أرمينيا تدين اعتقال قادةٍ من قره باغ وتشارك باجتماع غرناطة رغم انسحاب علييف
تاريخ النشر: 4th, October 2023 GMT
دانت الخارجية الأرمينية -اليوم الأربعاء- ما وصفته باعتقال أذربيجان لعدد من قادة أرمن إقليم ناغورني قره باغ بينهم رؤساء ووزراء سابقون لما كانت تُعرف بـ "جمهورية أرتساخ".
وقالت الخارجية الأرمينية -في بيان- إن أذربيجان تواصل اعتقالاتها التعسفية رغم المفاوضات الجارية بينها وبين أرمن قره باغ، ورغم وعود قادتها بعدم عرقلة عودة اللاجئين إلى الإقليم وتعهداتهم بإحلال السلام في المنطقة، مؤكدة أن يريفان ستتخذ كل الإجراءات القانونية لحماية ممثلي الإقليم بما في ذلك اللجوء للمحاكم الدولية.
يأتي ذلك فيما قالت الحكومة الأرمينية -اليوم الأربعاء- إن رئيس الوزراء نيكول باشينيان سيتوجه إلى إسبانيا للمشاركة في اجتماع خماسي غدا الخميس، مع ورود تقارير تفيد بعدم حضور الرئيس الأذربيجاني إلهام علييف اللقاء.
كما أشارت وكالة الإعلام الروسية الحكومية إلى أن باشينيان أبدى أيضا اليوم استعداده للاستقالة إذا كانت ستسهم في إعادة الأوضاع ببلاده إلى وضعها الطبيعي.
فرصة ضائعة
ونقلت وكالة إنترفاكس الروسية للأنباء عن باشينيان قوله إنه يأسف لإضاعة فرصة إجراء محادثات مع علييف، مؤكدا أنه مستعد للتوقيع على ما وصفها بوثيقة متعلقة بمحادثات السلام بين البلدين.
وكانت وكالة "آبا" الأذربيجانية للأنباء قد ذكرت في وقت سابق اليوم أن علييف لن يشارك في الاجتماع الذي كان مقررا عقده في غرناطة الإسبانية، فيما قالت وكالة بلومبيرغ إن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان ألغى زيارته المقررة لإسبانيا.
وقالت الوكالة إن باكو قدمت اقتراحا بشأن مشاركة تركيا في الاجتماع الذي يضم أذربيجان وأرمينيا وفرنسا وألمانيا والاتحاد الأوروبي، ويشمل لقاء بين علييف وباشينيان.
وأوضحت أن بيانات المسؤولين الفرنسيين وتعاون باريس العسكري مع يريفان أثرت سلبا على مشاركة باكو في الاجتماع، فضلا عن تصريحات رئيس المجلس الأوروبي شارل ميشال التي وصفتها الوكالة بـ"الاتهامية" لأذربيجان.
انتقاد لفرنسا
من ناحية أخرى، دانت الخارجية الأذربيجانية بشدة ما قالت إنها مزاعم لا أساس لها أطلقتها وزيرة أوروبا والشؤون الخارجية الفرنسية، كاثرين كولونا، خلال مؤتمر صحفي عقدته أمس الثلاثاء في أرمينيا.
وجاء في بيان الخارجية الأذربيجانية أن فرنسا التي لم تعر أي اهتمام لطرد أذربيجانيين بالقوة من أراضيهم، ولم تلتفت إلى ارتكاب جرائم الحرب والإبادة الجماعية بحقهم على مدى الـ30 سنة الماضية، تعمل على إثارة المجتمع الدولي بشكل متطرف بتوجيه اتهامات لا أساس لها ضد أذربيجان، لا سيما حينما تدعي بما يتناقض مع مواقف منظمات دولية، أن السكان الأرمن في قره باغ أجبروا على الهجرة قسرا.
كما أضاف البيان أن محاولة فرنسا تسليح أرمينيا بشكل مستمر، مما يجعلها تعود إلى التهديد والمغامرة العسكرية، أمر لا يمكن قبوله.
وكانت وزيرة الخارجية الفرنسية كولونا قد قالت -خلال مؤتمر صحفي مع نظيرها الأرميني في يريفان- إن بلادها وافقت على إبرام عقود مع أرمينيا لتزويدها بمعدات عسكرية لتتمكن من الدفاع عن نفسها، مشيرة إلى أنها لا تستطيع إعطاء تفاصيل بهذا الخصوص في الوقت الحالي.
كما قالت اليوم إن بلادها ملتزمة بتمكين أرمينيا من الدفاع عن نفسها عبر تزويدها بأسلحة دفاعية.
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: قره باغ
إقرأ أيضاً:
"الخارجية الكويتية" تدين اقتحام بن غفير المسجد الأقصى
أدانت وزارة الخارجية الكويتية اقتحام وزير الأمن القومي الإسرائيلي المتطرف إيتمار بن غفير، الأربعاء، للمسجد الأقصى.
وقالت وزارة الخارجية، في بيان، إنها تعرب "عن إدانة واستنكار دولة الكويت الشديدين لقيام أحد وزراء حكومة الاحتلال الإسرائيلي (لم تسمه) باقتحام المسجد الأقصى المبارك تحت حماية قوات الاحتلال، وإخراج المصلين منه، في انتهاك صارخ للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية، واستفزاز لمشاعر ملايين المسلمين حول العالم".
وفي وقت سابق الأربعاء، اقتحم وزير الأمن القومي الإسرائيلي المتطرف إيتمار بن غفير، المسجد الأقصى بالقدس الشرقية المحتلة وسط حراسة مشددة.
وفي تصريح للأناضول قال مسؤول بدائرة الأوقاف الإسلامية بالقدس، رفض الكشف عن اسمه، إن اليميني المتطرف بن غفير اقتحم المسجد الأقصى وبرفقته أكثر من 24 مستوطنا إسرائيليا.
ولم يتم الإعلان مسبقا عن نية بن غفير اقتحام المسجد الأقصى اليوم قبل أيام من عيد الفصح اليهودي الذي يبدأ في 12 أبريل/نيسان الجاري ويستمر 10 أيام.
وتعد هذه المرة الخامسة التي يقتحم فيها بن غفير، المسجد الأقصى منذ بداية الحرب على قطاع غزة في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 والثامنة منذ تسلم منصبه وزيرا نهاية 2022.
ويعتبر الفلسطينيون هذه الإجراءات جزءا من محاولات إسرائيل لتهويد القدس الشرقية، بما في ذلك المسجد الأقصى، وطمس هويتها العربية والإسلامية.
كما أدانت وزارة الخارجية الكويتية، في ذات البيان، "بأشد العبارات استهداف قوات الاحتلال الإسرائيلي لعيادة تابعة لوكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) في مخيم جباليا شمالي قطاع غزة".
وقالت إن ذلك "اعتداء سافر على مقار المنظمات الدولية، وانتهاك واضح للقوانين والقرارات الدولية التي تشدد على أهمية حفظ أمن وسلامة مقار المنظمات الدولية والعاملين فيها".
وحذرت الخارجية الكويتية "من استمرار هذه الانتهاكات الجسيمة التي يرتكبها الاحتلال الإسرائيلي دون رادع أو مساءلة من قبل المجتمع الدولي، ما من شأنه أن يؤدي إلى مزيد من التصعيد ويقوض الجهود والمساعي الرامية إلى تحقيق السلام وتعزيزه في المنطقة".
في وقت مبكر من صباح الأربعاء، قتل 22 فلسطينيا بينهم 16 طفلا وسيدة ومسن، في غارة جوية إسرائيلية استهدفت عيادة تابعة للأونروا، في مخيم جباليا، وفق المكتب الإعلامي الحكومي في غزة.
وأقر الجيش الإسرائيلي، بقصف عيادة للأونروا التي تؤوي نازحين بمخيم جباليا.
وزعم الجيش أن "عناصر من حماس كانوا يتسترون داخلها، وأنها كانت تستخدم مكانا مركزيا للقاءات"، وفق تعبيره، لكن العيادة كانت تؤوي مئات النازحين المدنيين معظمهم أطفال ونساء.
ومنذ استئنافها الإبادة الجماعية بغزة، في 18 مارس/ آذار الماضي، قتلت إسرائيل 1066 فلسطينيا وأصابت 2597 آخرين، معظمهم أطفال ونساء، وفق وزارة الصحة بالقطاع صباح السبت.
ومطلع مارس/ آذار المنصرم، انتهت المرحلة الأولى من اتفاق لوقف إطلاق النار وتبادل أسرى بين "حماس" إسرائيل بدأ سريانه في 19 يناير/ كانون الثاني 2025، بوساطة مصرية قطرية ودعم أمريكي، والتزمت به الحركة الفلسطينية.
لكن نتنياهو، المطلوب للعدالة الدولية، تنصل من بدء مرحلته الثانية، واستأنف الإبادة الجماعية بغزة استجابة للجناح الأشد تطرفا في حكومته اليمنية، وفق إعلام عبري.
وبدعم أمريكي مطلق ترتكب إسرائيل منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 إبادة جماعية بغزة خلفت أكثر من 165 ألف قتيل وجريح من الفلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 11 ألف مفقود.