بعد فاجعة درنة.. اكتشاف تصدّعات في سدود ليبية
تاريخ النشر: 5th, October 2023 GMT
ما زالت الفاجعة التي ضربت درنة تُلقي بظلالها على باقي المدن الليبية، في ظل المخاوف بشأن أوضاع السدود التي لم تشهد أعمال صيانة منذ سنوات نتيجة المشكلات السياسية والأمنية. ومنذ منتصف سبتمبر الماضي، كلّفت النيابة العامة جهاز الشرطة الزراعية بحصر التعديات على مجرى الأودية والسدود، لتكتشف دورية أخيرة للجهاز في بلدية بني وليد وجود "تصدّعات وتآكل" في بعض السدود هناك.
ولاحظت الدورية خلال معاينة الطرق المارة في مسارات الأودية وجود مشكلات في الأساس الخاص بها، وأوصت بإجراء صيانة وترميم لها، وذلك في تقرير مفصّل أحالته إلى فرع الجهاز في بني وليد، حسب ما أعلنه في بيان على صفحته في موقع "فيسبوك".
وحذّرت جمعيات أهلية في المدينة، منها منظمة الإرادة للدعم والتنمية، من أن نصف سكان المدينة "معرضون لخطر الفيضان"، وذلك في حال تعرضها لموجة أمطار غزيرة، كما وقع في المنطقة الشرقية في العاشر من سبتمبر الماضي، حين تسبّب الإعصار "دانيال" في دمار واسع هناك، خصوصا في درنة.
ولا تحتاج المدينة إلى أنشطة دورية مثل تنظيف فتحات الجسور، كما يقول مسؤول المنظمة ونيس بن اسكيب، وإنما إلى "سدود تحميها من الغرق" يجب إنشاؤها في أعلى وادي بني وليد، وذلك لحجز مياه الأمطار ودعم السدود القديمة الآيلة للسقوط.
ويوجد في ليبيا 16 سدا موزّعة على مدن مختلفة بشرق البلاد وغربها، وتعرّض معظمها للتخريب والإهمال وسرقة المضخات منذ عام 2011.
وأشارت ورقات بحثية نشرها مختصون خلال السنوات الماضية، إلى تعطل غالبية شبكات المياه المرتبطة بالسدود الليبية، منذ قرابة 15 عاما في ظل غياب أعمال الصيانة الدورية.
وأكبر سدود ليبيا في وادي القطارة، وهو سد خرساني، وجرت آخر صيانة له خلال الفترة بين العامين 2002 و2004، وتمت توسعة حوض الوادي ليتسع لكميات أكبر من المياه تصل إلى 125 مليون متر مكعب من الماء.
وشهد خلال الفترة الماضية تفريغ كميات كبيرة من المياه المخزنة خلفة السد بعد العاصفة "دانيال"، حسب ما أعلنته الحكومة المكلفة من مجلس النواب، وذلك للبدء في أعمال صيانة البوابة الرئيسية في السد، والتي تعطلت بسبب أعمال تخريب وسرقة طالتها في الأعوام الأخيرة.
ثم يأتي في المركز الثاني سد وادي جازة فهو صغير نسبيا، علما بأنه خرساني وليس ركاميا، كما هو الحال في سدَّي درنة اللذين انهارا جراء الإعصار.
المصدر: السومرية العراقية
إقرأ أيضاً:
منتجات ليبية تغزو الأسواق الإفريقية.. وخبراء يشيدون بجودة المنتجات المصدّرة
ليبيا – تقرير: ليبيا توسّع صادراتها الغذائية إلى الأسواق الإفريقيةأكد تقرير اقتصادي نشره موقع “إيفيريم أغاجي” التركي، الذي يتخذ من كندا مقرًا له، أن صناعة الأغذية الليبية تعمل على توسيع حجم صادراتها نحو الأسواق الإفريقية، لتعزيز حضور المنتجات الليبية على المستوى الدولي.
شحن منتجات ليبية إلى غينيا والكونغووأوضح التقرير، الذي تابعته وترجمته صحيفة المرصد، أن شركة “بيلا” للصناعات الغذائية التابعة لـ”مجموعة الساحل القابضة” قامت بشحن منتجات الكيك إلى كل من غينيا والكونغو، في خطوة تساهم في توسيع النفاذ إلى الأسواق الإفريقية وتعزيز قدرة المنتجات الليبية على المنافسة الإقليمية.
إشادة بدور الصناعة الغذائية في التصديروأشار التقرير إلى إشادة “مركز تنمية الصادرات الليبي” بهذا التوسع، معتبرًا أن وجود المنتجات الليبية في الأسواق الخارجية يعكس قدرة الصناعة الغذائية الوطنية على المنافسة، لا سيما مع التركيز على تحقيق معايير عالية الجودة لضمان الاستدامة في الأسواق الدولية.
فرص استثمارية في القارة الإفريقيةوبيّن التقرير أن دولًا مثل غينيا والكونغو تُعد أسواقًا مربحة، ما يعزز أهمية التركيز على صادرات الأغذية، لاسيما منتجات الكيك التي تشهد إقبالًا واسعًا في هذه الدول، مما يعكس تنوع الصادرات الليبية وإمكانية بناء علاقات تجارية دائمة.
فرص جديدة للشركات الليبيةوأكد التقرير أن نجاح الشحنات الأولى يمثل بداية فقط، إذ تستعد شركات ليبية أخرى للسير على خطى “بيلا”، مما سيفتح المجال لتعزيز التبادل التجاري بين ليبيا والدول الإفريقية، وزيادة الإيرادات من خلال التركيز على منتجات الصناعات الغذائية والزراعية، وتعزيز مكانة ليبيا في السوق العالمية.
ترجمة المرصد – خاص