اللواء هشام الحلبي: مصر أعدت لنصر أكتوبر خلال حرب الاستنزاف (فيديو)
تاريخ النشر: 4th, October 2023 GMT
قال اللواء طيار هشام الحلبي، المستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، إنّ مصر أعدت لنصر أكتوبر خلال حرب الاستنزاف في الوقت ذاته، والقوات الجوية كانت تحارب وتعد نفسها للمعركة، واستشهد مدنيين خلال الإعداد لأنهم كانوا يعملون في شركات مدنية تبني دشم للطائرات وممرات وقواعد جوية.
طائرات الجيلين الأول والثاني كانت في مواجهة طائرات الجيل الثالثوأضاف في حواره ببرنامج «صباح الخير يا مصر»، المذاع على القناة الأولى والفضائية المصرية، من تقديم الإعلاميين أحمد عبدالصمد وجومانا ماهر ودينا شرف، «الشكل العام للحرب أن طائرات الجيلين الأول والثاني كانت في مواجهة طائرات الجيل الثالث الذي يمتلكها الجانب الإسرائيلي، واستطاع قائد الطائرة المصري لطائرات ميج 17 إسقاط طائرة الفانتوم وهذا لم يحدث من قبل في التاريخ».
وتابع المستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية: «حدث هذا النجاح الكبير بالتدريب العالي، حيث كان الطيار المصري يعرف إمكانيات طائرته ونقاط قوته ونقاط ضعف الطائرة الأخرى، وعبر التدريب العالي استطاع استغلال هذه الأمور التي تستغرق ثانيتين، لأن الموقف الجوي سريع التغير شديد التعقيد، وبالتالي فإنه يحتاج أن يكون لدى الشخص قدرة عالية على التصرف والتخيل في ثانية أو ثانيتين، وتفوق الطيران المصري على الإسرائيلي رغم الفارق الجبار في الإمكانيات، وكانت محدودية الإمكانيات حافزا للإبداع وليست معوقا أمام النجاح».
المصدر: الوطن
كلمات دلالية: القوات الجوية حرب أكتوبر
إقرأ أيضاً:
من اليمن إلى أمريكا.. واشنطن أمام خيارين.. الانسحاب أو الاستنزاف!
لم يعد البحر الأحمر ممرًا آمنًا للأساطيل الأمريكية، ولم تعد واشنطن قادرةً على فرض هيمنتها العسكرية كما اعتادت. اليوم، يقف اليمن، بقوة ردعه وإرادته الصلبة، في قلب معركة استنزاف تُعيد تشكيل موازين القوى في المنطقة، فارضًا على الإدارة الأمريكية معادلة لم تكن تتوقعها: إما الانسحاب وتجرّع الهزيمة، أو البقاء في مستنقع استنزاف لا نهاية له.
تصعيد يمني يقلب الحسابات الأمريكية
في الساعات الأولى من فجر الاثنين، وجّهت القوات المسلحة اليمنية ضربةً قاسيةً لحاملة الطائرات الأمريكية يو إس إس هاري ترومان في شمال البحر الأحمر، وذلك للمرة الثانية خلال 24 ساعة. العملية التي نفّذتها بصواريخ باليستية ومجنحة، إلى جانب طائرات مسيّرة، لم تكن مجرد هجوم تكتيكي، بل جزء من استراتيجية يمنية طويلة الأمد تهدف إلى شلّ قدرة العدو على المناورة وفرض واقع جديد في البحر الأحمر.
استمرار هذه الضربات الدقيقة أربك القيادات العسكرية الأمريكية، حيث استمرت الاشتباكات لساعات، وأجبرت الطائرات الحربية الأمريكية على التراجع دون تحقيق أي أهداف، ما يعكس فشلًا ذريعًا في تأمين أسطولها الحربي في واحدة من أهم الممرات البحرية العالمية.
واشنطن في مأزق.. لا انتصار ولا مخرج آمن
لم تعد واشنطن تمتلك رفاهية المناورة، فكل تحرك عسكري لها يُقابل بردّ يمني أكثر إيلامًا. لم يعد أمامها سوى خيارين لا ثالث لهما:
1. الاستمرار في التصعيد، مما يعني مزيدًا من الخسائر العسكرية والاقتصادية، واستنزافًا طويل الأمد في مواجهة خصم يملك إرادة القتال ويفرض معادلاته على الأرض.
2. الانسحاب التدريجي، وهو ما يعني إقرارًا بفشل المشروع الأمريكي في فرض السيطرة على البحر الأحمر، وانكسار هيبة واشنطن أمام حلفائها وخصومها على حد سواء.
اليمن.. لاعب إقليمي يرسم قواعد جديدة
لم يعد اليمن تلك البقعة التي يُنظر إليها من زاوية الصراعات الداخلية، بل بات قوةً إقليميةً تؤثر في معادلات البحر الأحمر والخليج العربي، وتُعيد رسم خرائط النفوذ. الاستراتيجية اليمنية ليست مجرد رد فعل، بل هي مشروع مقاومة متكامل يُعيد تشكيل التوازنات في المنطقة، ويثبت أن اليمنيين قادرون على مواجهة أعتى الجيوش بأدواتهم الخاصة.
ختامًا: هل تعترف واشنطن بالهزيمة؟
ما يجري اليوم في البحر الأحمر ليس مجرد مناوشات، بل هو معركة فاصلة في مسار النفوذ الأمريكي بالمنطقة. كل ضربة يمنية تُكلف واشنطن المزيد من الخسائر، وكل تراجع أمريكي يعني انتصارًا جديدًا لقوى المقاومة. فهل تتحمل واشنطن كلفة هذه المواجهة المفتوحة، أم أنها ستجد نفسها مضطرةً للاعتراف بأن البحر الأحمر لم يعد أمريكيًا؟
في كلتا الحالتين، اليمن منتصر… والمعتدون إلى زوال.