ندرة الماء لم تعُد عقبة.. ما جديد إكسبو قطر لزراعة الصحراء؟
تاريخ النشر: 3rd, October 2023 GMT
الدوحة– في ظل التطور التقني بات من الممكن تحويل الصحراء إلى أرض خضراء، باستخدام تقنيات زراعية وأساليب ري جديدة، كل تلك التقنيات والأساليب الحديثة يجمعها معرض "إكسبو للبستنة قطر 2023" تحت سقف واحد طوال 6 أشهر، في العاصمة القطرية الدوحة.
معرض إكسبو للبستنة قطر 2023 يعقد للمرة الأولى في بلد صحراوي، وبمشاركة نحو 80 دولة، ويهدف إلى تسليط الضوء على أنماط الزراعة المتطورة وأساليبها الحديثة، التي يمكن أن تُعتمد لتحويل الصحراء إلى بؤر خضراء تنتج الغذاء، وتحل أزمات كبيرة يواجهها العالم في الوقت الحالي، خاصة في ظل تأثر سلاسل إمداد الغذاء وغيرها.
ويجمع المعرض الذي يعقد تحت شعار "صحراء خضراء .. بيئة أفضل"، بين الممارسات الزراعية التقليدية والتقنيات الحديثة والبديلة؛ مثل: الزراعة المائية، والزراعة المستدامة، والزراعة الدودية، وكل ذلك بطريقة مستدامة، كما تلعب التقنيات التي تمكّن من زراعة الأشجار والمحاصيل بطرق مستدامة في الأراضي الجافة، دورا مهما في التصدي لمشكلات التصحر التي يواجهها العالم.
الأمين العام للمعرض الدولي للبستنة إكسبو الدوحة 2023 محمد علي الخوري، أكد أن المعرض هو أحد أهم الأحداث المنتظرة على الساحة العالمية لتحقيق الاستدامة، وتعزيز الوعي البيئي على نطاق واسع، والتركيز على أساليب الزراعة الحديثة، وعرض التقنيات المتطورة، ووقف زحف الصحراء، كجزء من رسالته وأهدافه الرئيسة.
وقال الخوري، فى تصريحات للجزيرة نت، إن اللجنة المنظمة عملت على جذب جميع التقنيات العالمية التي تحدّ من التصحر، وتسهم في زيادة الرقعة الخضراء والأراضي الزراعية، والمحافظة على الموارد اليسيرة من المياه الموجودة في الخليج، كما تشجع المستثمرين على الزراعة الحديثة، واستخدام التقنيات الجديدة التي تحافظ على المياه؛ مثل: الزراعة بتقنية الهيدروبونيك، والزراعة بالأنابيب العمودية، والزراعة بالتقنية المائية الفائقة.
وأوضح أن المعرض يستعرض عددا من التجارب لأنظمة زراعية حديثة أدخلتها المزارع القطرية، ولها مزايا عديدة في زيادة الرقعة الخضراء؛ مثل: أنظمة الأكوابونيك والهيدروبونيك، التي تشمل زيادة الإنتاج في وحدة المساحة، وقلة العمالة المطلوبة مع الاستغناء عن العمليات المكلفة.
تقليل هدر المياهوقال رجل الأعمال القطري أحمد الخلف، إنه يمثل إحدى الشركات القطرية التي تعمل في مجال تطوير الزراعة والإنتاج الزراعي، من خلال العديد من المزارع التي تستخدم أحدث التقنيات المتطورة في سبيل توفير المياه وتحقيق الاستدامة، والحصول على إنتاجية عالية من المحاصيل.
وأضاف الخلف للجزيرة نت، أنه يشارك في معرض إكسبو الدوحة للبستنة هذا العام من خلال جناح خاص يستعرض أحدث طرق الزراعة، التي تُطبّق بالفعل في المزارع الخاصة به، التي أحدثت تطورا كبيرا في الإنتاج وتقليل الهدر للموارد المائية، خاصة في دولة صحراوية مثل قطر تعاني من ندرة المياه.
وذكر أن هناك أنظمة زراعة حديثة قابلة للتطبيق في الدول الصحراوية بشكل خاص؛ مثل: الهيدروبونيك والأكوابونيك والزراعة بالإضاءة، وكثير من الأنظمة التي ستُعرض في المعرض.
وأوضح أن الزراعة بالإضاءة -على سبيل المثال- تعدّ إحدى الأنظمة المتطورة الحديثة التي تتم خلالها الزراعة في بيئة مغلقة بالكامل واستخدام إضاءة LED مما يسهم في إنتاج العديد من المحاصيل، دون ارتباط بدرجات الحرارة بالخارج، خاصة أن دولة قطر يسودها الطقس الحار في فترات طويلة على مدار العام، كما أنه يمكن زراعة المحاصيل بشكل رأسي، مما يزيد من الإنتاجية، خاصة في المحاصيل الورقية.
واستعرض الخلف نظام زراعة الأكوابونيك، حيث تُروى النباتات بمياه الاستزراع السمكي عند إعادة تدويره، ويسهم ذلك في حصول النباتات على الأسمدة الزراعية اللازمة لنموه، حيث تحتوي فضلات الأسماك على المغذيات العضوية التي تحتاجها النباتات للنمو؛ مثل: الأمونيا.
وأشار إلى نظام زراعة الآيربونيك، أو الزراعة على الهواء، حيث تُزرع الأحواض ويكون الري من خلال الرش فقط، موضحا أن جميع هذه الأنظمة تتركز في المقام الأول على تقليل استهلاك المياه.
تبادل الخبراتالمهندس محمد حسونة، مسؤول البستنة لحديقة القرآن النباتية التابعة لجامعة حمد بن خليفة، يؤكد أن المعرض فرصة سانحة لجميع الدول المشاركة لتبادل الخبرات، خاصة دول الخليج وشمال أفريقيا والدول الأفريقية من الساحل والصحراء، التي لديها مناخ صحراوي وتحديات كبيرة في الاستدامة الزراعية.
وأوضح حسونة في حديث للجزيرة نت، أن من أبرز التقنيات التي سيتم تبادل الآراء حولها، هي أنظمة الري الحديثة، خاصة الري بالتنقيط وما وصلت إليه التقنيات الحديثة في هذه الأنظمة، التي يمكن من خلالها توصيل المياه إلى جذور النباتات بكميات دقيقة تحدّ من الفاقد والتبخر.
ولفت إلى أن نظام الري بالتنقيط أصبح هو السائد في جميع دول العالم، حتى في الدول ذات المناخ المعتدل نظرا للإمكانات الهائلة له في تقليل نسب الهدر من المياة التي تصل للنباتات.
وأضاف المهندس حسونة أن المعرض سيكون فرصة لإلقاء الضوء على الزراعات المائية التي ازدهرت في قطر وبعض دول الخليج الأخرى، وهي زراعات غير تقليدية أو معهودة ويتم فيها زراعة النباتات في أنابيب مخصصة.
ولفت إلى وجود عشرات المزارع في قطر تستخدم هذه التقنية، التي يمكن من خلالها إنتاج الغذاء على مدار العام بغض الطرف عن درجات الحرارة الخارجية؛ لأن الزراعة تتم في غرف مغلقة تعتمد على محاكاة لضوء الشمس، ومحاكاة للتربة من خلال استخدام بيئات حاملة للجذور، وتكون بيئات خاملة.
المصدر: الجزيرة
إقرأ أيضاً:
«زراعة أبوظبي» تحذّر من شراء مبيدات من منافذ بيع غير مرخّصة
إبراهيم سليم (أبوظبي)
أخبار ذات صلةدعت هيئة أبوظبي للزراعة والسلامة الغذائية المزارعين إلي ضرورة شراء المبيدات من المحال المرخصة لتداولها، والاحتفاظ بفاتورة الشراء، وذلك حفاظاً على سلامة المنتجات الزراعية، وتجنباً لتحرير الجزاءات والغرامات الإدارية، وفق التشريعات السارية في هذا الشأن.
وحدّدت الهيئة أساسيات التعامل الآمن مع المبيدات، وذلك باتخاذ خطوات استباقية، من أهمها شراء المبيد من مصادر مرخصة، وإعداد برنامج لإدارة الآفات في المزرعة، اختيار أصناف مقاومة، العمليات الزراعية، النظافة، المراقبة وتحديد الآفة ثم المكافحة، وتوفر العمالة الماهرة والمدربة على اتخاذ التدابير الاحترازية للتعامل مع المبيدات، وتوفّر أدوات ووسائل الوقاية للعاملين عند تطبيق المبيدات، واختيار المبيد وفقاً للآفة المستهدفة مع التأكد من قراءة التعليمات على الملصق.
وأشارت إلى مرحلة ما قبل تطبيق المبيد، حيث أكدت على ضرورة التأكد من اختيار المبيد المناسب للآفة المستهدفة، وقراءة ملصق المبيد (الجرعة الموصى بها، طريقة الاستخدام، فترة الأمان، الاحتياطات اللازمة والتعامل مع العبوة الفارغة، والتأكد من معايرة الأجهزة وتنظيفها قبل إضافة المبيد، والتطبيق من قبل عمالة ماهرة ومدربة، وارتداء وسائل الحماية عند تطبيق برنامج المكافحة).
فيما أشارت إلى مرحلة ما بعد تطبيق المبيد، حيث أكدت الهيئة على ضرورة التخلص الآمن من متبقيات المبيدات في معدات الرش والعلب، والتخلص الآمن من وسائل السلامة، ذات الاستخدام الواحد، واتخاذ إجراءات السلامة الخاصة بالعاملين بعد انتهاء عملية التطبيق، والالتزام بفترة الأمان للمبيد المستخدم.
وشددت الهيئة خلال ورشة تفاعلية نظمتها للمزارعين، عبر تليجرام على أهمية التواصل مع المركز الإرشادي قبل تطبيق إجراءات المكافحة يساهم في توجيه المزارعين نحو الممارسات المٌثلى، كما دعت المزارعين إلى الاطلاع على آخر تحديث للدليل الإلكتروني للمبيدات المسجلة في الدولة.
ولفتت إلى أن المبيدات إما مواد كيميائية أو طبيعية تستخدم للسيطرة على الآفات الزراعية، كما تعتبر المبيدات أداة فعالة لحماية المحاصيل الزراعية من الآفات والأمراض، بما يساهم في زيادة الإنتاج وتحسين جودته.
ونوهت الهيئة إلى أن مع ذلك فإن الاستخدام غير الآمن للمبيدات قد يؤدي إلى التسمم البشري، ومخاطر صحية وجسمية، وتسبب أمراض الجهاز التنفسي والكبد والسرطانات، والإضرار بالكائنات الحية النافعة، واستخدام إجراءات متنوعة، يمكن تحقيق التوازن بين مكافحة الآفات وحماية الصحة والبيئة، تلوث المياه والتربة.
تخزين المبيدات
وأوصت الهيئة المزارعين بأهم الإرشادات الواجب اتخاذها عند تخزين المبيدات: ومن أبرزها «فصل المخزن المخصّص للمبيدات عن المواد الزراعية الأخرى، أو تخصيص خزانة مناسبة، والتأكد من تخزين المبيدات بعيداً عن ضوء الشمس المباشر، وأن يكون المخزن المخصّص للمبيدات ذا تهوية جيدة، والتأكد من تاريخ انتهاء الصلاحية، وأن تكون محكمة الغلق، والتأكد من حفظ المبيدات في عبواتها الأصلية.
أما ما يختص بمواصفات المخزن المخصّص للمبيدات: «أن يكون تصميم المخزن مقاوماً للحرائق والرطوبة، مع تهوية جيدة، وأن تكون الأرضية غير منفذة للسوائل لمنع تسربها للتربة.. وجود مواقع تصريف مناسبة لعمليات التنظيف وإزالة الملوثات، استخدام إضاءة مقاومة للانفجار، وتصنيف المبيدات وفقاً للنوعية والخطورة «بوضع ملصقات توضيحية» على الأرفف المخصّصة.. وتوفير معدات إطفاء الحريق المناسبة.
فترات الأمان
أشارت الهيئة إلى فترات الأمان لما قبل الحصاد، والمقصود بها المدة الزمنية المحددة بين آخر عملية رش للمبيد، ووقت الحصاد، والتي تتيح للمواد الكيميائية أن تتحلّل وتقل مستوياتها إلى حدود آمنة للاستهلاك، ويتم تحديدها بناء على الملصق الموجود على عبوة المبيد، وبقايا المبيدات: هي كمية من المبيدات المستخدمة التي تبقى على المنتجات الزراعية أو داخلها، والتي تكون أعلى من التركيز المسموح به في الدولة، أو قد تكون متبقية لمبيدات محظورة أو ممنوع استعمالها في الدولة.