بنزرت: دعوات لإقرار رفعة استثنائية للجسر المتحرّك
تاريخ النشر: 3rd, October 2023 GMT
طالبت بعض الشركات المنتصبة ببنزرت الجنوبية، والمرتبط نشاطها بالميناء التجاري والترصيف والشحن برفعة استثنائية للجسر المتحرّك حتّى يتسنى عبور الشاحنات من وإلى قنال بنزرت.
ويأتي هذا التحرّك الذي كان أمام وزارة التجهيز والإسكان أمس، وأمام الإدارة الجهوية للتجهيز والإسكان ببنزرت اليوم، بعد أن توقّف نشاط عدد من الشركات.
وفي اتّصال بالمديرة الجهوية للتجهيز والإسكان ببنزرت أم الزين الطمني، أكّدت أنّ قرار رفع الجسر من عدمه هو قرار مشترك تتخذه لجنة مختصّة بعد استشارة جميع المعنيين بالسلامة، وهذا ستنظر فيه سلطة الإشراف.
وفي سياق متّصل، أكّدت المديرة الجهوية للتجهيز والإسكان ببنزرت أنّ المقاولة المكلّفة بأشغال إصلاح الأعطاب الناجمة عن الحريق الذي نشب في 26 جويلية الفارط بغرفة محرك الجسر، قد انطلقت في القيام بالاشغال الأزمة والمعمقة وستستمر هذه الأشغال مدة 4 أشهر على أن يكون الجسر جاهزا للرفع في مدة شهرين وتبلغ كلفة الأشغال 4.6 مليون دينار.
يذكر أنّه تمّ في فترة سابقة رفع الجسر في مناسبتين مرّة لخروج السفن العالقة، وذلك في 4 أوت الفارط، ومرة في 31 أوت، دخلت فيها 6 سفن.
وكشفت مصادر مطّلعة أنّ الرفعة الاستثنائية الثانية لم تكن ناجحة بنسبة 100% على مستوى عملية إنزال الجسر، وهذا ما دفع إلى توقّف عمليات الرفع الاستثنائية إلى حين إتمام أشغال الإصلاح الأساسية.
مراد الدلاجي
المصدر: موزاييك أف.أم
إقرأ أيضاً:
حكومة سورية بمهمات صعبة وظروف استثنائية
في تطور لافت ومهم، جاء الإعلان عن تشكيل الحكومة السورية الانتقالية متزامناً مع عيد الفطر السعيد، ما أضفى على الحدث بعداً رمزياً وأملاً ببداية جديدة في ظل المرحلة الانتقالية المعقدة التي تمر بها البلاد. لقد جاء هذا الإعلان تلبيةً لمطالب داخلية وخارجية بضرورة إشراك كافة مكونات الشعب السوري في العملية السياسية، وهو ما حرصت القيادة السورية على تأكيده منذ البداية.
ولا شك أن مهمة الحكومة الجديدة ستكون في غاية الصعوبة نظراً لضخامة التحديات التي تنتظرها، وفي مقدمتها التحدي الأمني الذي لا يزال يلقي بظلاله على المشهد، فضلاً عن التحدي السياسي المتمثل في توحيد مكونات الشعب السوري وتحقيق حالة من الوحدة الوطنية وفرض سلطة الدولة السورية على كامل التراب الوطني، وهي مهمة شاقة نظراً لاستمرار وجود تشكيلات عسكرية على الأرض. الاتفاق مع قوات سورية الديمقراطية (قسد) شكّل خطوة مهمة على طريق لمّ الشمل، لكن تطبيقه على أرض الواقع يواجه صعوبات كبيرة وخلافات متزايدة، ظهرت بشكل أوضح في الأسابيع الماضية.
كما أن الجنوب السوري لا يزال يمثل مصدر قلق بسبب الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة من جهة، والخلافات الداخلية في محافظة السويداء من جهة أخرى، خاصة مع بروز الخلاف مع الشيخ حكمت الهجري، أحد شيوخ عقل الطائفة الدرزية، وهو خلاف بات يُستغل سياسياً من قبل أطراف خارجية.
وعلى الرغم من الجهود المبذولة في منطقة الساحل للتعامل مع التحديات الأمنية، إلا أن بقايا التوتر لا تزال حاضرة، في انتظار ما ستسفر عنه أعمال لجنتي التحقيق والمصالحة الوطنية.
أما اقتصادياً، فالمهمة تبدو أكثر تعقيداً في ظل الإفلاس شبه الكامل لخزائن الدولة واستمرار العقوبات الغربية، وخصوصاً الأمريكية، رغم بعض التسهيلات المحدودة التي تم الإعلان عنها مؤخراً. إعادة إنعاش الاقتصاد السوري تتطلب جهوداً هائلة ووقتاً طويل نظراً لغياب البنية التحتية وتعدد الأزمات الهيكلية.
وفي حين أن العلاقات الخارجية لسوريا تشهد بعض التحسن، بعد الدعم الكبير من الدول العربية وعلى رأسها المملكة العربية السعودية، فإن الاشتراطات الدولية، لا سيما من واشنطن وبروكسل، لا تزال عائقاً أمام انفتاح كامل من المجتمع الدولي.
ومن الإشارات الإيجابية أن الشارع السوري، رغم معاناته، يعبّر عن دعم ملموس للحكومة الجديدة، كما أن بعض الانتقادات الداخلية، وإن كانت حادة، تعكس حجم الرهانات الموضوعة على عاتقها.
ولعل قبول هذه المهمة في هذا التوقيت الصعب يُعد بحد ذاته خطوة شجاعة، إذ إن حجم التحديات يفوق قدرات أي حكومة مهما كانت كفاءتها. ورغم ذلك، فإن تشكيل هذه الحكومة يمثّل خطوة إلى الأمام في الاتجاه الصحيح، ويجب منحها الفرصة للعمل وتحقيق ما تعد به، على أمل أن تكون بالفعل بداية لمسار جديد يعيد لسوريا وحدتها وأمنها واستقرارها، ويضعها على طريق التعافي الشامل.