بفارق استثنائي.. سبتمبر الشهر الأكثر حرا على الإطلاق
تاريخ النشر: 5th, October 2023 GMT
أعلن مرصد كوبرنيكوس الأوروبي، الخميس، أن "الشهر الفائت كان شهر سبتمبر الأكثر حرا على الإطلاق الذي يسجل على مستوى العالم" وقد تخطى الرقم القياسي السابق المسجل في 2020 بفارق كبير بلغ نصف درجة مئوية.
كذلك، أعلن المرصد في تقريره الشهري أن معدل درجات الحرارة في العالم منذ مطلع هذا العام يزيد بـ1,4 درجات مئوية عما كان عليه قبل الثورة الصناعية.
وقال المرصد إن متوسط درجة الحرارة في العالم بين يناير وسبتمبر هو الأعلى على الإطلاق خلال الأشهر التسعة الأولى من العام.
وفيما يزيد هذا المتوسط 0,05 درجة مئوية عما كان عليه في العام 2016 الذي كان قياسيا من حيث درجات الحرارة، فقد يرتفع أكثر خلال الأشهر الثلاثة الأخيرة من العام نظرا إلى اشتداد ظاهرة إل نينيو المناخية التي تبلغ ذروتها عادة في فترة عيد الميلاد.
وقال كارلو بوونتيمبو، مدير مرصد كوبرنيكوس، لوكالة فرانس برس "ليس مؤكدا أن الزيادة في درجات الحرارة عام 2023 ستصل إلى عتبة 1,5 مئوية. لكننا أوشكنا على ذلك".
ونص اتفاق باريس على حصر الاحترار العالمي بحدّ أقصاه 1,5 درجة مئوية مقارنة بدرجة حرارة سطح الكوكب خلال الفترة التي سبقت الثورة الصناعية.
غير أن الاتفاق استند إلى تطور المناخ على مدى فترات طويلة وعقود وليس سنوات وتتوقع الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ التي تضم خبراء مناخ مفوضين من الأمم المتحدة، أن يتم بلوغ عتبة 1,5 درجة مئوية بحلول الأعوام 2030-2035.
فارق "استثنائي"الخميس، أفاد كوبرنيكوس أن "سبتمبر 2023 هو أكثر أشهر سبتمبر حرا على الإطلاق على مستوى العالم".
وأشار المرصد إلى أن متوسط درجة الحرارة على سطح الكوكب بلغ 16,38 درجة مئوية، متجاوزا المعدل القياسي المسجل في سبتمبر 2020 بفارق "استثنائي" مقداره 0,5 درجة مئوية.
وأضاف أنها "حالة شاذة غير مسبوقة" إذ تزيد بمقدار 1,75 درجة مئوية عن معدل درجات الحرارة لشهر سبتمبر في الفترة 1850-1900"، أي قبل تأثير انبعاثات غازات الدفيئة الناجمة عن النشاط البشري على المناخ.
وتأثرت كل القارات بدرجات حرارة استثنائية، وفي أوروبا، سجل سبتمبر 2023 حرارة قياسية بلغت أكثر من 35 درجة مئوية في فرنسا حتى مطلع أكتوبر.
وفي الشهر نفسه، دمرت الأمطار الغزيرة التي هطلت خلال العاصفة "دانيال" والتي يرجح أنها تفاقمت بسبب تغير المناخ بحسب دراسات أولية، شمال شرق ليبيا واليونان.
ارتفاع درجة حرارة المتوسط.. تحذير من "أعاصير متوسطية" قريبة ومطالب بالاستعداد المبكر تسبب ارتفاع درجة حرارة مياه البحر المتوسط في "اشتداد قوة" العاصفة العاتية "دانيال" التي ضربت شرق ليبيا، بينما يكشف مختصون لموقع "الحرة" أسباب ذلك، ويدقون ناقوس الخطر بشأن إمكانية نشوب "أعاصير متوسطية" بالمنطقة خلال الفترة القادمة.وشهد جنوب البرازيل وتشيلي أيضا فيضانات في سبتمبر، فيما تواجه منطقة الأمازون حاليا جفافا شديدا يؤثر على أكثر من 500 ألف من سكانها.
أما القطبان فيشهدان ذوبان جليدهما: الغطاء الجليدي في القطب الجنوبي ما زال عند مستوى منخفض قياسي، فيما الغطاء الجليدي في القطب الشمالي أقل من المتوسط بنسبة 18 بالمئة، وفق كوبرنيكوس.
ويؤدي ارتفاع درجة حرارة البحار التي تمتص 90 بالمئة من الحرارة الزائدة الناجمة عن النشاط البشري منذ العصر الصناعي، دورا رئيسيا في ذلك.
"غليان عالمي" و"مرحلة اللاعودة".. متى تنتهي الموجة الحارة؟ شهدت الفترة الماضية "موجة حارة" أثرت على غالبية دول العالم وامتد أثرها للشرق الأوسط وشمال أفريقيا، بينما يكشف خبراء لموقع "الحرة" عن مدى إمكانية انحسار تلك الموجة قريبا، وتوقعاتهم لأنماط "التغيرات المناخية" التي قد يشهدها العالم في المستقبل القريب.وبحسب نظام قياس كوبرنيكوس، وصل متوسط درجة حرارة البحار إلى 20,92 مئوية في سبتمبر، وهو رقم قياسي شهري جديد وثاني أعلى متوسط بعد أغسطس 2023.
وخلال الدورة الثامنة والعشرين لمؤتمر الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ (كوب28) المقررة في دبي، سيكون موضوع التخلص التدريجي من الوقود الأحفوري في قلب المفاوضات بين الدول غير القادرة حتى الآن على التوفيق بين متطلبات اتفاق باريس للحد من ظاهرة احترار المناخ وضمان تطلعات تنمية للبشرية.
المصدر: الحرة
كلمات دلالية: درجات الحرارة على الإطلاق درجة مئویة
إقرأ أيضاً:
دراسة.. ارتفاع درجة حرارة المحيطات زاد أربعة أضعاف منذ الثمانينيات
درجات حرارة المحيطات العالمية وصلت مستويات قياسية مرتفعة لمدة 450 يومًا متتاليًا وقد تضاعف هذا الاختلال تقريباً منذ عام 2010، ويرجع هذا جزئياً إلى زيادة تركيزات الغازات المسببة للاحتباس الحراري العالمي
أظهرت دراسة جديدة أن معدل ارتفاع درجة حرارة المحيطات تضاعف أكثر من أربعة أضعاف على مدى العقود الأربعة الماضية.
وكانت درجات حرارة المحيطات ترتفع بمعدل 0.06 درجة مئوية لكل عقد في أواخر الثمانينيات، لكنها الآن ترتفع بمعدل 0.27 درجة مئوية لكل عقد.
نُشرت الدراسة هذا الأسبوع في Environmental Research Letters، وتساعد في تفسير سبب ارتفاع درجات حرارة المحيطات بشكل غير مسبوق في عام 2023 وأوائل عام 2024 .
وقال البروفيسور كريس ميرشانت، المؤلف الرئيسي في جامعة ريدينج: “إذا كانت المحيطات عبارة عن حوض استحمام من الماء، ففي الثمانينيات، كان الصنبور الساخن يعمل ببطء، مما أدى إلى ارتفاع درجة حرارة الماء بمقدار جزء بسيط من الدرجة كل عقد.
ولكن الآن يعمل الصنبور الساخن بشكل أسرع بكثير، واكتسب الاحترار سرعة، والطريقة لإبطاء هذا الاحترار هي البدء في إغلاق الصنبور الساخن، من خلال خفض انبعاثات الكربون العالمية والتحرك نحو صافي الصفر”.
اختلال التوازن في الطاقة
هذا التسارع في ارتفاع درجة حرارة المحيطات مدفوع باختلال التوازن المتزايد في الطاقة على الأرض ــ حيث يمتص نظام الأرض قدراً أعظم من الطاقة من الشمس مقارنة بما يهرب إلى الفضاء.
وقد تضاعف هذا الاختلال تقريباً منذ عام 2010، ويرجع هذا جزئياً إلى زيادة تركيزات الغازات المسببة للاحتباس الحراري العالمي، ولأن الأرض تعكس الآن قدراً أقل من ضوء الشمس إلى الفضاء مقارنة بما كانت عليه من قبل.
مستويات قياسية مرتفعة لمدة 450 يومًا متتاليًا
وصلت درجات حرارة المحيطات العالمية إلى مستويات قياسية مرتفعة لمدة 450 يومًا متتاليًا في عام 2023 وأوائل عام 2024.
وجاء بعض هذا الدفء من ظاهرة النينيو، وهي ظاهرة طبيعية للاحترار في المحيط الهادئ.