فيلم «رحلة أمة»: حطمنا أسطورة الجيش الذي لا يقهر في 1973
تاريخ النشر: 4th, October 2023 GMT
استعرضت الندوة التثقيفية للقوات المسلحة بمناسبة مرور 50 عاما على نصر أكتوبر المجيد بحضور الرئيس عبدالفتاح السيسي، وقادة القوات المسلحة، فيلم «رحلة أمة» بطولة الفنان خالد النبوي.
عهد رمسيس وأحمسوقال النبوي إن السلاح حماية لبلادنا وسلامنا، ونحكي حكاية أمة بدأت التاريخ وتحدياتها كبيرة، بقدر حجمها وحجم تاريخها وموقفها وموقعها وأهلها، ووحدت القطرين منذ عهد الملك مينا، وانتصرت في عهد رمسيس وأحمس، وفي معركة المنصورة على الفرنسيين وعلى المغول في عين جالوت.
وتابع: «لأنها أمة كبيرة كان مطلوب إضعافها وزرع العدو في قلبها، ولأن مصر قلب الأمة العربية فقد تحملت مسؤولية الجهد العربي الشامل، من عام 1948 حتى 1973، وفي عام 48 دخل العدو، وتم فرض وجوده والتعدي على الأراضي الفلسطينية بمباركة القوى الاستعمارية وظن العدو أن الإنسان العربي مات، ولكن مصر قلب الأمة العربية الذي لا يموت».
قناة السويسوفي 1952 ألهمت مصر العالم وأممت قناة السويس، وجاء رد الاستعمار الغادر في 1956 وقاومنا، وكانت مقاومتنا انتصارا بفضل أهالينا في بورسعيد والسويس والإسماعيلية، ولكن تحطمت الطائرات فجرا وأصبح الصمت موت، ولكن عدنا بعد أن تصورت الدنيا أننا قد انتهينا بفضل انتصارات أبطال الصاعقة المصرية في معركة رأس العش، وأغرق أبطال البحرية المصرية المدمرة المصرية إيلات وغيرها من المدمرات.
وتحولت رحلة المصريين من الذل والهزيمة إلى الدفاع والهجوم في أكتوبر 1973، وعادت مصر لتحدد الزمان والمكان وتفرض أسلوب القتال وتعبر القناة، وترفع العلم على الأراضي المصرية بثمن دفعه كل بيت في مصر والدول العربية، وفي 1973 انتصرنا بوحدة الصف العربي والمصري، وحطمنا أسطورة الجيش الذي لا يقهر.
المصدر: الوطن
كلمات دلالية: الرئيس السيسي السيسي القوات المسلحة
إقرأ أيضاً:
ترانزيت الحياة
فايزة بنت سويلم الكلبانية
faizaalkalbani1@gmail.com
الحياة ليست سوى سلسلة من المحطات المتلاحقة، تشبه رحلات الطيران التي لا تنتهي؛ لكل منها إقلاعها وهبوطها، وكل وجهة تحمل في طياتها حكاية تختلف عن سابقتها. أمضي في رحلتي الخاصة حاملةً بين جنباتي شغفًا يلهب قلبي، وسفرًا يوسع آفاقي، وعلمًا يروي ظمأ روحي، وعملًا يضع على كتفي أعباءً تصقل شخصيتي.
كان الشغف المحطة الأولى في رحلتي، ذلك الشرر الذي أشعل في داخلي نار الفضول والاكتشاف، وجدت نفسي منجذبةً إلى عالم الكلمة المكتوبة، حيث تحولت الصحافة والكتابة إلى مرآة تعكس ذاتي، هذا الشغف جعلني أرى العالم بعينين لا تملان البحث، ولا تكلان من التطلع إلى ما هو أبعد، ومن بين ثمار هذا الشغف وُلد كتابي "ترانزيت" الذي يمزج بين حبي للكتابة وتجربتي في استكشاف عوالم الاقتصاد والحياة، ليس مجرد صفحات مطبوعة بل جسر بين الأرقام والقلوب، بين النظرية والتجربة الإنسانية، والذي تجدونه في أروقة معرض مسقط الدولي للكتاب بركن مُؤسسة الرؤيا للصحافة والنشر .
لم يكن السفر مجرد تنقل بين البلدان، بل كان رحلة إلى أعماق الذات، في كل مدينة زارها قلبي قبل أن تزرها قدمي، التقيت وجوهًا تحمل قصصًا مختلفة، كصفحات من كتاب الحياة المفتوح، بعضها يحمل ابتسامة صادقة تُشرق كالشمس، وبعضها يخفي خلفها تعبًا طويلًا أو حكاية مُؤلمة، في زحمة المطارات وضجيج الرحلات، كنت أجد لحظات صفاء أتأمل فيها تناقضات الحياة، وكأن الكون يهمس في أذني بأننا جميعًا مسافرون في رحلة واحدة وإن اختلفت وجهاتنا.
أما العلم فكان المحطة التي أعادت تشكيل وعيي وفتحت أمامي أبوابًا لم أكن أعرف وجودها. اليوم وأنا أخطو أولى خطواتي نحو درجة الدكتوراه في فلسفة الاتِّصال، أجد نفسي بين كتب تهمس بحكمة العصور، وأفكار تتحدى توقعاتي، العلم علمني أنَّ المعرفة ليست وسيلة للنجاح المادي فقط، بل طريق لفهم أعمق للإنسان والوجود.
ووسط هذه الرحلة، كان العمل هو الجسر الذي يربط بين المحطات جميعها. علمني أن الحياة لا تسير كما نخطط دائمًا، بل تأخذنا إلى حيث لا نتوقع. في كل تحد واجهته، اخترت المضي قدمًا لأني أؤمن بأنَّ وراء كل صعوبة وجهًا جديدًا للحياة يستحق الاكتشاف.
اليوم وأنا أقف عند محطة جديدة من محطات الترانزيت، أدركت أن الحياة لوحة مرسومة بألوان مُتغيرة، بين الشغف الذي يلهب القلب، والسفر الذي يُوسع الأفق، والعلم الذي يُنير العقل، والعمل الذي يبني الشخصية، تعلمت أنَّ الرحلة لا تنتهي إلا عندما نُقرر أن نتوقف عن السير.
فالحياة في النهاية محطات عابرة، لكن الأثر الذي نتركه في كل محطة هو ما يجعل رحلتنا تستحق أن تُحكى.
همسة لرفقاء الرحلة..
لكل من شاركني رحلة الشغف والسفر والعلم، أقول: لنكن كالنجوم التي تضيء لبعضها في ظلمة الطريق، نتبادل الحكمة والدفء، ونصنع من رحلتنا سيمفونية إنسانية تبقى بعد أن نُغادر المحطات؛ ففي النهاية، نحن مجرد مسافرين نتبادل الحكايات والأحلام، نترك وراءنا أثرًا جميلًا، ونحمل في قلوبنا ذكرى كل وجه التقيناه وكل فكرة شاركناها.
رابط مختصر