أنقرة والاتحاد الأوروبي.. اجتماعات مهمة مرتقبة
تاريخ النشر: 3rd, October 2023 GMT
قال ممثل أنقرة الدائم لدى الاتحاد الأوروبي فاروق قايمقجي، إن هناك زيارات واجتماعات مهمة بين تركيا والاتحاد الأوروبي خلال الشهرين المقبلين، مبينا أن إحياء العلاقات “أمر ممكن”.
جاء ذلك في مقابلة حول العلاقات القائمة بين أنقرة والاتحاد الأوروبي، وآخر مستجدات مفاوضات انضمام تركيا إلى التكتل الأوروبي.
ووصف قايماقجي تجاهل الدور التركي أثناء الحديث عن توسعة الاتحاد، بأنه “شعبوية وافتقار إلى الرؤية المستقبلية”.
وذكر أن “عوامل مثل الهجوم الروسي على أوكرانيا، وانتهاء الانتخابات في تركيا واليونان، والحاجة إلى التعافي الاقتصادي وزيادة الاتصال في فترة ما بعد كورونا، وعملية التحول الأخضر والرقمي، سيخلق حقبة جديدة وحيوية في العلاقات بين تركيا والاتحاد الأوروبي”.
وفي يوليو/تموز 2023 أعلنت الولايات المتحدة أنها “كانت ولا تزال تدعم مساعي وتطلعات تركيا للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي”، وذلك في رد مكتب متحدث مجلس الأمن القومي بالبيت الأبيض على استفسار للأناضول، بعد تصريحات الرئيس التركي رجب طيب أردوغان التي طالب فيها بتمهيد الطريق لعضوية بلاده في الاتحاد الأوروبي.
وأضاف الدبلوماسي التركي أن الاتحاد الأوروبي بدأ النظر بجدية في مسألة التوسع مرة أخرى، مبينا أن الاتحاد يدرس حاليا مسألة ضم دول غرب البلقان وأوكرانيا ومولدوفا.
وفي حديثه عن وضع بلاده في هذا الصدد، لفت إلى أن تركيا تتمتع بوضع “دولة مرشحة” منذ العام 1999.
وأضاف: “رأينا بالآونة الأخيرة أن هناك انتقائية عند الحديث عن توسع الاتحاد الأوروبي والمرشحين، وهناك من يرتكب خطأ عدم الإشارة إلى تركيا عند الحديث عن ذلك”.
وشدد قايماقجي على أن تركيا مصممة على هدف عضويتها، قائلا: “الدولة المرشحة التي تعتبر عضويتها الأكثر قيمة هي تركيا”.
وأردف: “في الواقع فإن عدم رؤية ذلك (قيمة عضوية تركيا) هو شعبوية وافتقار للرؤية من جانب الاتحاد الأوروبي”.
واعتبر أن “الشيء المهم هو توفير العدالة والمساواة، وستعمل تركيا على تسريع عملية الإصلاح بشكل أكبر، وستكون قادرة على تلبية معايير العضوية بشكل أسرع بكثير من الدول المرشحة لنيل عضوية الاتحاد”.
المصدر: تركيا الآن
كلمات دلالية: تركيا أخبار تركيا اخبار تركيا الاتحاد الاوروبي انقرة والاتحاد الأوروبی الاتحاد الأوروبی
إقرأ أيضاً:
مساعي تركيا لإنشاء قاعدة جوية في سوريا تُثير مخاوف إسرائيل
سلّط موقع "شيناري إيكونوميتشي" الإيطالي وموقع صحيفة نيزافيسيمايا الروسية الضوء على تصاعد النفوذ التركي في سوريا واستعدادات أنقرة لنشر أنظمة دفاع جوي وطائرات مسيّرة هجومية في قاعدة "تي فور" الجوية وسط البلاد، وهو الأمر الذي يثير قلقًا كبيرا في إسرائيل.
وقال الكاتب فابيو لوغانو -في الموقع الإيطالي- إن أنقرة ودمشق تتفاوضان منذ الإطاحة بنظام بشار الأسد في ديسمبر/كانون الأول الماضي على اتفاقية دفاع مشترك تنص على أن توفّر تركيا غطاءً جويا وحماية عسكرية للحكومة السورية الجديدة التي تفتقر حاليا إلى نظام دفاع جوي فعال.
اقرأ أيضا list of 2 itemslist 1 of 2بيرني ساندرز: أميركا تديرها حكومة مليارديرات تعمل لصالح الأثرياءlist 2 of 2توماس فريدمان: ترامب يغامر بكل شيء ويعتمد على حدسه بإقرار سياساتهend of listوأكد أن أنقرة تسعى إلى تحقيق الاستقرار في هذه البلاد اعتمادا على قدراتها العسكرية، وتريد ملء الفراغ الذي خلفه انسحاب روسيا وإيران، كما تتطلع إلى تكثيف جهودها في محاربة تنظيم الدولة، وهو شرط أساسي لكي تفكر الولايات المتحدة جديا في الانسحاب من المنطقة.
أنظمة دفاع جويوأضاف الموقع الإيطالي أن تركيا بدأت بالفعل تحركاتها للسيطرة على قاعدة "التياس" الجوية المعروفة أيضا باسم "تي فور" وتستعد لتجهيزها بأنظمة دفاع جوي، وفقا لما أكدته مصادر مطّلعة لموقع "ميدل إيست آي" كما أن هناك خططا تركية لإعادة إعمار هذه القاعدة، بعد أن تعرضت لهجوم إسرائيلي عنيف خلال الأسبوع الماضي.
إعلانونقل عن مصدر مطلع قوله "سيتم نشر نظام دفاع جوي من نوع حصار (Hisar) في قاعدة تي-4 لتوفير غطاء جوي لها" وأضاف "بمجرد تشغيل النظام، ستعود القاعدة إلى العمل وتتوسّع بإضافة المنشآت اللازمة. كما تعتزم أنقرة نشر طائرات مسيّرة للمراقبة وأخرى مسلّحة، بما في ذلك الطائرات القادرة على تنفيذ هجمات طويلة المدى".
وتابع أن هذه القاعدة ستساعد تركيا على فرض سيطرة جوية بالمنطقة، ودعم جهودها في محاربة تنظيم الدولة الذي لا يزال يحتفظ بخلايا نشطة في البادية السورية، مشددا على أن أنقرة تسعى إلى إنشاء نظام دفاع جوي متعدد الطبقات داخل القاعدة وحولها، يتمتع بقدرات دفاعية قصيرة ومتوسطة وبعيدة المدى، للتصدي لمجموعة متنوعة من التهديدات، بدءا من الطائرات المقاتلة، مرورا بالطائرات المسيّرة، وصولا إلى الصواريخ.
ونقل الكاتب عن مصدر ثانٍ قوله إن وجود أنظمة الدفاع الجوي والطائرات المسيّرة التركية بهذه القاعدة من المرجح أن يردع إسرائيل عن شن هجمات جوية في تلك المنطقة.
نظام "إس-400"وفي تقرير لصحيفة "نيزافيسيمايا" يتطرق إيغور سوبوتين إلى إمكانية نشر منظومة الدفاع الجوي الروسية من فئة "إس-400" بسوريا في إطار اتفاقية الدفاع التي يجري تطويرها بين أنقرة ودمشق.
وبحسب الصحيفة الروسية، فإن تركيا قد تنقل "إس-400" إلى سوريا بشكل مؤقت، إلى حين تجهيز إحدى القواعد الجوية. ومع ذلك، لم يتم اتخاذ قرار نهائي بشأن هذه المنظومة لأن القرار الأخير يبقى لروسيا باعتبارها المورد الرئيسي لهذه الأنظمة. ومع ذلك، تراهن أنقرة على موافقة موسكو على نشر المنظومة لضمان المحافظة على أجواء الثقة مع رئيس الفترة الانتقالية السورية أحمد الشرع.
وأفاد تقرير الصحيفة الروسية بأن الأسابيع المقبلة ستكشف عما إذا كانت هذه القاعدة الجوية السورية ستصبح نقطة انطلاق صراع مباشر بين إسرائيل وتركيا، وهو السيناريو الأكثر تداولا في الأسابيع الأخيرة.
إعلانوفي ختام التقرير ترجح نيزافيسيمايا إمكانية إعلان الإدارة الانتقالية في سوريا موقفها بشأن علاقاتها مع الولايات المتحدة في المستقبل القريب، بعد اللقاء الذي قد يجمع الشرع مع ترامب خلال زيارته إلى السعودية.
مخاوف إسرائيليةيُذكر أن إسرائيل تستهدف بانتظام المنشآت العسكرية السورية منذ انهيار نظام الأسد في ديسمبر/كانون الأول الماضي، مع تصاعد ملحوظ في العمليات حول قاعدة "تي-4" في الآونة الأخيرة، فقد تعرضت -وقاعدة تدمر الجوية- لغارات من قبل سلاح الجو الإسرائيلي الأسبوع الماضي، مستهدفة مدارج الطائرات وموارد إستراتيجية.
وتعليقا على التحركات التركية الأخيرة، صرّح مصدر أمني إسرائيلي لوسائل الإعلام يوم الاثنين بأن أي قاعدة جوية تركية في سوريا ستقوّض حرية إسرائيل في التحرك العملياتي، مضيفا أنه "تهديد محتمل" تعارضه إسرائيل.
ولفت الكاتب إلى أن التوترات تصاعدت بين تركيا وإسرائيل منذ بداية الحرب على غزة عام 2023، والتي وضعت حدا لفترة قصيرة من المصالحة بين الطرفين.
وأضاف أن انهيار نظام الأسد وتصاعد النفوذ التركي في سوريا أثارا قلقا متزايدا في إسرائيل التي باتت تنظر إلى أنقرة على أنها تهديد محتمل بالمنطقة يفوق الخطر الإيراني.
صراع التفوق الجويوتابع الكاتب أن هناك معلومات تفيد بأن أنقرة تدرس إمكانية نشر أنظمة الدفاع الجوي "إس-400" الروسية في قاعدة "تي فور" أو في تدمر، بهدف حماية المجال الجوي خلال جهود إعادة الإعمار.
وأوضح أن القرار النهائي بهذا الشأن لم يُتخذ بعد، خاصة أنه يحتاج إلى موافقة روسيا، لكن نشر هذا النظام -الذي يصل مداه إلى 400 كيلومتر- سيُعتبر تهديدًا مباشرًا لإسرائيل، ومن المرجح أن يؤدي إلى تصعيد عسكري، وفقا للكاتب.
وأشار الكاتب إلى أن تركيا تسعى في الآن ذاته إلى الوصول لاتفاق مع الولايات المتحدة للحصول على طائرات "إف-35" بعد أن تعرضت عام 2019 لعقوبات أميركية استبعدتها من برنامج الحصول على الطائرة المقاتلة بسبب شرائها نظام "إس-400" الروسي.
إعلانوفي مكالمة هاتفية جرت الشهر الماضي، ناقش الرئيس الأميركي دونالد ترامب ونظيره التركي رجب طيب أردوغان السبل الممكنة لإعادة إدماج تركيا في البرنامج. وحسب القانون الأميركي، يجب على أنقرة التخلّي عن نظام "إس-400" لكي يُسمح لها بالعودة إلى البرنامج.
وختم الكاتب بأن إسرائيل تعارض بشدة أي خطوة تتيح لأنقرة الحصول على مقاتلات "إف-35" معتبرة أن ذلك من شأنه أن يُضعف تفوّقها العسكري النوعي في المنطقة.