توافق جزائري تونسي على تنمية المناطق الحدودية والتعاون لمحاربة الجريمة
تاريخ النشر: 4th, October 2023 GMT
أكّد وزير الشؤون الخارجية الجزائري، أحمد عطاف، اليوم الأربعاء، أنّ التعاون الثنائي بين الجزائر وتونس خطى خطوات "مشجعة"، تجسيدا لتوجيهات رئيسيْ البلديْن قيس سعيّد وعبد المجيد تبون، وذلك "تكريسا لحرصهما الدائم على تثمين مقومات التقارب والتكامل، في سبيل إضفاء طابع المثالية والنموذجية على العلاقات الجزائرية-التونسية".
وفي تدخّله مباشرة بعد انطلاق أشغال الدورة الـ 22 للجنة المشتركة الكبرى الجزائرية-التونسية للتعاون، قدّم أحمد عطاف حوصلة حول أهم نتائج أشغال لجنة المتابعة، التي التأمت مساء أمس الثلاثاء تحضيرا لهذا اللقاء، والتي ترأسها مناصفة مع نظيره التونسي نبيل عمار، مشيرا الى أنّ اللجنة "تناولت بالدراسة والبحث والتقييم مختلف ملفات التعاون الثنائي المكثف والثري، في مختلف أبعاده الاقتصادية والاجتماعية والإنسانية، التي تعكس في مضمونها وفي مراميها خصوصية العلاقات الأخوية المتميزة والمتجذرة بين بلدينا وبين شعبينا الشقيقين".
وأوضح أنّه من جملة ما خلص إليه اجتماع لجنة المتابعة، التأكيد على "الآفاق المستقبلية الواعدة التي تنتظر هذه العلاقات، حيث تمّ الوقوف على تحديد وتنشيط مجالات جديدة للتعاون الثنائي، مع اعتماد خطوات فعلية لدعم هذا النهج البناء وتبني حلول عملية لتجاوز العراقيل العابرة أو المعوقات الظرفية التي تعترض سبيل جهودنا المشتركة".
وذكر أنّ اللجنة التي شارك فيها ممثلون عن 30 قطاعا وزاريا ومؤسسة وطنية من الجانبين، تناولت أربعة حزم من الملفات، تتعلق بالتعاون الاقتصادي والتجاري، والتعاون الحدودي والأمني والتعاون في مجال الموارد البشرية والاجتماعية، وتعزيز الإطار القانوني للتعاون الجزائري-التونسي الشامل.
وفيما يخصّ التعاون الاقتصادي والتجاري، قال الوزير عطاف إنّه تمّ التركيز بصفة خاصّة على الملفات المتعلّقة بالمبادلات التجارية والاستثمار البيني والتعاون المالي وكذا التعاون الطاقوي، إلى جانب القطاعات الاقتصادية الأخرى، حيث سجّلت اللجنة "ارتياحا كبيرا للنسق التصاعدي الذي يعرفه حجم المبادلات التجارية والذي حقق خلال العام الماضي مبلغا إجماليا يقدر بـ 1.9 مليار دولار أمريكي، مع التشديد على ضرورة مواصلة الجهود للرفع من هذا الحجم وتنويع المبادلات البينية، وحلّ القضايا العالقة"، وأكّدت على ضرورة تسهيل مهمة المستثمرين من خلال تعزيز التواصل والتعاون بين الوكالة الجزائرية لترقية الاستثمار ونظيرتيها التونسيتين.
وأبرزت اللجنة أنّ "الأهمية الخاصة التي يكتسيها ملف الطاقة، باعتباره أحد الأركان الأساسية وحجر الزاوية الذي يدعم التعاون الجزائري-التونسي، مع التعبير عن ارتياحها للمستوى الذي حققه التعاون الثنائي في هذا المجال الحيوي".
وفيما يتعلق بالتعاون الأمني والحدودي, فثمنت اللجنة، قال عطاف إنّ "تكثيف نسق التعاون والتنسيق بين البلدين في مواجهة التهديدات المشتركة المتمثلة في التهريب والهجرة السرية, مؤكدة على ضرورة الإسراع في عقد اجتماع اللجنة الأمنية المشتركة في أقرب وقت ممكن".
وفي الشقّ التنموي، تمّ التأكيد على ضرورة مواصلة الجهود لتنمية المناطق الحدودية بناء على التجارب الناجحة السابقة، والاتفاق على إنشاء لجنة ثنائية لتأطير ودعم التعاون الموجه لتعزيز التنمية في هذه المناطق التي تحظى بعناية خاصة، باعتبارها نقاط التلاقي الأولى والمباشرة بين الشعبين الجزائري والتونسي.
أمّا فيما يخص الموارد البشرية, فتم التأكيد حسب الوزير على "ضرورة إيلاء أهمية خاصة للتعاون في هذا المجال، لكونه يهتم بالعنصر البشري بالدرجة الأولى، وباعتباره رافدا قويا من روافد التواصل بين شعبي البلدين على شتى الأصعدة".
وبشأن تعزيز الإطار القانوني للتعاون الشامل، أوضح أنّه تمّ تحضير 26 مشروع اتفاقية ثنائية للتوقيع عليها في ختام هذه الدورة الهامة وتغطي 16 قطاعا وزاريا، معتبرا أنّه "من شأن هذه الاتفاقيات أن تعزّز الرصيد القانوني الذي يؤطر العلاقات الجزائرية-التونسية في مختلف المجالات, والذي يضم حاليا أكثر من 200 اتفاقية ثنائية".
وشدّد وزير الخارجية على أنّه "تمّ التأكيد على أهمية ضمان متابعة حريصة لتنفيذ هذه الاتّفاقيات عبر إجراء تقييمات دورية من قبل القطاعات المعنية بصفة مشتركة لتحري مدى تجسيد الالتزامات المنبثقة عن هذه النصوص القانونية، وترجمة مضمونها إلى واقع ملموس يبعث بإشارات قوية للمتعاملين الاقتصاديين بصفة خاصة، ويذكي شعلة الأمل لدى شعبي بلدينا الشقيقين".
واتفقت لجنة المتابعة على خطة طريق تحدد بصفة "واضحة ودقيقة" رزنامة الاستحقاقات الثنائية المقبلة بتواريخ وأماكن انعقادها، وذلك بغية السهر على تجسيد مخرجات هذه الدورة الهامة وفق الجدول الزمني المعتمد.
المصدر: موزاييك أف.أم
كلمات دلالية: على ضرورة
إقرأ أيضاً:
سياسي جزائري يدعو المسلمين للتحرك ضد الاحتلال والداعمين له.. لن يتوقفوا
وصف الدكتور عبد الرزاق مقري، الرئيس السابق لحركة مجتمع السلم الجزائرية الوضع في غزة بأنها "تلفظ أنفاسها بكرامة"، مشيدًا بصمودها ورفضها الاستسلام رغم شراسة القصف الإسرائيلي. كما أشار إلى أن الضفة الغربية تقاتل وحدها بشرف، وسكانها يُهجرون للحفاظ على القضية الفلسطينية حية في الذاكرة الدولية.
وتطرق مقري، في تدوينة له نشرها اليوم على صفحته على منصة "فيسبوك"، إلى الوضع في المسجد الأقصى، مؤكدًا أنه يتعرض للتدنيس، وأن وجوده أصبح في خطر مع غياب الدعم الحقيقي للمرابطين فيه من الدول الإسلامية. كما وجه انتقادات لاذعة للموقف العربي والإسلامي، مؤكدًا أن الغفلة والتخاذل هما ما شجع الكيان الصهيوني على العبث ليس فقط بفلسطين، بل بدمشق وحماة والعديد من المدن السورية.
وأشار مقري إلى اليمن، معتبرًا أن ما يتعرض له من قصف أمريكي مستمر هو نتيجة مباشرة لموقفه الثابت في نصرة غزة، ما جعله مستباحًا للقوى الكبرى التي تحاول إخضاعه.
تحذير من التوسع الصهيوني:
وحذر مقري من أن الصهاينة لن يكتفوا بفلسطين، بل يخططون لاحتلال مزيد من العواصم العربية، بما في ذلك القاهرة ودمشق وبغداد وبيروت وعمّان، بل حتى العودة إلى المدينة المنورة، مستفيدين من الدعم الأمريكي غير المحدود. وأكد أن الولايات المتحدة هي العدو الأول للمسلمين، وهي الضامن لاستمرار الاحتلال الإسرائيلي.
دعوة للمواجهة:
وطالب مقري الحكام العرب إما بقيادة المواجهة المقدسة ضد الاحتلال، أو أن تفرض الشعوب إرادتها عليهم، سواء ضدهم أو ضد الكيان الصهيوني، أو حتى السفارات الأمريكية في مختلف الدول. كما دعا إلى عدم السماح للحكومات المتخاذلة والأحزاب والمنظمات العاجزة بعرقلة الحراك الشعبي لنصرة غزة والمسجد الأقصى.
وأنهى مقري خطابه بتحذير قوي: إن لم يتحرك المسلمون الآن، فإنهم سيدفعون الثمن غاليًا في الدنيا والآخرة. وأكد أن من يتخاذل سيُحاسب، في حين أن من ينصر الحق سيكون حسابه عند الله فقط. داعيًا الجميع للانخراط بفاعلية لدعم القضية الفلسطينية ووقف الظلم المستمر.
"اللهم فاشهد"، بهذه الكلمات اختتم مقري نداءه، مؤكدًا أن اللحظة الراهنة تتطلب قرارًا حاسمًا من الأمة الإسلامية لمواجهة المخاطر المحدقة بها.
ومطلع مارس/ آذار المنصرم، انتهت المرحلة الأولى من اتفاق لوقف إطلاق النار وتبادل أسرى بين "حماس" إسرائيل بدأ سريانه في 19 يناير/ كانون الثاني 2025، بوساطة مصرية قطرية ودعم أمريكي، والتزمت به الحركة الفلسطينية.
لكن نتنياهو، المطلوب للعدالة الدولية، تنصل من بدء مرحلته الثانية، واستأنف الإبادة الجماعية بغزة في 18 مارس المنصرم، استجابة للجناح الأشد تطرفا في حكومته اليمنية، وفق إعلام عبري.
ومنذ استئنافها الإبادة الجماعية بغزة، في 18 مارس، قتلت إسرائيل 1066 فلسطينيا وأصابت 2597 آخرين، معظمهم أطفال ونساء، وفق وزارة الصحة بالقطاع صباح السبت.
والأحد، توعّد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بتصعيد الإبادة الجماعية بقطاع غزة وتنفيذ مخطط الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لتهجير الفلسطينيين.
وبدعم أمريكي مطلق ترتكب إسرائيل منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 إبادة جماعية بغزة خلّفت أكثر من 165 ألف قتيل وجريح من الفلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 11 ألف مفقود.