منصور بن زايد: استضافة الإمارات كونجرس المجلس الدولي للأرشيف تجسد اهتمامها بحفظ المعارف والتراث ونقلها للأجيال المقبلة
تاريخ النشر: 5th, October 2023 GMT
أبوظبي في 5 أكتوبر/ وام/ أكد سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس الدولة، نائب رئيس مجلس الوزراء، رئيس ديوان الرئاسة.. أن استضافة دولة الإمارات “ كونجرس المجلس الدولي للأرشيف 2023”، الذي تستضيفه أبوظبي خلال الفترة من 9 إلى 13 من شهر أكتوبر الجاري، تأتي تأكيداً للاهتمام الذي توليه الدولة بالمحافظة على التراث الإنساني والثقافي والمعرفي على المستويين المحلي والعالمي، وحرصها على ربط مراحل التاريخ الإنساني ببعضها البعض، حتى تتناقلها الأجيال بشكل علمي وموثوق.
وقال سمّوه إن اجتماع العلماء والخبراء والمتخصصين في هذا المجال الحيوي، من مختلف أنحاء العالم، يمثل فرصة لبحث واقع الأرشفة والتوثيق والحفظ، ومدى مواكبة هذا الحقل المعرفي للتطورات التي يشهدها العالم في المجالات المختلفة، وخاصة في المجال التقني، لافتا سمّوه إلى أهمية العمل على استغلال وتوظيف التقنيات الحديثة والابتكارات العلمية غير المسبوقة التي يشهدها عالمنا اليوم في خدمة علم الأ رشفة، والبحث عن خيارات جديدة تسّهل على المشتغلين فيه من ناحية، وتيّسر للمستخدمين والدارسين مسألة الرجوع إلى الوثائق والمواد المؤرشفة والاستفادة منها من ناحية ثانية.
وأضاف سموه، أن اجتماع هذه النخبة العالمية المتخصصة في مجال الأرشفة والتوثيق، وتبادل المعارف والخبرات والأفكار، فيما بينهم على المستويين المؤسسي والفردي، ستوجد ابتكارات وإبداعات وأفكار ونتائج تفتح آفاقا جديدة وتحقق نقلات نوعية في أساليب وطرق حفظ الوثائق والمستندات ومصادر المعرفة، وكذلك في آليات توظيفها لخدمة مسارات التنمية العلمية والاقتصادية والسياسية.
وحث سمّوه جميع الجهات المعنية على الاستفادة من فرصة انعقاد هذا الحدث العالمي على أرض الإمارات، لإكساب مختصيها وكوادرها العاملة في الأرشفة والتوثيق، المعارف والخبرات التي ترتقي بقدراتهم وتمكنهم من الإسهام بشكل فاعل في تطوير هذا المجال وابتكار الوسائل التي تعزز دوره في نشر المعرفة وتوفير حاضر مزدهر ورسم مستقبل أفضل وأكثر استدامة للأجيال المقبلة.
وأشاد سمّوه بالجهود التي بذلتها اللجنة المنظمة لـ "الكونجرس"، وشركاؤها في الإعداد له ، وفي اختيار الموضوعات التي سيتناولها، ليتناسب الحدث مع ما وصلت إليه دولة الإمارات من تطور ونهضة، وما بلغته من مكانة عالمية في جميع المجالات خاصة في مجالات الاستفادة من العلوم والمعارف المختلفة، واستشراف مستقبلها، بفضل الرؤية الثاقبة لقياداتها الرشيدة، والطموحات الكبيرة التي يتطلع إليها أبناؤها، بأن تكون على الدوام واحدة من أفضل دول العالم. دينا عمر
المصدر: وكالة أنباء الإمارات
إقرأ أيضاً:
الإمارات: الحوار ضرورة إنسانية ورافد للمواطنة الإيجابية
المنامة (وام)
أخبار ذات صلةأكد معالي الدكتور عمر حبتور الدرعي، رئيس الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف والزكاة، خلال حضوره مؤتمر الحوار الإسلامي -المنعقد بالعاصمة البحرينية المنامة، أن الحوارَ ضرورة إنسانية، ورافد مهم من روافدِ المواطنة الإيجابية، وأَساس من أسسِ الدولة الوطنية القوية، باحترام التنوع، وإبرازِ القواسم المشتركة لتجاوز الاختلافات، وترسيخ المحبةِ والسلام. وقال إن دولة الإمارات برؤيتها السديدة، ورعاية قيادتها الحكيمة، خلقت نموذجاً يُحتذى به في هذا المجال، وأوجدت زخماً عالمياً، حيثُ وفرت كلَّ الدواعي، وخلقت منظومة متكاملة، وإطاراً يضمن «ثقافةَ الحوار» ونجاحه، من دون إقصاء أو تضييق، من خلال أنشطة متنوعة، من صروح ومشاريع ومبادرات، ووثائق وتشريعات، من أجلِ ضمان ممارسة حضارية أنيقة للحوار بين الجميعِ.
وأشار معاليه إلى أن تحدياتِ الحوارِ أصبحت عاملاً مؤثراً في هذا العصرِ، فالطفَرات التقنية، وما تزخرُ به وسائلُ التواصلِ والمواقعُ الإلكترونية، واستغلالُ ما تُولِّدُهُ من النقاشات السلبية، واستدعاءُ القضايا التاريخيةِ، وتغذية العواطفِ بها وإثارتها، مما يجب في مثل هذه المؤتمرات أن نتصدَّى له بمبادرات وسياسات وتشريعات، وهو الدورُ المنوطُ بالعلماء والمفكرين والمؤثرين في مثلِ هذه المناسبات والملتقيات.
وذكر الدرعي ستة استنتاجاتٍ يرى أنها ستسهم في تحقيق أهداف الحوارات بين المسؤولين والمهتمين بالشأن الإسلامي، أولها الوعي بمفهوم الحوارِ وأهميتِه، والثاني العمل ليكون الحوار ثقافة وممارسة مُجتمعية بين الجميع، والثالث زيادة المعرفة بالآخر، فهي أساس نجاحِ الحوار وأثرُه على المجتمعات، والرابع الحرص على ربط النسيجِ الاجتماعِيِّ من خلال ضبط العوالم الافتراضية، وإشراكِ المرأة والشبابِ والأجيالِ في «فعلِ الحوار»، وتحفيزهم وتشجيع مشاريعِهم في هذا المجال، وفي الاستنتاج الأخير، قال: «يجب علينا جميعاً أن نتكاتف للقضاءِ على الظواهرِ المُنَغِّصة للحوار، وننشر قيم الرحمة والمحبة والسلام».