الخبر:
2025-04-05@04:11:54 GMT

انطباعاتي بعد لقائي مع رئيس الجمهورية

تاريخ النشر: 5th, October 2023 GMT

انطباعاتي بعد لقائي مع رئيس الجمهورية

لقد حظيت أنا والعديد من مديري وسائل الإعلام الوطنية بلقاء إعلامي، يوم أول أمس، مع رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، دام لأكثر من أربع ساعات ونصف. ولقد خرجت بجملة من الانطباعات أردت أن أسردها بمصداقية وبدون مجاملة.

وما لفت انتباهي للوهلة الأولى هو طول مدة اللقاء، حيث قل ما شهدت في مسيرتي الصحفية رئيس جمهورية يخصص أزيد من أربع ساعات من أجندته المليئة، بدون شك، بالتزاماته، ويجعل الصحافة الوطنية تحظى بلقاء مفتوح تطرقت خلاله لجميع القضايا التي تخص الشأن الداخلي والخارجي للبلاد دون طابو أو حدود في طرح الأسئلة التي أجاب عنها بكل صراحة ودون تردد، حتى عندما كانت هذه الأسئلة تتعلق بقضايا حساسة أو مثيرة للجدل.

وكان رئيس الجمهورية رجل صريح وواضح، لا يتردد في الإجابة عن الأسئلة مهما كانت صعبة أو محرجة، ويبدو في أجوبته مطلع على جميع القضايا الوطنية والدولية في أدق تفاصيلها، ويمتلك رؤية واضحة لكيفية معالجتها أو حلها. رئيس الجمهورية يؤمن بدور الإعلام في المساهمة في بناء الجزائر الجديدة، ويسعى إلى توطيد العلاقة بينه وبين وسائل الإعلام، لكنه عبّر عن تذمّره لطريقة معالجة الصحافة الوطنية لبعض الملفات أو عند تطرقها لبعض النقائص. وكان يؤكد أنه من واجب الصحافة الوطنية "إظهار الحس الوطني العالي في كتابة المقالات والانتقادات التي يجب أن تخدم المصلحة الوطنية". وهي مقاربة أدت إلى فتح نقاش صريح ومختلف مع رئيس الجمهورية مع تبادل ثري لكيفية العمل الصحفي. معرباً في كل مرة عن أسفه لتركيز الإعلام الجزائري على الأحداث المحلية السلبية وتجاهله لما حققته الجزائر من إنجازات والقفزة النوعية التي تحققت في جميع المجالات. وهذا لم يمنع الإعلاميين لتوضيح أن جل عملهم يندرج ضمن مقاربة مهنية تهدف إلى تسليط الضوء على بعض السلبيات التي تبرز من حين لآخر ضمن أداء الجهاز التنفيذي، وهو المبرر الذي جعل رئيس الجمهورية يحدث تغييرا في الهيكل التنظيمي لرئاسة الجمهورية، حيث ذكر أنه وسّع من صلاحيات فريقه لمتابعة كل كبيرة وصغيرة تتعلق بقرارات يتخذها ولا تجد مجالا للتطبيق، وذكّر بأسف جديد كيف تأخّرت تعويضات الصيادين في تيبازة لأكثر من ستة أشهر بعدما قرر هو شخصيا تعويضهم في آجال استعجالية!

لم نبخل، خلال هذا اللقاء، بتقديم مقترحات تهدف إلى تحسين أداء الصحفي وتعزيز مساهمته في الجهود الوطنية في كافة المجالات والقطاعات. وهذا النهج البنّاء يبرهن على رغبة وسائل الإعلام في لعب دور فعال في تنمية الجزائر.

وأعرب رئيس الجمهورية، من جانبه، "عن استعداده الكامل والتزامه بمرافقة الصحافة الوطنية وحل جميع مشاكلها". وفي هذا السياق، أعلن عن تدابير وقرارات هامة سيتم الإعلان عنها لصالح الصحافة الوطنية.

وتخلّلت المقابلة بعض التجاذبات والاختلافات في الرأي، خاصة في القضايا المتعلقة بندرة بعض المواد الإستهلاكية أو وجود ضغوط حول أخرى وكيفية معالجة الجهاز التنفيذي لها.

لم يخل اللقاء من التطرق إلى جميع القضايا الدولية حتى منها الحساسة، كفشل الجزائر في انضمامها إلى "البريكس" وكل الخبايا التي أحاطت بهذا الملف.

لقد تم اللقاء في جو ديمقراطي ومنفتح وسمح بخلق تقاليد جديدة للعمل الصحفي وكيفية إدارة اللقاءات الصحفية من طرف أعلى سلطة في البلاد. ستبقى هذه الإختلافات مستمرة طالما أنها أحد أسس الأداء الديمقراطي الصحيح وبارومتر حقيقي لحرية الرأي والتعبير، وهي أسس حقيقية لبناء دول قوية. وأنا مقتنع أن التجاذبات والإختلافات التي برزت خلال هذا اللقاء لا تفسد للودّ قضية.

وسترجع "الخبر" بالتفصيل إلى مجريات هذا اللقاء في الأعداد القادمة.

المصدر: الخبر

كلمات دلالية: الصحافة الوطنیة رئیس الجمهوریة

إقرأ أيضاً:

تصاعد سخط المواطنين بجماعة تمصلوحت على سياسة التهميش والإقصاء التي ينهجها رئيس الجماعة

 

بقلم: زكرياء عبد الله

تعيش جماعة تمصلوحت في الآونة الأخيرة أجواء من السخط المتزايد بسبب سياسة التهميش والإقصاء التي يشتكي منها المواطنون. فقد أصبحت هذه الجماعة تعاني من غياب التنمية والعشوائية الإدارية، مما أثر سلباً على حياة سكانها اليومية. ويتساءل العديد من المواطنين عن الأسباب التي تقف وراء هذا التدهور في الوضع الاجتماعي والاقتصادي الذي يعاني منه سكان الجماعة.

المواطنون في تمصلوحت يعبرون عن استيائهم العميق من رئيس الجماعة الذي يُتهم بعدم القدرة على تدبير شؤون الجماعة بشكل جيد، وعدم إيلاء الأهمية اللازمة لاحتياجات المواطنين. في ظل غياب تام لأسس التواصل والحوار البناء ، وتعطل العديد من الخدمات الأساسية، يزداد الوضع سوءاً، مما يعمق الشعور بالتمييز والظلم لدى سكان المنطقة.

وفي ظل هذا الوضع الراهن، أصبح المواطنون يطالبون من السلطات المحلية والإقليمية، ممثلة في شخص السيد عامل إقليم الحوز، أن يكونوا صوتهم ودرعاً لحمايتهم وصون كرامتهم التي أصبحت مهددة. كما يناشدون الجهات المعنية بمسائلة رئيس الجماعة عن مدى التزامه بالمبادئ الديمقراطية التي ينص عليها دستور المملكة المغربية.

إن جماعة تمصلوحت بحاجة إلى تدخل جاد من أجل إعادة الثقة بين المواطنين والمنتخبين المحليين، والعمل على تعزيز التنمية وتحسين الخدمات الأساسية التي تعتبر من حقوقهم المشروعة

مقالات مشابهة

  • رئيس الجمهورية يعزي في وفاة قائد القطاع العسكري لولاية تيميمون
  • "نجل" ميدو يقود الزمالك 2007 للفوز على الأهلي ببطولة الجمهورية
  • إسماعيلي 2005 يفوز على سيراميكا كليوباترا بدوري الجمهورية للناشئين
  • تصاعد سخط المواطنين بجماعة تمصلوحت على سياسة التهميش والإقصاء التي ينهجها رئيس الجماعة
  • “لسنا من الفرق التي تهدر الوقت”.. مدرب الهلال السوداني: احترمنا الأهلي ولدينا فرصة للتعويض
  • ترامب يعلن عن نسب الرسوم التي سيفرضها على دول العربية منها الجزائر
  • رئيس الجمهورية العراقي: ضرورة منح الكورد الفيليين حقوقهم وإشراكهم بالحياة السياسية
  • زياد السيسي: فرحتنا لا توصف بتهنئة رئيس الجمهورية بعد ذهبية سلاح السيف
  • كلمة رئيس الجمهورية السيد أحمد الشرع خلال معايدة جرحى معارك التحرير
  • رسالة الأميرة شارلوت إلى ديانا تُبكي الصحافة مجدداً!