أبوظبي في 3 أكتوبر / وام/تركّزت النقاشات في ثاني أيام "أديبك" – على أهمية توحيد القطاعات من خلال الأفراد والسياسات والتكنولوجيا ورأس المال لضمان انتقال عادل وفعّال في الطاقة. وفي معرض حديثه حول أهمية بناء هذه المنظومة المشترك، قال لوسيان بولديا، الرئيس والمدير التنفيذي لشركة هانيويل للتقنيات والمواد عالية الأداء: "عندما ننظر إلى الانتقال في الطاقة وخفض الانبعاثات، لم تكن هناك أي إنجازات نوعية العام الماضي.

لكن الأدوات والتكنولوجيا وقوة الإرادة موجودة. وبالنظر إلى المستقبل، فإن الشراكات هي ما نحتاج إليه الآن لإطلاق العنان لإمكانات القطاع."

كانت فعّاليات "أديبك" انطلقت أمس تحت شعار "خفض الانبعاثات أسرع معاً"، جامعةً مختلف الأطراف المعنية من قطاعات الأعمال والمالية والتكنولوجيا والحكومة والأوساط الأكاديمية والمجتمع الأوسع، وقد أظهرت جلسات اليوم الثاني من "أديبك" أهمية حشد الأصوات والقطاعات المختلفة لضمان خفض الانبعاثات بشكل شامل وفعال من نظام الطاقة العالمي. هذا التوازن المعقد بين المجتمع وقطاع الطاقة والقطاع الحكومي موضوع الجلسة الوزارية، والتي حملت عنوان "الطريق إلى مؤتمر الأطراف (COP28): المناخ والاستدامة والانتقال العادل". شهدت الجلسة مشاركة نخبة من الوزراء الذين يضطلعون بمسؤولية رسم مستقبل السياسات المتعّلقة بالمناخ، حيث شاركوا وجهات نظرهم حول الفرص والتنازلات المصاحبة لعملية الانتقال في الطاقة. وتركّزت النقاشات حول أهمية تمكين الحلول المناخية القابلة للتطبيق بشكل تجاري وتسريع الاستثمار، حيث أكّد أسامة مبارز، الأمين العام لمنتدى غاز شرق المتوسط، على أهمية المواءمة بين الأمن والطاقة قبيل انطلاق الحدث في نوفمبر قائلا: "يتوجب علينا تحقيق التوازن بين أمن الطاقة وعملية الانتقال في الطاقة. يرى الكثيرون أن أمن الطاقة هو أمر قصير الأجل، وأن الانتقال في الطاقة هو أمر طويل الأجل. أعتقد أنه يجب اعتبار كلا الأمرين أهدافاً طويلة المدى." .

كما انطلقت اليوم الدورة الافتتاحية لمؤتمر الهيدروجين الاستراتيجي، والتي جمعت قادة قطاع الطاقة من جميع أنحاء العالم لرسم مسار لدراسة الجدوى التجارية للهيدروجين واستخدامه على نطاق واسع. وعند الأخذ بعين الاعتبار الدور المحوري الذي يمكن لحلول الهيدروجين أن تلعبه للمساهمة في تمكين مستقبل منخفض الكربون، فإن استخدامها على نطاق واسع أمر ضروري جداً، كما أشارت أستريد بوبارت لافارج، الرئيس العالمي لقطاع الطاقة والكيماويات، شنايدر إلكتريك: "هذا القطاع هو قطاع قديم وحديث في نفس الوقت، وهو بحاجة إلى إعادة هيكلة.. هو قديم لأننا أعدنا ابتكار منجية عمرها يمتد لعقود... لكننا بحاجة إلى النضوج بحيث نصبح قطاعا حديثا بوتيرة سريعة جداً." وكان تسريع التسويق التجاري من المواضيع الرئيسية التي تمت مناقشتها خلال جلسة تناولت دور الوقود المستدام في دفع عملية إزالة الكربون. واتفق المشاركون على أن التوسع هو التحدي الرئيسي، كما أشار فيل كالدويل، الرئيس التنفيذي لشركة سيريز باور: "لقد قطعت التكنولوجيا شوطاً طويلاً - لكنها لا تزال بحاجة إلى التوسع، كما أن التساؤلات الموجودة حالياً تدور حول الوتيرة والحجم. أعتقد أن هذا هو الجانب الذي يمكن للقطاعات المشاركة هنا أن تساعدنا من خلاله. وكلما أسرعنا في اعتماد هذه التقنيات، كلما تمكنا من التوسع بشكل أسرع". من جانبه لخص نيال هانيغان، المدير المالي التنفيذي لشركة "مصدر"، دور التمويل في حشد جهود الانتقال في الطاقة، وذلك خلال الجلسة التي تناولت كيفية تسريع التمويل وتحديد أولويات الاستثمارات من أجل الانتقال في الطاقة، وقال "يحتاج المستثمرون إلى التوسع. وهم يريدون رؤية إطار سياسي واضح ضمن منطقة جغرافية معينة، تدعمه قواعد تنظيمية مستقرة وشفافة. لن تجتذب الحكومات المستثمرين بمفردها، فنحن نحتاج إلى الهيئات التنظيمية، والمطورين، وبنوك التنمية، والبنوك التجارية للتعاون من أجل إنشاء برنامج. هذه المحادثة التعاونية ضرورية".

ويواصل "أديبك" ترسيخ مكانته الرائدة كمنصة دولية تدعم تأسيس الشراكات اللازمة لدفع الانتقال العادل والفعال في مجال الطاقة إلى الأمام. ومن خلال الجمع بين قادة الطاقة والتمويل والسياسات، يوفر "أديبك" المنتدى الوحيد المعترف به عالمياً، والذي يجمع المصالح المتنافسة للتعاون من أجل إعطاء الأولوية لخفض الانبعاثات وتعزيز النمو الاقتصادي.

محمد نبيل أبو طه/ أحمد النعيمي/ زكريا محي الدين

المصدر: وكالة أنباء الإمارات

كلمات دلالية: الانتقال فی الطاقة

إقرأ أيضاً:

التحويلات المصرفية في الإمارات ترتفع 16% إلى 19.89 تريليون درهم خلال 2024

 

أظهرت إحصائيات العمليات المصرفية، الصادرة اليوم عن المصرف المركزي، ارتفاع قيمة التحويلات المنفذة في القطاع المصرفي بالدولة، عبر نظام الإمارات للتحويلات المالية /UAEFTS/، بنسبة 15.9% خلال العام 2024 لتصل إلى 19.898 تريليون درهم مقارنة بنحو 17.159 تريليون درهم خلال 2023.
وارتفعت التحويلات التي نفذتها البنوك بنحو 13.3% إلى 12.491 تريليون درهم خلال 2024 مقارنة بـ 11.018 تريليون درهم خلال 2023، في حين ارتفعت التحويلات التي نفذها المتعاملون بنحو 20% لتتجاوز 7.4 تريليون خلال 2024، مقارنة بنحو 6.14 تريليون درهم خلال 2023.
وعلى أساس شهري ارتفعت قيمة التحويلات خلال ديسمبر من العام الماضي نحو 1.878 تريليون درهم مقارنة بنحو 1.707 تريليون درهم خلال ديسمبر من العام 2023.
وفيما يخص الشيكات المتداولة، فقد أظهرت إحصائية العمليات المصرفية ارتفاع قيمة الشيكات المتداولة باستخدام صورها بنحو 5.66% لتتجاوز 1.334 تريليون درهم خلال 2024 مقارنة بـ1.263 تريليون درهم خلال 2023.
وبلغ عدد الشيكات المتداولة خلال العام الماضي 22.59 مليون شيك مقارنة بـ22.12 مليون شيك خلال 2023.
ووصلت قيمة الشيكات المتداولة خلال شهر ديسمبر من العام الماضي إلى 114.49 مليار درهم على 1.911 مليون شيك، مقارنة بنحو 109.4 مليار درهم على 1.844 مليون شيك خلال ديسمبر 2023.
وبحسب بيانات المركزي، وصلت قيمة السحوبات النقدية من المصرف المركزي خلال 2024 إلى 209.155 مليار درهم، فيما بلغت قيمة الإيداعات النقدية لديه 192.18 مليار درهم.
إلى ذلك أظهرت المؤشرات المصرفية، الصادرة عن المصرف المركزي اليوم، ارتفاع استثمارات البنوك بنسبة 15.8% خلال العام 2024 وبواقع 100.5 مليار درهم لتصل إلى 735.6 مليار درهم موزعة بواقع 322.2 مليار درهم في سندات الدين، و19.4 مليار درهم في الأسهم، و339.4 مليار درهم في سندات محفوظة حتى تاريخ الاستحقاق، و54.6 مليار ضمن استثمارات أخرى.وام


مقالات مشابهة

  • خبراء يحذرون: بركان ألاسكا قد ينفجر خلال أشهر ويؤثر على حركة الطيران
  • تعاون ليبي بريطاني لتعزيز صناعة النفط وتحفيز الاقتصاد
  • %16 زيادة في التحويلات المصرفية بالإمارات
  • التحويلات المصرفية في الإمارات ترتفع 16% إلى 19.89 تريليون درهم خلال 2024
  • بينالي الفنون الإسلامية يعزز الابتكار والتطور في قطاع الحرف اليدوية عبر ورش تفاعلية مميزة
  • بـ نسبة 14%.. ارتفاع في واردات مصر من الأسماك والتونة والجمبري في 2024
  • خبراء: بريطانيا لم تعد دولة غنية بعد انخفاض مستوى المعيشة فيها
  • التحويلات المصرفية في الإمارات ترتفع 16% خلال 2024
  • في ظل التقارب بين واشنطن وموسكو.. وزراء دفاع أوروبا يناقشون استراتيجية جديدة لدعم أوكرانيا
  • خطوة أساسية للحد من التأثيرات البيئية.. الحكومة: مشروعات النقل الأخضر تشكل ٥٠% من الاستثمارات العامة الخضراء