السودان يرفض قرارا بريطانيا يساوي بين الجيش والمليشيا
تاريخ النشر: 4th, October 2023 GMT
الخرطوم – نبض السودان
أصدرت وزارة الخارجية اليوم بيانا صحفيا أكدت فيه رفضها القاطع لمشروع القرارالذي طرحته بريطانيا على مجلس حقوق الإنسان لإعتماد قرار بشأن الأزمة الراهنة في السودان يفتقد الموضوعية والإنصاف لأنه يساوي بين القوات المسلحة السودانية والمليشيا المتمردة.
نص البيان
شرعت بعض الدوائر الغربية، منذ أواخر أغسطس الماضي في حملة سياسية وإعلامية منظمة سخرت لها العديد من المنظمات غير الحكومية لمطالبة مجلس حقوق الإنسان بإعتماد قرار بشأن الأزمة الراهنة في السودان من أبرز سوءاته أنه يفتقد الموضوعية والإنصاف لأنه يساوي بين القوات المسلحة السودانية والمليشيا المتمردة، ويتضمن المطالبة بتشكيل ما سمي لجنة لتقصي الحقائق.
يحدث هذا في الوقت الذي يواجه فيه السودان حربا تستهدف وحدته واستقلاله وامنه واستقراره، باعتباره دولة عضو في الأمم المتحدة، تشنها مليشيا تضم إعداد مقدرة من المرتزقة من بعض دول المنطقة وتدعمها دوائر خارجية معلومة.
كما يأتي ذلك في ظل استمرار فظائع المليشيا المتمردة من تطهير عرقي ومجازر جماعية في دارفور وجرائم الإغتصاب والتقتيل والتعذيب والتشريد والاحتجاز لآلاف المدنيين من جانب المليشيا إلى جانب عمليات النهب الممنهجة وواسعة النطاق في العاصمة، وإخلاء المناطق السكنية، واستخدام المدنيين دروع بشرية وتجنيد الأطفال وتدمير المؤسسات الاستراتيجية والاقتصادية والخدمية والثقافية والتعليمية هذه الجرائم الخطيرة التي لم تقابل حتى الآن بما تستحقه من إدانة وسعي لإيقافها من بعض القوى الغربية المؤثرة.
وكذلك يقدم مشروع القرار بينما تضطلع القوات المسلحة السودانية بمسؤولياتها الدستورية والقانونية والأخلاقية في الدفاع عن البلاد وشعبها ضد ما يماثل الغزو الإجنبي، وبما يتسق مع ميثاق الأمم المتحدة.
تؤكد وزارة الخارجية، في ضوء ما سبق، أن حماية وترقية حقوق الإنسان في السودان ظلت وستبقى هدفاً رئيساً وأولوية وطنية متقدمة في الأجندة الوطنية، وليس أدل على ذلك من أن السودان يستضيف مكتباً كاملاً للمفوضية السامية لحقوق الإنسان، وخبيرا معينا بشأن حالة حقوق الإنسان في السودان، ووحدة مختصة بحقوق الإنسان ضمن بعثة يونيتامس، فضلاً عن فريق الخبراء المشكل بموجب القرار 1591 والذي يقدم ضمن تقاريره رصداً لحالة حقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني، وقبل كل ذلك فقد شكل السودان لجنة وطنية برئاسة النائب العام للتحقيق في جرائم الحرب وإنتهاكات وممارسات قوات الدعم السريع المتمردة والمحلولة، ولذلك لا يمكن لأي جهة خارجية كانت أن تزايد على حرص السودان على حماية وترقية حقوق الإنسان لمواطنيه والتعاون مع الآليات الأممية المختصة.
إن التحرك الذي تقوده بريطانيا منذ أغسطس الماضي وانضمت له بعض الدول الغربية، يواجه الآن رفضاً جماعياً من كل المجموعات الجغرافية والسياسية التي ينتمي إليها السودان (المجموعة العربية – منظمة التعاون الإسلامي – المجموعة الإفريقية) وبالرغم من ذلك مضت بريطانيا في طرح مشروع القرار على مجلس حقوق الإنسان.
وعليه فإن وزارة الخارجية تؤكد من خلال هذا البيان رفضها القاطع لمشروع القرار لكونه جانب الصواب في توصيفه لما يجري في السودان، ولكونه تطرف في التحامل على القوات المسلحة السودانية، ولم يراع الأولويات الحقيقية للسودان في هذه المرحلة وهي إنهاء التمرد أولاً، وإيقاف الفظائع المستمرة، وإخلاء مساكن المواطنين والأعيان المدنية بما فيها المستشفيات ودور العبادة، وتيسير إيصال المساعدات الإنسانية على نحو ما نص عليه إعلان جدة للمبادئ الإنسانية الموقع منذ ١١ مايو الماضي وإسكات البنادق.
المصدر: نبض السودان
كلمات دلالية: السودان بريطانيا قرارا يرفض القوات المسلحة السودانیة حقوق الإنسان فی السودان
إقرأ أيضاً:
هل بإمكان الجيش ان يقاتل ويتفاوض في آن واحد؟
هل بإمكان الرئيس جيرالد فورد ان يمشي ويتكلم في آن واحد؟
وهل بإمكان الجيش ان يقاتل ويتفاوض في آن واحد؟
(مايو) وسيادة حكم القانون!
ياسر عرمان
ظهر فيديو مؤسف على وسائط الإعلام الاجتماعي منقول من منطقة (مايو ) بالخرطوم به عشرات الشباب من حي (مايو) الذين يبدو انهم ينحدرون من مناطق جغرافية بعينها في السودان وقد تم تقيدهم واعتقالهم مع الإشارة إلى انهم ينتمون لجهة معادية.
منطقة مايو والحزام وجنوب الخرطوم ومناطق أخرى في العاصمة القومية تحتاج لحساسية عالية من القوات المسلحة والتزام جانب القانون الانساني المحلي والدولي وقوانين الحرب، اننا ندين ونقف ضد كل استهداف اثني وجغرافي ومناطقي.
على القوات المسلحة ان تغل يد المليشيات ومجموعات المقاومة التابعة لها سيما عنصريي الاسلاميين المتعطشين للدماء والارهاب، ان الاعتداءات على أسس مناطقية وإثنية وجغرافية تحيل كل انجاز إلى هزيمة وتؤدي إلى تأكل السند الشعبي والوطني وتقود لمساءلة وطنية واقليمية ودولية، ان قيادة القوات المسلحة تحتاج إلى خطاب وطني يترفع عن الصغائر ويدعو لوحدة المجتمع وللسلام العادل.
كما ان سيادة حكم القانون واعادة انتشار الشرطة في القرى والأحياء والمدن واجب الساعة وكذلك يجب عدم التفريق بين المواطنين وان لا ترتكز المعاملة على الانتماء القبلي أو الجغرافي. ونشر مثل هذه الفديوهات يضر بمستقبل السودان ووحدته.
وآخيراً فان هنالك قضية غاية في الأهمية واستراتيجية إلا وهي قضية السلام العادل الذي يحتاجه شعبنا مثل الماء والهواء، فان السودان قد ورث تجربة ثرية من حروبه المؤسفة حيث يمكن التفاوض والبحث عن السلام اثناء الحرب كما حدث مراراً وتكراراً بين الحكومات المختلفة في الخرطوم والحركة الشعبية لتحرير السودان، وهنالك قول شائع في الولايات المتحدة الاميركية نشره خصوم الرئيس الأميركي السابق جيرالد فورد للنيل منه، فقد كانوا يقولون (ان الرئيس جيرالد فورد لا يستطيع المشي ومضغ العلكة في آن واحد) او (لا يستطيع المشي والحديث في نفس الوقت)
“He can’t walk and chew gum at the same time.”
“ He can’t walk and talk at the same time”
وقد كان ذلك سخرية لا مكان لها في الواقع، وبالمثل فقد فاوض عدد كبير من قادة القوات المسلحة السودانية اثناء الحروب ولم يمنعهم استمرار الحرب في البحث عن السلام بل ان معادلة ان تفاوض وتحارب ذات فائدتين: الأولى انها تخفف الضغط الداخلي والاقليمي والدولي على من يحارب
والثانية ربما كان بالإمكان انجاز الاهداف المعلنة عن طريق المفاوضات بدلاً عن خسائر الحرب، ويظل السؤال لماذا لا تفاوض القوات المسلحة بطرح ومطالب واضحة؟ وهل رفضها للتفاوض يضعف موقفها السياسي داخلياً وخارجياً ام يزيده قوة؟ واذا كان المقصود ان تفاوض القوات المسلحة بعد ان يتحسن موقفها على الارض فالآن بعد سنار والجزيرة والخرطوم اليس هذا هو الوقت المناسب؟
ان (الطمع ودر وما جمع) كما يقول اهلنا الغبش، ومن يحارب ويتصدر السلام اجندته لهو من الكاسبين.
قيادة الجيش من واجبها ان تدعو للسلام كطرح استراتيجي. اننا ندعوها لاخذ خيار التفاوض بجدية، ومن المؤسف ان طرفي الحرب أكّدا بلغة لا لبس فيها وفي صباح العيد أنهما يتوجهان إلى الحرب وليس السلام، فأي عيدية هذه يقدمونها للشعب؟ حتى ان أحدهم قد قال ان “الحرب في بداياتها” بعد عاميين حافلين بالضحايا والخسائر والأوجاع وجرائم الحرب.
لتحيا روابط الوطنية
ولتسقط العنصرية
لنقف ضد الذاكرة المثقوبة
ولنحيي روابط الوطنية السودانية.
٢ أبريل ٢٠٢٥
الوسومالحركة الشعبية لتحرير السودان الخرطوم الدعم السريع السلام السودان القوات المسلحة الولايات المتحدة الأمريكية جيرالد فورد ياسر عرمان