البطل: سقارة لم تبوح بكل أسرارها وجبانة "جسر المدير" أهم الاكتشافات الحديثة
تاريخ النشر: 5th, October 2023 GMT
تُعد منطقة اثار سقارة أحد أهم المناطق الأثرية فى مصر فهى جزء من جبانة منف التى تمتد من أبى رواش شمالاً إلى ميدوم جنوباً وتزخر بالعديد من المعالم الأثرية بدايةً من عصر بداية الأسرات وحتى العصر القبطى. وإذا كان الهرم المدرج هو الأثر الأبرز فى منطقة آثار سقارة ، على اعتبار أنه أول هرم فى الوجود، فيمكننا القول أنها سجل مفتوح لكل فترات الحضارة المصرية القديمة على مدى أكثر من ثلاثة آلاف وخمسمائة عام بلا انقطاع.
ويقول الدكتور على البطل مديرعام اثار الفيوم عن تاريخ سقارة ان الملك أوناس، آخر ملوك الأسرة الخامسة،اختار مكاناً يقع جنوب هرم زوسر المدرج فى منتصف منطقة سقارة لبناء مجموعته الهرمية و مقابر زوجاته الملكات. ولقد أظهرت الحفائر أن هذا الموقع كان قد استغل من قبل لبناء مقابر ملوك الأسرة الثانية ذات الحجرات المنحوتة فى الصخر. وخلال النصف الأول من الأسرة الخامسة بنى رجال البلاط الملكى وخصوصاً فى عصرىّ" نى وسررع ونفر إيركارع "مقابرهم مكان الطريق الصاعد الخاص بالملك أوناس. و أظهرت الحفائر التى قام بها الآثاريون أمثال August Mariette عام 1858، وسليم حسن 1937-1938، وأحمد موسى ، شرق المجموعة الجنزية للملك أوناس. أما المنطقة الممتدة ناحية الغرب من هرم أوناس، فقد تم اهمالها لفترة طويلة من قبل الآثاريين. و أول إشارة لهذا المكان المهمل كانت فى نهاية القرن التاسع عشر فى مؤلف De Morgan عام 1897. وفى فترة التسعينات من القرن الماضى قام المتحف القومى الأسكتلندى بعمل مسح أثرى فى منطقة سقارة شمل الجزء الغربى لمجموعة أوناس الهرمية.
جبانة جسر المديروتعتبر منطقة جسر المدير التى تقع إلى الجنوب الغربى من هرم زوسر وتبعد عنه حوالى 400 متراً وإلى الغرب من هرم ونيس، إمتداداً طبيعياً لجبانة ونيس ناحية الغرب. وهذه التسمية ربما اُصْطُلِحَ عليها منذ منتصف القرن الماضى حينما قرر مدير سقارة وقتها المهندس عبدالسلام حسين إجراء حفائر حول السور الحجري غرب هرم "سخم خت" فأطلق عليه عمال سقارة "جسر المدير". هذه البقعة من جبانة سقارة ظلت فى طى النسيان عهوداً طويلة فلم يُلقِ الآثاريون لها بالاً حتى أشار اليها de Morgan فى آواخر القرن التاسع عشر. وفى التسعينيات من القرن الماضى بدأ الإهتمام بالموقع لمّا قامت بعثة المتحف الوطنى باسكتلندا بعمل مسح أثرى لمنطقة سقارة بما فيها الجزء الممتد ناحية الغرب.
و جسر المدير موقع بكر لم تمسسه يد إنسان حتى عام 2008 عندما قامت بعثة المجلس الأعلى للأثار بعمل حفائر فى هذه المنطقة برئاسة الدكتور على البطل كبير مفتشى الاثار وقتها . ولم يمض على بدء الحفائر سوى بضع ساعات حتى لفظت الأرض بقايا جدار من الحجر الجيرى اتضح فيما بعد أنه الجزء السفلى من البناء العلوي لإحدي المقابر وزاد الامل فى كشف المزيد. وإستمرت أعمال الحفائر بالموقع ثلاث سنوات متواصلة وانتهت مع أحداث ثورة يناير 2011، لكنها أسفرت عن جبانة كبيرة من عصر الدولة القديمة.بها ما يزيد على عشرين مقبرة.. وعلى هذا يعتبر هذا الجزء من جبانة سقارة الإمتداد الطبيعى لجبانة أوناس وأن مقابرها يبدو أنها كانت قد شيدت منذ عصر أوناس وحتى عصر ببى الثانى وأنها تتفاوت من حيث الحجم والتخطيط ما بين مقبرة بسيطة من الطوب اللبن إلى مقبرة ضخمة مزخرفة بالكامل.
ويشير الدكتور على البطل ان منطقة سقارة لم تبوح بكل اسرارها فهى واحدة من اغنى المناطق الاثرية فى مصر وانها تحتاج جهود كبيرة للكشف عن ما تذخر به من اثار وما تبطنه من اسرار .
33 44 5555 دكتور على البطل ف ق
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: سقارة المناطق الأثرية مصر الفيوم على البطل الحفائر مقابر إسرار على البطل
إقرأ أيضاً:
هكذا يبدو شكل الغرب وهو خائف
في كتابه "انهيار الحضارة، التفكير بعد الهولوكوست" الصَّادر سنة 1988 صاغ المؤرّخ الألماني- اليهودي دان دينر مصطلح انهيار الحضارة Zivilisationsbruch كمفهوم تاريخي يشير إلى الأحداث التي تقوض، جذريًا، المعايير الحضارية وتهزُّ اليقين بالإنسانية والقانون والأخلاق. اتخذ الهولوكوست مثالًا للانهيار الحضاري، وتوصّل إلى أنها حالة فريدة في التاريخ غير قابلة للتَكرار.
لا يرى دان دينر في المأساة الفلسطينية، بما في ذلك جريمة الإبادة البشرية في غزة، انهيارًا في القيم الحضارية، ناهيك عن إمكانية مقارنتها بالهولوكوست. بالنسبة له فالصراع في الشرق الأوسط لا بدَّ من فهمه في سياق قومي وجيوبولتيكي.
إن أيّ محاولة لإجراء مقارنة بين ما يجري للفلسطينيين على يد جهاز الدولة الإسرائيلية مع ما جرى لليهود في القرن العشرين، هو "عمل غير أخلاقي" في تقدير دينر. في الواقع تستخدم كلمة "المذبحة" عند الحديث عن غزة للإشارة إلى ما حدث في السابع من أكتوبر/ تشرين الأول 2023.
أخذ المفهوم الذي طوّره دان دينر مكانه في الدراسات الثقافية وحتى الأدبية، وثمّة اتفاق ضمني على الصعيد الأكاديمي الغربي يفيد بأن القيم الإنسانية الحضارية لم تنهرْ سوى مرّة واحدة: في الجانب المتعلق بالمسألة اليهودية إبّان الحرب العالمية الثانية.
إعلانالحرب تلك، بالتقويض الشامل الذي أحدثته، لا ترتقي إلى مستوى اعتبارها انهيارًا للحضارة. كانت معركة مدمرة في سياق حضاري علّمت الغربيين درسًا مهمًا: لا تفعلوها ثانية Nie Wieder.
وهي كلمة، أو درس، تقال عادة في سياق متصل بمشروع الدولة الإسرائيلية. من الممكن أن تقع مذبحة أخرى، بل حروب مدمّرة، شريطة ألا تنال من اليهودية. تحليل الخطاب السياسي الألماني، على سبيل المثال، لا يمكنه أن يأخذ مسألة "الدرس التاريخي" بعيدًا عن هذا الاستنتاج.
إن المقارنة بين ما يجري في غزّة راهنًا والمأساة اليهودية شأن محفوف بالمخاطر. في كتابه "الأمل لا يخيب أبدًا: الحجّاج في طريقهم إلى عالم أفضل"، الصادر مطلع هذا العام، تجرأ بابا الفاتيكان، الزعيم الروحي لما يداني مليارًا ونصف المليار مسيحي كاثوليكي، على القول إن ما يجري في غزة يتطلب تحقيقًا قانونيًا موسعًّا، إذ ربما يكون قد بلغ درجة الإبادة البشرية.
لم يجزم البابا فرانسيسكو بالقول إن غزة تقع تحت إبادة بشرية، غير أن إيراده مسألة الإبادة البشرية في سياق حديثه عن فعل تقوم به إسرائيل هو تجاوز للخطوط الحمراء.
كان ملاحظًا أن وعكته الأخيرة التي أقعدته لبعض الوقت في المستشفى لم تحظَ بالاهتمام الذي يستحقه الشأن البابوي، بل يمكننا القول إنه تعرّض للتجاهل وهو على مشارف التّسعين.
وليس من قبيل المبالغة أو التسرّع ربط ذلك التجاهل "الإعلامي" الغربي بما ورد في كتابه حيال الشأن الفلسطيني. كما لو أن المسيحي الغربي -لنأخذ ألمانيا مثالًا- بات مستعدًا لهدم داره فقط ليؤكد لنفسه ولسائر العالم أنه فهم الدرس التاريخي.
إدانة الفعل العسكري الإسرائيلي على طريقة البابا، أي ربطه بالإبادة البشرية، قد تشكل خطرًا على وجود دولة إسرائيل، كما يرى عالم اللاهوت النمساوي غريغور ماريا هوف.
تضع المؤسسات الديمقراطية الغربية إسرائيل في فقاعة لاهوتية حمراء، هي أهم ما في ذلك العالم الممتد من كندا حتى موسكو، ولا ينبغي المساس بها. وحتى في أوج الصراع الشيوعي- الرأسمالي الغربي بقيت موسكو وواشنطن راعيتين مخلصتين للمشروع الإسرائيلي، بل سبق الاتحاد السوفياتي خصمه الأميركي في الاعتراف بدولة إسرائيل.
إعلانفي "المفاوضات السرّية بين العرب وإسرائيل" يروي هيكل تجربته الفريدة مع الآباء المؤسسين لحركة فتح. إذ اقترح هيكل على عبدالناصر اصطحاب عرفات في زيارته إلى موسكو، أغسطس/ آب 1968، لتقديم المنظمة بحسبانها حركة تحرر وطني للشعب الفلسطيني تستحق التأييد إلى القيادة السوفياتية.
كان للسوفيات جهاز خاص تحت إشراف "الرفيق مازاروف" مسؤول عن دعم حركات التحرر الوطني في العالم. بحيلة مثيرة، غير رسمية، تمكن عبدالناصر من تقديم عرفات إلى الرئيس بريغنيف، والأخير أحاله إلى الرفيق مازاروف دون حتى أن يوجه إليه كلمة واحدة مباشرة، بل تجاهل النظر إلى وجهه.
لأكثر من ساعتين- كما يروي هيكل- راح مازاروف يحقق مع القائد الفلسطيني عن موقف جماعته من مستقبل إسرائيل ومن القرارات الدولية التي تعطيها الحق في الجزء الأكبر من فلسطين.
بعد أسابيع حصل القادة الفلسطينيون على شحنة صغيرة من الأسلحة تضمر من المعنى السياسي أكثر مما تحمله من الأهمية العسكرية. وما كان ذلك ليحدث لو لم تكن بعض التشكيلات الفلسطينية القومية قد تحوّلت إلى الماركسية، كما يذهب هيكل.
يبقى وجود إسرائيل في الحسابات كلها خارج الحسابات. ومن المثير ملاحظة أن جزءًا كبيرًا من اليهود الروس قد انتقلوا إلى فلسطين، منهم قرابة مليون فرد بعد انهيار الاتحاد السوفياتي، وأن جزء كبيرًا من يهود أوروبا الغربية قد انتقلوا إلى أميركا.
وصارت الأمور إلى أن شكل يهود أميركا قوى مؤثرة، سياسيًا وماليًا، هدفها دفع الولايات المتحدة إلى تقديم دعم غير محدود لدولة إسرائيل التي يشكل "اليهود السوفيات" غالبية سكانها البيض. جسّرت اليهودية الهوّة السحيقة بين العالمين المتصارعين.
أشعلت قضية غزة حربًا ثقافية في الداخل الغربي على مستويات معرفية وثقافية وأكاديمية مختلفة. فبينما تعاملت الديمقراطية الأوروبية مع "الخطوط الحمراء" بهدوء، كأن يخسر الإعلاميون والأكاديميون الذين ينتقدون العدوان على غزة وظائفهم دون ضجيج. فقد حدد نظام ترامب كودًا لغويًا في المراسلات الفدرالية يستبعد كلمة فلسطين، كما طالب بوضع قسم دراسات الشرق الأوسط في جامعة كولومبيا تحت إشراف قوات الأمن.
إعلانعلاوة على ذلك، فإن تجريم أي نشاط طلابي يدين أفعال الجيش الإسرائيلي يمثّل، بصلافته ولاقانونيته، تجريفًا خطرًا لأهم المبادئ الأخلاقية التي تستند إليها الديمقراطية: حرية التفكير، وحرية التعبير.
صارت قضية محمود خليل، الذي قاد نشاطًا طلابيًا مساندًا لغزة وصدر بحقه أمر ترحيل، إلى ما يشبه حكاية الضابط اليهودي- الفرنسي دريفيس، الذي اتهم بالتجسس لصالح الجيش الألماني في العقد الأخير من القرن التاسع عشر.
تستطيع الأكاديميا أن تختار مواضيعها لتتحدث عنها، وبمقدور الثقافة الشيء نفسه.
غير أن تلك الاستطاعة، في السياق الديمقراطي، محكومة بما كان تشومسكي يسمّيه "إطار الحديث" أو "مصنع الإجماع". أي حرية الحركة والقول داخل إطار محدد سلفًا. والتحديد هنا يكون أخلاقيًا وفلسفيًا وحتى لغويًا. الإطار المتعلق بالشأن الإسرائيلي لا يسمح باستخدام أكواد لغوية معينة مثل الهولوكوست والإبادة البشرية، ولا حتى استعارة مصطلح النكبة.
داخل المنظومة الليبرالية تبدو حرية التعبير، بما في ذلك التعبير العلمي الأكاديمي، محدودة وضيقة بطريقة لا تختلف كثيرًا عن نظيرتها في العالم "غير الليبرالي".
ففي العام 1900، قررت جامعة ستانفورد طرد عالم الاجتماع الشهير إدوارد روس؛ بسبب كتاباته الناقدة لأفعال وهيمنة شركة سكّة حديد أميركا، وكانت السكة تنفق أموالًا كثيرة على الجامعة التي يُدرّسُ فيها السيد روس. اختارت الجامعة الهبة المالية على حريّة التعبير.
بعد أكثر من قرن من الزمن، اختارت جامعة كولومبيا، ولفيف واسع من الجامعات المرموقة، الهبات المالية على حساب حريّة التعبير. فالجامعات، داخل السوق الليبرالية الكبرى، حرّة في عطائها الأكاديمي والمعرفي ما لم تقترب من الأسوار التي حددها المانحون "الخيّرون".
فقد وجدت جامعة كولومبيا نفسها أمام حقيقة تقول إنها، إن لم تكبح جماح الطلبة والأساتذة، فستخسر من فورها ما يقارب نصف مليار دولار هي في مسيس الحاجة إليها.
إعلانفي ديسمبر/ كانون الأول من العام الماضي، 2024، نشرت مؤسسة الحقوق الفردية وحرية التعبير FIRE نتائج استطلاعها الواسع تحت عنوان "الصمت في الفصول الدراسية". شمل الاستطلاع 55 مؤسسة أكاديمية أميركية، وما يداني سبعة آلاف أكاديمي أميركي.
يعد ذلك الاستطلاع الأكبر، والأهم، من نوعه حول حرية التعبير في الفضاء الأكاديمي.
من النتائج المثيرة التي كشفتها الدراسة أن 35% من الأكاديميين خففوا من كتاباتهم بسبب الخوف. هذه النسبة تساوي تقريبًا أربعة أضعاف النسبة التي ذكرها علماء الاجتماع عندما تم طرح عليهم السؤال نفسه في العام 1954، في الفترة المكارثية المعروفة بقمع كل أشكال حرية التعبير.
وفيما يخص المسألة الفلسطينية، قال 70% إنهم يمارسون رقابة ذاتية. في جامعة هارفارد، الشهيرة، قال 84% إن خوض نقاش حول الصراع الإسرائيلي- الفلسطيني مسألة غاية في الصعوبة. وقال أحد أعضاء هيئة التدريس في جامعة كولومبيا لمؤسسة FIRE "لا يخاف المرء من العقاب بقدر ما يخاف من أن يتم حظره أو وضعه في قائمة سوداء. كل شيء يحدث من خلال النميمة والتواطؤ".
الليبرالية فكرة حول السوق، وهي فلسفة تذهب إلى تسليع كل شيء بما في ذلك حريّة التعبير والحقوق الفردية. وبما أن السوق الليبرالية صارت أكثر تعقيدًا مما كانت عليه في خمسينيات القرن الماضي، فإن القيم الليبرالية التي تقع على هامش السوق، مثل حرية التعبير، ومدونة الحقوق الفردية، صارت من التعقيد بمكان حتى إنه ليصعب تخيّل وجودها في أحيانٍ كثيرة.
رسم تشومسكي حرية الصحافة على نحو كاريكاتيري عامر بالدلالة. فالصحيفة تعيشُ على الإعلانات، كمصدر دخل مركزيّ، وليس بمقدورها أن تدّعي غير ذلك. من أجل أن تحصل على حقوق الإعلانات عليها أن تقنع المُعلن أنها تتمتع بمقروئية عالية، أي لديها ما يكفي من الجماهير. في النهاية فهي تبيع القراء إلى المُـعلن، ثم تبيع بضاعة المُعلن إلى القراء.
إعلانداخل هذه العملية التبادلية النفعية يصعب تخيل الصحيفة كوسيلة لنقل الحقيقة. إنها تسالعٌ بين طرفين بعيدين كل البعد عن قيم التعبير والحقيقة. ثمّة أمثولة ألمانية تقول "حين تقرأ الصحيفة فأنت لا تعلم ما يدور في العالم، وإنما ما هو مكتوب في الصحيفة".
خلال عامي الحرب على غزة شوهد إعلاميون غربيون، على ضفتي الأطلسي، وهم يرتعدون لأن ضيفًا استخدم تعبيرًا لغويًا من خارج الإطار، بلغ الأمر حد طرد الضيف أو إهانته. كانت غزة اختبارًا صعبًا لكل الادعاءات الأخلاقية في الشمال العالمي.
مع عودة الحرب على غزة ذهبت حرية التعبير في الطريق الذي تفضله دائمًا: التجاهل. يعتبر التجاهل، أو الإهمال، وسيلة ليبرالية أصيلة لتجنب الوقوع في إرباك أخلاقي. فليس من حق حرية التعبير أن تتسبب في الإضرار بالمصالح.
تمثل الحرب على غزة مصلحة إسرائيلية، ومن أكثر من وجهٍ فإن إسرائيل هي مشروع غربي، بالمعنيين الديني والسياسي. تجاوز المشهد في غزة في فظاعته المستوى الذي لاحظته محكمة العدل الدولية قبل عام حين قالت في بيانها إنه يمثّل إبادة بشرية قيد التنفيذ.
نادرًا ما تجرؤ وسيلة إعلامية غربية على توضيح سبب انهيار وقف إطلاق النار، أو الاقتراب من حقيقة تقول إن إسرائيل قتلت أثناء الهدنة 150 مواطنًا فلسطينيًا، مقابل التزام فلسطيني شامل ببنود الهدنة.
عمدت المؤسسات الديمقراطية الغربية إلى قلب الحكاية رأسًا على عقب، وبذلك أنجزت هدفها الرئيسي: الصمت المطبق تجاه جريمة بمستوى تاريخي، كما لاحظ أوين جونس في مقالته على الغارديان. سأنهي هذه المقالة بتساؤل جونس في مقالته: "ماذا لو تحدث كل من يعلم أن شرًا مروعًا يُرتكب؟ سيستقيل الوزراء من الحكومات.
ستتصدّر جرائم إسرائيل عناوين الصحف والنشرات الإخبارية، وستُوصف بشكل صحيح على أنها جرائم شنيعة تستوجب تحركًا عاجلًا لإيقافها.
إعلانستصبح المطالب بفرض حظر على الأسلحة وعقوبات على إسرائيل أمرًا لا يمكن تجاهله. وبدلًا من أن يتعرض مناهضو الإبادة الجماعية للملاحقة والتشهير، سيكون المتواطئون فيها هم من يُقصَون من الحياة العامة".
الآراء الواردة في المقال لا تعكس بالضرورة الموقف التحريري لشبكة الجزيرة.
aj-logoaj-logoaj-logo إعلان من نحناعرض المزيدمن نحنالأحكام والشروطسياسة الخصوصيةسياسة ملفات تعريف الارتباطتفضيلات ملفات تعريف الارتباطخريطة الموقعتواصل معنااعرض المزيدتواصل معنااحصل على المساعدةأعلن معناابق على اتصالالنشرات البريديةرابط بديلترددات البثبيانات صحفيةشبكتنااعرض المزيدمركز الجزيرة للدراساتمعهد الجزيرة للإعلامتعلم العربيةمركز الجزيرة للحريات العامة وحقوق الإنسانقنواتنااعرض المزيدالجزيرة الإخباريةالجزيرة الإنجليزيالجزيرة مباشرالجزيرة الوثائقيةالجزيرة البلقانعربي AJ+تابع الجزيرة نت على:
facebooktwitteryoutubeinstagram-colored-outlinersswhatsapptelegramtiktok-colored-outline