هل جميع الكتب السماوية تكفل الله بحفظها؟ سؤال أجاب عنه الدكتور علي جمعة عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، حيث سائل يقول: تَكَفَّل الله تعالى بحفظ القرآن الكريم؛ فلماذا لم يتكفل بحفظ الكتب المقدسة الأخرى رغم أنَّ مصدرها واحد، وهو الله سبحانه وتعالى؟

هل جميع الكتب السماوية تكفل الله بحفظها؟

وأشار علي جمعة في بيان هل جميع الكتب السماوية تكفل الله بحفظها ؟، إلى قول المولى تبارك وتعالى: ﴿إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ﴾ [الحجر: 9]، موضحًا أن القرآن الكريم: هو كلام الله تعالى المنزل على سيدنا محمد صلى الله عليه وآله وسلم؛ ليتعبد به، ويتحدى بأقصر سورة منه، والقرآن الكريم هو الدستور السماوي الصالح لكل زمان ومكان الذي جمع الله فيه قصص السابقين؛ قال تعالى: ﴿نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ الْقَصَصِ بِمَا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ هَذَا الْقُرْآنَ وَإِنْ كُنْتَ مِنْ قَبْلِهِ لَمِنَ الْغَافِلِينَ﴾ [يوسف: 3]، وقال تعالى: ﴿إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يَقُصُّ عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ أَكْثَرَ الَّذِي هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ ۝ وَإِنَّهُ لَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ﴾ [النمل: 76-77].

دعاء ختم القرآن الكريم مكتوب كاملًا .. من أفضل النعم هل تجب البسملة في بداية كل سورة عند قراءة القرآن.. الإفتاء تجيب

وتابع: حفظ الله تعالى للقرآن الكريم دون باقي الكتب السماوية المقدمة؛ لأنّه الكتاب الخاتم الجامع لكل الكتب السابقة؛ لأنَّ كل نبيّ كان يبعث إلى قومه خاصة، وسيدنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بعث إلى الناس كافة، وكان يجمع أكثر من نبي في أماكن مختلفة في وقتٍ واحدٍ مثل سيدنا إبراهيم عليه السلام، وسيدنا لوط عليه السلام، فكان الكتاب -كصحف إبراهيم وموسى، وإنجيل عيسى، وزبور داود- ينزل لفئة من الناس دون الآخرين، ولكن القرآن جاء لكل الناس العربي وغيره من كان في عهد الرسول صلى الله عليه وآله وسلم، ومن يأتي بعده حتى تقوم الساعة؛ فكان جديرًا بأن يُحفَظ دون سائر الكتب.

وشدد علي جمعة: فضلًا عن أن الله تعالى شاءت حكمته أن يبتلي السابقين باستحفاظهم لكتبهم وعدم تحريفها وتغييرها، فلم يثبتوا ولم يوفوا إلا قليلًا ممَّن وفقه الله، فاحتفظ تعالى بهذا الكتاب الخالد لهذه الأمة المرحومة، وتكفَّل بحفظه تعالى؛ إكرامًا لهم، وإظهارًا لقدرهم عنده تعالى، وهو سبحانه يرفع مَن يشاء، ويضع مَن يشاء، لا معقب لحكمه، ولا رادّ لفضله.

ترجمة معاني القرآن الكريم بلغة الإشارة

وفي بيان حكم ترجمةُ معاني القرآن الكريم بِلُغَةِ الإشارة، قالت دار الإفتاء: يجوز شرعًا ترجمة معاني القرآن الكريم بِلُغَةِ الإشارة؛ لما في ذلك من إيصال الدعوة وتبليغها إلى الغير بما يفهمه، بل ذلك مأمورٌ به شرعًا؛ لقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «بَلِّغُوا عَنِّي وَلَوْ آيَةً» رواه البخاري، على أن يُراعى في الترجمة أن تكون موافقةً للسان العربي الذي وقع فيه الإعجاز اللفظي للقرآن، وأن توافق ما عليه تفاسير العلماء المجتهدين في فهم معاني الآيات، وأن يكون التمثيل الإشاري بيانًا لمعاني الألفاظ لا بديلًا عنها.

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: الكتب السماوية الدكتور علي جمعة هيئة كبار العلماء الأزهر صلى الله علیه وآله وسلم القرآن الکریم الله تعالى علی جمعة

إقرأ أيضاً:

الشؤون الدينية تطلق البرنامج القرآني الصيفي

أطلقت رئاسة الشؤون الدينية بالمسجد الحرام والمسجد النبوي البرنامج القرآني الصيفي بالمسجد الحرام، اليوم في رحاب المسجد الحرام؛ تحت شعار: “لصحبة القرآن الكريم من جوار الكعبة المشرفة”، وبرعاية معالي رئيس الشؤون الدينية بالمسجد الحرام والمسجد النبوي، الشيخ الدكتور عبدالرحمن السديس؛ بهدف ربط القاصدين والمعتمرين بالقرآن وهداياته الوسطية، بمنهجية علمية مؤصلة، ولا سيما الناشئة؛ لترتبط بكتاب الله -تعالى- تلاوة وحفظًا، وبهداياته عملًا وتطبيقًا، وبسلوكه القويم تمثلًا وتمسكًا؛ ليهذِّب الظاهر ويطهِّر الباطن.

ويعد البرنامج القرآني الصيفي المزمع إقامته على مدى 38 يومًا بالمسجد الحرام؛ ويستمر من اليوم 23 / 12/ 1445هـ حتى 4 / 2 / 1446هـ، من إستراتيجيات رئاسة الشؤون الدينية وخططها التعليمية، والمرتكزة على أساس استحداث الرئاسة الدينية بقرار مجلس الوزراء الموقر؛ لريادة الأمة وسيادتها، تقوم بتعظيم مشاريع القرآن الكريم وبرامجه وحلقاته، وربط المسلمين به شيبًا وشبابًا، وتولي القيادة الرشيدة -وفقها الله- برامج تعليم القرآن الكريم في الحرمين الشريفين اهتمامًا كبيرًا، وتسخر كل إمكاناتها لتحقيق ذلك.

اقرأ أيضاًالمملكةطلبة المملكة يحققون 5 جوائز عالمية في أولمبياد البلقان للرياضيات للناشئين 

وفعلت رئاسة الشؤون الدينية بالمسجد الحرام والمسجد النبوي برامجها الصيفية القرآنية في المسجد الحرام؛ لربط القاصدين بالقرآن وهداياته الوسطية، بمنهجية علمية مؤصلة، ولا سيما الناشئة؛ لترتبط بكتاب الله -تعالى- تلاوة وحفظًا، وبهداياته عملًا وتطبيقًا، وبسلوكه القويم تمثلًا وتمسكًا؛ ليهذِّب الظاهر ويطهِّر الباطن ويعزز رسالته وهداياته في نفوس القاصدين وطلاب حلقاته، ويعمِّق صلتهم به، فجزاهم الله خيرًا، ووفقهم بمزيد توفيق لخدمة القرآن الكريم، وعمارة الحرمين الشريفين حسًّا ومعنى، ونفع الإسلام والمسلمين.

 

مقالات مشابهة

  • هل تصح الصلاة في المساجد التي بها أضرحة؟.. «الإفتاء» تُجيب
  • الشؤون الدينية تطلق البرنامج القرآني الصيفي
  • قافلة توعوية للأزهر والأوقاف تؤكد: مصالح الأوطان من صميم مقاصد الأديان
  • عيد الغدير.. استحضار للبلاغ التاريخي وترسيخ لمبدأ الولاية في الإسلام
  • بداية نزول الوحي على النبي
  • الإفتاء توضح ضوابط الهديا إعطاءً وقبولًا
  • فى ظلال الهجرة النبوية المشرفة
  • الشيخ ياسر مدين يكتب: كيف وصلتنا السُّنة؟ (8)
  • حكم قول "الحمد لله حتى يبلغ الحمد منتهاه"
  • صورة التون خوسيه وهو يقرأ القرآن الكريم تثير تفاعلا