أودت بحياة أكثر من ألف شخص.. هل يزيد التغير المناخي انتشار حمى الضنك ببنغلاديش؟
تاريخ النشر: 3rd, October 2023 GMT
جاكرتا- في مشهد مؤلم إنسانيا ممتد منذ أشهر تمتلئ مستشفيات بنغلاديش بالمصابين بحمى الضنك، فيما تجاوز عدد الوفيات أكثر من ألف شخص، في أسوأ حصيلة شهدتها بنغلاديش منذ عقود.
وبينما تتحدث الأرقام عن إصابات تجاوزت 167 ألف إصابة تشير بعض المصادر إلى أن الإصابات الفعلية أكثر من 200 ألف، وشهدت الأيام الأخيرة نحو ألفي إصابة جديدة يوميا.
وحسب أرقام الأمم المتحدة، فإن بنغلاديش شهدت أول موجة لإصابات واسعة بحمى الضنك عام 1964، وكان عام 2000 من أكثر الأعوام سوءا بإصابة 5500 شخص، ثم كان الصعود واضحا عام 2019 حين بلغت عدد الإصابات أكثر من 100 ألف إصابة، مما يعني أن أرقام هذا العام هي الأعلى خلال خمسة عقود، كما أنها أكثر من إصابات حمى ضنك خلال عشرين عاما مضت، وكان سبتمبر/أيلول الماضي الأسوأ خلال شهور هذا العام.
وحسب تقرير للأمم المتحدة صدر قبل أيام، فإن العاصمة داكا شهدت 44% من الحالات المؤكدة حسب الفحوص المخبرية و69% من الوفيات.
الأزمة المتفاقمة دفعت الحكومة البنغلاديشية إلى طلب العون من المجتمع الدولي، خاصة ما يخص مستلزمات الفحص المخبري وأدوية مواجهة الحمى، فيما تشير منظمة الصحة العالمية إلى ضرورة اتباع إجراءات احترازية ووقائية لوقف انتشار وتكاثر البعوض الذي يصيب الإنسان بهذه الحمى.
وأشارت تقارير منظمة الصحة العالمية إلى التحديات التي تواجه المنظومة الصحية في بنغلاديش جراء انتشار هذا المرض، ويتحدث خبراء صحة في بنغلاديش عن انتشار فصيل مختلف من حمى الضنك هذا العام عن الأعوام السابقة، وأن تغيرات المناخ التي انعكست على أحوال طقس متقلبة وقاسية وفرت البيئة الأنسب لتكاثر البعوض الناقل للحمى.
وممن يقولون بهذه الفرضية مدير البحث في معهد بنغلاديش للدراسات الدولية والإستراتيجية محفوظ كبير الذي يرى أن العلاقة واضحة بين تغير درجات الحرارة وتكاثر البعوض، وأن أي تغير بيئي يعين على تكاثر هذا النوع من البعوض سينعكس في مواسم معينة من العام في إصابات أكثر بين السكان.
وكان تقرير صادر عن البنك الدولي عام 2021 قد أشار إلى أن بنغلاديش شهدت ارتفاعا في درجات الحرارة خلال 44 عاما بمعدل نصف درجة مئوية، وأن الصيف فيها صار أطول زمنا، فيما يميل الشتاء إلى الدفء أكثر من ذي قبل، متوقعا أنه بحلول عام 2050 سترتفع معدلات درجات الحرارة في بنغلاديش بنحو 1.4 درجة مئوية.
بدوره، أشار عضو الرابطة الصحية البنغلاديشية محمد مشتاق حسين إلى أن سوء التخطيط الحضري والعمراني في المدن والقرى وفر البيئة المناسبة لبعوض حمى الضنك، حتى أن المواطنين صاروا يصابون بالأصناف الأربعة من فيروسات حمى الضنك، وهو ما يمثل قلقا للخبراء الصحيين، على حد قوله.
من جهته، أشار كبير البشار الأستاذ في جامعة جهانغير نغار بالعاصمة داكا إلى عامل آخر تسبب في تفاقم الأزمة، وهو سوء تخطيط إدارة النفايات وتراكمها في العديد من المناطق والشوارع، فضلا عن المياه الراكدة حول المساكن والبنايات ومواقف السيارات في طوابقها السفلية.
وحمى الضنك حمى استوائية بالأساس، لكنها بدأت تنتشر في مناطق ذات طبيعة مناخية مختلفة حول العالم في السنوات الأخيرة، وتنتقل إلى الإنسان عبر لسعات البعوض، وتسمى حمى تكسير العظام لما يصاحبها من ألم شديد في عظام الإنسان، خاصة في قدميه.
وتتشابه أعراضها مع أنواع أخرى من الحمى، بل ومع بعض إصابات فيروس كورونا في بدايتها، حيث تتسبب في صداع مع ارتفاع درجات الحرارة وغثيان وقيء وآلام في العضلات والمفاصل.
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: درجات الحرارة حمى الضنک أکثر من
إقرأ أيضاً:
انتشار إسرائيلي في ممر أمني حديث جنوبي القطاع
القدس (وكالات)
أخبار ذات صلةأعلنت إسرائيل أن قواتها انتشرت في ممر أمني تم إنشاؤه حديثاً جنوبي قطاع غزة. كان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أعلن الأربعاء الماضي إنشاء ممر «موراج» الجديد للضغط على حركة حماس، وأشار إلى أنه سيعزل مدينة رفح جنوبي قطاع غزة، التي أمر بإخلائها، عن باقي القطاع.
وقال بيان عسكري أمس إنه تم نشر قوات من الفرقة 36 في الممر. ولم يتضح على الفور عدد القوات التي تم نشرها أو موقع الممر بالتحديد. يشار إلى أن «موراج» هو اسم مستوطنة يهودية كانت تقع بين رفح وخان يونس، واقترح نتنياهو أن يمتد الممر بين المدينتين. وأظهرت خرائط نشرتها وسائل إعلامية إسرائيلية أن الممر الجديد يمتد بعرض القطاع من الشرق إلى الغرب.
وأعادت إسرائيل التأكيد على السيطرة على ممر نتساريم الذي يفصل الثلث الشمالي لغزة، بما في ذلك مدينة غزة، عن باقي القطاع. ويمتد ممرا فيلادلفيا ونتساريم من الحدود الإسرائيلية إلى البحر الأبيض المتوسط.