خفض الحد الأدنى للقبول بالصف الأول الثانوي العام إلى 205 درجة بالإسكندرية
تاريخ النشر: 4th, October 2023 GMT
صرَّح الدكتور عربي أبوزيد مدير مديرية التربية والتعليم بالإسكندرية بأنه تم خفض الحد الأدنى للقبول بالصف الأول الثانوي العام بالمحافظة للعام الدراسي 2023 / 2024 إلى 205 درجة، وذلك بعد الانتهاء من أعمال المرحلتين الأولى والثانية للتنسيق، وبعد أن تبين وجود بعض الأماكن الشاغرة في بعض المدارس ببعض الإدارات التعليمية “الجمرك _ غرب _ العجمي _ العامرية_ برج العرب”، على أن يكون التقديم بالمدارس التي بها أماكن شاغرة فقط بالإدارات المذكورة.
كما تم خفض الحد الأدنى للقبول بفصول الخدمات إلى 185 درجة لاستيعاب باقي الطلاب ، وأضاف أنه يجري قبول الطلاب وفقًا للفراغات المتاحة في كل مدرسة فيما لا يزيد عن كثافة الفصل المحدد، وعلى أن يجري القبول للحاصلين على الشهادة الإعدادية من الإدارة التي يريد التقدم للصف الأول الثانوي في المدارس التابعة، لها مع الالتزام بالتوزيع الجغرافي.
المصدر: البوابة نيوز
كلمات دلالية: التربية والتعليم الصف الأول الثانوى العام مدير مديرية التربية والتعليم قبول الطلاب
إقرأ أيضاً:
بعد رفع الحد الأدنى للأجور إلى 7 آلاف جنيه.. هل تخفف الحزمة الاجتماعية أعباء المصريين؟
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
أستاذ اجتماع سياسي: القرار جاء فى توقيت حساس لتخفيف الأعباء عن المواطنين.. خبير اقتصادى يؤكد ضرورة ضبط أسعار السلع الأساسية بفرض رقابة صارمة وفعالة.. دعم الدولة للمشروعات الصغيرة ضرورة فى ظل التحديات الاقتصادية
نجلاء بكر: رفع الحد الأدنى للأجور خطوة إيجابية مشروطة باستقرار الأسعار ودعم القطاع الخاص
قبل عدة أيام، أعلنت الحكومة عن حزمة حماية اجتماعية جديدة، تتضمن زيادة الحد الأدنى للأجور للعاملين فى القطاع الخاص إلى ٧٠٠٠ جنيه اعتبارًا من ١ مارس ٢٠٢٥، بهدف دعم الفئات الأكثر احتياجًا فى ظل التحديات الاقتصادية المحلية والعالمية.
آراء المواطنين
فى هذا السياق؛ أوضحت سارة حازم صاحبة الـ٢٦ عامًا وموظفة المبيعات فى إحدى شركات الأدوية الخاصة، لـ"البوابة"، أن رفع الحد الأدنى للأجور يؤكد حقوق العاملين ويعزز من أمانهم الوظيفى.
وأشارت سارة، إلى أن تباين مستويات الرواتب فى السابق بين الشركات كان يثير القلق بشأن الاستقرار المالى، وأن تطبيق حد أدنى موحد يساهم فى توفير بيئة عمل أكثر شفافية وعدالة. وأن هذا الإجراء يعزز من ثقة الموظفين فى مؤسساتهم ويساهم فى تحقيق التزام أكبر من قبل الشركات تجاه حقوق العاملين.
خطوة نحو استقرار الشباب فى القطاع الخاص
وقال كريم هانى، صاحب ٣٢ عاما، والذى يعمل بإحدى الشركات الخاصة المتخصصة فى تصنيع الأجهزة الكهربائية، إن قرار رفع الحد الأدنى للأجور يشكل خطوة مهمة لتشجيع الكثير من الشباب للعمل فى القطاع الخاص، لأنه كان سابقا لم يكن هناك حد أدنى للأجور يوازى القطاع الحكومى، ويضمن استقرار للشباب العاملين بالقطاع الخاص بأن يسدد التزاماته فى ظل التضخم المتواجد.
ويُضيف كريم أن هذا القرار يوفر للعاملين إطارًا ماليًا مستقرًا يمكنهم من تحقيق طموحاتهم المهنية والاقتصادية، كما أنه يسهم فى خلق فرص عمل أكثر أمانًا وإنتاجية. وفى رأيه، يمثل هذا الإجراء تحولًا إيجابيًا يساهم فى إعادة تعريف مستقبل سوق العمل الخاص.
لا آلية حكومية تلزم القطاع الخاص
يواجه الاقتصاد المصرى تحديات متعددة نتيجة للتطورات الاقتصادية العالمية، مثل تباطؤ النمو الاقتصادى العالمى وارتفاع معدلات التضخم. أعلنت الحكومة وضع حزمة حماية اجتماعية جديدة للتخفيف من آثار هذه الأزمات على المواطنين.
وفى هذا السياق؛ يرى الخبير الاقتصادى الدكتور حسام عيد، أن الحكومة لا تمتلك آلية ملزمة تُجبر القطاع الخاص على الالتزام برفع الحد الأدنى للأجور إلى ٧ آلاف جنيه؛ موضحًا أن هذا الرقم لا يعدو كونه رقمًا استرشاديًا، قد تلتزم به بعض المؤسسات الخاصة بينما قد تتجاهله أخرى.
وأشار "عيد"، فى تصريح خاص لـ"البوابة"، إلى أن ضمان الاستدامة الاجتماعية والرعاية الاقتصادية للمواطنين، سواء كانوا يعملون فى القطاع العام أو الخاص، يتطلب آلية مرنة لربط الحد الأدنى للأجور بمعدلات التضخم.
وأضاف عيد أنه كلما ارتفعت معدلات التضخم، زادت الحاجة إلى رفع الحد الأدنى للأجور للحفاظ على القدرة الشرائية للمواطنين، والعكس صحيح. لذا، من الضرورى إقرار آلية واضحة تجعل هناك ارتباطًا مباشرًا بين الحد الأدنى للأجور ومعدلات التضخم، بحيث يتم تعديل الأجور صعودًا أو هبوطًا وفقًا للمتغيرات الاقتصادية.
دعم الدولة للمشروعات الصغيرة
وتطرق عيد إلى أن الدولة تقدم دعمًا مستمرًا للمشروعات متناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة، وهى نقطة غاية فى الأهمية، خاصة فى ظل التحديات الاقتصادية التى يواجهها الاقتصاد المصرى نتيجة الأزمات الجيوسياسية العالمية. هذه الأزمات ألقت بظلالها على الاقتصاد المحلى، وفرضت تحديات كبيرة تتطلب حلولًا مبتكرة واستراتيجيات مرنة لمواجهتها.
وأشار إلى أن مصر تعتمد على الاستيراد لتلبية ما يقرب من ٦٥٪ من احتياجاتها الاستهلاكية، ما يجعلها عرضة لتأثيرات تقلبات أسعار العملات الأجنبية عالميًا. فمع أى ارتفاع فى أسعار العملات الأجنبية، ترتفع تكلفة الاستيراد، مما يؤدى إلى زيادة معدلات التضخم وارتفاع أسعار السلع والخدمات.
وشدد عيد على أن الحل الجذرى للتصدى لهذه الأزمة الاقتصادية يتمثل فى تعزيز الإنتاج المحلى وتقليص فاتورة الاستيراد، عبر إقرار مجموعة من المحفزات التى تشجع على زيادة الاستثمارات المباشرة فى السوق المصرى، مع التركيز على دعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر باعتبارها مكونًا أساسيًا فى الاقتصاد القومى.
وأضاف أن الحكومة المصرية أعلنت مؤخرًا عن حزمة من التسهيلات الضريبية والمساعدات، والتى من المتوقع أن تترك أثرًا إيجابيًا على حركة التدفقات النقدية داخل السوق المحلى، خاصة مع استمرار تقديم الدعم اللازم للمشروعات الصغيرة والمتوسطة، وتذليل العقبات التى تواجهها؛ معتبرًا أن هذه المحفزات قد تكون عاملًا أساسيًا فى تحقيق الاستدامة الاقتصادية وتعزيز مساهمة هذه المشروعات فى الاقتصاد الجزئى والاقتصاد الكلى على حد سواء.
تعزيز الإنتاج المحلي
وفيما يتعلق بملف ضبط الأسعار، شدد عيد على أهمية زيادة الإنتاج المحلى، خاصة فى القطاعات الاستراتيجية مثل الأغذية والمشروبات، مؤكدًا أن مصر شهدت طفرة كبيرة خلال الفترة الأخيرة فى زيادة الناتج المحلى لهذا القطاع، مما يساهم فى تقليص فاتورة الاستيراد وتخفيف الأعباء المالية على الدولة.
وأشار إلى أن هذه الطفرة سيكون لها مردود إيجابى على السوق المحلى، حيث تسهل عملية الرقابة على الأسواق وضبط الأسعار، مما يساعد فى تحقيق قدر أكبر من الاستقرار الاقتصادى. كما أوضح أن قطاع الصناعة يُعد من القطاعات التى يمكن التحكم فى أسعارها من خلال زيادة الإنتاج المحلى وتقليل الاعتماد على المواد الخام المستوردة.
وتوقع عيد أن تشهد الفترة المقبلة زيادة ملحوظة فى الإنتاج الصناعى المصرى، مدعومًا بتوجهات الدولة الهادفة إلى تقليص فاتورة الاستيراد للمكونات الصناعية المستخدمة فى الإنتاج المحلى. وأكد أن قطاعات مثل صناعة الأسمدة الزراعية والبتروكيماويات تُعتبر من بين أبرز القطاعات التصديرية التى حققت نجاحًا خلال النصف الثانى من العام الماضى، مما يعزز دورها فى دعم الاقتصاد المحلى وتقليل الفجوة الاستيرادية.
واختتم عيد حديثه بالتأكيد على أن زيادة الإنتاج المحلى فى مختلف القطاعات، وخاصة القطاعات الاستراتيجية، سيساهم فى خلق بيئة اقتصادية أكثر استقرارًا، وسيسهل من عمليات ضبط الأسواق ومراقبة الأسعار، مما يحقق فى النهاية تحسنًا فى مستوى المعيشة للمواطن المصرى ويقلل من الأعباء الاقتصادية على الدولة.
توجهات الموازنة العامة ٢٠٢٤-٢٠٢٥
وتعكس الموازنة المالية لعام ٢٠٢٤-٢٠٢٥ والتى أصدرتها وزارة المالية فى أغسطس الماضى، توجهات الحكومة نحو تحقيق نمو اقتصادى متوازن، وتحسين مستوى معيشة المواطنين، مع الحفاظ على الاستقرار المالى. ومن خلال الجمع بين الحزم الاجتماعية، وتشجيع القطاع الخاص، وتحسين الخدمات العامة، تسعى الدولة إلى تحقيق أهدافها التنموية وضمان الاستدامة الاقتصادية على المدى الطويل، وجاءت ملامحها كالتالي:
١) تركز موازنة على تحقيق استدامة الانضباط المالى وتحفيز النشاط الاقتصادى، مع الالتزام بتقليل العجز المالى إلى ٧.٣٪ من الناتج المحلى الإجمالى، وتحقيق فائض أولى بنسبة ٣.٥٪.
وتعمل الحكومة على تقليل الدين العام ليكون أقل من ٨٠٪ بحلول عام ٢٠٢٧، من خلال إعادة هيكلة المالية العامة، وتوجيه الإيرادات نحو خفض الديون، وتحقيق استقرار اقتصادى مستدام. كما تستهدف الحكومة تعزيز الاستثمار فى القطاعات الإنتاجية مثل الصناعة والزراعة، لضمان تحفيز النمو الاقتصادى دون فرض ضرائب جديدة على المواطنين.
٢) تعزيز الحماية الاجتماعية وتحسين مستوى معيشة المواطنين: تخصص الموازنة الجديدة أكثر من نصف إيرادات الدولة للإنفاق على الحماية الاجتماعية والتنمية البشرية، لضمان دعم الفئات الأكثر احتياجًا، وتحسين الظروف المعيشية للطبقة المتوسطة.
ومن أبرز القرارات فى هذا السياق رفع الحد الأدنى للأجور إلى ٧٠٠٠ جنيه، وزيادة المعاشات، وتوسيع نطاق برامج الدعم النقدى مثل "تكافل وكرامة". كما تشمل الموازنة تخصيص ١٣٣.٣ مليار جنيه لدعم السلع التموينية والخبز، يستفيد منها أكثر من ٦٩.٥ مليون مواطن، إضافة إلى تحسين آليات توزيع الدعم لضمان وصوله إلى مستحقيه بفعالية.
٣) دعم الاستثمار والقطاع الخاص كمحرك رئيسى للنمو: تتبنى الحكومة نهجًا لتعزيز دور القطاع الخاص فى قيادة التنمية الاقتصادية، من خلال تنفيذ "وثيقة سياسة ملكية الدولة"، التى تهدف إلى تقليل تدخل الدولة فى الأنشطة الاقتصادية وزيادة الاعتماد على الاستثمار الخاص.
وقد تم تخصيص ١٢٠ مليار جنيه لتسهيلات تمويلية للقطاعين الزراعى والصناعى، و٥٠ مليار جنيه لدعم قطاع السياحة، الذى يعد من المصادر الرئيسية للنقد الأجنبى. كما تسعى الحكومة إلى تحفيز الاستثمارات فى المشروعات الاستراتيجية، مثل الهيدروجين الأخضر والصناعات التصديرية، مع تقديم حوافز ضريبية لجذب رؤوس الأموال المحلية والأجنبية.
٤) تحسين الخدمات والبنية التحتية لتحقيق التنمية المستدامة: تشمل الموازنة زيادة كبيرة فى مخصصات التعليم والصحة، حيث تم تخصيص ٩٩٦.١ مليار جنيه لقطاع التعليم (قبل الجامعى والجامعي)، و٤٩٦ مليار جنيه لقطاع الصحة، ضمن خطة الحكومة لاستكمال مشروعات تطوير البنية التحتية للمستشفيات والمدارس والجامعات.
كما تتواصل الجهود لتوسيع نطاق التأمين الصحى الشامل، حيث تم تسجيل أكثر من ٤.٦ مليون مواطن فى المنظومة حتى الآن، مع خطط لتوسيعها لتشمل جميع المحافظات.
على مستوى النقل، تم تخصيص استثمارات ضخمة لتطوير مترو الأنفاق والقطار الكهربائى الخفيف، واستكمال مشروعات الطرق والكبارى، بهدف تحسين جودة الخدمات المرورية وتعزيز البنية التحتية لدعم النمو الاقتصادى. كما يجرى تنفيذ مشروعات كبرى مثل تطوير الطريق الدائرى، وتحسين شبكات النقل العام، مما يسهم فى تحسين كفاءة الحركة المرورية وتقليل الانبعاثات الكربونية.
٥) إجراءات الإصلاح المالى والتعامل مع التحديات الاقتصادية: فى ظل التحديات العالمية التى تؤثر على الاقتصاد المصرى، مثل ارتفاع معدلات التضخم، والتوترات الجيوسياسية، وارتفاع أسعار الفائدة عالميًا، تتبنى الحكومة مجموعة من السياسات النقدية والمالية لمواجهة هذه الأوضاع.
شملت الإجراءات الأخيرة تحرير سعر الصرف، وزيادة أسعار الفائدة، واتخاذ تدابير لزيادة الإيرادات الضريبية دون فرض ضرائب جديدة، مثل إلغاء بعض الإعفاءات الضريبية للكيانات الحكومية، وتوسيع القاعدة الضريبية.
كما تستهدف الحكومة تحقيق فائض أولى بنسبة ٣.٥٪ من الناتج المحلى، من خلال تحسين إدارة الموارد المالية، وترشيد الإنفاق العام، وزيادة الإيرادات غير الضريبية عبر برنامج الطروحات الحكومية والاستثمارات الأجنبية المباشرة.
تضمين القطاع الخاص فى الخطة
وأكد أحمد ماجد، ٢٨ عامًا، والذى يعمل فى خدمة العملاء بإحدى شركات الاتصالات، لـ(البوابة نيوز) عن ارتياحه للقرار المتخذ برفع الحد الأدنى للأجور فى القطاع الخاص. يؤكد أحمد أن هذا الإجراء يضمن له استقرارًا ماليًا ملحوظًا ويساهم فى تحسين قدرته على التخطيط للمستقبل، حيث أصبحت الوظائف فى القطاع الخاص تتمتع الآن بمستوى من الضمان المالى لم يكن متوفرًا سابقًا.
كما يشير إلى أن إدماج القطاع الخاص ضمن الخطط الحكومية يمثل توجهًا استراتيجيًا يوفر بدائل واعدة للباحثين عن الأمان الوظيفى، خاصةً فى ظل تقلص فرص العمل فى القطاع الحكومى.
التكامل بين القطاع الخاص وخطط الحكومة
أكد الدكتور محمد السيد شكر، أستاذ علم الاجتماع السياسى ورئيس قسم علم الاجتماع بكلية الآداب بجامعة بورسعيد فى تصريحات خاصة لـ"البوابة"، أن قرار رفع الحد الأدنى للأجور إلى ٧ آلاف جنيه فى القطاعين الحكومى والخاص يأتى فى توقيت حساس لتخفيف الأعباء عن المواطنين، وخاصة محدودى الدخل.
وأوضح "شكر"، أن هذا القرار يساعد المواطنين على تلبية احتياجاتهم الأساسية فى ظل الظروف الاقتصادية العالمية الراهنة وتداعياتها على المجتمع المصرى. وأشار إلى أن توقيت تنفيذ القرار قبيل شهر رمضان يعد مناسباً، حيث تزداد نفقات الأسر خلال هذا الشهر، مما سينعكس إيجاباً على المجتمع.
وأضاف شكر أن اهتمام الدولة بحماية حقوق العاملين فى القطاع الخاص، الذى يعد شريكاً أساسياً فى التنمية والاقتصاد الوطنى، يمثل خطوة محفزة للشباب للتوجه نحو العمل فى هذا القطاع.
وأوضح أن هذا التوجه يوفر الأمان الوظيفى للعاملين ويبدد مخاوفهم السابقة من فقدان وظائفهم دون الحصول على حقوقهم، مما يسهم فى تعزيز الإنتاجية والتنمية الوطنية وزيادة الدخل القومي؛ مشيرا إلى أن هذه الخطوة تمثل حلاً عملياً لمواجهة البطالة وما يرتبط بها من تحديات مجتمعية وأمنية.
أهمية ضبط أسعار السلع وتأثيرها على الحد الأدنى للأجور
فيما أكد الخبير الاقتصادى الدكتور حمدى صبحى، فى تصريح خاص لـ"البوابة"، على أهمية تحقيق انضباط فى أسعار السلع والمنتجات الأساسية من خلال فرض رقابة صارمة وفعالة على جميع المنافذ التجارية ومواقع البيع المنتشرة فى مختلف أنحاء مصر.
وشدد "صبحي"، على أن أى ارتفاع غير مبرر فى أسعار السلع سيؤدى إلى تفاقم معدلات التضخم، مما سيؤثر بشكل مباشر على القوة الشرائية للمواطن، وقد يؤدى فى النهاية إلى إبطال أى تأثير إيجابى لزيادة الحد الأدنى للأجور.
وأوضح أن بعض أصحاب المشاريع فى القطاع الخاص قد يلجأون إلى رفع أسعار المنتجات أو الخدمات التى يقدمونها لتعويض تكاليف الالتزام بزيادة الحد الأدنى للأجور، مما يعيد المواطنين إلى نفس النقطة التى بدأوا منها، حيث تصبح الزيادة فى الأجور غير ذات جدوى فعلية بسبب تضخم الأسعار المستمر.
ويرى صبحى أنه لضمان تحقيق هذه الزيادة أثرًا إيجابيًا حقيقيًا على المواطن المصرى، ينبغى أن يتزامن أى رفع للحد الأدنى للأجور مع وضع حلول جذرية لمشكلة التضخم وضبط آليات تسعير المنتجات داخل الأسواق المحلية، بحيث لا تُستهلك أى زيادة فى الرواتب بسبب الارتفاع المفرط فى الأسعار.
وشدد صبحى على أهمية وضع حلول اقتصادية شاملة وعملية تأخذ فى الاعتبار الواقعين المحلى والعالمى، خاصة فى ظل التحديات الاقتصادية التى تواجه مصر نتيجة للأزمات الدولية وتأثيراتها على الأسواق.
وأكد أن أى حلول يتم تطبيقها يجب ألا تقتصر على جانب واحد فقط، بل يجب أن تشمل جميع عناصر المنظومة الاقتصادية، بما فى ذلك المُنتج والمُصنع لضمان توفير المواد الخام بأسعار مناسبة، والمُوزع والتجار لضمان عدم استغلال حلقات الوساطة لرفع الأسعار بشكل غير مبرر، وآليات تحديد التكلفة الفعلية للمنتجات بحيث يتم التوصل إلى تسعير عادل ومتوازن يخدم المستهلك ولا يضر بمصالح أصحاب الأعمال.
تأثير التيسيرات الضريبية على أصحاب المشروعات الصغيرة والمتوسطة
فى سياق متصل؛ أشاد الدكتور صبحى بحزمة التيسيرات الضريبية التى تم إصدارها مؤخرًا لصالح الممولين الصغار وأصحاب المشروعات المتوسطة، مؤكدًا أنها خطوة إيجابية تحسب لصالح هيئة الضرائب المصرية.
وأوضح أن هذه التيسيرات من شأنها تخفيف الأعباء المالية على أصحاب المشروعات الصغيرة والمتوسطة، مما يتيح لهم الفرصة للنمو والتوسع فى السوق، وهو أمر فى غاية الأهمية لتعزيز النشاط الاقتصادى وزيادة الإنتاج المحلى، وبالتالى الحد من الاعتماد على الواردات وتقليص فاتورة الاستيراد.
خطوة إيجابية مشروطة
كما أوضحت الدكتورة نجلاء بكر، عميدة كلية الاقتصاد والعلوم السياسية ببنى سويف، أن رفع الحد الأدنى للأجور إلى ٧ آلاف جنيه فى القطاعين الحكومى والخاص يمثل خطوة مهمة لتحسين مستويات المعيشة فى ظل الظروف الاقتصادية الراهنة والتضخم العالمى.
وشددت "بكر"، فى تصريحات لـ"البوابة"، على ضرورة ضمان تطبيق هذا الحد الأدنى فى جميع القطاعات الخاصة؛ مشيرة إلى أن بعض المؤسسات لم تصل بعد إلى مستوى ٦ آلاف جنيه كراتب بداية. واقترحت دعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة عبر تخفيف الأعباء الضريبية والرسوم لتمكينها من الالتزام بالحد الأدنى الجديد للأجور.
وأوضحت أن نجاح الحزمة الاجتماعية الجديدة يتطلب الحفاظ على استقرار الأسعار، موضحة أن زيادة الحد الأدنى للأجور ستعزز القدرة الشرائية للمواطنين، خاصة مع جهود الحكومة لخفض معدلات التضخم.
وفيما يتعلق بالسياسات الاقتصادية، أشارت إلى أن مصر تتبنى حالياً مزيجاً من السياسات النقدية المتعلقة بأسعار الفائدة والصرف، والسياسات المالية المتمثلة فى حزم الحماية الاجتماعية.
ودعت إلى تبنى سياسات إنتاجية هيكلية لتنويع مصادر العملة الأجنبية، وتقديم تسهيلات لدعم هذا التوجه، مع وضع استراتيجية واضحة لسداد الديون ودعم القطاع الصناعى. وأكدت على أهمية تعزيز دور القطاع الخاص فى الإنتاج لخلق المزيد من فرص العمل.
ونوهت "بكر" بالنمو الملحوظ فى القطاع السياحى، مؤكدة إمكانية مضاعفة هذا النمو نظراً لمكانة مصر كوجهة سياحية رئيسية فى الشرق الأوسط. واقترحت التوسع فى الأنشطة السياحية المتخصصة، مثل السياحة الاستشفائية فى سيوة، لجذب المزيد من السياح وزيادة موارد العملة الأجنبية.