شارك الدكتور أحمد السبكي، رئيس الهيئة العامة للرعاية الصحية والمشرف العام على مشروعي التأمين الصحي الشامل وحياة كريمة بوزارة الصحة والسكان، في إعلان نتائج مبادرة «رعاية صيدلانية آمنة وخضراء ومستدامة»، وتكريم المستشفيات الأكثر تميزًا، والتي نظمتها الجمعية العربية لتطوير مهنة الصيدلة، تحت رعاية هيئة الرعاية الصحية، وذلك بأحد الفنادق الكبرى بالقاهرة.

جاء ذلك بحضور الدكتور هاني راشد، نائب رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للرعاية الصحية، والدكتور سامر الرفاعي، رئيس الجمعية العربية لتطوير مهنة الصيدلة، والدكتور أمير التلواني، المدير التنفيذي للهيئة العامة للرعاية الصحية، والدكتورة عزة أغا، رئيس المؤتمرات الدولية للصيادلة العرب، والدكتور حسام أبوساطي، المدير التنفيذي للهيئة العامة للاعتماد والرقابة الصحية، والدكتور أحمد صفوت، الخبير الدولي في جودة الرعاية الصحية والحوكمة الإكلينيكية، إضافة إلى عدد من قيادات ومدراء الإدارات المركزية والعامة بهيئة الرعاية الصحية، ونخبة من ممثلي الجامعات المصرية والمجتمع المدني وشركات الأدوية والقطاع الخاص.

وأشار الدكتور أحمد السبكي، في كلمته خلال الإحتفالية، إلى أهمية التحول إلى الصيدليات الخضراء والمستدامة والتي تتبع ممارسات صديقة للبيئة، بهدف تحسين جودة الرعاية الصحية وسلامة المرضى من خلال توفير أدوية عالية الجودة، الحفاظ على سلامة البيئة، تقديم المشورة الصحية، التوعية بالصحة والوقاية، وتعزيز السلامة الدوائية، تلك الجهود التي تساهم في تحسين تجربة المرضى وتعزز فاعلية العلاج والوقاية من الأمراض، وتضمن تقديم خدمات ورعاية صيدلانية آمنة ومستدامة للمجتمع.

وأضاف الدكتور أحمد السبكي، أن هيئة الرعاية الصحية عملت جاهدة على تحويل حلم التحول الأخضر في الرعاية الصحية إلى حقيقة واقعة، والمُضيِّ قُدمًا في تنفيذ التكليفات الرئاسية للترجمة الواقعية لتوصيات مؤتمر المناخ COP27 من خلال إطلاق مجموعة من المبادرات في قطاع الرعاية الصحية والصيدلانية التي تترجم كافة الخطط التي تبنتها الدولة المصرية بناء على التوجهات والسياسات الدولية للتكيف مع التغيير المناخي.

وأضاف السبكي، أن هيئة الرعاية الصحية نجحت في تقديم نموذج محلي وإقليمي ودولي في المنشآت الصحية الخضراء، لافتًا إلى أن مستشفى شرم الشيخ الدولي قد مثلت مصر في هذا الأمر، حيث حصلت على الاعتماد القومي من الهيئة العامة للاعتماد والرقابة الصحية GAHAR فيما يتعلق بتطبيق المنشآت الصحية الخضراء، كما حصلت على الاعتراف الدولي من شبكة المستشفيات العالمية الخضراء GGHH، وتسجيل هيئة الرعاية كأول عضو مصري بها.

وأضاف السبكي، أنه وصلت إنجازات هيئة الرعاية الصحية إلى الوطن العربي حيث نجحت في الحصول على جائزتين مناصفة مع مؤسستين من أكبر المؤسسات الصحية في الوطن العربي، أولهما الجائزة الماسية لمستشفى شرم الشيخ الدولي مناصفة مع كليفلاند كلينيك أبو ظبي فئة المستشفيات الخضراء، وثانيهما الجائزة الذهبية لهيئة الرعاية الصحية مناصفة مع دائرة صحة أبو ظبي في قيادة الاستدامة الصحية على مستوى الوطن العربي.

وتابع: أنه سنعمل مع هيئتي الاعتماد والرقابة الصحية والدواء المصرية لتعميم مفاهيم الرعاية الصيدلانية الخضراء طبقًا للممارسات الصديقة للبيئة في جميع مراحلها بدءً من التصنيع وصولًا إلى التخلص الآمن من النفايات الصيدلانية على مستوى جميع المنشآت الصحية سواء بالمستشفيات أو المراكز والوحدات الصحية، والتي بدأت في النسخة السابعة من المؤتمر الدولي للصيادلة العرب بإطلاق مبادرة "رعاية صيدلانية آمنة وخضراء ومستدامة"، حيث استهدفت المبادرة تعزيز مفاهيم الرعاية الصيدلانية الخضراء بمشاركة أكثر من 50 مستشفى من المستشفيات الحكومية والجامعية والخاصة والأهلية في 13 محافظة.

وأضاف السبكي، أنه نطمح في نقل المبادرة إلى الدول العربية بالتعاون مع اتحاد المستشفيات العربية لتعزيز دور مصر الرائد في المنطقة العربية، وذلك بما تمتلكه مصر من أدوات قوية ممثلة في الجمعية العربية لتطوير مهنة الصيدلة وهيئات الصحة والمنشآت الصحية والكوادر الصيدلانية الفائزة بالمبادرة وشركاء النجاح من شركات الأدوية والقطاع الخاص والمنظمات الدولية والمجتمع المدني، الذي يؤهلها للانتقال بهذه المبادرة من كونها مبادرة وطنية إلى مشروع قومي يتم تنفيذه على مستوى مصر والدول العربية لتحقيق نجاحات أكبر للمشروع، ومؤكدًا أنه لا يوجد حلم يمكن تحقيقه إلا بالإصرار على النجاح وتضافر كل الجهود لإحداث تغيير إيجابي وملموس لدى المواطنين.

وتابع: أنه نسعى نحو تقديم النموذج المصري واستعراض قصة نجاح الدولة المصرية والجهد المبذول في التحول إلى الرعاية الصحية والصيدلانية الآمنة والخضراء والمستدامة سواء كان بالتخطيط أو بتطبيق معايير هيئة الاعتماد والرقابة الصحية أو بإجراءات هيئتي الدواء المصرية والشراء الموحد وما تم تنفيذه بالمستشفيات التابعة للهيئة العامة للرعاية الصحية أو القطاعات الصحية المصرية المختلفة على أرض الواقع في المؤتمر الثامن والعشرون للأمم المتحدة للتغير المناخي COP28، وذلك بالتعاون مع وزارتي البيئة والخارجية المصرية.

وخلال الاحتفالية، شارك الدكتور أحمد السبكي، رئيس هيئة الرعاية الصحية، في تسليم الدروع والجوائز للفائزين بمسابقة مبادرة "رعاية صيدلانية آمنة وخضراء ومستدامة" للمستشفيات الأكثر تميزًا في تحقيق أهداف المبادرة، والتي تهدف إلى تشجيع وتكريم المنشآت الصحية التي تتميز بممارسات خضراء ومستدامة في مجال الصحة، وتعكس هذه المسابقة التزام الهيئة بدعم وتعزيز الابتكار والاستدامة في قطاع الصيدلة، حيث حصدت هيئة الرعاية الصحية على 6 مراكز منهم الثلاث مراكز الأولى المتقدمة بالمسابقة، وهم على التوالي لـ "مستشفى الرمد ببورسعيد، مستشفى شرم الشيخ الدولي بجنوب سيناء، مجمع الإسماعيلية الطبي بالإسماعيلية"، إضافة إلى مستشفيات "الكرنك الدولي بالأقصر، الأطفال التخصصي بالأقصر، الطوارئ والجراحات الدقيقة بأبو خليفة بالإسماعيلية"، وحيث فاز بالمسابقة إجمالي عدد 10 مستشفيات تتبع القطاعات الصحية المصرية المختلفة.

وأكد الدكتور أحمد السبكي، أن هذه المشاركة تعد فرصة قيّمة للتأكيد على التزام الهيئة العامة للرعاية الصحية بتعزيز ثقافة الصيدليات الخضراء والمستدامة، وتحقيق رؤية الرعاية الصحية الآمنة والنوعية في مصر، وتابع: نحن على ثقة بأن هذه المبادرة ستسهم في تحقيق التنمية المستدامة وحماية البيئة، بالإضافة إلى تحسين جودة الرعاية الصحية وسلامة وأمان المرضى، وموجهًا الشكر للجمعية العربية لتطوير الصيادلة على تنظيم هذه الاحتفالية المهمة، كما وجه الشكر لكل القائمين على المبادرة، معربًا عن التطلع إلى المزيد من التعاون والعمل المشترك في سبيل تعزيز الصيدليات لتكون خضراء ومستدامة، وتحقيق الرفاهية الصحية للمجتمع المصري.

ومن جانبه، قال الدكتور سامر الرفاعي، رئيس الجمعية العربية لتطوير مهنة الصيدلة، إنه لمسنا تناغم وعمل وطني متكامل بين الهيئات الصحية والمنظمات الدولية وشركاء المجتمع المدني والقطاع الخاص وشركات الأدوية لضمان تقديم خدمات صيدلانية آمنة ومستدامة للمجتمع، كما ثمَّن جهود كل القائمين على المبادرة على المستويين الاستراتيجي والتنفيذي والداعمين وشركاء النجاح، مؤكدًا الدور المحوري لهيئة الرعاية الصحية المصرية.

المصدر: الأسبوع

كلمات دلالية: التأمين الصحي الرعاية الصحية الصحة العامة للرعایة الصحیة هیئة الرعایة الصحیة الدکتور أحمد السبکی والرقابة الصحیة المنشآت الصحیة الهیئة العامة

إقرأ أيضاً:

أبوظبي للغة العربية يطلق مؤشر قوة ارتباط المجتمع باالعربية

بالتزامن مع إعلان الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، سنة 2025 "عام المجتمع"، أطلق مركز أبوظبي للغة العربية مؤشر "قوة الارتباط باللغة العربية" لقياس وتتبُّع مكانة لغة الضاد في مجتمع الإمارة.

ويعتمد المؤشّر على نموذج إحصائي لقياس تطوّر ارتباط المجتمع باللغة العربية، وفق العوامل الفردية والعائلية والمؤسسية، وبيانات تجريبية تقيس الاستخدام الفردي للغة العربية في القراءة والكتابة والتحدث والتواصل الرقمي، إضافة إلى استخدام اللغة ضمن المحيط العائلي، خاصة مع الأطفال. ويقيّم المؤشر الارتباط المجتمعي باللغة، ومدى التفاعل معها والترويج لها، ويرصد العوامل المؤسسية التي يرفدها المركز بمشاريع وبرامج تدعم العربية وحضورها في المجتمع، مثل نشر الكتب ودعم المحتوى الإبداعي ورعاية المواهب الشابة وتطوير مهاراتها وتنظيم معارض الكتاب والفعاليات والمهرجانات وتقديم الجوائز الأدبية وغيرها.

الارتباط باللغة

وقال الدكتور علي بن تميم، رئيس مركز أبوظبي للغة العربية: "يأتي هذا المؤشر تجسيداً لرؤية القيادة تجاه بناء مجتمع متماسك ومزدهر، الذي يشكّل ارتباطه باللغة العربية تعزيزاً للهوية الثقافية في دولة الإمارات واعتزازاً بهويته الوطنية. وتنصب جهود المركز منذ تأسيسه في تعزيز روابط المجتمع باللغة العربية في المجالات الإبداعية والمعرفية والثقافية بين مختلف الأجيال من مواطنين ومقيمين، ومن الناطقين باللغة العربية والناطقين بغيرها، تجاه ترسيخ قيم التعاون والانتماء والتجارب المشتركة والحفاظ على التراث الثقافي".

ويتزامن إطلاق المؤشر الجديد مع إعلان مركز أبوظبي للغة العربية أحدث نتائج "مؤشر انطباعات اللغة العربية في المجتمع" الذي يتتبع المركز تطوّره منذ 2021 لتقييم الانطباعات العامة عن اللغة العربية في المعرفة والثقافة والإبداع، بين الناطقين بها وبغيرها من سكان الإمارة.

تمكين المحتوى العربي

وأظهرت أحدث نتائج المؤشر تصدر العربية انطباعات المشاركين ضمن عامل الإبداع المرتبط بجماليات اللغة ومدى استخدامها بالمحتوى الإبداعي مقارنة مع الإنجليزية.

وقال الدكتور علي بن تميم إن "نتائج مؤشر انطباعات اللغة العربية مقارنة بالإنجليزية تشير الى أن الناطقين بكل لغة يؤمنون بتفوّق لغتهم ضمن مختلف عوامل المؤشر، ولكن تطوّر انطباعاتهم عن لغتهم تأخذ اتجاهاً مغايراً لذلك، وبهذا فإن نتائج المؤشر تدعو الى دراسة مستفيضة تشمل العلوم الاجتماعية والإنسانية إلى جانب اللغوية للوصول الى كيفية تطوّر الروابط اللغوية في مجتمع يقوم على التنوع والعيش بتناغم وتعاون".

 

 

 

 

 

 

 

مقالات مشابهة

  • ورشة عمل حول تعزيز الرعاية الصحية الأولية في سوريا
  • "هيئة الرعاية الصحية": نستهدف توفير الخدمة الصحية للمواطنين فى كل المناطق الجغرافية
  • «السبكى» يلتقي السفير الأسترالي لبحث سبل التعاون في مجالات الرعاية الصحية
  • ألمانيا تشهد تفوق تركيا في الرعاية الصحية
  • أبوظبي للغة العربية يطلق مؤشر قوة ارتباط المجتمع باالعربية
  • مجلس الشيوخ يصادق على تعيين الطبيب الشهير محمد أوز لقيادة وكالة الرعاية الصحية
  • مدير رعاية بورسعيد الصحية يناقش خطط التشغيل وتطوير الأداء
  • مرور مفاجئ على منشآت الرعاية الصحية الأولية بدمياط
  • بإقبال كبير.. مصطفى كامل للموسيقى العربية تختتم احتفالات الثقافة بعيد الفطر
  • مدير الرعاية الصحية ببورسعيد يعقد اجتماعًا لمتابعة خطط التشغيل بعد عيد الفطر