مهرجان الإسكندرية السينمائي يُكرم النجمة الفرنسية كارولين سيلول والمنتج الفرنسي جان لوي ليفي
تاريخ النشر: 3rd, October 2023 GMT
الإسكندرية - الوكالات
عُقدت على هامش الدورة الـ 39 لمهرجان الإسكندرية السينمائي الدولي لدول البحر المتوسط، صباح اليوم، ندوة للمنتج الفرنسي جان لوي ليفي والنجمة الفرنسية كارولين سيلول، بحضور الناقد الفني الأمير أباظة رئيس المهرجان ولفيف من صُناع السينما والصحفيين والإعلاميين.
بدأت النجمة الفرنسية كارولين سيلول حديثها بأنها تشعر بالسعادة في أول زيارة لها لمصر، ودائماً ما يُقال في فرنسا أن من يزور مصر مرة يرغب في زيارتها باستمرار، وبالفعل منذ وصولها وهي تشعر بالود والفرح واستقبال الناس الحافل لها أسعدها بشدة، فهي لا تشعر في فرنسا بالود الذي شعرت به في مصر.
وعن الأفلام المصرية التي جذبتها تحدثت عن أفلام يوسف شاهين واعجبها كيف عرض قضايا المرأة في أفلامه، كما قالت كارولين سيلول عن السينما الفرنسية والأوروبية بأن كل سينما لها مذاق خاص فهي مختلفة عن السينما الأمريكية.
واعترفت كارولين سيلول بأن حياتها مع منتج دقيق في أعماله منذ 35 عام، علمتها الدقة في العمل والإختيار المتأني للأعمال الفنية، فأي سيناريو لابد وأن تعدل فيه أكثر من مرة بحضور الكاتب والمخرج وفريق العمل حتى نصل لقصة مقتنعين بها جميعا.
وأضافت أنها لا تستطيع القول بأن السينما ناقشت جميع قضايا المرأة، ولكنها محظوظة لنأشتها في فرنسا، فهي بلد تحترم المرأة والديانة الأساسية فيها هي المسيحية التي حددت المرأة في قالب معين، ولكن مع تطور الوقت حصلت المرأة الفرنسية والأوروبية على حريتها.
ومن جانبه أوضح المنتج الفرنسي جان لوي ليفي، بأن هذه ليست الزيارة الأولى لمصر بالنسبة له، فهو شارك منذ سنوات في مهرجان القاهرة السينمائي وحصل على جائزة أحسن فيلم، ولكنه لأول مرة يتواجد في مهرجان الإسكندرية السينمائي وعبر عن سعادته بالحركة الفنية في مصر.
وقال أنه سعيد جدا بالاستقبال والحفاوة التي وجدها منذ وصوله، فهو كان لديه حنين لدول البحر المتوسط لأن بينها ثقافات مشتركة وبينهما تلاقي دائما، والسينما دائما ما تجمع شعوب العالم، كما أشاد بتنظيم مهرجان الإسكندرية السينمائي في دورته الحالية الـ39.
ويجد جان لوي ليفي أن سينما يوسف شاهين هي التي فتحت أفق بين الشرق والغرب، فأفلام شاهين لها طابع خاص، وتناوله لقضايا المرأة وقضايا المجتمع أعجبه بشدة، وبعده هناك أجيال استلمت الراية وتطورت صناعة الأفلام وتناول القضايا المختلفة في المجتمع.
واعترض جان لوي ليفي على أن السينما الفرنسية والأوروبية ليست جماهيرية، فكل سينما لها طابعها المميز، فالسينما الأمريكية مثلا قائمة على العنف وتقنيات الذكاء الاصطناعي وتبحث عن الإيرادات وليست أفلام قائمة على المشاعر، وذلك بخلاف السينما الأوروبية والفرنسية القائمة على العمل الحقيقي والتواصل بين مخرج العمل وصناع العمل.
وفي نقاش دار بين المنتج الفرنسي جان لوي ليفي والأستاذ فاروق صبري رئيس غرفة صناعة السينما في مصر، قال جان لوي ليفي إنه يحب المغامرة في العمل ويتمنى أن يكون هناك إنتاج مشترك مع مصر، وهذا ما فكر فيه بالفعل قبل حضوره لمهرجان الإسكندرية، ولكن يجب أن يكون هناك سيناريو قوي ليجذبه للعمل.
فهو يرى المنتج ليس عبارة عن نقود فقط، ولكن يجب أن يبحث عن قصة جيدة، فهو يبحث عن النجاح المادي وأيضًا الإضافة النفسية والاجتماعية للفيلم، فنجاح الفيلم معتمد على فريق العمل كله الممثلين والمنتج والمخرج، والسيناريو هو أساس نجاح العمل، ودعا الجمهور بأننا يجب أن نقاوم السينما دون المستوى فهي مثل الوجبات السريعة الضارة للصحة التي يجب أن نبتعد عنها.
وقال جان لوي ليفي: أنا لا أنتج إلا الفيلم الذي اقتنع به وباعتباري منتج مستقل غير تابع لمؤسسة ما فهناك ميزانية محددة للعمل، ولكي أفكر بعمل فيلم تاريخي فيجب أن تكون الرقابة سهلة، وفي فرنسا الرقابة ليست سهلة ابدا ولها دور قوي ليست في فرنسا فقط ولكن في أوروبا كلها، هذا بالإضافة إلى تحديد ميزانية العمل.
ومن جانبه رحب الناقد الفني رئيس المهرجان الأمير أباظة، بوجودهم في مصر وتمنى لهم الاستمتاع بجولتهم السياحية التي سيقوموا بها بعد إنتهاء فعاليات المهرجان في جنوب مصر في مدينتي الأقصر وأسوان لمدة أسبوعين.
المصدر: جريدة الرؤية العمانية
كلمات دلالية: مهرجان الإسکندریة السینمائی الفرنسی جان لوی لیفی فی فرنسا فی مصر یجب أن
إقرأ أيضاً:
وفاة المخرج الفرنسي إيف بواسيه
باريس ـ "أ.ف.ب": توفي أمس عن 86 عاما المخرج الفرنسي إيف بواسيه الذي طبع سبعينات القرن العشرين بأفلام هادفة وسياسية مثل "دوبون لاجوا" المتمحور على العنصرية، على ما أفادت عائلته وكالة فرانس برس. وكان بواسيه يتلقى علاجا منذ أيام عدة في المستشفى الفرنسي البريطاني في لوفالوا بيريه في منطقة باريس حيث توفي. في العام 1975، طُرح "دوبون لاجوا"، أكثر أفلامه شهرة والذي يتناول جرائم قتل عنصرية ارتكبت في مرسيليا قبل بضع سنوات. وقد شهد تصويره مشاحنات ومحاولات ترهيب من اليمين المتطرف. وفي العام 1972، أنجز فيلم "لاتانتا" مع جان لوي ترينتينيان. واستوحي هذا العمل من اغتيال المعارض المغربي المهدي بن بركة في فرنسا. وقد مُنع الطاقم من التصوير في مواقع عدة. وبعد مرور عام، طُرح فيلمه "ار. آ. اس" ("R. A.S" وهي الاحرف الاولى من عبارة "لا شيء للإبلاغ عنه" بالفرنسية). وكان بواسيه من أوائل المخرجين الذين تناولوا حرب الجزائر. وكان بواسيه كاتب سيناريو لأفلامه، كما أخرج عددا من الأعمال بينها "إسبيون، ليف توا" Espion, leve-toi (لينو فينتورا)، و"كانيكول" Canicule (لي مارفن)، و"بلو كوم لانفير" Bleu comme l'enfer (لامبير ويلسون). ومن أبرز أعماله الناجحة فيلم "آن تاكسي موف" Un taxi mauve (فيليب نواريه وشارلوت رامبلينغ). بعد أن سئم من وضع عقبات في مسيرته، اعتزل العمل السينمائي في العام 1991 منتقلا إلى التلفزيون. ومن أعماله على الشاشة الصغيرة "لافير سيزنيك" "L'Affaire Seznec" عام 1993، و"لافير دريفوس" L'Affaire Dreyfus سنة 1995، و"لو بانتالون" Le Pantalon عام 1997.