تأجيل النظر بدعوى ضد لافارج الفرنسية بدعم تنظيم الدولة بسوريا
تاريخ النشر: 3rd, October 2023 GMT
قررت محكمة فرنسية النظر في الاستئناف الذي قدمته شركة الإسمنت الفرنسية لافارج للطعن في تهمة تعريض الموظفين السوريين للخطر والتواطؤ في جرائم ضدّ الإنسانية خلال الثورة السورية بين عامي 2012 و2014.
وكان من المفترض أن تصدر محكمة النقض، أعلى سلطة قضائية، قرارها اليوم لكنها أجلت النظر في القضية حتى 12 نوفمبر/تشرين الثاني القادم.
ويُشتبه في أن الشركة -التي أصبحت الآن تابعة لمجموعة هولسيم- دفعت في عامي 2013 و2014 -عبر فرعها السوري "لافارج سيمنت سيريا"- ملايين اليوروهات لجماعات مسلحة، من بينها تنظيم الدولة الإسلامية، ولوسطاء، من أجل استمرار عمل مصنعها للإسمنت في سوريا بمنطقة الجلابية، في حين كانت البلاد غارقة في أتون الحرب.
وأبقت لافارج موظفيها السوريين يعملون في المصنع حتى سبتمبر/أيلول 2014، في الوقت الذي كانت أجلت فيه موظفيها الأجانب عام 2012.
وأخلي مصنع الإسمنت بشكل عاجل في سبتمبر/أيلول 2014، قبل وقت قصير من سيطرة تنظيم الدولة عليه. وفي وقت لاحق، تقدّمت منظمات غير حكومية والعديد من الموظفين السوريين بشكوى.
وكجزء من تحقيق قضائي بدأ عام 2017، اتُّهمت الشركة الأم "لافارج إس إيه" في عام 2018 بالتواطؤ في جرائم ضدّ الإنسانية وبتمويل "مشروع إرهابي" وتعريض حياة الآخرين للخطر.
ورغم أنّ محكمة النقض قد صدّقت بشكل نهائي في العام 2021 على لائحة الاتهام بتمويل "مشروع إرهابي"، فإنّه لا يزال بإمكان الدفاع عن المجموعة الفرنسية أن يأمل في الحصول على حكم مع وقف التنفيذ على الجريمتين الأخريين.
وفي السابق، اعترفت شركة صناعة الإسمنت بعد تحقيق داخلي بأن الشركة التابعة لها في سوريا دفعت أموالا لجماعات لتساعد في حماية العاملين بالمصنع، لكنها نفت الاتهامات بأنها تواطأت في جرائم ضد الإنسانية.
يذكر أن "لافارج" سددت غرامة قدرها 778 مليون دولار لوزارة العدل الأميركية لمساعدتها جماعات تصنفها الولايات المتحدة تنظيمات إرهابية، منها تنظيم الدولة، خلال الحرب في سوريا. وذلك خلال الفترة من أغسطس/آب 2013 حتى أكتوبر/تشرين الأول 2014″.
وقد سلط فيلم وثائقي تركي الضوء على علاقات مشبوهة لجهاز الاستخبارات الفرنسية وشركة "لافارج" بتنظيم الدولة في سوريا.
ومن خلال وثائق وشهود عيان كشف الفيلم الذي جاء بعنوان "المصنع"، في جزئه الأول، عن قيام عملاقة صناعة الإسمنت المقربة من الحكومة الفرنسية بدفع عشرات الملايين من الدولارات للتنظيم أثناء عملها في سوريا.
وأوضح أن دفع هذه المبالغ جاء نظير السماح باستمرار عمل الشركة الفرنسية التي كان مصنعها على بعد 50 كيلومترا جنوبي مدينة عين العرب (كوباني) في سوريا، لافتا إلى أن ذلك كان بعلم من الاستخبارات الفرنسية.
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: تنظیم الدولة فی سوریا
إقرأ أيضاً:
جيش إسرائيل يوضح ما استهدفه في غارة جديدة بسوريا
دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN)—أعلن الجيش الإسرائيلي، مساء الأربعاء، عن توجيه ضربة جديدة على قاعدتي حماة وT4 لتدمير "ما تبقى من البنى التحتية العسكرية هناك.
جاء ذلك في تدوينة للمتحدث باسم الجيش الإسرائيلي للإعلام العربي، أفيخاي أدرعي، على منصة تويتر، حيث قال: "أغار جيش الدفاع في الساعات الأخيرة على قدرات عسكرية بقيت في منطقة قاعدتيْ حماة و T4 السوريتيْن إلى جانب عدة بنى تحتية عسكرية بقيت في منطقة دمشق.. ️سيواصل جيش الدفاع العمل لإزالة أي تهديد على مواطني دولة إسرائيل".
من جهتها، قالت وزارة الخارجية السورية، الأربعاء، إن "العشرات من المدنيين والعسكريين أُصيبوا جراء غارات جوية إسرائيلية"، مضيفة أن "الغارات أصابت 5 مناطق في غضون 30 دقيقة، واستهدفت محيط مبنى للأبحاث العلمية في حي برزة بدمشق، وألحقت أضرارًا جسيمة بمطار عسكري في حماة".
وشنت إسرائيل مئات الغارات الجوية على أهداف عسكرية في مختلف أنحاء سوريا ونشرت قوات برية داخل المنطقة العازلة منزوعة السلاح وخارجها منذ سقوط نظام الرئيس المخلوع بشار الأسد، قائلة إنها تريد منع وصول الأسلحة إلى أيدي الحكومة الجديدة التي تعتبرها "متشددة".