أنامل ذهبية.. الفنان أحمد السعداوي يجسد تاريخ واحات الوادي الجديد بالرسم|شاهد
تاريخ النشر: 4th, October 2023 GMT
برع الفنان أحمد السعداوي والذي يقيم بمدينة موط بمركز الداخلة بالوادي الجديد، في فن النحت على الأحجار وجذوع النخيل ثم بدأ في تطوير موهبته إلى الرسم باستخدام «ريشة النار».
يقول السعداوي إن الرسم بريشة النار هي عبارة عن ما يشبه القلم الذي يحتوي على مجموعة من السنون التي تتغير حسب ما تحتاج إليه الرسمة أو الموضوع، متصلة بدائرة كهربائية، أما السنون فهي تشبه سلك السخان الكهربائي، ويمكن التحكم في درجة حرارتها حسب الحاجة، وأقوم بالرسم بشكل مباشر على اللوحة الخشبية دون تخطيط مسبق إلا في البورتريهات من الممكن أن أقوم بوضع بعض الخطوط الأساسية بالقلم الرصاص، وفي الغالب أقوم برسم اللوحة بشكل مباشر بواسطة ريشة النار وهو ما يحتاج لخبرة طويلة.
واوضح سعداوي أنه لم يكتف بالحرق على الأخشاب بريشة النار، بل ابتكر أيضًا الحرق على القماش وهو صعب ودقيق للغاية.
ولفت إلي انه استخدم ريشة النار في الرسم بالحرق على قماش الكتان والقطن، ولا يقوم بأي معالجة للقماش، بل اعتمد على دقة يديه في ملمس القماش، حيث إن ثانية واحدة زائدة من الوقت قد تتلف قطعة القماش وتحرقها، لذا يجب التركيز التام وهو ما يجعلني أغلق مرسمي ولا أعمل في الحرق على القماش سوى بعد منتصف الليل حتى لا يقاطعني أحد، فخطأ واحد قد يهدر مجهود شهور.
وأضاف انه تم عرض أول عمل له بالحرق على القماش في مكتبة الإسكندرية، ضمن صالون النسيجيات في عام 2019، وكان العمل مستوحى من ثلاثية الأديب الكبير نجيب محفوظ، وهو عبارة عن سيدة جميلة من “العوالم” ترتدي “الملاية اللف”، وتخرج من برواز قمت بتنفيذه بطريقة الحرق أيضًا، وتكسر تحت أقدامها وورائها بضع طرابيش ملقاة على الأرض، وقمت بوضع وحدات من القرنفل الحقيقي تحت أرجلها على القماش، مستوحيًا استخدام النساء الفرعونيات للقرنقل لرائحته الذكية.
وذكر سعداوي أن دراسته علم الاجتماع ساعدته في التعبير عن بعض الظواهر الاجتماعية من خلال لوحاته، فيقول: تناولت في لوحة على سبيل المثال “الفجوة بين الأجيال” وكان مضمونها رجل كبير السن يجلس مستندًا على جذع شجرة، لأن تلك الشريحة من المجتمع تعاني الوحدة، وفي المقابل له حفيده يجلس بزى عصري ويمسك هاتفه بيده ومبتعدًا عن الجد في فجوة كبيرة، كما صورت لوحة الصراع الذي يدور بداخل أبناء الواحة بين واقعهم اليومي المعاش وبين الحياة العصرية خارج الواحة، وكانت اللوحة باسم “شيزوفرينيا”، وفيها رسمت فتاتين ذات وجهين متصلين بثلاثة عيون.
وتابع أنه يعمل في رسم الجداريات التي توثق تراث الواحات، حيث جاء مشروع الجداريات بدعوة من محافظ الوادي الجديد، فقد قام ببناء جداريات تم تخصيصها للفنون في مدخل الواحات، وقمت بتوثيق التراث الخاص بالواحات على تلك الجداريات، فرسمت الدروب والمنازل والسقايف القديمة، وتعطي هذه الجداريات لزائر الواحات فكرة عن طبيعة المكان وموروثاته.
ويتمنى سعداوي أن تنتشر تلك الجداريات في مختلف الأماكن في مصر، فهي تخاطب جميع شرائح المجتمع، ويرى أنها تعمل على توصيل الفن لمن لا يرتادون قاعات الفنون والعرض الكبرى، كما يتمنى أن يشارك في عمل تلك الجداريات جميع الفنانين، بحيث يوثق كل فنان تاريخ وتراث منطقته .
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: استخدام احمد السعد الفنان أحمد السعداوي الوادى الجديد جذوع النخيل مركز الداخلة الوادی الجدید على القماش
إقرأ أيضاً:
غدا.. انطلاق حملة التحصين ضد الحمى القلاعية وحمى الوادي المتصدع بالوادي الجديد
أعلن الدكتور عصام الكومي مدير عام مديرية الطب البيطري بمحافظة الوادي الجديد، عن انطلاق الحملة القومية الأولى للتحصين ضد مرض الحمى القلاعية وحمى الوادي المتصدع، اعتبارًا من غد السبت، ولمدة شهر بجميع قرى ومراكز المحافظة وأسواق الماشية.
وأكد مدير عام الطب البيطري بالوادي الجديد، تضافر جهود الأجهزة التنفيذية لدعم الحملة، وتوعية أصحاب رؤوس الماشية بأهمية التحصين، مشيرًا إلى أن الدولة تعمل على حماية الثروة الحيوانية من الأمراض بتوفير اللقاحات اللازمة.
وأشار الكومي، إلى تضافر كافة جهود الأجهزة التنفيذية لتقديم أوجه الدعم لإنجاح حملات التحصين بمراكز ومدن المحافظة وتوعية أصحاب رؤوس الماشية بحملات التحصين حفاظا عليها من الأمراض، مضيفا: أن الدولة تعمل للحفاظ على الثروة الحيوانية في مصر من خلال التحصين ضد أي أمراض أو فيروسات وتوفير كافة اللقاحات المطلوبة.
وأوضح مدير مديرية الطب البيطري، أن الحملة تستهدف تحصين رؤوس الماشية بالمراكز والقرى والعزب، بالإضافة إلى مراقبة وتطهير أسواق الماشية بالتعاون مع الوحدات المحلية، مع تنفيذ حملات توعية للمربين وأصحاب المزارع بأهمية التحصين ضد الأمراض الوبائية.
وأشار الكومي، إلى أن الحملات والقوافل العلاجية تأتي في إطار سعي الدولة للحفاظ على الثروة الحيوانية وتوفير غذاء صحي وآمن للمواطن، وتقديم مختلف سبل الدعم للمربيين ودعم الثروة الحيوانية بنطاق القرى الموجودة بالمراكز والمدن.