«فورين افيرز» الأمريكية: الغرب يحاول الحفاظ على نفوذه أمام توسع الصين اقتصاديا
تاريخ النشر: 3rd, October 2023 GMT
حاول عدد من المسؤولين الغربيين إقناع أغلب الدول غير الأوروبية بدعم موقف أوكرانيا في أزمتها مع روسيا، خلال انعقاد الجمعية العامة للأمم المتحدة في عام 2022، لكنهم واجهوا مقاومة منها حتى لا ينحازوا بشكل كامل إلى وجهات النظر الغربية، واختارت نهجا متوازنًا يحمي مصالحها الوطنية، بحسب مجلة «فورين افيرز» الأمريكية.
وفي عام 2023، تغيرت استراتيجية الدول الغربية، التي اعترفت بالتحديات الاقتصادية التي تواجهها هذه الدول واعترفت بنفوذ الصين المتزايد في الدول الآسيوية والإفريقية، حيث أصبحت المعركة من أجل الزعامة في الجنوب العالمي نقطة محورية في الدبلوماسية الدولية، وتسعى دول مثل الهند والبرازيل إلى قيادة هذه الكتلة.
وتابعت المجلة بأن مبادرة الحزام والطريق الصينية أدت إلى إضعاف النفوذ الغربي على الجنوب العالمي بشكل كبير، وردا على ذلك، أطلقت الولايات المتحدة، جنبا إلى جنب مع أستراليا واليابان، مبادرات أخرى مثل «شبكة النقطة الزرقاء»، ومبادرة «إعادة بناء عالم أفضل» لتعزيز الاستثمار عالي الجودة في البنية التحتية، لكن التقدم الأمريكي كان بطيئًا، في الوقت الذي يكافح فيه الغرب لمجاراة التوسع الاقتصادي السريع الذي حققته الصين.
التوازن مع الصينأضافت المجلة أن هناك جهودا جارية لإصلاح المؤسسات المتعددة الأطراف، وتوسيع مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، وتعزيز التعاون مع بلدان الجنوب العالمي، وبينما أيدت بعض الحكومات توسيع مجلس الأمن ومنح الاتحاد الأفريقي مقعدًا على الطاولة، تهدف شراكات مثل الرباعية ومبادرة البوابة العالمية للاتحاد الأوروبي إلى تحقيق التوازن مع الصين.
ورغم هذه الجهود، فإن التحديات لا تزال قائمة، فالسياسة الداخلية في الدول الغربية تعيق المبادرات العالمية، ويواجه الزعماء الغربيون انتقادات بسبب تعاملهم مع الشؤون الدولية، وهناك مخاوف من إمكانية تقويض التعاون، خاصة إذا استعاد الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب السلطة في انتخابات عام 2024.
وبحسب المجلة، تستمر الصين في الهيمنة من خلال برنامج مبادرة الحزام والطريق، كما تؤكد دول أخرى مثل الهند على نفوذها، فزعامة الهند لمجموعة العشرين والجهود التي تبذلها لتعميق العلاقات الاستراتيجية تثبت إصرارها المتزايد على ذلك، ومع ذلك، لا يوجد زعيم واضح من دول الجنوب العالمي في الوقت الحاضر.
المصدر: الوطن
كلمات دلالية: الصين الدول الغربية الحزام والطريق الجنوب العالمی
إقرأ أيضاً:
توسع عالمي في الطاقة الشمسية والصين تتصدر
تظهر بيانات لموقع "مراقبة الطاقة المتجددة العالمية" (Global Renewables Watch) النمو السريع لقطاعي الطاقة الشمسية وطاقة الرياح عالميا بوصفهما أرخص وأكثر موثوقية من أي وقت مضى.
وتُقدم البيانات لمحة عن تويع استعمال الطاقة النظيفة الحالية على الأرض، حيث تتصدر الصين العالم في سعة الطاقة الشمسية وطاقة الرياح المركّبة بهامش واسع ومتزايد عن بقية الدول.
اقرأ أيضا list of 2 itemslist 1 of 2التوجهات والتحديات الصينية بملفي الطاقة والمناخ في 2025list 2 of 2باريس تصوت لبرنامج بيئي يحظر المركبات بمئات الشوارعend of listوتشير البيانات إلى أن الصين بَنت أكثر من 120 ألف توربين رياح، وهو ما يقرب من ثلث إجمالي توربينات الرياح في العالم. كما بلغ إجمالي الطاقة الشمسية المركبة 886.67 غيغاوات، بزيادة عن 609.49 غيغاوات عام 2023، في حين بلغ إجمالي إنتاج الولايات المتحدة من الطاقة الشمسية 139 غيغاوات، على سبيل المقارنة.
وقد ازدادت وتيرة هذا النمو مع مشاريع ضخمة تنفذ في أنحاء الصين. كما بدأت الاقتصادات الناشئة مثل تركيا في الاستفادة من إمكاناتها الهائلة في مجال الطاقة الشمسية، ولكن في الصين وعديد من الدول النامية الأخرى لا يزال استخدام الفحم والغاز في ازدياد أيضا.
وحسب البيانات التي نشرتها صحيفة نيويورك تايمز الأميركية، تجاوزت الكهرباء المولدة من الطاقة الشمسية وطاقة الرياح مجتمعة إنتاج الفحم لأول مرة في الولايات المتحدة، في عام 2024.
وشكّلت الطاقة الشمسية وحدها أكثر من 80% من السعة الجديدة المضافة في عام 2024، وقد تم تركيب ثلثها في تكساس وكاليفورنيا، وساهم إضافة بطاريات التخزين في استخدام الطاقة الشمسية ليلا، وتحقيق استقرار شبكات الكهرباء القريبة.
إعلانأما في الاتحاد الأوروبي، فقد ولدت الطاقة الشمسية وطاقة الرياح ما يقرب من ثلث كهرباء المنطقة، أي أكثر من إجمالي إنتاج الوقود الأحفوري مجتمعا.
وتعدّ سواحل شمال أوروبا ذات العواصف مُهيأة تماما لطاقة الرياح، التي ستُشكل ما يقرب من 60% من كهرباء الدانمارك بحلول عام 2024. لكن الطاقة الشمسية شهدت نموًا سريعا أيضا، ومعظمها على مستوى الاستخدام المنزلي، مع لجوء الناس إلى الألواح الصينية الرخيصة.
وقال ديف جونز، مدير التحليلات العالمية في منظمة لأبحاث الطاقة "إمبر"، إن تكاليف الألواح الشمسية انخفضت بشكل كبير خلال السنوات العشر الماضية، ومع ارتفاع أسعار الغاز في أوروبا منذ الحرب الروسية على أوكرانيا، "فإن ذلك يُشكل مبررا قويا لتركيب كميات كبيرة من ألواح الطاقة الشمسية".
وتعزى هذه الأسعار المنخفضة في أوروبا والعالم إلى التقدم الهائل في التصنيع في الصين، التي تزوّد حوالي 80% من السوق العالمية بالألواح الشمسية. وتعد هولندا، ثم البرازيل وباكستان والمملكة العربية السعودية والهند أكبر مستوردي الألواح الصينية سنة 2024.
وباتت تقنية البطاريات المحسنة عاملا آخر في انتشار الطاقة الشمسية، فالتخزين الذي أصبح أقل تكلفة وأكثر كفاءة أتاح تزويد المنازل بالطاقة ليلا.
وفي حين تواجه مشاريع طاقة الرياح عقبات متزايدة، برزت الطاقة الشمسية باعتبارها الخيار الأكثر جدوى لإضافة القدرة على استخدام الكهرباء بسرعة وبتكلفة زهيدة وفي كل مكان تقريبا.
وفي أستراليا، ساهم كل من الخطط الطموحة لوقف انبعاثات ثاني أكسيد الكربون في الغلاف الجوي بحلول عام 2050 والدعم الحكومي في إضافة ما يكفي من الطاقة الشمسية إلى شبكة الكهرباء الأسترالية، بحيث باتت الطاقة الشمسية مصدر ربع كهرباء البلاد.
أما في البرازيل، فقد ساهمت الاستثمارات الكبيرة في الطاقة الشمسية وطاقة الرياح في تعويض التقلبات الضخمة في نظام الطاقة الكهرومائية الناجمة عن الجفاف.
كما توسعت الطاقة الشمسية بشكل أسرع من مزارع الرياح في عديد من الاقتصادات الناشئة، مثل المكسيك وتركيا وفيتنام.
ويُظهر تقرير "مراقبة مصادر الطاقة المتجددة العالمية" مشاريع طاقة شمسية ضخمة، إضافة إلى مشاريع الطاقة الشمسية صغيرة الحجم الموجودة في عديد من الدول النامية التي تسعى إلى توسيع نطاق الوصول إلى الكهرباء .
وكانت باكستان -على سبيل المثال- ثالث أكبر مستورد للألواح الشمسية الصينية في عام 2024، لكن الناس ركبوا معظمها على أسطح المنازل أو بالقرب من المزارع والمصانع المحلية لتجنب فواتير الكهرباء المرتفعة وانقطاع التيار الكهربائي.
وفي المقابل، لا يعني النمو السريع في الطاقة الشمسية وطاقة الرياح حتمية الاعتماد على مصادر الطاقة المتجددة. فقد انخفض توليد الكهرباء من الطاقة الشمسية في الصومال إلى 17% خلال العقد الماضي.
وكان برنامج "باور أفريكا" -وهو برنامج تابع للوكالة الأميركية للتنمية الدولية- يدعم هذا النمو، لكن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب ألغته، الأمر الذي يهدد أيضا توجه عدة دول أفريقية إلى الطاقة النظيفة بدعم الوكالة الأميركية.
وفي الولايات المتحدة نفسها، باتت إدارة الرئيس ترامب تشجع على استخدام الوقود الأحفوري وتعمل على إبطاء التحول إلى مصادر الطاقة المتجددة، وهو ما سيلقي بظلاله على التوجه العالمي لمكافحة التغير المناخي.
أما في فيتنام، ومع تسارع وتيرة التنمية، فإن الحكومة ضمنت دفع أسعار مميزة للمطورين مقابل الكهرباء الشمسية، غير أن اقتراحا بإنهاء هذه السياسة بأثر رجعي يهدد الآن استثمارات بمليارات الدولارات.
ورغم هذا التوجه إلى الطاقة النظيفة الذي تقوده الطاقة الشمسية، فإن اعتماد العالم على الوقود الأحفوري يستمر في التزايد، وتستمر تبعا لذلك درجات الحرارة العالمية في الارتفاع أيضا.
إعلانوحسب الوكالة الدولية للطاقة المتجددة، سيحتاج العالم لمضاعفة عدد مشاريع الطاقة المتجددة المضافة سنويا لتحقيق الهدف الأكثر طموحا المنصوص عليه في اتفاقية باريس للمناخ، وهو الإبقاء على الانبعاثات دون 1.5 درجة مئوية.