلية والتلوين” التي يرسم من خلالها الأطفال لوحة “بورتريه” لامرئ القيس ويُلوِّنونها، ثم يُعلقوها على الجدارية التفاعلية التي ستتحوّل إلى عملٍ فني بنهاية المهرجان. وفي “ركن الخطاطة” يكتب الخطاطون أحد الأبيات المشهورة من شعر امرئ القيس على ألواحٍ ورقية معتمدين على أنواعٍ مختلفة من الخط العربي، لتتكون بذلك تصميماتٌ فنية وأشكال هندسية مختلفة للأبيات، ثم يُطلب من الأطفال أن يصِلوا هذه الألواح ببعضها لتكوين بيت كامل.
وأما “ركن الرمل” فيُعرّف الأطفال على الألعاب النجدية التقليدية ويُشجّعهم على ممارستها، و”مسرح العرائس” الذي يتضمن عروضاً فنية لمسرحياتٍ مبسّطة تتناول بشكلٍ مشوِّق وتفاعلي حياة الشاعر، وأخيراً “ركن التصوير” المستوحى من الحقبة الزمنية التي عاش فيها الشاعر امرؤ القيس، ويرتدي الأطفال فيه أزياءً تراثية لالتقاط صورهم.
وتسعى وزارة الثقافة من خلال مهرجان “امرؤ القيس (شاعر الغزل)” إلى الاحتفاء برموز الشعر العربي، والتعريف بسيرة الشاعر وحياته ومسيرته الشعرية الزاخرة، وتقديم رحلة ثقافية تُعرّف الزائر على امتداد الإبداع الشعري منذ القِدم وأبرز شعرائه، إلى جانب قولبة سلوكيات العرب، وعاداتهم، وتاريخهم، وأشعارهم وإعادة تقديمها للجمهور بقوالب ثقافية مثرية.
المصدر: صحيفة المناطق السعودية
كلمات دلالية: الدرعية وزارة الثقافة وزارة الثقافة الشعر العربی
إقرأ أيضاً:
منافسة مثيرة يشهدها مهرجان بهلا للفروسية
شهد مهرجان بهلا للفروسية في نسخته الرابعة، الذي نظمته جمعية بهلا للفروسية بالتعاون مع مكتب محافظ الداخلية، منافسة مثيرة في أشواطه الخمسة، التي حملت مسميات لعدد من المعالم التراثية والأثرية بعدد من ولايات محافظة الداخلية.
وأُقيم المهرجان عصر أمس على ميدان الفروسية بالولاية، برعاية سعادة المهندس حمد بن علي النزواني وكيل وزارة الإسكان والتخطيط العمراني للإسكان، بحضور سعادة الشيخ هلال بن سعيد الحجري محافظ الداخلية، وسعادة المهندس مسعود بن سعيد الهاشمي محافظ جنوب الباطنة، وسعادة الشيخ سعيد بن علي بن أحمد الصلف النعيمي والي بهلا، وبمشاركة عدد من الفرسان ومحبي رياضة الفروسية من مختلف محافظات سلطنة عُمان.
وأكد سعادة الشيخ هلال بن سعيد الحجري محافظ الداخلية أن مهرجان بهلا للفروسية يُعد إحدى الفعاليات المهمة التي تُسهم في إحياء التراث العُماني وتعزيز الهوية الثقافية لسلطنة عُمان، مشيدًا بالدور الحيوي الذي تؤديه مثل هذه المهرجانات في الحفاظ على الموروث الحضاري والفني العُماني، الذي يُمثل جزءًا لا يتجزأ من هوية المجتمع العُماني الأصيل، موضحًا أن محافظة الداخلية تُولي اهتمامًا بالغًا بدعم الأنشطة التراثية والثقافية التي تُجسد أصالة وعراقة المجتمع العُماني، باعتبارها جزءًا من مسيرة التنمية الشاملة والمستدامة في المحافظة.
وأشاد سعادة الشيخ بالحضور الذي شهده مهرجان بهلا للفروسية، الذي يُعكس مدى اهتمام أبناء المحافظة وزوارها بهذه الرياضة الأصيلة، التي تُعد من أهم مظاهر الموروث الثقافي العُماني، مؤكدًا أهمية استمرار دعم مثل هذه الفعاليات التراثية والثقافية، باعتبارها منصة مثالية لتعزيز الهوية الوطنية وترسيخ قيم الانتماء والفخر لدى أبناء المجتمع العُماني.
واستُهل المهرجان بفقرة الاستئذان من قبل الفرسان بقيادة الفارس إلياس بن عوض المعني رئيس البرلمان العربي للطفل، تليه دخول الخيالة وأداء همبل الخيل والمحورب.
وتضمن المهرجان خمسة أشواط لسباقات الخيل، بمشاركة أكثر من 150 خيلًا مع نخبة من الفرسان، الذين تنافسوا في مضمار السباق وسط أجواء حماسية وتشجيع جماهيري، وقد حملت الأشواط أسماء مستوحاة من التراث العُماني، حيث كان الشوط الأول للخيول العربية الأصيلة بمسمى "مسجد المضمار" بولاية سمائل، وشارك فيه 12 فارسًا من ولايات المحافظة، وجاء في المركز الأول الحصان مرعد من مربط بهلا، بينما حل في المركز الثاني فازان لمالكه علي بن سيف الربخي، وفي المركز الثالث قهوان لمالكه سعود بن عبدالله النبهاني.
أما الشوط الثاني، الذي حمل اسم "مسجد الشواذنة" بولاية نزوى، فقد شهد منافسة بين 12 فارسًا، وحقق المركز الأول الحصان رفيع لمالكه سعيد الربخي، وفي المركز الثاني داعس لمالكه عبدالملك الجامودي، وفي المركز الثالث شرس لمربط الشهداء.
في حين خُصص الشوط الثالث للخيول العربية بمسمى "جامع مقزح" بولاية إزكي، وتنافس فيه 13 فارسًا، وحقق المركز الأول الحصان أسطورة الميدان لمالكه سعود بن عبدالله النبهاني، وفي المركز الثاني زاهي لإسطبل الصواهل، وفي المركز الثالث ناوي لمالكه حمود العبري.
أما الشوط الرابع، شوط النخبة، فخُصص للخيول العربية لكأس المحافظة، وحمل اسم "جامع بهلا التاريخي"، وتنافس فيه 7 فرسان يمثلون ولايات المحافظة، ونال فيه كأس المحافظة والسيف الذهبي الحصان نيكلور لمالكه راشد العبري، وجاء في المركز الثاني رابح لمالكه فيصل بن علي الريامي، وفي المركز الثالث إنجاز مسقط لمالكه خالد البوسعيدي.
أما الشوط الخامس، الذي حمل اسم "المسجد الشرقي بالغافات" بولاية بهلا، فقد شهد عرضًا يجمع بين سباق الخيل والإبل، مفتوحًا للفرسان المحترفين.
وتخلل المهرجان العروض التقليدية للخيل، ومهارة تنويم الخيل وترويضها، واستعراضات العرضة العُمانية، وأبرز مظاهر الفروسية التقليدية، بأداء الفرسان الذي عكس مهاراتهم العالية في الفروسية، كما تخلل المهرجان إلقاء قصيدة شعرية قدمها الطفل ناصر الحسيني، رئيس لجنة الأنشطة بالبرلمان العربي للطفل، وفقرة الفنون الشعبية العُمانية.
وفي ختام المهرجان، قام راعي المناسبة بتكريم الفائزين بالمراكز الأولى في أشواط السباق، وتكريم الجهات الراعية والداعمة للمهرجان.