دعوة غربية إلى تشكيل لجنة تقصي حقائق لرصد انتهاكات حقوق الإنسان في السودان
تاريخ النشر: 4th, October 2023 GMT
طرحت أربع دول غربية أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، اليوم الأربعاء، اقتراحاً بتعيين فريق من الخبراء لرصد الانتهاكات الحقوقية في السودان الذي مزّقته الحرب والإبلاغ عنها.
وتتبنّى بريطانيا وألمانيا والنرويج والولايات المتحدة الأميركية دعوة مجلس حقوق الإنسان لتشكيل بعثة لتقصّي الحقائق من ثلاثة أشخاص، من أجل النظر في الجرائم المحتملة ضدّ اللاجئين والنساء والأطفال وغيرهم في السودان، وسط أزمة إنسانية كبرى.
وكانت البلاد قد انزلقت إلى حالة من الفوضى عندما تصاعدت التوتّرات المستمرّة منذ فترة طويلة بين الجيش بقيادة عبد الفتاح البرهان و"قوات الدعم السريع" بقيادة محمد حمدان دقلو (حميدتي) وتحوّلت إلى حرب مفتوحة في إبريل/نيسان الماضي.
وتشير تقديرات الأمم المتحدة إلى مقتل 5 آلاف شخص وإصابة أكثر من 12.000 آخرين منذ بدء الصراع.
وتبيّن الأمم المتحدة أنّ أكثر من 5.2 ملايين شخص فرّوا من منازلهم، بما في ذلك أكثر من مليون عبروا إلى البلدان المجاورة، فيما يحتاج نحو 25 مليون شخص (نحو نصف سكان البلاد) إلى مساعدات إنسانية.
وقال سفير بريطانيا لدى جنيف سيمون مانلي لوكالة أسوشييتد برس إنّ "التقارير تشير إلى الانتهاكات والتجاوزات الأكثر فظاعة من قبل طرفَي هذا الصراع غير الضروري على الإطلاق".
أضاف مانلي: "من المهمّ أن تقوم هيئة مستقلة تابعة للأمم المتحدة بالكشف عن الحقائق حتى تكون ممكنة محاسبة المسؤولين عنها وحتى تتوقّف هذه الأعمال الشنيعة".
من المقرّر أن يُطرَح مشروع القرار على مجلس حقوق الإنسان المؤلّف من 47 عضواً في جنيف، في نهاية الأسبوع المقبل، قبل انتهاء دورته الخريفية.
وسوف تهدف بعثة تقصّي الحقائق جزئياً إلى تحديد المسؤولين عن انتهاكات الحقوق والتجاوزات، على أمل محاسبة الجناة في يوم من الأيام.
(أسوشييتد برس)
المصدر: سودانايل
كلمات دلالية: حقوق الإنسان
إقرأ أيضاً:
فشل حملة الاحتلال ضد المقررة الأممية ألبانيز.. ستبقى في موقعها حتى 2028
صوت مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة على إبقاء فرانشيسكا ألبانيز في منصبها كمقررة الأمم المتحدة للأراضي الفلسطينية حتى عام 2028.
وأكدت جلسة خاصة لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة يوم الجمعة، أن فرانشيسكا ألبانيز، المحققة الأممية تستطيع البقاء في منصبها حتى عام 2028 على الرغم من جهود المشرعين الأمريكيين والأوروبيين والجماعات الداعمة لدولة الاحتلال لإزاحتها.
BREAKING!
Congratulations to the amazing@FranceskAlbs who has done a remarkable job.
Despite disingenuous efforts to have her fired, the UN human rights council voted to keep hey in the position as UN rapporteur for the Palestinian territories till 2028! pic.twitter.com/rX9efUpsUQ — Trita Parsi (@tparsi) April 5, 2025
وشنت منظمات موالية للاحتلال، ضغوطات كبيرة، لمنع تجديد ولاية فرانشيسكا ألبانيز، المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بحالة حقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة، قبيل التصويت في مجلس حقوق الإنسان الأممي.
وسعت هذه المنظمات إلى عرقلة التجديد لفترة ثانية مدتها ثلاث سنوات، في التصويت الذي أجري الجمعة، في ختام الدورة الـ58 لمجلس حقوق الإنسان.
وتدعي منظمة "يو أن واتش" (UN Watch)، إحدى أبرز الجهات المؤيدة للاحتلال، أن بعض تصريحات ألبانيز "تنتهك مدونة السلوك المرتبطة بالمنصب"، وتسعى لعرقلة إعادة تعيينها استنادا إلى ذلك.
ومن بين 47 دولة عضوا في المجلس، كانت هولندا الدولة الوحيدة التي أعلنت رسميا معارضتها لتجديد ولاية المقررة الأممية، في حين ألغت ألمانيا في شباط/ فبراير الماضي سلسلة من محاضرات ألبانيز في جامعات ألمانية.
وقدم ليكس تاكنبرغ، المسؤول الأممي السابق الذي عمل مع ألبانيز، تقييما للأسباب والدوافع الكامنة وراء الحملة التي تستهدفها.
ليكس تاكنبرغ، الذي شارك ألبانيز في تأليف كتاب "اللاجئون الفلسطينيون في القانون الدولي"، وعمل في وكالة "الأونروا" 31 عاما، منها 10 سنوات في غزة، قال إن التزام ألبانيز بولايتها أقلق الاحتلال وداعميه.
وأضاف: "طوال السنوات الثلاث الماضية حاولوا عرقلة عملها بوسائل مختلفة، والآن يحاولون منع تجديد ولايتها".
وأوضح تاكنبرغ أن المقررين الأمميين ينتخبون لفترة مدتها ست سنوات، وعادة ما يعد تجديد الولاية بعد الثلاث سنوات الأولى إجراء شكليا، لكن في حالة ألبانيز، فقد سعت المنظمات الموالية للاحتلال إلى إحباطه.
وأشار إلى أن غالبية الدول الأعضاء في مجلس حقوق الإنسان دعمت استمرار ولايتها، وأن الدول المعارضة اقتصرت على عدد قليل من الدول الغربية.
وأكد أن الرئيس الحالي للمجلس السفير يورغ لاوبر "لم ير سببا لتحقيق أعمق في الاتهامات الموجهة للمقررة الأممية، ما لم تظهر أدلة جديدة ضدها".
ووفق تاكنبرغ، فإن كل انتقاد لسياسات دولة الاحتلال يقابل بمحاولات قمع من جانبها وحلفائها.
وقال: "غالبا ما ينشرون رسائلهم من خلال سياسيين يمينيين شعبويين أو أعضاء في الكونغرس الأمريكي، ويستخدمونهم لإثارة الضغوط. هذه المساعي لا تستهدف ألبانيز فقط، بل تمتد أيضا إلى السياسيين والحكومات التي تجرؤ على انتقاد إسرائيل".
وأشار إلى أن المقررين الخاصين ليسوا موظفين لدى الأمم المتحدة، وبالتالي فهم لا يخضعون لتسلسلها الهرمي أو لتأثيراتها السياسية.
وأردف: "لهذا السبب، لديهم حرية قول الحقيقة. ألبانيز تفعل ذلك بثبات، وهي جزء محوري في آلية حقوق الإنسان، لذلك فإن من الضروري للغاية تجديد ولاياتها".
ووصف تاكنبرغ ما يجري في غزة بأنه "عملية إبادة جماعية تجرى على البث المباشر"، مؤكدا وجود أدلة كثيرة على أفعال "إسرائيل" وخطابات قادتها العسكريين والسياسيين، والتي تعكس نية الإبادة الجماعية بشكل غير مسبوق.
تجدر الإشارة إلى أن الخبيرة القانونية الأممية ألبانيز لطالما انتقدت انتهاكات الاحتلال بحق الفلسطينيين ووصفت في أكثر من مناسبة الهجمات والممارسات في الأراضي الفلسطينية بأنها "إبادة جماعية".