الناشطة "محاميد" على طريق ملاحقة "آية خطيب" مع فارق "اللائحة"
تاريخ النشر: 3rd, October 2023 GMT
أم الفحم - خاص صفا
بعد ملاحقة سنوات ضد الناشطة آية خطيب، وهي من أراضي الداخل المحتل، تبدأ سلطات الاحتلال إعادة ذات المسلسل بحق الفتاة الفحماوية سماح محاميد.
محاميد تفاجئت يوم الخميس الماضي، بورقة استدعاء من قبل شرطة الاحتلال في القدس المحتلة، محتجزة منذ ذلك اليوم، ويتم تحضير لائحة اتهام لها.
ويأتي استدعاء محاميد بينما بدأت الناشطة آية خطيب من بلدة عرعرة المثلث بالداخل قبل أسبوع، بقضاء محكوميتها البالغة 4 سنوات، بعد ملاحقة عامين، قضتها في سجون الاحتلال تارة، والحبس المنزلي تارة.
وكان مسلسل ملاحقة خطيب، قد بدأ على أثر عملها الإنساني على صفحتها الخيرية الإنسانية على موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك"، والتي كانت محطة وملاذًا للكثير من الفقراء والأسر المتعففة، وطلاب الجامعات.
وظلت منظومة أمن الاحتلال تلاحقها حتى ألفقت لها تهمة "دعم المقاومة وتجنيد أموال لها"، وبناءّ عليه اتخذ الحكم في سبتمبر المنصرم.
واليوم وضمن هجمتها وملاحقتها ل للناشطات والطالبات والمرابطات في الداخل، تبدأ سلطات الاحتلال بمسلسل تلفيق التهم للناشطة محاميد.
ومددت محكمة الاحتلال في القدس المحتلة اليوم، اعتقال الناشطة والمرابطة محاميد (33 عامًا)، للمرة الثالثة.
فخ الاستدعاء
ويقول محاميها خالد زبارقة لوكالة "صفا"، "إن سماح تلقت أمر استدعاء من شرطة الاحتلال بالقدس، التي جاء عناصرها إلى منزلها في أم الفحم وتم تسليمه لها الخميس الماضي".
ويضيف "وهناك تم احتجاز سماح، وبعد تحقيق أولي معها، ورفضت شرطة الاحتلال الإفراج عنها، وتم تحويلها للمحكمة".
وتتهم شرطة الاحتلال محاميد "بالتحريض على العنف عبر مواقع التواصل الاجتماعي"، وهي التهمة التي يُلاحق فيه المئات من أبناء الداخل، ويحارب بزعمه المحتوى الفلسطيني عامة، على مواقع التواصل الاجتماعي، وتحديدًا "فيسبوك".
وحسب زبارقة، فإن سلطات الاحتلال لم تكتف باعتقال محاميد، بل إنها أبعدتها عن المسجد الأقصى للمرة الثانية ولمدة أربعة أشهر، وذلك في الـ 13 من سبتمبر المنصرم.
وهذه ليست المرة الأولى التي يتم فيها تمديد إبعاد محاميد عن الأقصى، ففي عام 2018 تم إبعادها برفقة عدد من المرابطات، اللواتي تم اعتقالهن على خلفية تواجدهن المتواصل بالمسجد الأقصى.
ووفق زبارقة، فإن الإبعاد عن الأقصى يتكرر ويتجدد باستمرار بحق محاميد، بالإضافة لمرابطات أخريات.
ترهيب وملاحقة سياسية
وبشأن قضيتها، يقول: "تستكمل سلطات الاحتلال ملاحقة محاميد اليوم، بالاعتقال والتحقيق وتقديم لائحة اتهام، وهو ما نعتبره ملاحقة سياسية بحتة".
ويشير زبارقة إلى أن محكمة الصلح التابعة للاحتلال ستعقد غدًا أولى جلساتها بقضية محاميد، مضيفًا "أن القضية ضعيفة قانونيًا، كما أن المنشورات التي يتحدثون عنها، شرحتها سماح، ولا يوجد فيها شيء مما يزعمونه".
وشدد زبارقة، على أن ما يجري مع محاميد، وما سبقه مع خطيب، وإن كان الملفين مختلفين، إلا أنه يأتي في إطار الترهيب والملاحقة، ومحاولة إبعاد المرابطين من أبناء الداخل، عن المسجد الأقصى أولًا، وعن قضاياهم وبعدهم الوطني ثانياً.
يُذكر أن المسجد الأقصى يشهد تصعيدًا خطيرًا من قبل الاحتلال ومستوطنيه، زاد مع ما يسمى بالأعياد اليهودية، حيث اعتدى الاحتلال على المرابطين والمرابطات، وحاول منع أهل الداخل من الوصول إلى المسجد، بهدف إفراغه لاقتحامات المستوطنين، وأداء طقوسهم المتطرفة داخل باحاته.
المصدر: وكالة الصحافة الفلسطينية
كلمات دلالية: الأقصى الداخل سلطات الاحتلال شرطة الاحتلال المسجد الأقصى
إقرأ أيضاً:
حزب السادات: دعوات ذبح القرابين داخل الأقصى انتهاك صارخ لقدسية المسجد
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
أعرب النائب عفت السادات، رئيس حزب السادات الديمقراطي، عن إدانته الشديدة للعدوان الإسرائيلي الغاشم على الشعب الفلسطيني، الذي راح ضحيته الالاف من الأبرياء بين شهيد وجريح، أغلبهم من النساء والأطفال، في مشهد يعكس بوضوح وحشية الاحتلال واستباحته للدم الفلسطيني دون وازع من ضمير أو رادع من قانون، وذلك في ظل التصعيد العسكري الخطير الذي تشهده الأراضي الفلسطينية، واستمرار آلة القتل الإسرائيلية في ارتكاب جرائمها بحق المدنيين العزل في قطاع غزة، يُعرب
وأكد السادات أن هذا العدوان الممنهج، الذي تتزامن ضرباته مع أزمات إنسانية خانقة يعيشها سكان غزة في ظل حصار مستمر منذ أكثر من 17 عاماً، يمثل انتهاكاً صارخاً لكل القوانين الدولية والمواثيق الإنسانية، ويُعد استمراراً لسياسة العقاب الجماعي التي تمارسها سلطات الاحتلال بحق الشعب الفلسطيني في الأراضي المحتلة، وبالأخص في قطاع غزة المحاصر، في ظل صمت دولي مخزٍ وتواطؤ واضح من قِبل بعض القوى العالمية التي توفر غطاءً سياسياً وعسكرياً لإسرائيل لمواصلة جرائمها ضد الإنسانية.
وفي سياق موازٍ لا يقل خطورة، أعرب النائب عفت السادات عن بالغ قلقه واستنكاره للدعوات التي أطلقها متطرفون إسرائيليون لذبح قرابين داخل باحات المسجد الأقصى المبارك، بالتزامن مع ما يسمى بعيد الفصح اليهودي، مؤكداً أن مثل هذه الدعوات ليست مجرد استفزازات دينية فحسب، بل تمثل تهديداً مباشراً وصريحاً للسلم الأهلي والديني في المنطقة، ومحاولة فجة لفرض وقائع جديدة على الأرض عبر إشعال حرب دينية لا تُحمد عقباها.
وأكد السادات أن المسجد الأقصى رمز قدسية، وأن أي محاولة للمساس بحرمته أو فرض طقوس دينية غريبة على قدسيته تُعد تجاوزاً خطيراً يستوجب الرد الحاسم من قبل المجتمع الدولي، ومن كافة الدول العربية والإسلامية، محذراً من مغبة التهاون أو الصمت تجاه هذه الدعوات المتطرفة التي تُهدد بإشعال المنطقة بأسرها.
وشدد رئيس حزب السادات الديمقراطي، على ضرورة تحرك عاجل وفاعل من قبل المجتمع الدولي، خاصة مجلس الأمن والأمم المتحدة، لوقف هذا العدوان المتواصل على قطاع غزة، وفرض حماية دولية للشعب الفلسطيني، وضمان احترام حرية العبادة ووقف الممارسات العنصرية والاستفزازية من قبل المستوطنين والمتطرفين الإسرائيليين في القدس، وخاصة داخل المسجد الأقصى، محذراً من أن استمرار الصمت والتقاعس الدولي سيؤدي إلى تفاقم الأوضاع وانزلاق المنطقة إلى دوامة من العنف يصعب الخروج منها.
كما دعا السادات إلى تفعيل جميع الأدوات الدبلوماسية والقانونية لمحاسبة الاحتلال على جرائمه المتكررة، بما في ذلك اللجوء إلى المحكمة الجنائية الدولية، باعتبار أن ما يحدث في غزة والقدس يرقى إلى مستوى جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية، وهو ما يتطلب تحركاً قانونياً ودبلوماسياً جماعياً عربياً وإسلامياً لفضح الاحتلال وكشف ممارساته أمام العالم.
وأشاد النائب عفت السادات بالموقف المصري الثابت تجاه القضية الفلسطينية، والدور المحوري الذي تلعبه القيادة السياسية في دعم الشعب الفلسطيني، وفتح قنوات الحوار واحتواء التصعيد، مؤكداً أن مصر كانت ولا تزال الحاضنة الرئيسية للقضية الفلسطينية والمدافع الأول عن حقوق الشعب الفلسطيني، سواء على المستوى السياسي أو الإنساني، كما أنها الطرف الأكثر حرصاً على التهدئة وحقن الدماء، وهو ما ظهر جلياً في الجهود المصرية المستمرة للتوصل إلى وقف لإطلاق النار وفتح ممرات إنسانية عاجلة لأبناء غزة.
وأكد السادات أن مصر لا تدخر جهداً في دعم الشعب الفلسطيني ونصرة قضيته العادلة، وتحرص في كل المحافل الدولية على التأكيد أن القدس ستبقى العاصمة الأبدية لدولة فلسطين، وأن الحل العادل والشامل لا يتحقق إلا عبر إقامة دولة فلسطينية مستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967، وفقاً لقرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية.
ووجه السادات رسالة إلى الشعوب والحكومات العربية والإسلامية، دعا فيها إلى توحيد الصفوف وتجاوز الخلافات والتركيز على دعم القضية الفلسطينية التي تمثل جوهر الصراع في المنطقة، مؤكداً أن الوقت قد حان لإعادة الزخم العربي والإسلامي إلى القدس وغزة، وأن واجب الأمة تجاه أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين لا يجب أن يكون خاضعاً لحسابات المصالح الضيقة أو التجاذبات السياسية.
وأشار إلى أن ما يحدث في الأقصى من محاولات لتغيير طابعه الديني وفرض طقوس دخيلة هو استهداف لكل مسلم ومسلمة في العالم، وليس مجرد شأن فلسطيني داخلي، مطالباً بموقف عربي موحد وقوي يرفض بشكل قاطع هذه الانتهاكات ويواجهها بكل السبل السياسية والقانونية والإعلامية.
واختتم النائب عفت السادات بيانه بالتأكيد على أن حزب السادات الديمقراطي يقف بكل قوة إلى جانب الشعب الفلسطيني البطل في مواجهة الاحتلال، ويؤمن بعدالة قضيته، ويؤكد أن الحق لا يسقط بالتقادم، وأن الظلم مهما طال لن يدوم، داعياً أبناء الشعب المصري والعربي إلى مواصلة التضامن الشعبي والضغط بكل الوسائل لدعم صمود الفلسطينيين، وتقديم كل أشكال الدعم الإنساني والطبي والإغاثي لأهالي غزة، وإعلاء صوت الحقيقة في وجه آلة التضليل والدعاية الصهيونية.
وقال السادات: "إن معاناة غزة ليست قدراً، وإن القدس لن تُقسّم، وإن المسجد الأقصى سيبقى للمسلمين رغم أنف الاحتلال والمستوطنين والمتطرفين"، مضيفاً أن "من حق الشعب الفلسطيني أن يعيش بكرامة على أرضه، وأن يحظى بالحرية كما سائر شعوب العالم، وهذه مسؤولية أخلاقية وإنسانية تقع على عاتق كل من يؤمن بالعدالة والحق".