رئاسة «كوب 28» تطلق برنامجاً لمساعدة الشركات الصغيرة
تاريخ النشر: 4th, October 2023 GMT
أبوظبي: «الخليج»
أطلقت رئاسة «COP28» بالتعاون مع مبادرة «مركز الشركات الصغيرة والمتوسطة لمواجهة تغيّر المناخ»، برنامجاً مخصصاً لمساعدة الشركات الصغيرة والمتوسطة في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، على تنفيذ استراتيجيات الحياد المناخي، حيث طوّر البرنامج تعزيزاً لدور الشركات الصغيرة والمتوسطة والجهات الفاعلة غير الحكومية في العمل المناخي، وأطلقت منصة تابعة للمركز لمواجهة التغير المناخي باللغة العربية لأول مرة.
يتيح البرنامج والمركز، للشركات التي يعمل فيها أقل من 500 موظف، تقديم التزام مناخي معترف به عالمياً، لاحتسابه في حملة «السباق نحو الصفر» التي تدعمها الأمم المتحدة، كما سيوفر البرنامج المعلومات والموارد والوسائل المجانية اللازمة لتنفيذ استراتيجيات الحدّ من الانبعاثات في أعمالها، وتقديم تقرير سنوي عن التقدم الذي تحرزه، وتحقيق الحياد المناخي بحلول عام 2050، أو قبل ذلك.
وطورت رئاسة «COP28» ومبادرة المركز، وشريكها المؤسس تحالف «We Mean Business» البرنامج ليتناسب مع متطلبات الشركات في المنطقة، ويدار بالتعاون مع الجهات الشريكة، وهي شركة أبوظبي لطاقة المستقبل «مصدر»، وبنك أبوظبي الأول، وغرفة أبوظبي. ومن المتوقع أن تستفيد من البرنامج آلاف الشركات الصغيرة والمتوسطة في جميع أنحاء المنطقة في المرحلة التي تسبق «COP28»، وما بعده.
وقال عدنان أمين، الرئيس التنفيذي للمؤتمر «تشكل الشركات الصغيرة والمتوسطة نحو 90% من إجمالي الشركات في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، ولذا فهي جزء رئيسي من اقتصاد المنطقة، ولها دور أساسي في تسريع الانتقال إلى الحياد المناخي في المنطقة.
وسيسهم إطلاق هذا البرنامج في المنطقة باستضافة المؤتمر الأكثر احتواء للجميع حتى الآن، ودعم الشركات الصغيرة والمتوسطة في تحقيق أهدافها الخاصة بتحقيق الحياد المناخي، وضمان مشاركتها في الجهود العالمية للحفاظ على إمكانية تفادي تجاوز الارتفاع في درجة حرارة الأرض مستوى 1.5 درجة مئوية».
وعلى الرغم من النمو الذي يشهده قطاع الشركات الناشئة، فإن الشركات الصغيرة والمتوسطة في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، تواجه مثل نظيراتها العالمية، تحديات كثيرة، مثل الوصول إلى التمويل، وارتفاع كلفة ممارسة الأعمال، والتغلب على عدم المساواة في التعامل بين الجنسين، وتوسيع نطاق الرقمنة، وبناء القدرات والمهارات، والوصول إلى الموارد والشبكات، وتتفاقم هذه التحديات عندما يؤخذ التحول إلى الاستدامة في الحسبان.
وسيؤدي برنامج «COP28» والمركز دوراً رئيسياً في دعم الشركات في المنطقة للاحتفاظ بميزتها التنافسية في الأوضاع الاقتصادية السريعة التغير.
وقالت رزان المبارك، رائدة الأمم المتحدة لتغيّر المناخ في «COP28»: «إن العمل المناخي مهمة تحتاج إلى مشاركة جميع الجهات المعنية، وللشركات من جميع الأحجام دور مهم في تسريع الانتقال الأخضر إلى مستقبل محايد مناخياً وداعم للطبيعة، وفي الوقت نفسه، فإن اتباع الشركات استراتيجية مناخية قوية يهيئ لها فرص النمو ويضمن مواكبة أعمالها للمستقبل».
وأضافت: «سيكون البرنامج والمركز، نقطة تحول للشركات الصغيرة والمتوسطة في المنطقة، تتيح لها الالتزام بهدف مناخي معترف به، والحصول على الوسائل والموارد العملية اللازمة، وبناء مرونة الأعمال».
وقالت ماريا منديلوس، الرئيسة التنفيذية لتحالف «وي مين بيزنس» والشريكة المؤسسة لمركز الشركات الصغيرة والمتوسطة لمواجهة تغيّر المناخ «خلال COP28، سيستضيف تحالف «وي مين بيزنس» جناح الأعمال لقيادة العمل المناخي بالشراكة مع «مجلس الأعمال العالمي للتنمية المستدامة»، لضمان المشاركة الفاعلة للشركات الكبيرة والصغيرة في مناقشات المؤتمر. ونحن نتطلع إلى العمل مع رئاسة «COP28» والشركاء من القطاعين، الخاص والحكومي، تحفيزاً للتغيير الجذري اللازم لخفض الانبعاثات إلى النصف خلال هذا العقد ومعالجة أزمة المناخ».
وستتولى شركة أبوظبي لطاقة المستقبل «مصدر»، بدعم من بنك أبوظبي الأول، إدارة المهام الخاصة بجذب الشركات المعنية والعمل على ضمها إلى البرنامج والمركز، بعد انتهاء فعاليات المؤتمر، لتوفير الدعم المستمر للشركات الصغيرة والمتوسطة في المنطقة.
وقال محمد جميل الرمحي، الرئيس التنفيذي ل«مصدر»: «نرحب بإطلاق البرنامج والمركز، وما يتضمنه من توفير الوسائل والموارد المجانية المخصصة للشركات الصغيرة والمتوسطة. وسيكون من دواعي سرورنا أن نتسلّم إدارة هذا البرنامج من رئاسة «COP28»».
وقالت هناء الرستماني، الرئيسة التنفيذية لمجموعة بنك أبوظبي الأول: «من الضروري إدماج الشركات الصغيرة والمتوسط ضمن جهود تحقيق أهداف الحياد المناخي للمساهمة بالوصول إلى الطموحات العالمية الخاصة بمواجهة تداعيات تغير المناخ».
وقال أحمد خليفة القبيسي، المدير العام لغرفة تجارة وصناعة أبوظبي «نفخر بالمساهمة في دعم إطلاق هذا البرنامج والتي تندرج ضمن إطار جهودنا الرامية إلى دعم نمو أعمال الشركات الصغيرة والمتوسطة وتعزيز الاستدامة».
المصدر: صحيفة الخليج
كلمات دلالية: فيديوهات كوب 28 الشرکات الصغیرة والمتوسطة فی الحیاد المناخی فی المنطقة ر المناخ
إقرأ أيضاً:
إفريقيا شهدت آثارا مدمرة للتغير المناخي جراء الفيضانات وفترات جفاف متكررة
كشف مؤتمر دولي للأرصاد الجوية، أن القارة الإفريقية قد شهدت الآثار المدمرة للتغير المناخي، مع فيضانات وفترات جفاف متكررة، مشيرين إلى أن هذه الأحداث تؤكد الحاجة الملحة لتحسين التنبؤات المناخية وإدارة المخاطر واستراتيجيات التكيف.
وحذر المشاركون في المؤتمر الدولي الرابع عشر للأرصاد الجوية والأوقيانوغرافيا في نصف الكرة الجنوبي، الملتئم حاليا في كيب تاون (1470 كم من بريتوريا)، اليوم الثلاثاء، من أن « العالم يعرف موجات من الحر الشديد أكثر حدة، وفترات جفاف طويلة الأمد، وارتفاع منسوب مياه البحر، فضلا عن الظواهر الجوية القاسية التي تؤثر في الاقتصادات ونزوح السكان وتشكل ضغطا على البنيات التحتية ». مؤكدين على الحاجة الملحة لتعاون علمي في مكافحة التهديدات المتنامية للتغير المناخي.
وفي هذا الصدد، دعوا إلى بذل مزيد من الجهود على الصعيد العالمي لصالح استدامة المحيطات مع التركيز بشكل خاص على تعزيز المبادرات المستدامة للمحيطات في إفريقيا.
كما شدد المشاركون في المؤتمر على أهمية تحويل المعارف العلمية إلى حلول ملموسة ودعم البحوث المتطورة في العلوم البحرية والساحلية، والتوقعات الجوية والتكيف المناخي، من أجل توجيه السياسات والإجراءات العالمية.
وفي سياق متصل، أشاد هؤلاء بمبادرة « محيط 20″، البرنامج الرائد الذي تم إطلاقه تحت رئاسة البرازيل لمجموعة العشرين، والذي يتوخى تعزيز حكامة مستدامة للمحيطات، فضلا عن التزام القارة الإفريقية بالاستفادة من العلم والتكنولوجيا والابتكار من أجل التنمية المستدامة.
كما أبرزوا « ضرورة الوصول بشكل عادل إلى الذكاء الاصطناعي والبيانات الضخمة ولتقنيات الاستشعار، والتي تحول علم المناخ وتسمح بالتالي بتنبؤات أكثر دقة وأنظمة إنذار مبكر واستعداد أفضل للكوارث ».
ويرى متدخلون، في هذا الصدد، أن التعاون وتبادل المعارف ضروريان من أجل بناء مستقبل عالمي أكثر استقرارا ومرونة، لاسيما بالنسبة للبلدان الأكثر عرضة للتغير المناخي.
وخلال الجلسة الافتتاحية للمؤتمر، الذي يمتد لخمسة أيام، أكدت، الممثلة لدى الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ التابعة للأمم المتحدة، باتريسيا نيينغ أورو، الدور الجوهري لمعارف السكان الأصليين، في تعزيز الاستدامة، مسجلة أنه يتعين الاستفادة من المعارف الواسعة التي راكمتها مجتمعات السكان الأصليين على مدى قرون لتعزيز جهود مكافحة التغير المناخي.
من جهته، أفاد الرئيس المدير العام لمؤسسة الأبحاث، فولوفيلو نيلواموندو، أن اللقاء أتاح منصة أساسية لتعزيز التعاون العلمي وتبادل البحوث المتطورة ومواجهة التحديات العاجلة لتقلب وتغير المناخ في نصف الكرة الجنوبي.
وأضاف أن « الأفكار والنقاشات خلال الأيام القادمة ستسهم، بدون شك، في وضع سياسات واستراتيجيات تروم تعزيز الصمود المناخي في منطقتنا وخارجها ».
يذكر بأن هذا التجمع العلمي رفيع المستوى، الذي يعقد في إفريقيا للمرة الأولى منذ عام 1997، يجمع علماء بارزين في مجال الأرصاد الجوية والمحيطات والمناخ، للتباحث حول التحديات الفريدة التي تواجه الغلاف الجوي والمحيطات في نصف الكرة الجنوبي.