بعد الاتفاق مع الجمهوريين.. بايدن يطمئن حلفاءه بشأن أوكرانيا
تاريخ النشر: 3rd, October 2023 GMT
منذ اتفاق بايدن مع الجمهوريين لتجنب الإغلاق الحكومي، يسود قلق لدى حلفاء واشنطن التزامه بدعم أوكرانيا.
اتصل الرئيس الأميركي جو بايدن الثلاثاء (الثالث من أكتوبر/ تشرين الأول 2023) بقادة دول حليفة للولايات المتحدة، لتأكيد استمرار بلاده في دعم أوكرانيا، وذلك بعد أيام من استثناء المساعدات لكييف من اتفاق في الكونغرس الأميركي أتاح تجنب الإغلاق الحكومي في واشنطن.
وقال البيت الأبيض إن "الرئيس بايدن أجرى اتصالا اليوم مع حلفائنا وشركائنا لتنسيق دعمنا المتواصل لأوكرانيا"، شارك فيه قادة كندا وألمانيا وإيطاليا واليابان وبولندا ورومانيا وبريطانيا والاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي، إضافة الى وزيرة الخارجية الفرنسية.
وواجه بايدن ضغوطا لتهدئة مخاوف الحلفاء بعدما توصل الكونغرس الأميركي في اللحظة الأخيرة السبت، إلى اتفاق على الميزانية يتيح تجنب الإغلاق الحكومي. وبقيت المساعدات الجديدة لأوكرانيا خارج هذا الاتفاق، بضغط من الجناح المتشدد في الحزب الجمهوري.
ودعا الديموقراطي بايدن زعيم الغالبية الجمهورية في مجلس النواب كيفن مكارثي للإسراع في إقرار مساعدات جديدة، مشددا على أنه لا يمكن تحت أي ظرف عرقلة المعونة العسكرية الأميركية لأوكرانيا في مواجهة الغزو الروسي.
وكتب بايدن عبر منصة "إكس" أن "على رئيس مجلس النواب مكارثي والغالبية الجمهورية أن يفوا بوعدهم ويضمنوا إقرار الدعم المطلوب لمساعدة أوكرانيا في دفاعها عن نفسها". وتابع "نحن أمة لا غنى عنها في هذا العالم، فلنتصرف على هذا الأساس"، محذرا من أن الوقت ينفد لأن التمويل الحالي شارف على نهايته.
وبسبب تعاونه مع الديمقراطيين، يواجه رئيس مجلس النواب الأميركي كيفن مكارثي تصويتا للإطاحة به يقوده نواب جمهوريون متشددون مقربون من الرئيس السابق دونالد ترامب.
وأثار مكارثي حفيظة الجناح اليميني المتشدد في حزبه عندما مرر اتفاقا مؤقتا بشأن الموازنة توصل إليه الحزبان ودعمه البيت الأبيض لتجنّب إغلاق حكومي السبت.
ويقود التحرّك عضو الكونغرس مات غيتس الذي لطالما كان مناهضا لمكارثي. وقدّم الاثنين مذكرة لتنحيته، ما أفضى إلى التصويت المقرر في وقت لاحق اليوم الثلاثاء.
ومن جهتها كتبت فون دير لاين عبر منصة إكس: "مكالمة هاتفية جيدة مع قادة الاتحاد الأوروبي ومجموعة السبع وحلف الناتو وبوخارست". وتواصل منشورها لشرح أن دعم أوكرانيا "راسخ"، معددة إجراءات الدعم المقترحة بما في ذلك مساعدة مالية جديدة بقيمة 50 مليار يورو (52,3 مليار دولار) للإصلاحات والاستثمارات من الاتحاد الأوروبي.
وبحلول آذار/ مارس 2024، من المفترض أن تكون مليون قطعة ذخيرة تم إرسالها إلى أوكرانيا، كما يرغب الاتحاد الأوروبي أيضا في المساعدة على حل الجرائم التي ارتكبتها روسيا.
وكتب ستولتنبرغ عبر منصة إكس: "فى الوقت الذى تواصل فيه روسيا حربها الوحشية، نلتزم جميعا بدعم أوكرانيا مهما استغرق الأمر".
الكرملين يحاول استغلال الخلافات الداخلية الأميركية
واستغل الكرملين التجاذب السياسي الراهن في واشنطن للتصويب على الدعم الغربي لأوكرانيا في الحرب التي بدأت أواخر شباط/فبراير 2022. وقال المتحدث باسم الرئاسة الروسية دميتري بيسكوف إن "التعب من الدعم العبثي تماما لنظام كييف سيزداد في بلدان مختلفة، لا سيما في الولايات المتحدة".
وردت نظيرته الأميركية كارين جان-بيار بالقول "إذا كان بوتين يعتقد أنه يستطيع الصمود أكثر منا فهو مخطئ"، مضيفة أن هناك تحالفا غربيا كبيرا يدعم أوكرانيا ضد الغزو الروسي.
وأشارت إلى أن الولايات المتحدة ستعلن قريبا مساعدة جديدة للقوات المسلحة الأوكرانية من ضمن ميزانية بقيمة 113 مليار دولار سبق أن أقرها الكونغرس.
بيد أن الاتفاق بشأن الانفاق الحكومي قد يعلق إجراءات إقرار حزمة مساعدات جديدة لكييف بقيمة ستة مليارات.
والولايات المتحدة هي أبرز الداعمين لأوكرانيا في مواجهة الغزو الروسي، وبفارق كبير عن الدول الغربية الأخرى. وقدّر مستشار الأمن القومي الأميركي جايك ساليفان مؤخرا المساعدات العسكرية التي قدمتها واشنطن لكييف بزهاء 47 مليار دولار.
أ.ح/ م.س (أ ف ب، د ب أ)
المصدر: DW عربية
كلمات دلالية: جو بايدن أوكرانيا المستشار الألماني أولاف شولتس الدعم الغربي لأوكرانيا كيفن مكارثي الحزب الجمهوري ترامب جو بايدن أوكرانيا المستشار الألماني أولاف شولتس الدعم الغربي لأوكرانيا كيفن مكارثي الحزب الجمهوري ترامب أوکرانیا فی مجلس النواب
إقرأ أيضاً:
ثروات أوكرانيا تتحول إلى عبء سياسي واستثماري
أبريل 6, 2025آخر تحديث: أبريل 6, 2025
المستقلة/- كشفت صحيفة “بوليتيكو” الأميركية عن تفاصيل مثيرة للجدل بشأن خطة استخراج الثروات الطبيعية في أوكرانيا، وهي الخطة التي تضغط الولايات المتحدة لتنفيذها، مشيرة إلى أنها قد تتحول إلى كارثة سياسية لكييف.
وبحسب التقرير، فإن تحقيق أي عائد فعلي من استغلال الموارد الطبيعية الأوكرانية سيتطلب استثمارات ضخمة تُقدّر بمليارات الدولارات، كما أن عمليات الاستخراج والتنقيب قد تستغرق عقودًا قبل أن تؤتي ثمارها، وهو ما يتعارض مع الآمال والمواعيد الطموحة التي كانت إدارة الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب تروّج لها.
وترى الصحيفة أن مقترح السلطات الأوكرانية بشأن فتح باب الاستثمار في الموارد الطبيعية جاء بنتائج عكسية، حيث تحول من أداة جذب اقتصادي إلى أزمة سياسية داخلية، في ظل التشكيك بحجم هذه الثروات الفعلي، والقدرة على الاستفادة منها في المدى القريب.
وتكمن المشكلة في أن التقديرات الأولية حول حجم الموارد الطبيعية لأوكرانيا – والتي تتضمن معادن استراتيجية وموارد طاقة – قد تكون مبالغًا فيها، مما يثير الشكوك حول الجدوى الاقتصادية للمشروع برمّته، ويضع الحكومة الأوكرانية في موقف حرج أمام الرأي العام والمستثمرين الدوليين.
ويأتي هذا التطور في وقت حساس تمر به أوكرانيا، وسط الحرب المستمرة وتحديات إعادة الإعمار، ما يزيد من الضغوط السياسية والاقتصادية على القيادة الأوكرانية، التي كانت تأمل في أن يشكل الاستثمار في الثروات الطبيعية رافعة اقتصادية للبلاد.