اللجنة الفاعلة: القطاع التعليمي يدخل البازار الهستيري
تاريخ النشر: 5th, October 2023 GMT
صدر عن اللجنة الفاعلة للأساتذة المتعاقدين في التعليم الأساسي الرسمي بيان جاء فيه: "بعد ضرب وزارة التربية مفهوم مجانية التعليم في المدارس الرسمية وفرض رسوم 6 مليون ليرة لطالب الثانوي (في حين الحد الأدنى للأجور هو 9 مليون ليرة لبنانية)، تبين اليوم أن بعض المدارس الرسمية تطلب من الأهالي مبلغ 50$ على التلميذ (لمجلس الأهل) بحجة أنها لدعم الأساتذة".
وأضاف البيان: "هذا الأمر مرفوض لأنه يخالف مفهوم مجانية التعليم في لبنان. وكيف يُطلب فرش دولار من الأهل في حين أن وزارة التربية تعتمد دفع أجر ساعة المعلم باللبناني؟ أو أن القطاع التعليمي يدخل أيضا البازار الهستيري في البلد من خلال إجبار المواطن على دفع كل شيء بالدولار والقبض باللبناني".
ورأى أن "فكرة دَفٔعِ الأهل مبلغًا من المال مرفوضة جملة وتفصيلا ، لأن ذلك يعني تحميلهم فشل وزارة التربية مرة جديدة. وصناديق المدارس الرسمية ممتلئة بالفرش دولار وبعض الصناديق فيها حسابات تتخطى ال ١٠٠ ألف دولار والوزارة هي من وضعت تعميمًا تحد فيه السحب لأكثر من ألفي دولار بالشهر فالصناديق قادرة على تغطية مصاريفها من أموال الدعم التي وصلتها . . . وأما أجور الأساتذة فهي من مسؤولية الوزارة والحكومة ويجب دفعها من اعتمادات الاساتذة في وزارة التربية لا من الصناديق المخصصة للكلفة التشغيلية للمدارس لذا ممنوع مد الأيدي على جيبة الفقير ليدفع ٥٠ $ في حين جعب المدارس ممتلئة كما خزائن المسؤولين في هذا البلد. فمن الاستخفاف بالرأي العام والجهات المانحة ربط أجور الاساتذة بأموال الصناديق، إذ إن عدد الأساتذة الذين تدفع أجورهم من الصناديق محدود وهم استثناء في حين الآف فوق ال ٩٠% من المتعاقدين تحسب أجور ساعاتهم من بند الرواتب أو بند المساهمات في وزارة التربية أو هم مستعان بهم ويتقاضون مستحقاتهم من اليونيسف".
وعن التفاوت في أرصدة صناديق المدارس، وتصريح وزارة التربية بأن السبب هي الجهات المانحة، وبخاصة اليونيسف ، التي تدعم صناديق المدارس التي تسجل تلاميذ سوريين ويكون الدعم نسبة لعدد هؤلاء التلاميذ ، في حين لا تدعم صناديق المدارس التي ليس لديها طلاب سوريون في دوام قبل الظهر"... فقد اعتبر البيان أن "هذه الإشكالية تحديدا تتحمل مسؤوليتها وزارة التربية والحكومة اللبنانية التي لا تفرض شروطها على الجهات المانحة لجهة مساواة الدعم للمدارس ، بغض النظر عن جنسية التلاميذ ، إضافة لعدم تمتع المعنيين بالمرونية لجهة فرض إعادة توزيع أموال الصناديق بما يلبي حاجات كافة المدارس بدل من تراكمها بمصرف لبنان من جهة والحد من قيمة سحوباتها من جهة أخرى".
وتابع: "أيام تفصلنا عن ٩ تشرين الأول موعد انطلاقة العام الدراسي ، بحسب وزير التربية ، ولكن لا تعميم من قبله حتى الآن بقيمة الحوافز وجدولة دفعها و٣٠٠ ألف تلميذ ما زالوا في الانتظار، و في الوقت نفسه يحصل الضغط على الأهالي والطلب منهم بدفع ٥٠ $، ما يدفعنا لنسأل : هل فعلًا نحن أمام أزمة انطلاقة العام الدراسي؟، أو أمام ضغط في اتجاه ابتزاز ملف اللاجئين لحث الجهات المانحة على دعم المدارس الرسمية للبنانيين؟، أو ثمة ما هو أخطر وهو إنهاك التلاميذ والأهالي والأساتذة لأخذ الملف لطرق مسدودة آخرها فتح ملف دمج السوريين على مصراعيه ؟".
المصدر: "الوكالة الوطنية للاعلام"
المصدر: لبنان ٢٤
كلمات دلالية: المدارس الرسمیة وزارة التربیة فی حین
إقرأ أيضاً:
ما هي خطة “الأصابع الخمسة” التي تسعى دولة الاحتلال لتطبيقها في غزة؟
#سواليف
منذ تجدد العدوان الإسرائيلي على قطاع #غزة في 18 آذار/مارس الماضي، أصبحت ملامح #الحملة_العسكرية في القطاع، التي يقودها رئيس أركان #جيش_الاحتلال الجديد آيال زامير، واضحة، حيث تهدف إلى تجزئة القطاع وتقسيمه ضمن ما يعرف بخطة “الأصابع الخمسة”.
وألمح رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو مؤخرًا إلى هذه الخطة قائلًا: “إن طبيعة الحملة العسكرية القادمة في غزة ستتضمن تجزئة القطاع وتقسيمه، وتوسيع العمليات العسكرية فيه، من خلال ضم مناطق واسعة، وذلك بهدف الضغط على حركة حماس وإجبارها على تقديم تنازلات”، وفق زعمه.
جاء حديث نتنياهو تعقيبًا على إعلان جيش الاحتلال سيطرته على ما أصبح يُعرف بمحور “موراج”، الذي يفصل بين مدينتي “خان يونس” و”رفح”. حيث قادت “الفرقة 36” مدرعة، هذه السيطرة على المحور بعد أيام من إعلان الجيش عن بدء حملة عسكرية واسعة في مدينة رفح، أقصى جنوب القطاع.
مقالات ذات صلةلطالما كانت هذه الخطة مثار جدل واسع بين المستويات السياسية والعسكرية الإسرائيلية، حيث كان المعارضون لها يستندون إلى حقيقة أن “إسرائيل” غير قادرة على تحمل الأعباء المالية والعسكرية المرتبطة بالبقاء والسيطرة الأمنية لفترة طويلة داخل القطاع. في المقابل، اعتبر نتنياهو وفريقه من أحزاب اليمين أنه من الضروري إعادة احتلال قطاع غزة وتصحيح الأخطاء التي ارتكبتها الحكومات الإسرائيلية السابقة عندما انسحبت من القطاع.
ما هي ” #خطة_الأصابع_الخمسة “؟
تم طرح خطة “الأصابع الخمسة” لأول مرة في عام 1971 من قبل رئيس حكومة الاحتلال الأسبق أرئيل شارون، الذي كان حينها قائد المنطقة الجنوبية بجيش الاحتلال. تهدف الخطة إلى إنشاء حكم عسكري يتولى إحكام القبضة الأمنية على قطاع غزة، من خلال تجزئة القطاع وتقسيمه إلى خمسة محاور معزولة كل على حدة.
كان الهدف من هذه الخطة كسر حالة الاتصال الجغرافي داخل القطاع، وتقطيع أوصاله، من خلال بناء محاور استيطانية محاطة بوجود عسكري وأمني إسرائيلي ثابت. ورأى شارون أن إحكام السيطرة على القطاع يتطلب فرض حصار عليه من خلال خمسة محاور عسكرية ثابتة، مما يمكّن الجيش من المناورة السريعة، أي الانتقال من وضعية الدفاع إلى الهجوم خلال دقائق قليلة فقط.
استمر هذا الوضع في غزة حتى انسحاب جيش الاحتلال من القطاع في عام 2005 بموجب اتفاقات “أوسلو” بين منظمة التحرير ودولة الاحتلال.
الحزام الأمني الأول
يعرف هذا الحزام بمحور “إيرز”، ويمتد على طول الأطراف الشمالية بين الأراضي المحتلة عام 1948 وبلدة “بيت حانون”، ويوازيه محور “مفلاسيم” الذي شيده جيش الاحتلال خلال العدوان الجاري بهدف قطع التواصل الجغرافي بين شمال القطاع ومدينة غزة.
يشمل المحور ثلاث تجمعات استيطانية هي (إيلي سيناي ونيسانيت ودوجيت)، ويهدف إلى بناء منطقة أمنية تمتد من مدينة “عسقلان” في الداخل المحتل إلى الأطراف الشمالية من بلدة “بيت حانون” أقصى شمال شرق القطاع.
تعرضت هذه المنطقة خلال الأيام الأولى للعدوان لقصف مكثف، تعرف بشكل “الأحزمة النارية” واستهدفت الشريط الشمالي الشرقي من القطاع، وبالتحديد في موقع مستوطنتي “نيسانيت” و”دوجيت”. وواصل الجيش قصفه لهذه المنطقة، حيث طال ذلك منطقة مشروع الإسكان المصري (دار مصر) في بيت لاهيا، رغم أنه كان لا يزال قيد الإنشاء.
الحزام الأمني الثاني
يعرف هذا الحزام بمحور “نتساريم” (بالتسمية العبرية “باري نيتزر”)، ويفصل المحور مدينة غزة عن مخيم النصيرات والبريج في وسط القطاع. يمتد هذا المحور من كيبوتس “بئيري” من جهة الشرق وحتى شاطئ البحر، وكان يترابط سابقًا مع قاعدة “ناحل عوز” الواقعة شمال شرق محافظة غزة.
كان محور “نتساريم” من أوائل المناطق التي دخلها جيش الاحتلال في 27 تشرين الأول/أكتوبر 2023، وأقام موقعًا عسكريًا ضخمًا بلغ طوله ثماني كيلومترات وعرضه سبعة كيلومترات، مما يعادل خمسة عشر بالمئة من مساحة القطاع.
في إطار اتفاق التهدئة الذي وقع بين المقاومة و”إسرائيل”، انسحب جيش الاحتلال من المحور في اليوم الثاني والعشرين من الاتفاق، وتحديدًا في 9 شباط/فبراير 2025. ومع تجدد العدوان الإسرائيلي على القطاع في 18 آذار/مارس الماضي، عاد الجيش للسيطرة على المحور من الجهة الشرقية، في حين لا يزال المحور مفتوحًا من الجهة الغربية.
الحزام الأمني الثالث
أنشأ جيش الاحتلال محور “كيسوفيم” عام 1971، الذي يفصل بين مدينتي “دير البلح” و”خان يونس”. كان المحور يضم تجمعًا استيطانيًا يحتوي على مستوطنات مثل كفر دروم، ونيتسر حزاني، وجاني تال، ويعتبر امتدادًا للطريق الإسرائيلي 242 الذي يرتبط بعدد من مستوطنات غلاف غزة.
الحزام الأمني الرابع
شيدت دولة الاحتلال محورًا يعرف بـ”موراج” والذي يفصل مدينة رفح عن محافظة خان يونس، يمتد من نقطة معبر صوفا وصولاً لشاطئ بحر محافظة رفح بطول 12 كيلومترًا. يُعتبر المحور امتدادًا للطريق 240 الإسرائيلي، وكان يضم تجمع مستوطنات “غوش قطيف”، التي تُعد من أكبر الكتل الاستيطانية في القطاع آنذاك.
في 2 نيسان/أبريل الماضي، فرض جيش الاحتلال سيطرته العسكرية على المحور، حيث تولت الفرقة رقم 36 مدرعة مهمة السيطرة بعد أيام من بدء الجيش عملية عسكرية واسعة في محافظة رفح.
الحزام الأمني الخامس
أثناء السيطرة الإسرائيلية على شبه جزيرة سيناء، وتحديدًا في عام 1971، سعت دولة الاحتلال إلى قطع التواصل الجغرافي والسكاني بين غزة والأراضي المصرية، فشيدت ما يُعرف بمحور “فيلادلفيا” وأقامت خلاله تجمعًا استيطانيًا يبلغ مساحته 140 كيلومتر مربع، بعد أن هجرت أكثر من 20 ألف شخص من أبناء القبائل السيناوية.
يمتد المحور بطول 12 كيلومترًا من منطقة معبر “كرم أبو سالم” وحتى شاطئ بحر محافظة رفح. سيطرت دولة الاحتلال على المحور في 6 أيار/مايو 2024، حينما بدأت بعملية عسكرية واسعة في محافظة رفح، ولم تنسحب منه حتى وقتنا الحاضر.
استأنف الاحتلال الإسرائيلي فجر 18 آذار/مارس 2025 عدوانه وحصاره المشدد على قطاع غزة، بعد توقف دام شهرين بموجب اتفاق لوقف إطلاق النار دخل حيز التنفيذ في 19 كانون الثاني/يناير الماضي، إلا أن الاحتلال خرق بنود اتفاق وقف إطلاق النار طوال الشهرين الماضيين.
وترتكب “إسرائيل” مدعومة من الولايات المتحدة وأوروبا، منذ 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023 إبادة جماعية في قطاع غزة، خلفت أكثر من 165 ألف شهيد وجريح من الفلسطينيين، معظمهم من الأطفال والنساء، وأزيد من 14 ألف مفقود.