عقد المجلس الأعلى للثقافة ندوة  بعنوان: (أكتوبر من الألف إلى الياء)، وذلك ضمن سلسلة الفعاليات الثقافية التى يعدها المجلس على مدار شهر أكتوبر الجارى، فى إطار الاحتفال بمرور 50 عاما على انتصارات أكتوبر المجيدة. 

وأدار النقاش الكاتب الصحفى محمد الشافعى، وشارك فى الأمسية كلٌ من: المؤرخ الدكتور جمال شقرة، واللواء بسلاح الطيران الحربى سمير عزيز، واللواء بسلاح المدفعية محمد عبد القادر.

تحدث اللواء محمد عبد القادر، مشيرًا إلى أنه دوَّن تفاصيل رحلته بداية من محطته الأولى إبان قبوله فى الكلية الحربية، وصولًا إلى لحظة العبور والنصر فى حرب أكتوبر المجيدة وما سبق ذلك من تفاصيل مهمة خلال حرب الاستنزاف، فى كتابه الذى أوشك على الصدور، وهو الآن تحت الطبع ويحمل عنوان: "نقوش على جدار الزمن". 

وأكد أهمية دور حرب الاستنزاف فى تحقيق نصر أكتوبر، والتى لولاها لم يكن ليتأتى هذا النصر العظيم، وأوضح أن الإعداد لخوض حرب أكتوبر المجيدة بدأ فى حقيقة الأمر عقب نكسة 1967م؛ فبطبيعة الحال كانت تعيش مصر حالة صعبة على مختلف الأصعدة، والجدير بالذكر أيضًا هو استبدال قيادات الجيش السابقة بشباب مصرى من حملة المؤهلات العليا، وقد تم تدريبهم فى أعلى المعاهد العسكرية، وكانت التدريبات  قاسية جدًا أصقلت قدراتهم الذهنية والعلمية ومنحتهم الخبرات العملية، ولا شك أن تأهيل الجنود والضباط عمليًا على جميع المستويات لعب دوره الرئيسى فى النصر، وفى مختتم كلمته أكد أن  الفضل الأول فى نصر أكتوبر يعود إلى الشعب المصرى الذى تحمل بدوره ما لا يتحمله شعبًا آخر قبل تحقق هذا النصر المجيد.
 

عقب ذلك تحدث اللواء سمير عزيز، موضحًا أنه تشرف بمشاركته فى أربعة حروب تحت لواء الجيش المصرى، وهى: حرب اليمن وكان هذا عقب تخرجه، ثم وحرب 1967م، ثم حرب الاستنزاف خلال وصولًا إلى حرب اكتوبر المجيدة عام 1973م، وتابع مشيراً إلى أنه كان يخدم على متن طائرة من طراز "ميج 21"، موضحًا أن مهمته خلال حرب أكتوبر كانت المشاركة فى حماية الطائرات المصرية المتجهة صوب سيناء، والتى انطلقت تحديدًا من قاعدة محافظة الإسماعيلية وكذلك بورسعيد؛ حيث ظل يحلق فوق هذا القطاع باستمرار لحماية جميع الطائرات التى تقلع متجهة إلى الاشتباك مع العدو الإسرائيلى، وبحمد الله وتوفيقه تمت المهمة بنجاح، وفى مختتم حديثه أكد أن أبرز الخسائر التى ألحقها سلاح الطيران المصرى بالعدو الإسرائيلى، تمثلت فى تدمير جميع قواعد الصواريخ المضادة للطائرات، التى وضعها العدو فى سيناء، بجانب تشوينات الذخيرة الخاصة بهم كاف، تم تدميرها عن بكرة أبيها، ويضاف إلى ذلك احتياطياتهم من الذخيرة التى وضعوها خلف خط بارليف.
ختامًا تحدث الدكتور جمال شقرة مؤكدًا أن نصر أكتوبر جاء إنعكاس لما جرى فى الخامس من يونيه عام 1967م، بما صاحبه من صدمة كبرى عاشها الشعب المصرى بأكمله فصار ذلك بمثابة وقودًا دافعًا تجاه الانتصار، وتابع مؤكدًا أن مذكرات كبار رجالات العدو من جنرالات وساسة أمثال "مناحم بيجن"، و"جولدا مائير"، و"موشيه ديان"، أن النصر الخاطف الذى حققته إسرائيل فى يونيو 1967م لم يحقق لها الأمان، وبالفعل عقب هذا التاريخ تولدت شرارة حرب الاستنزاف التى انتصرنا فيها وتكفى شهادة العدو التى أكدت انتصار مصر فى حرب الاستنزاف، وهو ذات الأمر الذى رصده فى كتابه: (شهادات إسرائيلية حول حرب الاستنزاف)، ويحمل هذا الكتاب شهادة "جولدا مائير" حينما صرحت أنها على أتم الاستعداد للذهاب إلى الزعيم عبد الناصر من أجل تتوقف مصر عن مواصلة حرب الاستنزاف، إلا أن عبد الناصر رفض تلك الفكرة بالتأكيد، ومن هنا يجب أن يعلم جميعنا أننا حققنا الانتصار فى السادس من أكتوبر عام 1973م، وقبل ذلك انتصرنا فى حرب الاستنزاف نصرًا باهرًا، وتابع حول أهمية تسليط الضوء على دور جنود جيش مصر العظيم فى تحقيق نصر أكتوبر المجيد، وأشار إلى عدم ظهور جميع وثائق حرب أكتوبر إلى اليوم. 

وتابع مستشهدًا على عظمة هذا النصر الملحمى متناولًا تفاصيل حرب أكتوبر المجيدة، التى لم تُسجل خلالها  جريمة واحدة فى محافظات مصر كافة، مما يؤكد توحد المصريين كافة خلف قضيتهم الوجودية، وتكريسهم جميعًا لكل غالى ونفيس من أجل نصرهم الذى تحقق بفضل الله وتوفيقه، ولولا تلك الحالة المجتمعية آنذاك لم يكن سيتحقق هذا النصر العظيم بتلك الصورة بتاتًا، وفى مختتم حديثه أكد أن حملات تشويه نصر أكتوبر المجيد مازالت تتوالى؛ حيث أن جميعنا يعلم أن إسرائيل لا تريد الاعتراف بهزيمتها فى حرب أكتوبر، وهذا الأمر لا يتطلب فقط احتفالنا بذكرى نصر أكتوبر كل عام، ولكنه حرى بنا أن نعزز المناهج الدراسية بجزء أكبر من التحليل لما حدث إبان نصر أكتوبر مثل تفاصيل حرب الاستنزاف وعظمة جنود مصر.

يذكر أنه فضلًا عن هذه الأمسية الاحتفالية، سوف يواصل المجلس الأعلى للثقافة ووزارة الثقافة المصرية بأسرها تنظيم العديد من الفعاليات على امتداد شهر أكتوبر؛ احتفالًا بحلول اليوبيل الذهبى على نصر أكتوبر المجيد؛ حيث يقيم المجلس سلسلة من الندوات الثقافية بالإضافة إلى سلسلة محاضرات سوف يتم نقلها أونلاين، كما يطرح المجلس الأعلى للثقافة عدد من الإصدارات بهذه المناسبة المهمة، فضلًا عن تقديم خصم بنسبة 50% على جميع إصدارات المجلس المتعلقة بانتصارات أكتوبر المجيدة.

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: المجلس الأعلى للثقافة انتصارات أكتوبر المجيدة الدكتور جمال شقرة محمد عبد القادر أکتوبر المجیدة الأعلى للثقافة أکتوبر المجید حرب الاستنزاف حرب أکتوبر نصر أکتوبر هذا النصر فى حرب

إقرأ أيضاً:

«دبي للثقافة».. اكتشافات جديدة تدعم الابتكار في علم الآثار

دبي (الاتحاد)

أخبار ذات صلة سلطان بن أحمد القاسمي يشهد ختام «إكسبوجر 2025» العين تستضيف «مؤتمر تيرا العالمي» الرابع عشر

واصلت «دبي للثقافة» دعم الابتكار في علم الآثار، من خلال موقع «ساروق الحديد الأثري»، الذي اكتشف في 2002 من قبل صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، مستندة في ذلك إلى شراكاتها مع القطاعين الحكومي والخاص، كما نجحت عبر توظيف الموارد والتكنولوجيا الحديثة في إثراء الدراسات والبحوث المتعلقة بالآثار، حيث ساهم استخدام الهيئة، بالتعاون مع جامعة خليفة للعلوم والتكنولوجيا، تقنيات «الرادار المخترق للأرض»، وهي تقنية مسح جيوفيزيائي عالية الدقة وغير مدمرة، ومسحاً مغناطيسياً، وبيانات طبوغرافية عالية الدقة، في تحديد الآثار المحتملة في موقع «ساروق الحديد». 
وقد أسفر ذلك عن اكتشاف وتحديد أكثر من 400 قراءة ذات قيمة أثرية محتملة، والتي قد تشمل قطعاً أثرية معدنية أو غير معدنية، بالإضافة إلى ذلك، تم تحديد ما يُحتمل أن يكون بقايا لخمسة مبانٍ ومعالم رئيسية مدفونة.

6 مناطق أثرية 
تم تحديد ست مناطق أثرية محتملة داخل الموقع الرئيسي لساروق الحديد، قد تحتوي كل منها على عدد من المعالم الأثرية المحتملة، وكذلك مؤشرات لوجود مئات من القطع الأثرية، كما أسفر استخدام تلك التكنولوجيا الحديثة أيضاً عن تقليص الوقت والتكاليف الخاصة بأعمال التنقيب الأثري بنسبة 30%، وتعزز هذه الجهود أهداف الهيئة في الاستدامة والتزامها بالحفاظ على البيئة.
وتمثل مواقع دبي الأثرية التي تشرف عليها هيئة الثقافة والفنون في دبي «دبي للثقافة»، مصدراً هاماً لإرث مدينة دبي والمعرفة وإثراء البحث العلمي، حيث تعكس الهيئة من خلالها التزامها بمسؤوليتها الثقافية الهادفة إلى صون التراث المادي وغير المادي، ودعم مبادرة «إرث دبي» الهادفة إلى توثيق ومشاركة القصص التي يرويها مختلف أفراد المجتمع في دبي، لترسيخ الهوية الوطنية وحفظ الموروث الثقافي، وهو ما ينسجم مع أولويات الهيئة القطاعية واستراتيجيتها الهادفة إلى تعزيز حضور دبي على خريطة التراث العالمي.

نموذج رائد 
أشارت منى القرق، المدير التنفيذي لقطاع المتاحف والتراث في هيئة الثقافة والفنون في دبي، إلى أن موقع «ساروق الحديد» يُمثل نموذجاً رائداً للابتكار في علم الآثار، بفضل ما شهده من اكتشافات نوعية.
وقالت: «يعد موقع ساروق الحديد من أهم وأكبر المواقع الأثرية الموجودة في شبه الجزيرة العربية، وأكثرها جاذبية للباحثين والمهتمين بالآثار ودراسات ما قبل التاريخ، وقد ساهمت النتائج التي حققتها عمليات التنقيب التي شهدها الموقع، باستخدام أدوات التكنولوجيا المختلفة، في فتح الطريق أمام اكتشافات أخرى قيمة، وإثراء الدراسات الأثرية الخاصة بالموقع وتعزيز مكانته وأهميته العلمية، إلى جانب المساهمة في رفع مستوى الوعي والمعرفة بالنشاط الاقتصادي وأنماط الحياة التي شهدها الموقع خلال العصرين البرونزي والحديدي». 
وأكدت الدراسات أن موقع ساروق الحديد الأثري كان يُعد خلال العصر الحديدي أحد المراكز الرئيسية لصهر المعادن، وخلال أعمال التنقيب التي شهدها الموقع تم العثور على آلاف القطع الأثرية النادرة، ومن بينها أوان برونزية وفخارية وحجرية، والأسلحة كالخناجر والسيوف والفؤوس والسهام البرونزية والحديدية، وأدوات الزينة من أصداف بحرية مزخرفة وآلاف من حبات الخرز المصنوعة من أحجار كريمة وشبه كريمة، والعديد من الأختام المحلية والأجنبية المختلفة، إلى جانب العديد من القطع الذهبية والفضية الفريدة، وغيرها.

مقالات مشابهة

  • ابن الذهبي
  • تحويل جميع التحقيقات المتعلقة بأحداث 7 أكتوبر 2023 إلى نتنياهو
  • جامعة أسيوط تحتفي باليوبيل الفضي لمعهد جنوب مصر للأورام
  • مركز السلطان قابوس للثقافة والعلوم يكرّم 40 تربويًا احتفاءً بيوم المعلم
  • جوالة جامعة حلوان تفتتح المهرجان الكشفي الـ45 والإرشادي الـ32 فى إطار الإحتفال باليوبيل الذهبى للجامعة
  • اكتمال أضلاع المربع الذهبي لدرع الوزارة للطائرة
  • «أبطال رمضان» تحتفي بروح العطاء
  • «دبي للثقافة».. اكتشافات جديدة تدعم الابتكار في علم الآثار
  • قبل رمضان..دليلك الذهبي للسيطرة على ضغط الدم المرتفع في الصيام
  • بيكيه لاعب برشلونة السابق: جمال ليس له مكان في جيلنا الذهبي