تحذير من البسكويت.. هل توزع الأمم المتحدة أغذية خطرة على أطفال اليمن؟
تاريخ النشر: 4th, October 2023 GMT
تداولت بعض صفحات منصات التواصل الاجتماعي في اليمن منشورا يستند إلى خبر مفبرك يحذّر من أغذية خطرة توزعها الأمم المتحدة على أطفال اليمن.
أمّا مصدر هذا الخبر فهو الحساب العشوائي للمدون وائل الكمندار الذي كتب: "بسكويت من نوع خاص سيتم توزيعه عبر منظمات دولية على طلاب المدارس في اليمن، وهو ليس منتهي الصلاحية ولا يسبّب أمراضا ولا يشوه أجسادا إنما يحتوي على مواد أشد خطورة من ذلك، مواد تثير الغرائز الجنسية عند الأطفال وتحفزها وتعمل على رفع القدرة الجنسية".
وختم منشورة بعبارة: "عمموا المنشور ليعلم الجميع وليأخذوا ثأرهم وحذرهم".
بسكويت عالي الطاقة
والبسكويت الذي يشير إليه الكمندار اسمه بسكويت عالي الطاقة. ويورد الموقع الرسمي لمنظمة الأمم المتحدة للطفولة "اليونيسيف" وصفا مفصلا عنه، فهو بسكويت مدعّم بالمواد والعناصر الغذائية بشكل أكثر كثافة وتنوعًا من البسكويت العادي.
وبمراجعة حسابات ومواقع وزارات الدول العربية المعنية والمستفيدة من مساعدات المنظمة الدولية كوزارة الإدارة المحلية والبيئة، لا نجد أي شكاوى عن ضرر أو سمية البسكويت المذكور أو أي مواد إغاثية أخرى مقدمة من منظمات الأمم المتحدة.
فوائد المنتجات عالية الطاقة
وعند تتبع الأخبار الواردة في اليمن عن هذا الموضوع، نجد تصريح نائب عميد كلية العلوم البيئية والأستاذ المساعد في قسم علوم تكنولوجيا الأغذية بكلية العلوم البيئية بجامعة حضرموت الدكتور علي محمد باعباد لموقع "حضرموت بوست" قال فيه إن المنتجات عالية الطاقة ضرورية خصوصًا عند الذين لا يجدون ما يسدّ رمقهم أي عند من يعانون سوء التغذية بنقص البروتين والطاقة.
وهنا يلزم توفير متطلبات الطاقة الضرورية لهم سواء كانوا أطفالًا أو كبارًا ذكورًا أو إناثًا، فالجميع يستلزم أن تزود أجسادهم بالطاقة الضرورية للحياة وإلّا فلا يستطيع الجسم القيام بالمهام اللازمة.
وفي مايو/ أيار الماضي، حذّرت "اليونيسف"، من أن ملايين الأطفال اليمنيين يواجهون خطر المجاعة ما لم يتم اتخاذ إجراءات عاجلة، تضمن توفير التمويل الكافي لتقديم المساعدات المنقذة لحياتهم.
المصدر: الموقع بوست
كلمات دلالية: اليمن بسكويت الأمم المتحدة اغاثة أطفال الأمم المتحدة
إقرأ أيضاً:
تداعيات واسعة لقرار تعليق المساعدات الأمريكية على اليمن.. هذه ملامحها
قال مسؤولون في مجال الإغاثة وسلطات حكومية في اليمن إن قرار تعليق المساعدات الخارجية المقدمة عبر الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية يهدد بشكل كبير حياة ملايين اليمنيين ويزيد من تفاقم الأزمة الإنسانية في بلد يصنف كأحد أفقر البلدان العربية.
ويتخوف اليمنيون ومنظمات الإغاثة من حدوث نقص حاد في مخزون السلع والمواد الغذائية في وقت يعاني ملايين السكان من سوء التغذية وارتفاع أسعار الغذاء وتدني الخدمات جراء الصراع المستمر منذ 10 سنوات والذي تسبب في واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية بالعالم بحسب تقدير الأمم المتحدة.
ويعمل برنامج الأغذية العالمي منذ 2015 على تقديم المساعدات لليمن لمنع وقوع مجاعة اعتمادا على المساعدات التي يتلقاها البرنامج التابع للأمم المتحدة من المؤسسات والدول التي تأتي في مقدمتها الولايات المتحدة.
وقالت وزارة الخارجية الأمريكية في شباط/ فبراير 2023 إن حجم المساعدات الأمريكية لليمن منذ بدء الصراع هناك عبر الوكالة الأمريكية للتنمية ومكتب السكان واللاجئين والهجرة بلغ أكثر من 5.4 مليار دولار.
لكن في ظل تدهور الأوضاع المعيشية وجهت الأمم المتحدة نداء للمانحين الشهر الماضي لتقديم 2.47 مليار دولار لدعم خطة الاستجابة الإنسانية في اليمن خلال عام 2025 مشيرة إلى أن نحو 20 مليون شخص هناك يحتاجون للدعم الإنساني بينما يعاني الملايين من الجوع ويواجهون خطر الإصابة بأمراض تهدد حياتهم.
وجاء توقيع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في 20 كانون الثاني/ يناير على أمر تنفيذي بتعليق تمويل المساعدات الخارجية لمدة 90 يوما لحين مراجعة سياسات التمويل ليربك حسابات العديد من المؤسسات الخيرية والإغاثية العاملة في اليمن.
ويأتي وقف المساعدات الأمريكية في وقت يدخل قرار ترامب بإعادة إدراج حركة الحوثي اليمنية على قائمة "المنظمات الإرهابية الأجنبية" حيز التنفيذ، ليزيد الأمور تعقيدا في بلد يعاني بالفعل من تردي الأوضاع الاقتصادية والمعيشية وانهيار العملة وانعدام الخدمات وحرب أوصلت واحدة من أفقر الدول العربية إلى حافة المجاعة.
تداعيات واسعة
صرح مسؤولون في وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل في عدن لوكالة "رويترز" بأن تداعيات القرار الأمريكي بدأت تظهر تباعا إذ تلقت الوزارة خلال الأيام القليلة الماضية عشرات الخطابات من منظمات إغاثية وتنموية محلية تفيد بوقف أو تقليص أنشطتها وتسريح المئات من موظفيها.
وأضاف المسؤولون أن غالبية هذه المنظمات تعمل في مناطق سيطرة جماعة الحوثي في شمال ووسط وغرب البلاد ذات الكثافة السكانية العالية.
وأحجم المسؤولون عن الإدلاء بمزيد من التفاصيل، لكنهم أكدوا أن توقف أنشطة المنظمات وتسريح المئات من الموظفين سيساهم في ارتفاع معدلات البطالة بالبلاد المرتفعة أصلا.
ويشعر عبد الله سامي بالحسرة والحزن من قرار تسريحه من منظمة إغاثة محلية تتلقى تمويلا من الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية، ومثله كثير من زملائه فقدوا وظائفهم وأصبحوا بلا مصدر للدخل في ظل توقف الحكومة اليمنية عن توظيف الشبان منذ اندلاع الحرب قبل سنوات.
وقال سامي (32 عاما)، ويسكن مدينة عدن، إنه لم يخطر بباله قط أن توقف الولايات المتحدة تمويلاتها في اليمن، ويفقد بسبب هذا القرار دخلا جيدا كان يحصل عليه من عمله في تكنولوجيا المعلومات والتكنولوجيا ويعينه على إعالة أسرته الصغيرة المكونة من زوجة وطفلين.
وتشير تقارير محلية وأخرى للأمم المتحدة إلى أن الأزمة الاقتصادية الخانقة في اليمن قفزت بمعدل البطالة بين الشبان لنحو 60 بالمئة مقارنة مع 14 بالمئة قبل الحرب، ورفعت معدل التضخم إلى نحو 45 بالمئة والفقر إلى نحو 78 بالمئة.
وحذر رئيس منظمة إغاثية محلية في العاصمة صنعاء، طلب عدم ذكر اسمه، من أن وقف مساعدات الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية لن يؤثر على المستفيدين من برامج الإغاثة فحسب لكنه سيضر بالعاملين في القطاع والذين يقدر عددهم بالمئات.
مناطق الحوثي
يرى الباحث الاقتصادي في مركز اليمن والخليج للدراسات وفيق صالح أن توقف برامج المساعدات الإنسانية الأمريكية في اليمن ينذر بمزيد من تدهور الأوضاع واتساع رقعة الجوع في البلاد.
وقال إن مخاطر هذه الخطوة على الوضع الإنساني تتضاعف لأنها تتزامن مع أوضاع إنسانية متردية، وتقلص برامج مساعدات دولية أخرى تقدم لليمن، إلى جانب تدهور الاقتصاد الكلي، وتفاقم العجز في مالية الدولة وتشتت الموارد المحلية.
لكن بعض سكان صنعاء، التي يسيطر عليها الحوثيون، لا يعيرون الأمر الكثير من الاهتمام ويعتقدون أن تراجع أو توقف نشاط الوكالة الأمريكية "لن يكون له تأثير يذكر في ظل الوضع الإنساني الصعب الذي تعيشه البلاد".
وقال مهدي محمد البحري، أحد سكان صنعاء، إن "حضور الوكالة الأمريكية يكاد يكون منعدما على مستوى علاقتها المباشرة بالناس، فهي تشتغل على منظمات المجتمع المدني الحقوقية وهي في الغالب ليست منظمات إنسانية".
ويتفق معه في الرأي زيد الحسن الذي يقيم أيضا في صنعاء ويقول "القرار الأمريكي الجديد لم يعنينا لأن وضعنا صعب للغاية ولم نتلق خلال الفترة الماضية أي إغاثة من الوكالة الأمريكية أو أي منظمات إغاثية أخرى".
وتقول الأمم المتحدة إن أكثر من 80 بالمئة من سكان اليمن يحتاجون إلى مساعدات، ويقف ملايين على شفا مجاعة واسعة النطاق.
ويقول برنامج الأغذية العالمي إنه قدم المساعدة إلى 15.3 مليون شخص أو 47 بالمئة من السكان في اليمن البالغ عددهم 35.6 مليون نسمة في عام 2023.