أزمة اليمنية مع مليشيا الحوثي.. صورة لعجز الشرعية في التحكم بالقطاع المصرفي
تاريخ النشر: 3rd, October 2023 GMT
أعادت الأزمة التي أحدثتها مليشيا الحوثي، ذراع إيران في اليمن، مؤخراً مع شركة الخطوط الجوية اليمنية، التذكير بالعجز المستمر من قبل الشرعية في فرض سيطرتها على القطاع المصرفي وإدارة الملف الاقتصادي في اليمن.
وأعلنت الشركة، السبت، وقف تسيير الرحلات الوحيدة من مطار صنعاء الخاضع لسيطرة المليشيات إلى العاصمة الأردنية عمّان، بسبب القيود التي تفرضها المليشيات منذ شهر مارس الماضي على الحسابات والأرصدة المالية التابعة للشركة في صنعاء، والتي تجاوزت مبلغ 80 مليون دولار.
وقالت الشركة، في بيان لها، إن ميليشيا الحوثي أقدمت مؤخراً على حظر سحب شركة اليمنية من أرصدتها المالية في بنوك صنعاء، مشيرة إلى أن ذلك تسبب بأضرار بالغة بنشاطها، ومواجهتها الكثير من التحديات والصعوبات، وهو ما ردت عليه الجماعة بأنه "ادعاء كاذب ومحض افتراء".
الجماعة الحوثية وعلى لسان مصدر بوزارة النقل في حكومتها رد على هذه الاتهامات بالقول بأن يتم صرف كافة مرتبات ومستحقات الموظفين بالشركة من أرصدة الشركة في صنعاء والتي تصل إلى مليوني دولار شهرياً، وأنه خلال الفترة السابقة تم صرف ما يقارب 36 مليون دولار من هذه الأرصدة لمواجهة النفقات التشغيلية خلال الفترة السابقة.
هذه المزاعم الحوثية نسفها اعتراف صادر عن القيادي بالجماعة حسين العزي، في تغريدات له على منصة "إكس"، أقر فيها بأن جماعته أوقفت سحب "المبالغ الكبيرة" من أرصدة الشركة "منعاً للفساد" قائلاً بأن "الإصرار على هوشلية النظام البائد في السحب" أمر غير مقبول بالنسبة لجماعته، إلا أنه قام بحذف هذه التغريدات لاحقاً.
الحكومة من جانبها اكتفت على لسان وزير إعلامها معمر الارياني بإدانة قيام جماعة الحوثي باحتجاز طائرة تابعة لشركة اليمنية في مطار صنعاء كرد على تعليق الشركة لرحلاتها من المطار، مطالباً باسم الحكومة المجتمع الدولي والأمم المتحدة ومبعوثها الخاص بالضغط على مليشيا الحوثي لإطلاق الطائرة المحتجزة ورفع الحظر المفروض على أرصدة الشركة.
قيود مليشيات الحوثي على أرصدة شركة "اليمنية" سبق وأن تم إثارتها خلال الفترة الماضية، حيث اشتكى المدير التجاري للشركة محسن حيدرة، في لقاء تلفزيوني في أغسطس الماضي، من تحكم المليشيات بأرصدة الشركة في البنوك التجارية، مبرراً ذلك بأنه يعود إلى أن 60% من مبيعات تذاكر الشركة تأتي من مناطق سيطرة المليشيات، لافتاً إلى أن مبيعات الشركة تجاوزت العام الماضي الـ100 مليون دولار.
قدرة المليشيات في التحكم بأرصدة الشركة تعود إلى استمرار سيطرتها على أهم وأغلب البنوك التجارية العاملة في اليمن من خلال إدارتها الرئيسية في صنعاء، وفشل الشرعية منذ بداية الحرب في إجبارها على نقل إداراتها إلى العاصمة عدن، حيث لا تزال هذه البنوك خاضعة بشكل تام لكل الأوامر الصادرة عن البنك المركزي في صنعاء التابع للجماعة الحوثية.
فشل يأتي ضمن مشهد فشل عام في إدارة الشرعية للملف الاقتصادي وتفعيل أهم أدوات القوة لفرض تحكمها بهذا الملف وهي البنك المركزي اليمني منذ نقل إدارته إلى عدن أواخر 2016م، وهو ما أنتج انقساماً مالياً ومصرفياً وسعراً متفاوتاً للعملة المحلية بين مناطق سيطرة المليشيات والمناطق المحررة.
عجز الشرعية في الملف المصرفي يعد من أهم أسباب تدهور العملة المحلية بالمناطق المحررة جراء عجزها عن التحكم في أهم موارد العملة الصعبة لصالح المليشيات وهي تحويلات المغتربين وأموال الإغاثة والمساعدات الإنسانية التي وصلت العام الماضي إلى نحو 7.7 مليار دولار، حيث لا تزال عملية تحويل هذه الأموال تتم خارج سيطرة البنك المركزي في عدن وعبر البنوك التجارية الخاضعة لسيطرة جماعة الحوثي.
المصدر: نيوزيمن
كلمات دلالية: أرصدة الشرکة فی صنعاء
إقرأ أيضاً:
مستشار حكومي: 95 تريليون دينار محفوظة خارج النظام المصرفي
5 أبريل، 2025
بغداد/المسلة: أكد مستشار رئيس الوزراء مظهر محمد صالح، اليوم السبت، أن كثرة استعمالات نظم المدفوعات الرقمي يمنح إقراض للمواطنين بكلف أقل، فيما بين أن 95 من أصل 109 تريليونات دينار محفوظة خارج النظام المصرفي.
وقال مستشار رئيس الوزراء مظهر محمد صالح : إن “الخطوات الايجابية في تفعيل التجارة الإلكترونية تأتي في واحدة من أهدافها متوافقة مع سعي الحكومة والبنك المركزي إلى دمج الأموال المكتنزة في المنازل (التسربات النقدية اصطلاحاً) ضمن النظام المصرفي، مما يسهم في تعزيز قوة الاقتصاد الوطني وتحقيق الاستقرار المالي”.
ولفت إلى أنه “سبق قيام السلطة النقدية بإعداد ضوابط وإجراءات تسجيل للحصول على رخصة لممارسة هذه التجارة، وعلى نحو منسق يسهم في تنظيم السوق وتعزيز ثقة المستهلكين”.
وأضاف أن “خطوات الحكومة والبنك المركزي لتعزيز الثقة وتفعيل التجارة الإلكترونية جاءت منسجمة وإطلاق مشاريع التحول الرقمي، ذلك منذ أعلن البنك المركزي عن إطلاق مشاريع استراتيجية لدعم التحول الرقمي، بما في ذلك مشروع المدفوعات الفورية والبطاقات المحلية وبوابات الدفع الموحد، التي تهدف جميعها لتعزيز الشمول المالي وتسهيل العمليات المصرفية الرقمية”.
وأشار إلى أن “جميع إجراءات التعاطي مع تكنولوجيا المعلومات ودمجها في نظم المدفوعات الرقمية تأتي منسجمة وتطور نهضة البلاد الرقمية، وثقافة المجتمع المالية، وتطوير سلوك المجتمع النقدي إزاء عادات وتقاليد وثقافات موروثة، حيث لا تزال مسألة اكتناز الأموال في المنازل بدلاً من إيداعها في المصارف تحديًا اقتصاديًا بارزًا في العراق”.
وأوضح: “التقديرات تشير إلى أن نحو 87% من الكتلة النقدية، أي حوالي 95 تريليون دينار من أصل 109 تريليونات دينار، محفوظة خارج النظام المصرفي، مما يُعطِّل جزءًا كبيرًا من الثروة الوطنية عن المشاركة الفعّالة في الاقتصاد”.
وبين، أنه “كلما تزايدت استعمالات نظم المدفوعات الرقمية بما في ذلك التجارة الالكترونية زادت فاعلية النشاط المصرفي وقلت التسربات خارج المصارف، مما يمنح الوحدات المصرفية الرسمية والمجازة الفرصة الأكبر على منح مزيد من الائتمانات أو الإقراض للمواطنين بكلفة أقل وكفاءة أعلى من خلال عنصر الفائدة المستوفاة المنخفضة بالغالب”.
ونوه الى أن “السوق الموازية للمرابين التي تتعاطى مع الأموال المتداولة أو المكتنزة خارج النظام المصرفي هي سوق خطرة جداً وغير قانونية وعالية الكلفة على المواطن والاقتصاد الوطني في تعاطي العمليات الائتمانية أو الإقراض بفائدة ربوية عالية جداً أو ما تسمى بسوق المرابين، ذلك لغموض عملياتها، فضلاً عن أن بعض نشاطاتها تتعارض مع قانون مكافحة غسل الأموال لانعدام الشفافية في التمويل وفقدان عناصر الحوكمة فيها وترافقها مخاطر التداول والاسترداد”.
المسلة – متابعة – وكالات
النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.
About Post Author moh mohSee author's posts