دمشق-سانا

أقام المركز الثقافي في أبو رمانة ندوة بعنوان (راحلون في الذاكرة) شارك فيها عدد من الأدباء والشعراء، وتضمنت عودة إلى حياة الأديب الراحل سهيل الديب والشاعر هشام سفان وما مر في حياتهما من أدب وسلوك إنساني، إضافة إلى قراءة بعض النصوص الشعرية في رثائهما.

رئيس المركز الثقافي عمار بقلة الذي أدار الندوة عرض لمحة عن حياة الراحلين والحضور الثقافي والاجتماعي لكل منهما ومدى الأثر الذي دفع للاحتفاء بها وبما تركاه من أثر أدبي في نفوس الأصدقاء والمثقفين.

بدوره تحدث الأديب محمد الحفري عن الراحل سهيل الديب وعلاقاته الإنسانية والاجتماعية ومدى محبة زملائه له، والمضامين التي تحتويها رواياته المتعددة والتي تميزت بكشف الإرهاب ومواجهته، ومنها روايات زناة والكتب والشرطي وغيرها مما تميز بالجرأة والمستوى الفني العالي.

في حين ألقى الشاعر الدكتور أسامة حمود قصيدة رثى فيها الأديبين الراحلين، مبيناً مدى الوجع الذي ظل في قلوب الأهل والأصدقاء، وأن الموت ترك أثراً جارحاً برحيلهما، فقال:

فلنرتوي من بعضنا فلعلنا … لا نلتقي إذا بالفراق نضام
بالأمس كنا في المحافل صحبة … فسهيل أبدع هاهنا وهشام
فعلام دون لقائنا قد غادروا … وعلام تهمل دونهم أقلام.

من جهتها، سلطت الشاعرة صبا بعاج الضوء على حياة الراحل سفان في دير الزور في أسرة أدبية تميزت بكثرة الشعراء والأدباء فيها، وجمال الطبيعة التي كان يعيش فيها على ضفاف الفرات، فساهمت بكشف مواهبه كإجادة الخطابة وهندسة الخط العربي ونسج الصور المسرحية التراثية، إضافة إلى شعره المتطور والأصيل، وانحيازه لخير اللغات والألسنة وإيمانه بتعليم لغة الضاد لأنها هوية العرب على مر العصور والتاريخ، وألقت قصيدته الأخيرة (حكمة العمر) منها:

جمال المرء في الدنيا تسامٍ … بحسن الخلق والطبع الشفيف
وصدقٍ قد تجلى في مقالٍ … إذا ما سيق في معنى ظريفِ.

وفي مداخلته بين الأديب محمد أحمد الطاهر أن الأديب سهيل الديب ترك روايتين فيهما أثر إيجابي مهم لم يتمكن من نشرهما، سيتولى طباعتهما في دار توتول التي يديرها تقديرا لأدب الراحل.

كما تحدث الإعلامي شادي العايد عن مناقب وخصوصيات إيجابية في حياة الشاعر هشام السفان.

وألقى الشاعر مزاحم الكبع قصيدة بعنوان (تراتيل الغياب) رثى فيها الأدباء الراحلين منها:

قُلْ للأُلى تركوا الفؤادَ وراحوا … ظنُّوا استراحوا في الجفا
وأراحوا يا ليتَهمْ قدْ أخبرونَا أنَّهمْ … ساعُونَ عنّا في البلادِ
وباحُوا
كُنّا ملأنا الرّوحَ حتى تنتشي … ضَماً وشَمّاً .. علَّنَا نرتاحُ.

حضر الندوة كتاب وأدباء ومثقفون وبعض ذوي الراحلين.

محمد خالد الخضر

المصدر: الوكالة العربية السورية للأنباء

إقرأ أيضاً:

محفوظ في القلب.. مكتبة مصر العامة بدمنهور تُحيي ذكرى الأديب العالمي نجيب محفوظ

تستعد مكتبة مصر العامة بدمنهور وفرعيها بكفر الدوار والدلنجات، لإطلاق سلسلة متنوعة من الأنشطة الثقافية والفنية والإبداعية والمسابقات وذلك للاحتفاء بالأديب الكبير نجيب محفوظ، وذلك تحت عنوان " محفوظ فى القلب" تقديرًا لدوره الرائد في تعزيز الهوية المصرية وترسيخ معالمها الأدبية والفكرية.

صحة البحيرة: توقيع الكشف على 727 مواطن في قافلة طبية بالمجانثقافة البحيرة تعقد سلسلة من الأنشطة الفنية والإجتماعية لتعزيز الوعي المجتمعي

وتؤكد الدكتورة جاكلين عازر على أن هذه الفعالية تمثل فرصة لإعادة إكتشاف أعمال نجيب محفوظ، والتأمل في ما تحمله من قيم إنسانية ووطنية، وخاصة أن المحافظة تدعم بقوة هذه الفعاليات الهادفة إلى تنمية الوعي الثقافي لدى الأجيال الجديدة، والاعتزاز بالتراث الفكري المصري الذي يُعد نجيب محفوظ أحد أعمدته الراسخة.

ذلك في إطار المبادرة الوطنية التي أطلقتها وزارة الثقافة المصرية لعزة الهُوِيَّة المصرية ولتعزيز الانتماء وإبراز الرموز الثقافية والفنية التي شكّلت وجدان المجتمع المصري،

ومن الجدير بالذكر أن "محفوظ في القلب" تعد الفعالية الثالثة ضمن هذه السلسلة الوطنية، بعد الاحتفاء بالفنان الكبير شادي عبد السلام في فعالية "يوم شادي لعزة الهُوِيَّة المصرية"، وتكريم الفنان الكبير صلاح جاهين في فعالية "عمنا صلاح جاهين".

مقالات مشابهة

  • تعزيز قيم المواطنة.. ندوة بجامعة كفر الشيخ .. صور
  • مدير مدرسة الباجور ينفي شائعة تعنيف وزير التعليم لمدير الإدارة الراحل
  • محمد إبراهيم نقد في ندوة: نصيب الفرد من أموال البترول (..)
  • جامعة أسيوط تنظم ندوة توعوية حول قانون حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة
  • جبل يا زمالك .. الدردير يسخر من اللاعبين الراحلين عن النادي
  • محمد أسد المُهتدي اليهودي الذي غيرته سورة التكاثر
  • ماذا قال محمد عدوية عن وفاة والده؟
  • غدًا.. ملتقى الشارقة للتكريم الثقافي في دورته الـ21 بالأعلى للثقافة
  • أبو بكر الديب يكتب: "أسهم الدفاع" سلاح المستثمرين في مواجهة "ترامب"
  • محفوظ في القلب.. مكتبة مصر العامة بدمنهور تُحيي ذكرى الأديب العالمي نجيب محفوظ