السعودية تعلن نيتها الترشح لاستضافة كأس العالم 2034
تاريخ النشر: 5th, October 2023 GMT
أعلن الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) أمس إقامة كأس العالم 2030 في المغرب وإسبانيا والبرتغال، بينما ستقام أول ثلاث مباريات في أوروغواي والأرجنتين وباراغواي للاحتفال بمئوية المسابقة.
وكان الملف المشترك من المغرب والبرتغال وإسبانيا هو الملف الوحيد لاستضافة البطولة، وكان من المفترض أن يعلن «فيفا» الملف الفائز خلال العام المقبل.
وأقيمت كأس العالم لأول مرة في 1930 في أوروغواي، ونجح أصحاب الأرض في حصد اللقب.
وستكون هذه أول نسخة من كأس العالم تقام في ثلاث قارات وست دول.
وقال «فيفا» في بيان «وافق مجلس فيفا بالإجماع على الملف الوحيد والذي يجمع المغرب والبرتغال وإسبانيا لاستضافة البطولة في 2030 وتأهل الثلاثة بطريقة مباشرة إلى النهائيات باعتبارهم أصحاب الضيافة».
وتابع «إضافة إلى ذلك، ومع الأخذ في الاعتبار السياق التاريخي لأول نسخة على الإطلاق لكأس العالم وافق مجلس الفيفا بالإجماع أيضا على أن تستضيف مونتفيديو احتفالية استثنائية لهذه النسخة لتقام أول ثلاث مباريات على الترتيب في أوروغواي والأرجنتين وباراغواي».
وقال رئيس «فيفا» جياني إنفانتينو «في عالم منقسم وكرة قدم متحدة، وافق مجلس «فيفا» الذي يمثل عالم كرة القدم بأسره بالإجماع على الاحتفال بمئوية كأس العالم، حيث أقيمت النسخة الأولى في أوروجواي عام 1930، بأكثر طريقة ملائمة».
وأضاف رئيس الاتحاد الدولي «نتيجة لذلك ستقام الاحتفالات في ثلاث دول بأميركا الجنوبية، أوروغواي والأرجنتين وباراغواي، عبر تنظيم مباراة واحدة في كأس العالم 2030».
وأكد إنفانتينو أن أولى المباريات الثلاث ستقام في ستاد «سنتيناريو» الأسطوري في مونتفيديو الذي استضاف أول مباراة في 1930.
ورحب العاهل المغربي الملك محمد السادس بقرار «فيفا»، وقال بيان للديوان الملكي «يزف صاحب الجلالة الملك محمد السادس.. بفرحة كبيرة للشعب المغربي خبر اعتماد مجلس الاتحاد الدولي لكرة القدم بالإجماع لملف المغرب وإسبانيا والبرتغال كترشيح وحيد لتنظيم كأس العالم 2030 لكرة القدم».
وأضاف «ويمثل هذا القرار إشادة واعترافا بالمكانة الخاصة التي يحظى بها المغرب بين الأمم الكبرى».
هذا وأعلنت المملكة العربية السعودية نيتها الترشح لاستضافة بطولة كأس العالم 2034، وفق خطة شاملة يسعى من خلالها الاتحاد السعودي لكرة القدم نحو تسخير جميع الإمكانات والطاقات لتوفير تجربة رائعة وغير مسبوقة لإسعاد عشاق كرة القدم في هذا الحدث العالمي بعد النجاحات الكبيرة التي تحققت في استضافة المملكة للعديد من الأحداث والفعاليات الرياضية العالمية.
وأكد صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي رئيس مجلس الوزراء بهذه المناسبة، أن رغبة المملكة العربية السعودية في استضافة كأس العالم 2034 تعد انعكاسا لما وصلت إليه – ولله الحمد – من نهضة شاملة على الأصعدة والمستويات كافة، الأمر الذي جعل منها مركزا قياديا وواجهة دولية لاستضافة أكبر وأهم الأحداث العالمية في مختلف المجالات، بما تملكه من مقومات اقتصادية وإرث حضاري وثقافي عظيم.
وأبان سموه، وفق وكالة الأنباء السعودية (واس) أن نية الاستضافة تأتي تأكيدا على الجهود الواضحة والكبيرة التي تقوم بها المملكة في نشر رسائل السلام والمحبة في العالم، والتي تعد الرياضة أحد أهم وأبرز أوجهها، كونها وسيلة مهمة لالتقاء الشعوب بمختلف أعراقهم وتعدد ثقافاتهم، وهو ما دأبت المملكة على تحقيقه في مختلف المجالات، ومنها المجال الرياضي.
وبهذه المناسبة قال صاحب السمو الملكي الأمير عبدالعزيز بن تركي بن فيصل وزير الرياضة رئيس اللجنة الأولمبية والبارالمبية السعودية: «جسدت المملكة العربية السعودية خلال الأعوام الماضية مكانتها العالمية من خلال ما نشهده من نهضة وتطور على الأصعدة كافة، بدعم من قبل مولاي خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، واهتمام مباشر من سمو سيدي ولي العهد الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز -حفظهما الله-، وهو ما انعكس على النقلة النوعية الكبيرة للقطاع الرياضي».
وأضاف سموه: «ويشكل هذا الإعلان خطوة مهمة وطبيعية في رحلتنا كدولة شغوفة بكرة القدم وتجسيدا حقيقيا لمسيرة النجاح التي تشهدها المملكة، كما يؤكد التزامها في تطوير مختلف الرياضات، ومنها لعبة كرة القدم، إذ تحرص المملكة من خلال نيتها الترشح لاستضافة كأس العالم 2034 على توفير تجربة غير مسبوقة للجميع في أنحاء العالم، كما نؤكد أن النجاح في استضافة كبرى الأحداث الرياضية العالمية في مختلف الألعاب خلال الفترة الماضية، وفوز المملكة باستضافة العديد من البطولات القارية والدولية خلال الأعوام القليلة المقبلة، خير شاهد على المكانة المميزة التي وصلت إليها بلادنا، بما يجعلها موطنا مثاليا مميزا لتنظيم نسخة استثنائية من كأس العالم».
من جانبه، قال رئيس الاتحاد السعودي لكرة القدم ياسر بن حسن المسحل: «إن الدعم الذي يحظى به القطاع الرياضي عامة والاتحاد السعودي لكرة القدم خاصة من قبل مولاي خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي عهده الأمين -حفظهما الله- والمتابعة المستمرة التي يجدها الاتحاد من قبل سمو وزير الرياضة، وصل بكرة القدم السعودية لمستويات عالمية».
وتابع بقوله: «إعلان نية الترشح يعد لحظة مهمة تواكب التطور الذي نعيشه في وطننا العظيم، وتجسد شغف الشعب السعودي بكرة القدم وسعي المملكة لتحقيق المزيد من التقدم والنمو لهذه اللعبة من خلال تنظيم هذا الحدث الاستثنائي».
«يورو 2028 » في المملكة المتحدة وإيرلندا و «2032» في إيطاليا وتركيا
بات في حكم المؤكد اختيار الملفين المشتركين للمملكة المتحدة وإيرلندا من جهة وإيطاليا وتركيا من جهة أخرى لاستضافة نسختي كأس أوروبا لكرة القدم عامي 2028 و2032 تواليا.
وأعلن الاتحاد الأوروبي للعبة (يويفا)، أن تركيا انسحبت من السباق لنسخة 2028، فبات الملف المشترك للمملكة المتحدة وإيرلندا من دون منافس، وبالتالي سيتم اختياره رسميا على هامش اللجنة التنفيذية للاتحاد الأوروبي في العاشر من أكتوبر الجاري. والأمر ينطبق أيضا على الملف المشترك لتركيا وإيطاليا لنسخة عام 2032. وسبق لإنجلترا أن استضافت البطولة القارية عام 1996، في حين أقيمت البطولة في إيطاليا عامي 1968و1980. أما تركيا فاحتضنت مدينتها اسطنبول، نهائي دوري أبطال أوروبا في يونيو الماضي. وكانت روسيا فأجات الجميع عندما أعلنت رغبتها في مارس عام 2022 احتضان إحدى النسختين بعد أيام قليلة من قيامها بغزو أوكرانيا، قبل ان يقوم «يويفا» باستبعاد انديتها من مسابقاتها، وبالتالي رفض تسلم ملف ترشيحها. يذكر أن ألمانيا ستستضيف النسخة المقبلة من البطولة القارية من 14 يونيو إلى 14 يوليو المقبلين.
المصدر: جريدة الحقيقة
كلمات دلالية: کأس العالم 2034 لکرة القدم من خلال
إقرأ أيضاً:
هذا ما تشجّع عليه المملكة السعودية في لبنان
ما فُهم من الزيارة الخاطفة لرئيس الحكومة نواف سلام للمملكة العربية السعودية هو أن ليس من مصلحة أحد، سواء في لبنان أو في الخارج، أن يسود عدم التفاهم بين رئيس الحكومة ورئيس الجمهورية العماد جوزاف عون في أي مسألة قد تُطرح في المستقبل، أيًّا يكن حجم هذا الخلاف في وجهات النظر كبيرًا. فالرياض التي لعبت دورًا محوريًا من ضمن اللجنة الحماسية في موضوع الانتخابات الرئاسية لن تقف مكتوفة الأيدي عندما ترى أن "السيبة" القائم عليها التوافق الدولي والإقليمي على الحؤول دون موت لبنان سريريًا مهدّدة بالسقوط، وهي مستعدّة للتدّخل إيجابيًا في كل مرة ترى فيه أن الأمور الداخلية في لبنان غير سويّة.وفي الاعتقاد أن الكلام الذي سمعه رئيس الحكومة من ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان كان واضحًا وصريحًا. وبهذا الوضوح وتلك الصراحة يمكن للمتابع للتطورات الحاصلة في لبنان منذ اليوم الأول لاتفاق وقف إطلاق النار، وبالتالي انتخاب رئيس جديد للجمهورية وتشكيل حكومة "الإصلاح والإنقاذ" بسرعة صاروخية، أن يستنتج أن لبنان غير متروك، وأنه لن يكون لقمة سائغة في فم أي تنين، وبالأخصّ ما يتعرّض له من اعتداءات متواصلة من قِبل إسرائيل، التي سُجّل عليها ما يقارب الـ 1800 خرق لوقف النار منذ اليوم الأول للإعلان عنه.
وبالفعل لم ينتظر رئيس الحكومة حتى انتهاء عطلة عيد الفطر لكي يلتقي برئيس الجمهورية، بل بادر وتمّ الاتصال بدوائر القصر الجمهوري لتحديد موعد سريع. وما هي إلاّ ساعات قليلة حتى عُقد لقاء بين الرئيسين عون وسلام في مقر إقامة رئيس الجمهورية، وذلك نظرًا إلى أن اللقاء المستعجل صودف يوم عطلة رسمية.
والاستنتاج الطبيعي للزيارتين اللتين قام بهما رئيس الحكومة للرياض ولبعبدا هو أن وضع ما بعد الزيارة الأولى لن يكون كما قبله، أقّله من حيث الشكل قبل الحديث عن المضمون، وهو الأساس في مسيرة بدء عملية تعافي لبنان وخروجه من شرنقة المحن القاسية. وليس في الأمر مبالغة عندما يُقال مثلًا أن عملية النهوض من الكبوات لن تكون بكبسة زرّ، بل تتطلب عملًا مثابرًا ومتواصلًا كمن يصعد على السلم. ولكي يتمكن الصاعد عليه من الوصول إلى الأعلى عليه أن يصعد درجة درجة من دون تهوّر أو تسرّع، إذ أن كل شيء في "وقته حلو". لكن الأهم من كل هذا ألا يضيّع المسؤولون في لبنان البوصلة، ويتلهوّن بأشياء لن توصلهم إلى الهدف، الذي على أساسه قد أصبح لدى اللبنانيين رئيس للجمهورية تمّ التوافق عليه بـ "سحر ساحر" بين ليلة وضحاها بعد سنتين وثلاثة أشهر من فراغ رئاسي قاتل.
وتحت مظّلة هذا الهدف تأتي زيارة سلام للسعودية، إذ أن أولوية الأوليات بالنسبة إلى المملكة ألاّ يكون لبنان مستضعفًا في الوقت الذي يحتاج فيه إلى التضامن الداخلي اليوم بالذات أكثر من أي وقت مضى حول عناوين رئيسية تبدأ بالإصلاحات الشاملة المطلوبة من المجتمعين الدولي والعربي وتنتهي ببسط سلطة الدولة بجيشها وقواها الأمنية على كامل الأراضي اللبنانية، وما بين هذين الهدفين الكبيرين تدخل على الخط السيادي والاصلاحي مكّملات لا بد منها لكي يستقيم الوضع العام في لبنان.
وفي اعتقاد بعض الأوساط السياسية المراقبة أن هذا الوضع لكي يستقيم ويرسو على برّ الأمان لا بدّ من أن يقوم تعاون مثمر بين الرئاسات الأولى والثانية والثالثة، لكي تتمكّن المؤسسات الدستورية من القيام بما هو مطلوب منها، وبالأخصّ السلطة القضائية، التي من دونها لا يستقيم أي عمل في لبنان، وهي التي تُعتبر الضمانة الأكيدة للاستقرار العام في البلاد، ولكي يطمئن المستثمرون العرب والأجانب، بمواكبة حركة تشريعية هادفة ومجدية، إذ لا إصلاح من دون تشريعات حديثة ومتطورة تحاكي على سبيل المثال لا الحصر مجريات الذكاء الاصطناعي.
ما يُفهم من التشجيع السعودي الإيجابي للمسؤولين اللبنانيين على الحوار البنّاء هو الاحتكام إلى اتفاق الطائف، نصًّا وروحًا، في كل ما له علاقة بإدارة أمور الدولة، من صغيرها إلى كبيرها. وبهذه الروحية تُبنى الأوطان. فما ينتظر لبنان من تطورات يستوجب التيقظّ الدائم والحرص على إبقاء الأنظار شاخصة نحو ما وراء الحدود الجنوبية والشرقية – الشمالية.
المصدر: خاص لبنان24 مواضيع ذات صلة حمادة: هل ننسى ما قدمته المملكة العربية السعودية للبنان في كل الحروب والأزمات؟ Lebanon 24 حمادة: هل ننسى ما قدمته المملكة العربية السعودية للبنان في كل الحروب والأزمات؟