يذكر المشير الجمسى فى مذكراته أن الفريق سعد الدين الشاذلى، رئيس أركان حرب القوات المسلحة فى أثناء حرب أكتوبر، قام بزيارة خاطفة إلى الجبهة فى أيام الحرب الأولى، وأنه التقى هناك بعدد من القادة الذين أشاد بمستوى أدائهم فى أماكنهم.
كان من بين هؤلاء القادة العميد أحمد بدوى، الذى قاد الفرقة السابعة مشاة فى قطاع جنوب البحيرات شرق القناة.
. ويشاء الله أن يصبح العميد مشيرًا فيما بعد، وأن يجلس على رأس القوات المسلحة، وأن يكون موضع ثقة السادات وإعجابه، وأن يكون أداؤه وطنيًا رفيعًا فى الحالتين.. وقبل أيام كانت إحدى قنوات ماسبيرو قد عرضت فيلمًا تسجيليًا عن حياة الرجل، فأعادت تذكير مشاهديها بأن قائدًا عسكريًا عالى المستوى قد مر ذات يوم من هنا.
وبالصدفة شاهدتُ ڤيديو قديمًا لحلقة من حلقات برنامج كان الأستاذ عادل حمودة يقدمه فى ٢٠١٢ على قناة سى بى سى، وكان ضيف الحلقة هو السفير إيهاب بدوى، نجل المشير الهُمام الذى غادر دنيانا فى حادث سقوط طائرته فى ٢ مارس ١٩٨١.
فى وقت إذاعة الحلقة للمرة الأولى، كان إيهاب بدوى لا يزال وزيرًا مفوضًا فى الخارجية، ولم يكن قد أصبح متحدثًا رسميًا للرئاسة على عهد الرئيس عدلى منصور، ولا كان قد ذهب يمثل الرئيس عبدالفتاح السيسى سفيرًا لنا فى باريس.. وأظن أن أداءه فى الحالتين كان لافتًا، بالضبط كما كان أداء الوالد فى حالتيه: عميدًا على الجبهة ومشيرًا على رأس الجيش.
ولكن أداء بدوى الابن فى حلقة البرنامج هو الذى لفت انتباهى أكثر، لأن الأستاذ عادل كان يستدرجه إلى منطقة بعينها، هى منطقة حادث الطائرة، وما إذا كان للسادات يد فيها أم لا؟ ولكن الوزير مفوض بدوى كان يرد بمنطق، وعلم، وكان يفعل ذلك بأعصاب جامدة تفصل بين ما هو عاطفى مما يربط الابن بأبيه، وبين ما هو غير ذلك فى الموضوع.
كان يقول إنه ما أسهل إلقاء الاتهامات فى كل اتجاه، ولكن ما أصعب توفير الأدلة على ما يتردد من اتهامات فى هذا الملف بالذات، وأنه شخصيًا يحمل تقديرًا كبيرًا للسادات، وأن التقدير كان متبادلًا بين المشير بدوى وبطل الحرب والسلام، الذى دعا الابن ليجلس فى الصف الثانى من منصة العرض العسكرى ٦ أكتوبر ١٩٨١، وقد شاء الله أن ينتهى العرض باغتيال البطل فى ذكرى يوم انتصاره الكبير.
كان من السهل أن يبادر الوزير مفوض بالإتهام ليركب «الترند» بلغة هذه الأيام، ولكنه فضّل أن يؤدى أداء أبيه، فيكون هذا السفير من ذاك المشير.
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: أركان حرب القوات المسلحة القوات المسلحة حرب اكتوبر الجبهة
إقرأ أيضاً:
مفوض أممي يدعو للتحقيق بإعدام العدو مسعفين في رفح
الثورة نت/..
دعا المفوض السامي لحقوق الإنسان بالأمم المتحدة فولكر تورك، لإجراء تحقيق مستقل وسريع وشامل في استشهاد عدد من طواقم الهلال الأحمر والدفاع المدني، وموظف يتبع لوكالة الأمم المتحدة، في رفح جنوب قطاع غزة قبل أيام، ومحاسبة المسؤولين عن أي انتهاك للقانون الدولي.
وأدان تورك في بيان، اليوم الأربعاء، إعدام العدو لطواقم الدفاع المدني والهلال الأحمر.
وقال: إن “الظروف التي قتل فيها العاملون، ودفن جثثهم بالقرب من مركبات الإسعاف المدمرة التي تحمل علامات واضحة في رفح يثير قلقًا بالغًا، وتساؤلات جوهرية حول سلوك الجيش الإسرائيلي أثناء هذه الحادثة وبعدها”.
وطالب بحماية العاملين في المجال الطبي والإنساني، وفقًا لما يقتضيه القانون الإنساني الدولي.
وأضاف أن “حالات الاختفاء والقتل تثير مخاوف جدية، في وقت يحتاج فيه عشرات الآلاف من الفلسطينيين إلى المساعدة”.
وتابع أن “تقارير وُردت عن محاصرتهم في تل السلطان برفح، مع خضوع المحافظة بأكملها لأمر التهجير، وتقع على عاتق إسرائيل، بصفتها القوة المحتلة، مسؤولية حماية المدنيين وتسهيل حصولهم على الخدمات الأساسية المنقذة للحياة، بما في ذلك الرعاية الصحية”.
وأعرب تورك عن قلقه إزاء احتجاز وقتل الطواقم الطبية والطوارئ في غزة، الذين يعملون في ظروف بالغة الصعوبة.
وأشار إلى أن المئات منهم قُتلوا على مدى الأشهر الثمانية عشر الماضية.