تعهدت الولايات المتحدة الأميركية بمحاسبة الذين يقوضون جهود إنهاء الحرب المستمرة في السودان منذ منتصف أبريل؛ فيما يتجه مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة لتبني قرار بتشكيل لجنة دولية للتحقيق في انتهاكات طرفي القتال.

وبالتزامن مع مقتل أكثر من 30 شخصا في قصف جوي وأرضي طال عدد من أحياء الخرطوم يومي الاثنين والثلاثاء؛ كثف المجتمع الدولي تحركاته من أجل محاسبة الجهات التي تعيق الجهود الرامية لوقف الحرب المستمرة بين الجيش وقوات الدعم السريع منذ نحو 170 يوما في العاصمة السودانية وعدد من مناطق البلاد الأخرى؛ ومرتكبي الانتهاكات التي طالت المدنيين خلال الاشتباكات التي أدت إلى مقتل أكثر من 7 آلاف وتشريد نحو 5 ملايين شخص.



وقالت السفيرة ليندا توماس غرينفيلد، ممثلة الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة؛ في تصريح مقتضب نشرته السفارة الأميركية في الخرطوم على صفحتها في "فيسبوك"؛ إن بلادها ستحاسب أولئك الذين يقوضون السلام والتحول الديمقراطي في السودان.

وتأتي تصريحات غرينفيلد بعد أقل من اسبوع على فرض وزارة الخزانة الأميركية؛ عقوبات على الأمين العام للحركة الإسلامية في السودان علي كرتي؛ لـ"دوره في تقويض السلام والأمن والاستقرار في السودان وتورطه هو وغيره من الإسلامين المتشددين في إعاقة الجهود المبذولة لوقف إطلاق النار لإنهاء الحرب".

ومع دخول الحرب شهرها السادس، تزايد الجدل حول دور الحركة الإسلامية فيها، وذلك على ضوء الظهور العلني لميليشيات تتبع لها وتقاتل إلى جانب الجيش؛ وتهدد علنا بإجهاض أي محاولات لإنهائها.

وقدمت بريطانيا و4 دول أوروبية مسودة لمشروع قرار ينص على تشكيل لجنة دولية للتحقيق في الانتهاكات الإنسانية التي ارتكبها قوات الجيش والدعم السريع؛ وسط تقارير عن عمليات قصف جوي وأرضي عشوائية طالت العديد من المناطق السكنية، إضافة إلى عمليات اعتقال واغتصاب وتعذيب واسعة.

ويدعو المشروع إلى وقف فوري وكامل لعميات التعبئة والاستنفار وإطلاق النار، والتيسير السريع لوصول المساعدات الإنسانية بشكل كامل وآمن ودون عوائق، وإنشاء آلية مستقلة لرصد وقف إطلاق النار، وإعادة تأهيل البنية التحتية الأساسية الحيوية، والتوصل إلى حل سلمي للصراع على أساس الحوار الشامل، وإعادة التزام جميع الأطراف مع شعب السودان بالعودة إلى المرحلة الانتقالية نحو حكومة يقودها المدنيون.

ويدعم مشروع القرار خارطة الاتحاد الأفريقي؛ المعلنة في الخامس والعشرين من يونيو؛ والتي تبني خطة تدمج بين رؤية منبر جدة الذي تقوده الولايات المتحدة والسعودية وأطراف عرببة أخرى، إضافة إلى مقترحات الهيئة الحكومية للتنمية "الايقاد" والتي تنص على إجراءات تؤدي لوقف الحرب وإطلاق عملية سياسية تفضي لانتقال السلطة من العسكر للمدنيين؛ وتستند على 6 نقاط أساسية تشمل:
وقف إطلاق النار الدائم وتحويل الخرطوم لعاصمة منزوعة السلاح.
إخراج قوات طرفي القتال إلى مراكز تجميع تبعد 50 كيلومترا عن الخرطوم.
نشر قوات أفريقية لحراسة المؤسسات الاستراتيجية في العاصمة.
معالجة الأوضاع الإنسانية السيئة الناجمة عن الحرب.
إشراك قوات الشرطة والأمن في عملية تأمين المرافق العامة.
البدء في عملية سياسية لتسوية الأزمة بشكل نهائي.

ووفقا لمشروع القرار الأوروبي، فإن لجنة التحقيق المقترحة تتألف من ثلاثة أعضاء من ذوي الخبرة في القانون الدولي الإنساني؛ وتتضمن مهامها إنشاء آلية قوية للرصد والمساءلة من شأنها أن تكون فعالة في تقديم الجناة إلى العدالة.

ويحمل مشروع القرار مسؤولية ما وقع من انتهاكات واسعة بحق ملايين السودانيين لطرفي القتال؛ وذلك وفقا لما نص عليه القانون الإنساني الدولي والمعاهدات والمواثيق الدولية الأخرى؛ إضافة إلى ما نصت عليه الوثيقة الدستورية الموقعة في أغسطس 2019 والتي اعتبرت إطارا دستوريا لحكم السودان في مرحلة ما بعد اسقاط نظام عمر البشير في ابريل 2019.

الخرطوم - سكاي نيوز عربية  

المصدر: سودانايل

كلمات دلالية: الولایات المتحدة فی السودان

إقرأ أيضاً:

مقترح جديد للهدنة بموافقة الولايات المتحدة وحماس

القاهرة/القدس"وكالات":

قال مصدران أمنيان اليوم إن مصر قدمت مقترحا جديدا يهدف إلى استئناف وقف إطلاق النار في قطاع غزة فيما أفادت سلطات الصحة الفلسطينية أن الضربات الإسرائيلية قتلت 65 على الأقل في القطاع خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية ليرتفع بذلك عدد الشهداء الى 730 شهيدا منذ استئناف الضربات الإسرائيلية فجر الثلاثاء الماضي على قطاع غزة .

ويأتي المقترح، الذي قال المصدران إن القاهرة طرحته قبل أيام، بعد تصاعد العنف جراء استئناف إسرائيل للعمليات الجوية والبرية ضد حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس) يوم الثلاثاء مما أنهى عمليا فترة هدوء نسبي استمرت نحو شهرين.

وقال مسؤولون في قطاع الصحة إن إسرائيل قتلت ما يقرب من 700 فلسطيني منذ استئناف الهجمات على قطاع غزة يوم الثلاثاء من بينهم ما لا يقل عن 400 امرأة وطفل.وأعلنت حركة حماس استشهاد عدد من كبار مسؤوليها السياسيين والأمنيين.

وذكر المصدران الأمنيان أن الخطة المصرية تقترح أن تطلق حماس سراح خمس رهائن إسرائيليين أسبوعيا على أن تبدأ إسرائيل تنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار بعد الأسبوع الأول.وهناك 59 رهينة لا يزالون لدى حماس في القطاع يعتقد أن 24 منهم على قيد الحياة.وقال المصدران إن الولايات المتحدة وحماس وافقتا على الاقتراح لكن إسرائيل لم ترد بعد.

ولم يؤكد مسؤول في حركة حماس الخطة المقترحة لكنه قال "عدة مقترحات يجري نقاشها الآن مع الوسطاء لجسر الهوة والعمل على استئناف المفاوضات والوصول إلى نقطة متفق عليها تمهد للدخول في المرحلة الثانية من الاتفاق".

وقال المصدران إن المقترح المصري يتضمن أيضا جدولا زمنيا لانسحاب إسرائيل الكامل من غزة، بدعم من ضمانات أمريكية، مقابل إطلاق سراح الرهائن.

ونددت حماس بانتهاك إسرائيل لبنود اتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في يناير ، لكنها قالت إنها لا تزال مستعدة للتفاوض على وقف إطلاق النار وتدرس مقترحات من المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف.

وقدر مسؤولون فلسطينيون الأحد أن عدد قتلى الحرب الدائرة على مدى 18 شهرا تقريبا تجاوز 50 ألفا.

وأعلنت بلدية رفح أن آلاف الأشخاص محاصرون داخل تل السلطان بعد أن أرسل الجيش الإسرائيلي بعض القوات إلى هناك.

وقالت البلدية في بيان "الاتصالات انقطعت تماما عن الحي، والمصير مجهول، العائلات محاصرة بين الأنقاض دون ماء أو غذاء أو دواء وسط انهيار تام للخدمات الصحية".

وذكر الدفاع المدني الفلسطيني أن 50 ألفا من السكان ما زالوا محاصرين في رفح.

وزعم الجيش الإسرائيلي إنه حاصر تل السلطان "بهدف تدمير بنى تحتية لمقاتلي حماس".

وقالت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) إن 124 ألفا نزحوا في قطاع غزة في الأيام القليلة الماضية.

وأضافت على إكس "تنتقل العائلات بما تبقى لديها بلا مأوى ولا أمان ولا مكان تذهب إليه. قطعت السلطات الإسرائيلية كل المساعدات. الغذاء شحيح والأسعار ترتفع بشدة. هذه كارثة إنسانية. يجب إنهاء هذا الحصار".

من جهة أخرى قالت خدمات الطوارئ إن شخصا قتل وأصيب آخر في هجوم نفذه مهاجم منفرد بالدهس والطعن وإطلاق النار في محطة حافلات بشمال إسرائيل الأحد.

وذكرت الشرطة أن المهاجم إسرائيلي يبلغ من العمر 25 عاما وأنه صدم بسيارته جنديا إسرائيليا لدى وقوفه في محطة الحافلات ثم خرج من سيارته وطعنه واستولى على سلاحه.

وقالت الشرطة إن المهاجم بدأ بعد ذلك في إطلاق النار على سائقي السيارات المارة وأشارت إلى أن رجلا يبلغ من العمر 85 عاما قتل بطلق ناري في سيارته. وأعلنت خدمة الإسعاف الإسرائيلية وفاته في مكان الواقعة.

وأضافت أن الجندي أصيب بجروح بالغة ونقل إلى المستشفى. وقال متحدث باسم الشرطة إن أفراد الأمن أطلقوا النار على المهاجم فأردوه قتيلا. وذكرت الشرطة في بيان أن المهاجم من المقيمين في بلدة قريبة من موقع الهجوم.

مقالات مشابهة

  • الحرب في السودان.. صدمات نفسية تطارد الناجين وتهدد الأجيال
  • الأمم المتحدة تحذر: قيود الدعم السريع على تسليم المساعدات قد تؤدي إلى أسوأ أزمة إنسانية في السودان
  • مبعوث الأمم المتحدة يحذر: الوضع "المزري" في جنوب السودان ينذر بتجدد الحرب الأهلية
  • مجموعة توثّق انتهاكات الحرب تتهم الجيش السوداني بتنفيذ قصف دام على إقليم دارفور  
  • مستشار قائد الدعم السريع ينفي الانسحاب من الخرطوم ويتعهد بمواصلة القتال
  • الفرحان: الاجتماعات مع أطراف الأمم المتحدة كانت إيجابية جداً والمنظمة الدولية رحبت بتشكيل اللجنة وبعملها
  • الأمم المتحدة تُعلن تقليص وجودها في قطاع غزة االرازح تحت الحصار والقصف المستمر
  • مسؤول أممي: جنوب السودان يتأرجح على شفا تجدد الحرب الأهلية
  • ماذا تعني انتصارات الجيش السوداني الأخيرة وتأثيرها على الحرب؟
  • مقترح جديد للهدنة بموافقة الولايات المتحدة وحماس