الخليج الجديد:
2025-04-05@13:45:44 GMT

ما كشفته خريطة العمل المقاوم بالضفة الغربية؟

تاريخ النشر: 5th, October 2023 GMT

ما كشفته خريطة العمل المقاوم بالضفة الغربية؟

ما كشفته خريطة العمل المقاوم في الضفة الغربية؟

تتسع خريطة العمل المقاوم وترسم حركة اليمين الاسرائيلي الديني المتطرف الذي جعل قبر يوسف هدفا والحرم الإبراهيمي بؤرة ساخنة تغذي المقاومة.

باتت المقاومة المتصاعدة بالضفة الغربية معضلة، للاحتلال الاسرائيلي تعجز عن معالجتها في ظل أزمتها وانقسامها الداخلي الذي أضعف قدرتها على المناورة.

القدس علامة بارزة وبؤرة ساخنة، فالفعل المقاوم المسلح وإن كان أقل حضورا وكثافة؛ إلا أن تاثيره قوي ومدوي بالأراضي المحتلة ودولة الاحتلال والإقليم .

شمل العمل المقاوم إطلاق الصواريخ، وتطويرها، وتخزينها ، وتأكد أنها جزء من الترسانة العسكرية في الضفة الغربية مما يفتح الباب لفضاء جديد في خريطة المقاومة.

لا زالت حلول الاحتلال تقليدية كإعادة إنتاج مشروع الجنرال دايتون في 2006 أو تعزيز التنسيق الامني، وحلول اقتصادية تشمل الضفة و القطاع أو بنقل العبء الامني لدول الجوار.

* * *

أفاد مركز المعلومات الفلسطيني "معطي" بوقوع (1050) عملاً مقاوماً خلال أيلول/ سبتمبر الماضي، أدت إلى إصابة (34) جندياً ومستوطناً بجراح مختلفة.

اللافت في التقرير ان مدينة الخليل تصدرت القائمة الى جانب محافظة نابلس وجنين لتحتل المرتبة الثالثة من حيث اعلى عدد من عمليات المقاومة، التي توزعت بين (181، 162، 149) على التوالي.

عمليات المقاومة لم تعد مقتصرة على جنين ونابلس وطولكرم ؛ فانضمام الخليل ومزاحمتها طولكرم ومخيمها نور شمس ومزاحمتها جنين ايضا، يعد نقلة نوعية تؤكد بأن خريطة الفعل المقاوم تتسع، وترسم في الان ذاته بتاثير من اليمين الاسرائيلي الديني المتطرف الذي جعل من قبر يوسف في نابلس هدفا له، و الحرم الابراهيمي في الخليل بؤرة ساخنة تغذي المقاومة وتحفزها باحتفاء بن غفير وزير الامن القومي بعيد العرش اليهودي في حرمه.

القدس علامة بارزة في الخارطة؛ وبؤرة ساخنة تحتفظ بخصوصيتها، فالفعل المقاوم المسلح وان كان اقل حضورا وكثافة؛ الا ان تاثيره عادة ما يكون قويا ومدويا في الاراضي المحتلة وفي دولة الاحتلال والاقليم .

امام هذه الخريطة تنشط مراكز البحوث الاسرائيلية في تفسير ورصد العمل المقاوم ، الذي شمل بحسب مركز الامن القومي لاسرائيلي ( INSS) اطلاق الصواريخ، وتطويرها، وتخزينها ، اذ اكد المركز انها جزء من الترسانة العسكرية في الضفة الغربية، فاتحا الباب لفضاء جديد في خريطة المقاومة.

النقاشات التي تطرحها خريطة الفعل المقاومة في الضفة؛ والزيادة المطردة في نشاطها ، تطرح تساؤلات حول الحلول الممكنة امام الاحتلال، حلول لازالت تقليدية في بعض اوجهها، كاعادة انتاج مشروع الجنرال دايتون في للعام 2006 ،او من خلال تعزيز التنسيق الامني، وطرح حلول اقتصادية تشمل الضفة و القطاع ،او بنقل العبء الامني لدول الجوار.

حلول جربت اكثر من مرة اسرائيليا وامريكيا،و لا يتوقع ان تؤتي اكلها في المرحلة الحالية من الصراع، فالمرونة السياسية والامنية مفقودة و اليمين الاسرائيلي الفاشي يتوقع ان يعزز مواقعة في الانتخابات المقبلة على عكس التوقعات التي تعول على الصراع السياسي القانوني في الكيان المحتل.

مراكز البحوث الاسرائيلية حاضرة في طرح الحلول، فهي تحمل حركة حماس المسؤولية كاملة عن تصاعد العمل المقاوم؛ موصية بتوجيه ضربة مباشرة للحركة في قطاع غزة؛ بالتعاون مع دول الاقليم والولايات المتحدة؛ وهو طرح متطرف وغير مفهوم امنيا وسياسيا ؛ غير انه يعبر وبشكل و اضح عن اليأس الكامن خلف فشل الكيان الاسرائيلي في وقف الفعل المقاوم وتمدد خارطته.

النقاشات حول طريقة التعامل مع المقاومة المتصاعدة في الضفة الغربية تتحول يوما بعد الاخر الى معضلة، للاحتلال الاسرائيلي، وهي معضلة تعجزعن معالجتها في ظل ازمتها وانقسامها الداخلي الذي اضعف قدرتها على المناورة في الساحة الاقليمية والأمريكية، ورغم سعيها لنقل معركتها إلى الاقليم عبرالتطبيع تارة وعبر توسيع نطاقا المواجهة عسكريا نحو المحيط الا انها لات تبتعد عن كونها محاولة هروب وانكار للحالة الاستثنائية، والمستجدة التي فرضتها المقاومة في الضفة الغربية.

ختاما .. النقاشات والحوارات الاسرائيلية الداخلية ستقود الى مزيد من التصعيد في الاشهر القليلة المقبلة، ومزيد من التنازلات الاسرائيلية لاطفاء التصعيد وردود الفعل الامني في الان ذاته؛ وهو مسار يتوقع ان تستفيد منه السلطة الى حد ما وقطاع غزة دون تغيير يذكرعلى الفعل المقاوم الذي سيبقى الفاعل الرئيس في مراكمة القوة احصائيا و جغرافيا.

*حازم عياد كاتب صحف وباحث سياسي

المصدر | السبيل

المصدر: الخليج الجديد

كلمات دلالية: فلسطين الضفة الغربية إطلاق الصواريخ حلول الاحتلال التنسيق الأمني فی الضفة الغربیة

إقرأ أيضاً:

حملة اعتقالات صهيونية في الضفة الغربية

الثورة نت/وكالات شنت قوات العدو الإسرائيلي، الليلة الماضية وفجر اليوم، حملة اقتحامات واسعة تخللتها اعتقالات ومواجهات مع المواطنين الفلسطينيين في الضفة الغربية. وأفادت وسائل إعلام فلسطينية، بأن قوات العدو الإسرائيلي اقتحمت عدة مناطق في محافظة نابلس، من بينها قريتا صرة وبيت فوريك، حيث داهمت عددًا من المنازل واعتقلت شابًا من بيت فوريك، كما أطلقت قنابل الغاز خلال مواجهات اندلعت في القرية عقب الاقتحام. وأشارت وسائل الإعلام الى أن قوات العدو الإسرائيلي اقتحمت أيضا المنطقة الشرقية في نابلس عبر حاجز بيت فوريك، وداهمت بناية سكنية في شارع الاتحاد بالمدينة. وفي بلدة صرة، اعتقلت قوات العدو الإسرائيلي عائلة الأسير المحرر والمبعد كمال محمد عارف بعد مداهمة منزلها. وامتدت عمليات الاقتحام إلى مدينة رام الله، واحتجزت قوات العدو شاباً خلال اقتحام شارع ركب وسط المدينة. كما داهمت قوات العدو الإسرائيلي بلدة عنبتا شرق طولكرم، ومنطقة الزاهد في مدينة الخليل، وبلدة رمانة غرب جنين، وبلدة كفر اللبد شرق طولكرم. وأطلقت قوات العدو الإسرائيلي قنابل الغاز أثناء اقتحام بلدة صانور جنوبي جنين. وأثناء مداهمة منزله، اعتقلت قوات العدو الأسير المحرر سلطان خلوف من منزله في بلدة برقين غرب جنين. وتأتي هذه الاقتحامات في ظل تصاعد الاعتداءات على مختلف مناطق الضفة الغربية، وسط تزايد حالات الاعتقال والمداهمات الليلية التي تطال المواطنين الفلسطينيين وممتلكاتهم. وانطلقت دعوات واسعة للتصدي بكل السبل المتاحة لاعتداءات قوات العدو الإسرائيلي ومستوطنيه في الضفة الغربية.

مقالات مشابهة

  • الاحتلال يعتقل 100فلسطيني بالضفة الغربية خلال أسبوع بينهم أطفال ونساء
  • عيد محور المقاومة الذي لا يشبه الأعياد
  • أونروا: شمال الضفة الغربية يشهد أكبر موجة نزوح منذ 1967
  • العلامة ياسين: استمرار العدوان الاسرائيلي على لبنان يدفع الشعب بالتمسك بخيار المقاومة
  • عاجل | لو فيغارو عن وزير الخارجية الإسرائيلي: الضفة الغربية بالنسبة لنا أرض متنازع عليها وليست أرضا محتلة
  • شهيد بجنين والاحتلال يواصل عدوانه على الضفة
  • الاحتلال يصعد الاعتقالات والهدم بالضفة ومستوطنون يقتحمون الأقصى
  • حملة اعتقالات صهيونية في الضفة الغربية
  • باحث سياسي: إسرائيل ترسخ واقعًا استيطانيًا جديدًا بالضفة بدعم دولي
  • عاجل| الجزيرة تحصل على نسخة مقترح الوسطاء المقدم في 27 مارس الذي وافقت عليه حماس ونسخة الرد الاسرائيلي عليه