أماطت تركيا مؤخرا اللثام عن معلومات جمعتها من استجوابها مواطنا تركيا يشتبه بأنه كان يتعاون كعميل هو و17 آخرون مع جهاز الاستخبارات الإسرائيلي (الموساد) في مايو/أيار الماضي.

وأفادت صحيفة يديعوت أحرونوت الإسرائيلية على موقعها الإلكتروني بأن محققا خاصا يُدعى سلجوق كوجوكايا أخبر مسؤولي جهاز الاستخبارات الوطنية التركي أنه التقى 11 مرة على الأقل بأفراد من الموساد في 10 مدن أوروبية بعد أن وافق على تزويدهم بمعلومات مقابل مبلغ مالي.

وذكرت الصحيفة في تقريرها أن كوجوكايا تم تكليفه بجمع معلومات استخبارية، وفي مرة واحدة على الأقل طُلب منه تحديد نقاط ضعف يمكن من خلالها اتخاذ إجراء ضد فلسطيني وصل إلى إسطنبول قادما من لبنان، حسبما أظهرت مراسلات مع القائمين الإسرائيليين على عمل المحقق الخاص التركي.

الموساد يفتح باب التجنيد في صفوفه في معهد بجامعة تل أبيب (شترستوك)

وأعلنت تركيا أن الموساد مسؤول عن تشكيل شبكة تجسس بالتعاون مع رجال أمن تابعين للزعيم الديني المعارض فتح الله غولن، الذي اتهمه الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بمحاولة الإطاحة به من السلطة في انقلاب عام 2016.

وكشف كوجوكايا أن ضابطا عسكريا تركيا سابقا اسمه سركان أوزدميرجي هو من ربطه بجهاز الموساد. وأوزدميرجي مطلوب من السلطات التركية، لكنه فر من البلاد ولا يزال طليقا.

واستعرضت يديعوت أحرونوت تفاصيل تتعلق بالمهام التي أوكلها الموساد لكوجوكايا، وقام بإبلاغها للاستخبارات التركية أثناء التحقيق معه.

ومن بين تلك المهام أن ضابطا في الموساد يُدعى خورخي أرسل إليه أسماء بعض المطاعم طالبا منه التحري بشأن ما تقوم به من أعمال وإرسال صور.


وفي مهمة أخرى، كلفه ضابط اسمه ألفونسو -وكان رئيسا لخورخي- بتشكيل فريق لمتابعة مواطنين إيرانيين ولبنانيين، وجمع معلومات استخبارية عن شركة كهرباء.

وقال كوجوكايا إنه التقى مرة أخرى مع المسؤولين عنه في الموساد في ديسمبر/كانون الأول 2018، مشيرا إلى أنه حصل منهم على مبلغ 4 آلاف يورو نقدا ومصاريف أخرى.

وأضاف "كان لديهم جهاز يشبه الحاسوب المحمول وقاموا بتوصيل كابلات إلى صدري وأطراف قامتي وساقي وسألوني عن اسمي ومهنتي وإذا كنت قد عملت مع الحكومة". وتقول أحرونوت إن ذلك كان على ما يبدو اختبارا لكشف الكذب.

وفي عام 2020، كانت المهمة الجديدة الموكلة لكوجوكايا هي متابعة فلسطيني يُدعى المحمود كان قد وصل من بيروت. وأظهرت المراسلات مع مسؤوليه في الموساد أنه زُوِّد بتفاصيل الرحلة وطُلب منه متابعة الرجل، ومعرفة عدد الحقائب التي اصطحبها معه، وما إذا كان معه حراس شخصيون مسلحون.


ومن المعلومات التي طلبوها منه أن يعرف إذا كان المحمود يستقل سيارة أجرة من المطار أو أن هناك سيارة خاصة ستقله، وأي طريق سيسلك في إسطنبول.

وطلب منه مسؤولوه في الموساد استخدام سيارات مختلفة. وأوصوه في رسالة بالبريد الإلكتروني بأن يستخدم 3 سيارات حتى لا يُكتشف أمره ويفقد أثر الفلسطيني المراد منه ملاحقته.

ونقلت الصحيفة الإسرائيلية عن مسؤولين في الاستخبارات التركية أن الرسالة الإلكترونية اختُتِمت بعبارة مفادها "سنستخدم جهاز المراقبة للكشف عن نقاط الضعف حتى نتمكن لاحقا من شن هجوم".

ومن بين 17 عميلا مشتبها به للموساد تم اعتقالهم في مايو/أيار، لا يزال 6 منهم رهن الاحتجاز ويواجهون جميعا تهما بالتجسس التي قد تسفر عن الحكم عليهم بالسجن لمدة 15 عاما.

وفي يوليو/تموز الماضي، أعلنت تركيا أنها كشفت عن شبكة من 56 عميلا كانوا يراقبون رعايا أجانب. وفي ديسمبر/كانون الأول 2022، قامت بالقبض على 7 من المشتبه بهم بالتجسس على فلسطينيين لصالح الموساد. كما اكتشفت خلية تجسس روسية، وأحبطت مؤامرة إيرانية لمهاجمة إسرائيليين.

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: فی الموساد

إقرأ أيضاً:

تحقيقات تكشف انهيار جيش الاحتلال في 7 أكتوبر.. الضيف فكر بإلغاء الهجوم

كشف الصحفي الإسرائيلي رونين بيرغمان عن وثائق عسكرية سرية توضح كيف انهار جيش الاحتلال الإسرائيلي وأجهزة الاستخبارات عقب إطلاق المقاومة الفلسطينية معركة "طوفان الأقصى" في السابع من تشرين الأول /أكتوبر عام 2023.

وأشار بيرغمان في تقرير نشرته صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية، إلى أن تحقيقا داخليا في جيش الاحتلال الإسرائيلي، يستند إلى وثائق عثر عليها داخل أنفاق في غزة، بالإضافة إلى شهادات مسؤولين كبار، كشف عن "سلسلة من أوجه القصور العميقة" التي أدت إلى الفشل العسكري الإسرائيلي في ذلك اليوم.

وكشف التحقيق أن قائد هيئة أركان كتائب عز الدين القسام، الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية "حماس"، الشهيد محمد الضيف، فكر في الساعة الخامسة صباحا بإلغاء الهجوم، مشيرا إلى أنه "لم يصدق أن الجيش الإسرائيلي لا يزال لا يفعل شيئا"، وخشي أن يكون الأمر "فخا إسرائيليا".


وأضاف بيرغمان أن الضيف وضع شرطين لإلغاء العملية، أولهما "ظهور مسيرات إسرائيلية فوق قطاع غزة"، والثاني "رصد تحرك الدبابات الإسرائيلية نحو مواقعه"، لكنه تلقى إجابة من مقاتليه "لا يوجد شيء"، ما جعله يقتنع بأن جيش الاحتلال الإسرائيلي لم يكن مستعدا للهجوم.

ولفت التقرير إلى أن حماس كانت على دراية بوسيلة دفاع حساسة خاصة بالمدرعات الإسرائيلية، لكن "شعبة الاستخبارات العسكرية (أمان) وقادة فرقة غزة لم يبلغوا الطواقم المدرعة بهذه الثغرة".

كما شدد على أن "الأداة السرية"، وهي قدرة تكنولوجية متطورة تمتلكها شعبة الاستخبارات للوصول إلى أسرار حماس، لم تقدم أي معلومات تحذيرية قبل الهجوم، ما يعكس فشلا استخباراتيا واسع النطاق.

وأشار التحقيق إلى أن جيش الاحتلال الإسرائيلي عقد ثلاث مداولات أمنية في الليلة السابقة للهجوم، لكن "لم يتم التطرق خلالها إلى خطة حماس العسكرية".

وكشف بيرغمان أن وثائق عثر عليها داخل أحد الأنفاق في غزة أظهرت أن حماس كانت تخطط للهجوم منذ عام 2022، حيث كان من المقرر أن يُنفذ خلال الأعياد اليهودية، لكنه تأجل "بسبب عدم استعداد إيران وحزب الله".

وأوضح أن مجلس الحرب التابع لحماس حدد في أيار /مايو 2023 موعد تنفيذ الهجوم، حيث قال أحد القادة في اجتماع سري: "نعم، الموعد هو 7/10/2023، عيد فرحة التوراة – إجازة رسمية في الجيش الإسرائيلي".

ووفقا للتقرير، فإن جيش الاحتلال الإسرائيلي كان لديه معلومات عن خطط حماس منذ عام 2016، حيث حصلت الاستخبارات العسكرية على نسخة من "الأمر التنفيذي" الذي أعدته الحركة لـ"هزيمة فرقة غزة"، لكنه لم يُؤخذ بجدية.


وأضاف أن جيش الاحتلال الإسرائيلي تلقى تحديثات متعددة لهذا المخطط، وآخرها في عام 2022 تحت اسم "سور أريحا"، لكنه "لم يتمكن من ربط هذه الوثيقة بخطط الهجوم السابقة"، مما أدى إلى تجاهل التحذير.

ولفت بيرغمان إلى أن التحقيقات لم تركز بشكل كافٍ على "خدعة حماس"، رغم أنها كانت خطة "ذكية ومدروسة بعناية". وقال أحد الضباط الإسرائيليين الذين شاركوا في التحقيقات: "هذه فضيحة، الاعتراف بأن بضعة عرب من غزة خدعونا. أولئك المتخلفون من غزة لا يمكن أن يكونوا قد لعبوا علينا بهذه السهولة".

كما نقل عن ضابط كبير في الاحتياط قوله: "عندما تقرأ الوثائق التي كُتبت قبل الهجوم، تشعر وكأنك في فيلم تعرف نهايته مسبقا، وتمزق شعرك متسائلا كيف لم يرَ كل هؤلاء القادة في الجيش والشاباك والاستخبارات العسكرية ما كان يحدث أمام أعينهم؟".

مقالات مشابهة

  • إعلام عبري يكشف مباحثات اجتماع المشاورات الأمنية الإسرائيلية
  • رفض ملفات الكثير من المتقدمين لشقق الإسكان الاجتماعي .. ما السبب؟
  • جهاز مدينة المنصورة الجديدة يكشف مميزات المرحلة الأولى من مشروع جنة
  • تحقيقات تكشف انهيار جيش الاحتلال في 7 أكتوبر.. الضيف فكر بإلغاء الهجوم
  • الاسدي يكشف ابرز المبادرات التي نفذتها الوزارة بمناسبة اليوم العالمي للعدالة الاجتماعية
  • استوحت الخطة من الموساد.. أوكرانيا فخخت نظارات الروس
  • المسند يكشف عن الفترة الزمنية التي كان الأوائل يصفونها بـ بياع الخبل عباته
  • هل يمكن إزالة عميل من القائمة السوداء للبنوك المصرية؟
  • ليس فيلم هندي.. صحفي يكشف عن أسباب مرعبة لأزمة الغاز في التي تحدث في العاصمة
  • بن شرادة: مبعوث ليبيا الطاهر السني يحترق على بلده