مرض غامض يثير فوضى في كينيا.. طالبات يفقدن القدرة على المشي
تاريخ النشر: 5th, October 2023 GMT
فتحت وزارة الصحة الكينية تحقيقًا عاجلًا بعد رصد مرض غامض ينتشر بين طالبات مدرسة سانت تيريزا إيريجي الثانوية للبنات، في مقاطعة كاكاميغا، جعلهن مُقعدات وغير قادرات على المشي وفي حالة من الهستيريا مؤكدين أنهم اتخذوا الإجراءات الاحترازية لتجنب انتشار المرض بين بقية الطالبات.
وذكرت صحيفة "أفريكا نيوز"، فقد أسعفت نحو 95 طالبة إلى مستشفيات مختلفة في المقاطعة، بعد أن أصابتهم أعراض الإعياء وصعوبات في المشي وآلام في الركبة، وهو ما تم رصده عبر سلسلة من الصور ومقاطع الفيديو التي تم تصويرها من مكان الحدث، وجرى تداولها عبر منصات التواصل الاجتماعي.
NEW ???? Several schoolgirls from St. Theresa's Eregi Girls High School in Kenya hospitalised over mysterious illness. Reports say most of the students' legs are paralysed and they are unable to walk.
pic.twitter.com/30hFWXsqp3
ووفقًا للتقارير المحلية، فقد أرسلت عينات دم من الطلابات المصابات إلى معهد البحوث الطبية الكيني (KEMRI) لتحليلها وإلقاء الضوء على طبيعة المرض وأصله.
وقال جاريد أوبيرو، المدير الإقليمي للتعليم، لصحيفة "أفريكا نيوز": "إن وزارة التعليم وحكومة المقاطعة وإدارة الصحة العامة ملتزمون بضمان حصول الأطفال على العلاج المناسب”.
وذكرت بعض التقارير الإعلامية أن الوضع وصل إلى نقطة حرجة عندما طالبت المصابات بالعودة إلى منازلهم، وهو ما تم التحذير منه، إذ من الممكن أن ينقلن العدوى الغامضة لعوائلهن.
وذكرت التقارير المحلية أن بعض الطالبات المصابات أسعفن إلى مستشفيات مختلفة، منهم 30 في مستشفيات كاكاميجا من المستوى الخامس، و20 في مستشفى شيبوي من المستوى الرابع، و12 في مستشفى إيجوهو من المستوى الرابع.
وأشارت الفحوص الطبية الأولية إلى ارتفاع مستويات الإلكتروليت، مما يشير إلى فقدان السوائل.
وفي حين أن سبب هذا المرض الغامض لا يزال غير محدد، إلا أن بعض التقارير أرجعت الحادث إلى "الهستيريا الجماعية".
ومن المتوقع ظهور نتائج حاسمة لتحديد سبب المرض في وقت لاحق اليوم.
المصدر: البوابة
كلمات دلالية: التشابه الوصف التاريخ كينيا مرض
إقرأ أيضاً:
العالم سيكون أسعد لو امتلك الناس القدرة على الصمت!
بعض الناس يصابون بحالة من عدم القدرة على النطق أو الدفاع عن أنفسهم، عندما تحاصرهم الظروف، وربما أكثر صمتًا وحيرة عندما تأتيهم سهام الغدر من أقرب الناس إليهم، صمتهم ليس ضعفًا، لكن هول الأمر وعدم توقعه تجعلهم في حالة ذهول وصدمة تلجمهم عن النطق بأي كلمة فمن أقسى ما قيل في الانهزام وعمق جراح القلب «أنا لست ضعيفا.. لكن الخصم كان أقوى من طاقتي».
إذا كان هناك هجوم لاذع من أشخاص نعرفهم يصبح الأمر أكثر تعقيدًا وحيرة، أما الذين لا نعرفهم فربما شجارنا مجرد حادثة عابرة ستنتهي حتى لو لم ندافع عن أنفسنا ولو بكلمة واحدة.
هناك حالة أخرى من الصمت تحدث للإنسان تشل حركته لسانه، وتجعله واجمًا ساكنًا في مكانه، لا يعرف كيف يعبر عما في نفسه من وجع أو اضطراب نفسي، أقرب الأمثلة إلى ذلك هو حالة الإنسان عندما يفقد عزيزا عليه، لذا لا تستغرب إن وجدته حائرا ما بين القوة والضعف.
والسؤال: هل لأن هول المفاجأة أو الفاجعة هو الذي يلجم أفواه الناس ويمنعهم من البكاء أو الصراخ أو النطق بكلمة واحدة؟
أحيانا تخيب الظنون عندما نتخيل الكثير من الأشياء غير الحقيقية، نتهم الآخرين بأنهم ليسوا بشرا يشعرون ويتألمون بصمت، ولكن عندما نتدارك ونتدارس الأمر نعيد الحسابات المفقودة، ونستفيق على أمر آخر نعلم من خلاله أننا قد سلكنا الطريق الخاطئ فمثلا: «الصمت عند النزاع له ردة فعل، وعند المصيبة له ردود أخرى، ولكن بعض الصمت نفسره على أنه تجرد تام من المشاعر والأحاسيس، وعدم الاكتراث بالأشياء المهمة التي تستوجب ردة فعل «إيجابية أو سلبية».
الواقع أن الصمت هو جزء من الألم النفسي، وربما لا يطول أمد هذا الصمت حتى نرى انفجار البعض في موجة من البكاء أو الصراخ بشكل هستيري، وبعضهم يطلق صيحات الأنين ويزفر كل الألم الذي حبسه لبرهة من الوقت في حجرات قلبه بدون أن يدرك أنه كان يعد قنبلة موقوتة قد تنفجر في أي لحظة.
يوصي أحد الحكماء ابنه قائلا: «إذا أردتَ يا بني أن تشغل خصمك فكن صامتا؛ لأن صمت العدو دائما باعث للحيرة والاستغراب»، وقال آخر: «الصمت أفضل من النقاش مع شخص تدرك جيدا أنه سيتخذ من الاختلاف معك حربا، لا محاولة فهم»، أما أحد الفلاسفة فيقول: «سيكون العالم مكانا أسعد لو امتلك الناس قدرة على الصمت بنفس قدرتهم على الكلام».
إذن رسالة الصمت ربما تكون أعمق بكثير من الحديث أو التعبير عما يشعر به الإنسان، فالصمت إذن ليس هزيمة كما يراها البعض، وإنما قد يكون نوعًا من الحكمة وحفظا للقوى من الانهيار.
وسواء كنت صامتًا أمام حديث لاذع يصدر من عدو لدود، أو مصدوما من فاجعة فقد مؤلمة، فالصمت يمكن أن نفسره على أنه لا يعني عدم القدرة على الرد ! بل يحمل في جوفه غايتين: الأولى التغاضي عن التَفاهات المطروحة من أشخاص حقودين ومرضى نفسيين، والآخر: حينما لا ترى جدوى من الحديث سوى الشعور بالألم ولكن بصمت!، إذن علينا أن ندافع عن الصمت ونعتبره بأنه ليس ضعفا، بل نوعا من الارتقاء الإنساني نحو أفق أبعد.. ربما الدهشة التي تحدث في تلك اللحظة هي جزء من عدم إدراك العقل لما يحدث فيصبح الإنسان عاجزا عن التعبير.
أحد المغردين في «ميتا» أعجبني حديثه عن هذه النقطة ومن شدة إعجابي بما قاله اقتبسه هنا، فهو يقول: «الرقي ليس أن تجادل، ولا أن تثبت أنك على حق، بل أن تختار صمتك سلاحًا حين يدور الحديث في دائرة الحُمق.. الرقي أن تملك الكلمات، لكنّك تختار ألا تُهدرها على من لا يفهم قيمتها.. بل أن تقف بثبات، وتراقب بصمت من يصرخ لإثبات لا شيء..»
ويضيف قائلا: «الرقيّ هو أن تدرك أن الكرامة ليست في الانتصار بالكلمات، بل في الحفاظ على هيبة الصمت.. فالحكمة تقول: «الصمت في حضرة الجهلاء عزّة نفس، لا ضعفًا» إن كنت ترى ما لا يُدركه غيرك، فلا تُرهق نفسك بالشرح؛ لأن بعض العقول ترى ما تريد فقط، فاختر رقيّك وأغلق أبواب الحديث حفاظًا على قيمتك».